الحسين نوحي
07-06-2009, 19:00
كانت ليلة حالكة,اختلط فيها السواد بزعيق الرياح و شرارات البرق الخاطفة, النوافذ تصفع بين الفينة و الأخرى ذلك الصمت الرهيب الذي جعل من أحياء الأحياء قبورا من الفحم.
, يشعر و كأن صدره الضيق لم يعد يحتمل دقات قلبه المتسارعة, يداه متجمدتان على قبضة المدية,الرهبة تملأ جسده الملفوف في معطف صوفي تنبعث من أسفله قدمان تتلمسان طريقهما بخطوات عشوائية نحو المجهول. كانت الأرض من تحته ملغمة ينتظر بين لحظة و أخرى أن ينفجر به لغم و يحوله إلى ذرات لحم متناثرة,لكن شيئا ما يدفعه نحو قبول المخاطرة و تنفيذ المهمة دون أن يسمح لغيره أن يركب معه الرهان.
إنها همته العالية التي أبان عنها في كل المهمات السابقة, و قلبه المتمترس خلف جبل من القسوة ما جعل منه المرشح الوحيد لقتلها و تفتيت أعضائها إلى جزيئات حتى لا يقام لها قبر تبعث منه و تتلقى فيه الرحمات.
استطاع بذكاءه الماكر أن يجتاز مبنى البرلمان دون أن تشك في نواياه كلاب الحارس الليلي المنتشرة كالجراد في كل مكان, ربما لأنه يحمل بعضا من جيناتها الكلبية أو ربما هو ارتباكها بسبب الانقطاع المفاجئ للكهرباء في تلك الليلة . المهم أنه مر من بينها بهدوء وحذر شديدين. تنفس الصعداء بهذا النجاح الأولي ثم مضى عازما في إنهاء المخطط المرسوم.
تجازو الباب الخلفي للمنزل المسور بوروود مسك الليل,أدار المفتاح في القفل فدلف إلى الداخل دون أن يصدر الباب صوته المعهود .
فتح غرفة النوم أشعل مصباحه اليدوي و صوبه إلى وجهها ثم حركها بقوة حتى يشل حركتها فزعا, إلا أنها ظلت هامدة في مكانها تنظر إليه بعينين زائغتين راسمة بسمة بلهاء على شفتيها غير آبهة بالدماء التي تنساب ساخنة من أوداجها الممزقة.و فجأة وبخلاف ما توقع عاد النور إلى المدينة بكاملها فبدا شبحه خلف النافذة ينتفض عاريا من وقع الدهشة.
, يشعر و كأن صدره الضيق لم يعد يحتمل دقات قلبه المتسارعة, يداه متجمدتان على قبضة المدية,الرهبة تملأ جسده الملفوف في معطف صوفي تنبعث من أسفله قدمان تتلمسان طريقهما بخطوات عشوائية نحو المجهول. كانت الأرض من تحته ملغمة ينتظر بين لحظة و أخرى أن ينفجر به لغم و يحوله إلى ذرات لحم متناثرة,لكن شيئا ما يدفعه نحو قبول المخاطرة و تنفيذ المهمة دون أن يسمح لغيره أن يركب معه الرهان.
إنها همته العالية التي أبان عنها في كل المهمات السابقة, و قلبه المتمترس خلف جبل من القسوة ما جعل منه المرشح الوحيد لقتلها و تفتيت أعضائها إلى جزيئات حتى لا يقام لها قبر تبعث منه و تتلقى فيه الرحمات.
استطاع بذكاءه الماكر أن يجتاز مبنى البرلمان دون أن تشك في نواياه كلاب الحارس الليلي المنتشرة كالجراد في كل مكان, ربما لأنه يحمل بعضا من جيناتها الكلبية أو ربما هو ارتباكها بسبب الانقطاع المفاجئ للكهرباء في تلك الليلة . المهم أنه مر من بينها بهدوء وحذر شديدين. تنفس الصعداء بهذا النجاح الأولي ثم مضى عازما في إنهاء المخطط المرسوم.
تجازو الباب الخلفي للمنزل المسور بوروود مسك الليل,أدار المفتاح في القفل فدلف إلى الداخل دون أن يصدر الباب صوته المعهود .
فتح غرفة النوم أشعل مصباحه اليدوي و صوبه إلى وجهها ثم حركها بقوة حتى يشل حركتها فزعا, إلا أنها ظلت هامدة في مكانها تنظر إليه بعينين زائغتين راسمة بسمة بلهاء على شفتيها غير آبهة بالدماء التي تنساب ساخنة من أوداجها الممزقة.و فجأة وبخلاف ما توقع عاد النور إلى المدينة بكاملها فبدا شبحه خلف النافذة ينتفض عاريا من وقع الدهشة.