تحليل نص نقدي ( مهارة كتابة إنشاء أدبي حول قضية أدبية ) - منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
التسجيل قوانين المشاركة كيف تشارك ؟ مواضيع اليوم تفاعلات اليوم في انتظار التفاعل استرجع كلمة مرورك اتصل بنا أعلن لدينا
منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية
الرئيسية تربية وطنية مؤسسات ترقية نقابات تعليم عالي مباريات جمعيات تكوين مستمر إصلاح التعليم إبتدائي إعدادي تأهيلي


للخبر عنوان، وللصدق مكان ..
سجل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد دفاتر نت
مجلة سيدتي المغربية

العودة   منتديات دفاتر التربوية التعليمية المغربية > الدفاتر العامة والشاملة > دفاتر اللغات وتعلمها > اللغة العربية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
  #1  
قديم 25-04-2009, 07:31 أبو تمام غير متواجد حالياً
 
أبو تمام 
دفاتري بارز
بياناتي الوظيفية
الإطار: أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي
السلم الإداري: 11
سنة التوظيف: 1998
 




أبو تمام في البداية

افتراضي تحليل نص نقدي ( مهارة كتابة إنشاء أدبي حول قضية أدبية )


تعبير و إنشاء

تحليل موضوع : الرؤيا ومنابعها ص123

واحة اللغة العربية

إذا كان تجديد الشعر العربي لم يقف عند حدود تكسير البنية ، و إنما تجاوز ذلك إلى محاولة تجديد الرؤيا انسجاما مع تحول مفهوم الشعر الذي أصبح رؤيا و استجابة لوظيفة الشاعر التي غدت تفـــــــسير العالم و تغييره ، فإن الحركة النقدية قد واكبت هذا التحول حيث عمل المنظرون على إبراز ملامح هذا الاتجاه الجديد ، إذ شكلوا وسيطا بين المبدع و المتلقي ، مثل أدونيس و المخافي و محمد الفارس ، و يعتبر الكاتب السعودي عبد الرحمان محمد القعود من بين النقاد الذين اهتموا بشعر الحداثة بشكل عام و شعر الرؤيا بشكل خاص ، إذ ألف عدة كتب في هذا المجال من أبرزها كتاب " الإبهام في شعر الحداثة " الذي اقتطف منه هذا النص ، فكيف نظر هذا الناقد إلى شعر الرؤيا ؟ و ما علاقته بالحداثة ؟ و ما هي أهم المــــــفاهيم و القضايا التي يعرضها هذا النص ؟ و كيف عرضها ؟ و ما إطاره المرجعي ؟

يتكون العنوان من دالين ، أولهما مفرد معرف بأل ، و يحيل على الكشف و التمرد على حدود الـــــــعقل و المنطق ، و قد عطف عليه الدال الثاني المعرف بالإضافة ، حيث إن المضاف إليه جاء ضميرا يعود على الرؤيا ، و قد جاء المعطوف جمعا يحيل دلاليا على الأصل و المورد باعتبار المنبع في اللغة اسم مكان يدل على الأصل الذي ينبع منه الماء ، فالرؤيا لها أصول متعددة ، بينما تبين الجـــــــــملتان الأولى و الأخيرة حرص الكاتب على إبراز العلاقة بين الرؤيا و شعر الحداثة ؛ و من هنا نتوقع أن نقرأ نصا نقديا يفصّل في طبيعة هذه العلاقة و يبين خصائص شعر الرؤيا و مصادره .

يبدأ الكاتب نصه بإبراز أن الرؤيا تشكل أحد أبرز خصائص شعر الحداثة ، حيث حرَّر هذا المفهوم القصيدة الحديثة من أسر الماضي إلى آفاق المستقبل ، بل كسَّر الإحساس بحدود الزمن ، و هكذا ترسخ مفهوم الرؤيا في ذهن شاعر الحداثة ، إذ أصبح وسيلته لكشف العالم المجهول الذي لم تستطع العين النفاذ إليه ، ليصل الكاتب في الأخير إلى استخلاص أن الغموض يمثل النتيجة الحتمية لاعتماد شعر الحداثة على الرؤيا ، ما دام هذا الشعر يطلب موضوعاته فيما وراءه ..

و من هنا نخلص إلى أن الإشكالية التي يعالجها النص هي اعتبار الرؤيا أحد أبرز ملامح شعر الحداثة و دورها في غموض هذا الشعر . و قد وظف الكاتب مجموعة من المفاهيم يمكن التميز فيها بين مفاهيم أدبية نقدية مثل : رؤيا – شعر الحداثة – شكلا فنيا – القصيدة الحداثية – الشعر الجديد – نقادها المنظرين – رسالة أو مهمة شعرية – البنية المفهومية.

و مفاهيم فلسفية صوفية مثل : الرؤيا – ما وراء الحاضر – كشف – القديس يوحنا – الإيمان بعالم مجهول – عجزت العين – لا منطقيا – ليحير ..

حيث إن مفهوم الرؤيا يمكن اعتباره بؤرة هذه المفاهيم ، باعتباره ينتمي إلى الحقلين كليهما ، حيث تبرز رحلة هذا المصطلح من الميدان الصوفي الفلسفي إلى الحقل الأدبي و النقدي ، إذ أصبح شاعر الرؤيا مثل المتصوف الذي لا يؤمن بالظاهر و ينفذ إلى ما وراء الحس ، أو مثل الفيلسوف الذي يؤمن بالحدس ، و يتجاوز حدود العقل و المنطق . و لعل أبرز القضايا المرتبطة بهذه المفاهيم يمكن إجمالها فيما يلي :

أولا : دور الرؤيا في تحطيم حدود الزمن : حيث حررت الشاعر أولا من قيود الماضي ، و من ثمة لم تعد ذاكرته رهينة المعاني الجاهزة التي سبقه إليها المتقدمون ، و إنما أصبحت متطلعة إلى المستقبل ، و لم تعد نعترف بالحدود الزمنية لأن رحلتها تتجه صوب الماوراء حنى و لو كان هذا الماوراء يرتبط بالماضي ، و هكذا يغدو شعر الرؤيا ينتمي إلى الشعر العظيم الذي يتجه نحو المستقبل ، ما دام الشعر هو أقل أنواع الفنون حاجة إلى الارتباط بالزمان و المكان على حد تعبير أدونيس

ثانيا : علاقة شعر الرؤيا بالعالم : و من ثمة علاقة شاعر الرؤيا ذاته بهذا العالم ، حيث لم يعد شاعر الرؤيا يؤمن بحدود العالم الظاهر ، و إنما أصبح مؤمنا بعالم مجهول ، إذ إن شعر الرؤيا كما يقول أدونيس " هو ميتافيزياء الكيان الإنساني " ، و بناء على هذا تغدو مهمة شاعر الرؤيا هي كشف هذا العالم ، كما قال الشاعر الفرنسي " رينيه شار " : " الكشف عن عالم يظل أبدا في حاجة على الكشف " .

ثالثا : دور الرؤيا في غموض شعر الحداثة : فما دامت الرؤيا " قفزة خارج المفاهيم القائمة " و " تغيير في نظام الأشياء و في نظام النظر إليها " كما يقول مبدع هذا المفهوم أدونيس ، و ما دامت تمردا على حدود العقل و الواقع لارتباطها بالحلم و المستقبل ، فإنه من الطبيعي أن يكون شعر الرؤيا غامضا لا يقبل حدود المنطق ، و لا قيود الأشكال الجاهزة ، و هذا ما يفسر اعتماد رواد هذا الاتجاه على الرمز و الأسطورة دون التقيد بحدودهما مما أحدث فجوة بينهم و بين المتلقين أسهمت في نفور عدد كبير من القراء من هذا الشعر .

و قد توسل الكاتب بالمنهج الاستنباطي في عرض أفكاره ن حيث انتقل من العام إلى الخاص ، فبعد أن بين مكانة مفهوم الرؤيا في شعر الحداثة ، انتقل إلى التفصيل في تشريح هذه المكانة إذ بين دور الرؤيا في تحرير القصيدة الحديثة من قيد الزمن ، ثم بين نظرة الشاعر الحداثي نفسه إلى الرؤيا ، و دوره في الكشف عن العالم المجهول .

إضافة إلى الاستشهاد بتمثيل السياب الشاعر الحديث بالقديس يوحنا في رؤياه . حيث غدا هذا الاستشهاد ذا وظيفة حجاجية إقناعية تدعم تصور الكاتب ، لا سيما و أنه دعمه باستشهاد آخر للناقدة خالدة سعيد التي استنتجت انطلاقا من ذلك التمثيل أن الرسالة الشعرية للسياب كانت رسالة كشف بالدرجة الأولى ، و إذا كان الكاتب قد تصرف في هذين الاستشهادين بالتلخيص ، فإنه استشهد بقول الليبريس كما هو دون تغيير .

و طبيعي أن يعمد الناقد إلى مؤشرات تفيد التوكيد مثل "أنَّ" كقوله : ( أنها تجسيد..) و قوله : ( و يبدو أن الرؤيا ....) و قوله : ( إن الإيمان...) ، إضافة إلى الحصر المعتمد أساسا على النفي و إنما كما في قوله : ( و هو لا يكشف شيئا عاديا أو يسيرا ، و إنما شيئا عجزت العين و حسرت أن تثقبه ) و قوله أيضا : ( ليس في واقعه ، و إنما فيما وراءه ) ، إلى جانب الإضراب الذي ينفي الحكم عما قبله و يثبته لما بعده كما في قول القعود : ( بل إن الشعر الجديد عند شعراء الحداثة ........) و قوله أيضا : ( بل إلى ما وراء الحاضر ..) .

و هكذا نخلص إلى أن الكاتب سعى من خلال هذا النص إلى إبراز دور الرؤيا في شعر الحداثة باعتبارها مفهوما مركزيا و جوهريا يسافر بالشاعر من العالم الظاهر إلى العالم المجهول موظفا حقلين أساسيين حقل أدبي نقدي و آخر فلسفي صوفي معتمدا على إطار مرجعي يتمثل أساسا في التصوف ، و سالكا المنهج الاستنباطي في عرض أفكاره و دعمها بالاستشهاد ، لكننا لم نعثر في النص على حديث المؤلف عن منابع الرؤيا و هذا راجع بصفة أساسية إلى أن مؤلفي الكتاب المدرسي اعتمدوا على عنوان المؤلف الأصلي لكنهم لم يثبتوا حديثه عن المنابع الذي لم يبدأ المؤلف في الحديث عنه إلا في الصفحة 137 و من هنا فإن الافتراض الذي انطلقنا منه سابقا يصح فيما يتعلق بجنس النص النقدي و حديث الكاتب عن مفهوم الرؤيا لكنه غير كذلك فيما يتعلق بحديث الناقد عن المنابع التي لا نجد لها أثرا للسبب السالف.
http://adad.ahlamontada.net







التعديل الأخير تم بواسطة أبو تمام ; 26-04-2009 الساعة 21:41. سبب آخر: الإشارة إلى المصدر
رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [ 2  ]
قديم 25-04-2009, 13:51 راجية الفردوس غير متواجد حالياً
راجية الفردوس
دفاتري جديد
الصورة الرمزية راجية الفردوس


راجية الفردوس في البداية
افتراضي
شكرا يا استاد على الموضوع


توقيع  راجية الفردوس

 

ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ
    رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [ 3  ]
قديم 25-04-2009, 14:16 yaso_780 غير متواجد حالياً
yaso_780
دفاتري متميز


yaso_780 على طريق التميزyaso_780 على طريق التميز
افتراضي
ط§ط¶ط؛ط· ط¹ظ„ظ‰ ط§ظ„طµظˆط±ط© ظ„ط±ط¤ظٹطھظ‡ط§ ط¨ط§ظ„ط­ط¬ظ… ط§ظ„ط·ط¨ظٹط¹ظٹ



تحية طيبة من yaso_780
السيـد : ياسيــن كحلي
دمتـم محبي للحكمـــة


التعديل الأخير تم بواسطة yaso_780 ; 25-04-2009 الساعة 14:27.
توقيع  yaso_780

 

لا تنسـو أن ردودكم هي أملنـا في الاستمرار والعطــاء ( ورأيكم الخاص حول الموضوع )
لكم الرابط الخاص
    رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [ 4  ]
قديم 25-04-2009, 15:27 أبو تمام غير متواجد حالياً
أبو تمام
دفاتري بارز


أبو تمام في البداية
بياناتي الوظيفية

الإطار: أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي

السلم الإداري: 11

سنة التوظيف: 1998

افتراضي
بارك الله فيكما : أختي راجية الفردوس و أخي ياسين الكحلي


    رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : [ 5  ]
قديم 25-04-2009, 16:13 tanger2008 غير متواجد حالياً
tanger2008
دفاتري جديد


tanger2008 على طريق الإبداع
افتراضي
شكراا لك اخي


    رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أختي, أدبية, مهارة, تحميل, حول, إنشاء, نقدي, قضية, كتابة

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شرح أساليب التفسير والحجاج (تابع لمراحل تحليل مقالة حول قضية أدبية (المنهجية)) fimare الثانية سلك بكالوريا 5 24-06-2009 13:36
مراحل تحليل مقالة حول قضية أدبية( المنهجية) fimare الثانية سلك بكالوريا 5 24-06-2009 11:44


الساعة الآن 10:25


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
المواضيع والتعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي دفاتر نت ولا تتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر

استضافة وتصميم : أرتوب لخدمات تصميم المواقع