تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : صالح .............لمحضار


mahdar
08-06-2009, 08:25
دوار السبت كان يبدو هادئا, وغبش الصباح ينقشع عن سمائه رويدا. عبر الحقول الجرداء الممتدة ملء الافق , لاحت بعض الاشجار العارية ومناطق من نبات الصبار .
وعند ربوة لالا تيوشانين 1وهو اسم يطلقه اهل المنطقة على شجرة تعلو الربوة , بدت مدرسة الدوار بثوبها الابيض , يحوطها سور من الطوب والحجارة اقامه الاهالي, وعلى بعد امتار منها , قام بئر عام حفرته السلطات الفرنسية ابان استعمارها للمغرب , قديما كانت مروحته الهوائية تدور فتنقل الماء الى المجاري الاسمنتية , لكنها مع مرور الزمن تقادمت ولم تعد تعمل, فاصبح الاهالي يستعملون الدلاء للحصول على الماء , وهناك عند حافة الطريق المزفت المؤدي الى المدينة وقف محمد احمق الدوار , وهو طفل لايتعدى عمره العشر سنوات يقذف الكلاب بالحجارة تارة , او يمارس طقوسه الغريبة تارة اخرى . اطفال الدوار كانوا ينحدرون نحو المدرسة متأبطين محافظهم القديمة وأثر عمش النوم مايزال على عيونهم, كان صالح بينهم يمشي وحده الهوينى , محفظته الصغيرة تتدلى خلف ظهره , يحك يديه المتسختين الى بعضهما حتى يتدفأ , وهو يتجشأ رائحة الزيت البلدي (زيت الزيتون)الذي اعتاد على تناوله عند الافطار.
وداخل ساحة المدرسة بدا المعلمون بميداعاتهم البيضاء يذرعون ساحتها جيئة وذهابا في انتظار موعد الدراسة. اما المدير فكان في مكتبه الصغير , منكبا على إعداد بعض الوثائق التربوية والادارية كعادته.
اتكأ صالح على السور الطوبي منفردا عن التلاميذ , الذين انصرف بعضهم الى الحديث في زمر, وانبرى بعضهم الاخر في اللعب. عيناه كانتا تلاحقان جحشا صغيرا يلهو ويتمرغ في التراب قرب أمه المنصرفة الى أكل بعض الحشائش القصيرة. هاهما الان تنتقلان الى ملاحقة دجاجة منفوشة الريش تتبعها كتاكيتها .ان مثل هذه المشاهد تأسر فكر صالح , وتثير في داخله نشوة غريبة , فقد كان يجد متعته مع الحيوانات أكثر مما يجدها صحبة الاطفال من سنه, فهو مثلا يحب مداعبة حمار جده . جده هذا الذي يرتدي ثلاثة جلابيب وبرنوسا خلال ايام الله كلها دون أن يميز بين صيف أوشتاء, هذا الاخير كان يعنفه كثيرا ويطارده متى رآ ه يداعب حماره..
حل موعد الدراسة , بدأ التلاميذ يدخلون مصطفين الى ساحة المدرسة .انضم صالح الى زملائه الذين وقفوا امام باب القسم.
داخل حجرة الدرس كان ساهما كعادته لا يعرف ماذا يدور حوله اويجري, كان التلاميذ يرفعون اصابعهم باستمرار , واصواتهم ترتفع وهو لا يفعل شيئا. انه عامه الاول بالمدرسة وهو يعيش حالة ارتباك وتشتت , كثرة التلاميذ كانت تمنع المعلم من الاهتمام بامره.
كان وجهه الصغير واجما , وعيناه القسطليتان زائغتين تبحثان عن موقع دون جدوى , وأنفه الدقيق يفرز مادة المخاط المنساحة على شاربيه, ترى ماذا يدور بخلده...؟؟؟
اليوم قبل ان يغادر البيت في الصباح , عاش من جديد فصول الخصومة المعتادة بين والديه , وتكررت نفس المشاهد التي ألفها , فأمه تبكي وجلا, وأبوه يصب عليها جام غضبه , ويطوح بعصاه الغليظة في وجهها ,رافعا عقيرته بالصراخ العاصف, لم تكن هناك قوة تستطيع ان تحوشه عنها فهو مالكها وصاحب الحق فيها , ناهيك على ان افراد اسرتها فوضوا امرها كليا له , حتى يقوم نشوزها, وهي لا تملك سوى السمع والطاعة , لم يكن صالح يفلت من وحشية أبيه فكثيرا ما بصق في وجهه , او ركله بقدمه وهو يردد لازمته المعتادة..ابتعد يا ابن العاهرة...وقد كان كل يوم يمر يزرع فؤاد الصغير حقدا وضغينة على والده , بل إنه تمنى له أكثر من مرة الموت حتى يرتاح , وترتاح معه أمه المغلوبة على امرها.
انتهت الحصة الدراسية الصباحية , واندفع التلاميذ كالعادة نحو باب القسم يحثون الخطى الى دورهم , فعصافير بطونهم تزقزق وعليهم ان يسكتوها بالخبز والشاي..
اجتاز صالح بوابة المدرسة وسط نفر من أصحابه وهو صامت ,كان يسير مطأطأ الرأس, لكنه سرعان ما رفعه عندما مرق بالقرب منه بعض التلاميذ راكضين نحو البئر , كان هناك جمع غفير من النساء والرجال يكونون دائرة واعناقهم مشرئبة نحو شيء ما, وعلى مقربة منهم بدت سيارة الدرك جاثمة, اندفع صالح بوازع غريزة حب الاستطلاع نحو الجمع ومالبث ان انسل من بين الاقدام , ووقعت عينه على الشيء الذي التم حوله الناس, كان جسد امه وقد تبلل كليا بالماء, واكتست بعض مناطقه ببقع من الوحل.اندهش اول الامر ولم يصدق عينيه وتردد برهة قبل ان يندفع نحو الجسد المسجى , فيحركه بقوة صارخا ملء صوته: (امي امي فيقي انا صالح )
دون ان يتلقى جوابا ..حاول احد الدركيين ان يبعده عن الجسد بلطف زائد , لكنه تشبث به, ودفن وجهه في الصدر الحبيب الذي طالما ضمه , وانسلت الدموع حارة من عينيه . كيف يحدث هذا ؟؟ من سيدفع عنه الآن شر والده ؟؟ من سيوقف وحشيته؟؟..لقد قض مضجعه, وقصت اجنحته وليس له بعد اليوم الا السماء ....
1 هذه الشجرة توجد بدوار السبيت ببلعشاشكة منطقة السماعلة دائرة وادي زم.
محمد محضار وادي زم يناير 1986
نشرت هذه القصة بجريدة العلم يوم الاربعاء 12 فبرير 1986

ملحوظة: بعد مرور عشر سنوات على كتابة هذا النص اخبرني احد الزملاء ان صالح رحل عن هذا العالم ..فالى روحه الطاهرة والبريئة اهدي هذا النص..................

ahmed1573
08-06-2009, 08:45
ربع قرن مضى على إبداع النص ،
ولا زال حيا بيننا بوقائعه التي تتكرر شبه يوميا.
شكرا أستاذ محضار ، على النص الملاصق لهموم الطبقة الكادحة.

mahdar
08-06-2009, 08:51
ربع قرن مضى على إبداع النص ،

ولا زال حيا بيننا بوقائعه التي تتكرر شبه يوميا.

شكرا أستاذ محضار ، على النص الملاصق لهموم الطبقة الكادحة.
شكر ا اخي على تفاعلك وتعليقك الطيب............

Fouad.M
08-06-2009, 09:06
راقتني قصتك ايها العميد من حيث هذا التدرج الواعي والدقيق لتعاقب الاحداث والتركيز على الشخصية الرئيسية في بعديها المكاني والزمني مستخدما تقنية الاسترجاع....فضلا عن اللغة الجميلة التي كتب بها النص....وبالنظر الى تاريخ كتابته يمكن القول: ان الابداع لازمك منذ الصغر ايها المبدع الاصيل....فهنيئا لنا بك ايها الصديق الحبيب محضار...وهنيئا لدفاتر بقلمك الخصب.....
تقبل اعجابي الشديد بوهج حرفك....
لك تحياتي وتقديري...

mahdar
08-06-2009, 09:22
راقتني قصتك ايها العميد من حيث هذا التدرج الواعي والدقيق لتعاقب الاحداث والتركيز على الشخصية الرئيسية في بعديها المكاني والزمني مستخدما تقنية الاسترجاع....فضلا عن اللغة الجميلة التي كتب بها النص....وبالنظر الى تاريخ كتابته يمكن القول: ان الابداع لازمك منذ الصغر ايها المبدع الاصيل....فهنيئا لنا بك ايها الصديق الحبيب محضار...وهنيئا لدفاتر بقلمك الخصب.....

تقبل اعجابي الشديد بوهج حرفك....
لك تحياتي وتقديري...

اسعدتني اطلالتك امير القوافي هذا الصباح ..وسرني اطراءك وتقريضك الذي اعلم انه من القلب..لانني ادرك بان سمو اخلاقك وتواضعك الجم يجعل تعاملك مع اصدقائك نبعا من الحب الصافي لا تشوبه شائبة ..فدم لنا سندا...اعزك الله ايها السامق.......

الحسين نوحي
08-06-2009, 11:39
المبدع و الأديب المقتدر محضار و أنا أصل إلى خاتمة النص, ترقرقت في عيني دمعة الأسى على هذا الطفل المفجوع في طفولته و المفجوع في أمه. إنها قمة الحرمان التي استطعت باسلوبك و قلمك المتميز أن تلهب قلوبنا وتبعث الانسان الكامن فينا. إنه الابداع الذي يحقق إنسانية الانسان.
الكاتب المحترف هو الذي ينجح نصه من ترك بصمته في دواخل القارئ. وأنت هنا لم تترك بصمتك فقط بل حملتنا على أجنحة الكتابة لنحيا برفقتك تفاصيل الحكاية من جديد, إنها الحياة لمتجددة بروح الابداع الأصيل .
صالح لم يكن إلا عنوانا لمجموعة من الحكايات التي ترزح تحت وطأتها الطفولة البريئة, و لو خفت حدتها مؤخرا.
لا أملك إلا أن أصفق بحرارة على جمالية النص و إنسانية مبدعه الجميل.
محبتي التي لا تشيخ.
الحسين نوحي

أبو المعاني
08-06-2009, 13:30
كم من صالح فات وكم من صالح آت...
إبداعك لا غبار عليه وقلمك المياد يفعل بنا الأفاعيل.
تحياتي لك أخي محضار.

mahdar
09-06-2009, 08:08
المبدع و الأديب المقتدر محضار و أنا أصل إلى خاتمة النص, ترقرقت في عيني دمعة الأسى على هذا الطفل المفجوع في طفولته و المفجوع في أمه. إنها قمة الحرمان التي استطعت باسلوبك و قلمك المتميز أن تلهب قلوبنا وتبعث الانسان الكامن فينا. إنه الابداع الذي يحقق إنسانية الانسان.
الكاتب المحترف هو الذي ينجح نصه من ترك بصمته في دواخل القارئ. وأنت هنا لم تترك بصمتك فقط بل حملتنا على أجنحة الكتابة لنحيا برفقتك تفاصيل الحكاية من جديد, إنها الحياة لمتجددة بروح الابداع الأصيل .
صالح لم يكن إلا عنوانا لمجموعة من الحكايات التي ترزح تحت وطأتها الطفولة البريئة, و لو خفت حدتها مؤخرا.
لا أملك إلا أن أصفق بحرارة على جمالية النص و إنسانية مبدعه الجميل.
محبتي التي لا تشيخ.
الحسين نوحي

hسي الحسين حفظك الله واعز قلمك الذي ينثر ابداعا ويفجر فورة عطار ثر خصيب....اشكرك على انطباعك الطيب وتجاوبك مع نصي المتواضع ...دمت سامقا ايها القادم في رحاب القص والسرد الانيق.................

mahdar
10-06-2009, 08:52
كم من صالح فات وكم من صالح آت...

إبداعك لا غبار عليه وقلمك المياد يفعل بنا الأفاعيل.

تحياتي لك أخي محضار.

صديقي احمدتقبل ودي وشكري على مرورك البهي ..وتحية لصغيرك الجميل ادام الله عليه الصحة والعافية

الزبير
10-06-2009, 17:24
قصة معبرة جدا تصلح لكل زمان في بلدنا الحبيب الذي وقع اتفاقيات الحقوق للحصول على المساعدات وحتى يدرج اسمه في قائمة الدول المحترمة لحقوق الانسان لكن الواقع ينم عن صورة قاتمة لما تعيشه غالبية النساء في البوادي
من جهة الأسلوب فهو سلس سهل ليس ممتنعا فهو يوصل الفكرة بطريقة بسيطة ومعبرة . في النص تيمات متعددة مما يسمح للقارئ بالتفكير كثيرا في الصور والدلالات المختزلة رغم كون النص كتب في ثمانينيات القرن الماضي .
شكرا لك على النص

أم ايمان
10-06-2009, 18:06
قصة مؤثرة جدا باسلوب سلس منساب .....
كنت اعتقد ان الطفل سينتهي بقتل والده ليرتاح و يريح امه و كنت اعتقد ان ذلك سبب شروده ......كانت لتكون نهاية ماساوية و يضيع فيها الطفل بين الاصلاحيات و السجون ...و لكن ان تدفع امه للانتحار بعد ان تعب صبرها من الصبر ....فهذا سيجعل حياته اصعب ........
قصة موفقة ...للاسف حقيقية

mahdar
11-06-2009, 10:25
قصة معبرة جدا تصلح لكل زمان في بلدنا الحبيب الذي وقع اتفاقيات الحقوق للحصول على المساعدات وحتى يدرج اسمه في قائمة الدول المحترمة لحقوق الانسان لكن الواقع ينم عن صورة قاتمة لما تعيشه غالبية النساء في البوادي

من جهة الأسلوب فهو سلس سهل ليس ممتنعا فهو يوصل الفكرة بطريقة بسيطة ومعبرة . في النص تيمات متعددة مما يسمح للقارئ بالتفكير كثيرا في الصور والدلالات المختزلة رغم كون النص كتب في ثمانينيات القرن الماضي .

شكرا لك على النص

تحليلك للنص لامس صميم الاحداث واعطاه قيمة مضافة ........تقبل ودي وصداقتي

hlilou
11-06-2009, 11:39
واقع مرير نعيشه دائما ......قصة جميلة اخي.............
دمت لنا مبدعا
لك تحياتي وتقديري

mahdar
12-06-2009, 10:08
واقع مرير نعيشه دائما ......قصة جميلة اخي.............
دمت لنا مبدعا
لك تحياتي وتقديريشكرا على التعليق المركز والقوي

أم ايمان
12-06-2009, 10:49
علاش نقزتي الرد ديالي يا اخويا محضار .....الا كانت الردود ديالي غير مرحب بها في مواضيعك نعطي التيساع ...و يبقى احترامي لك كبير لن يغيره اي شيء

tijani
12-06-2009, 11:02
قصة جميلة تمتح من الواقع
أسلوب أدبي جيد
أحداث متسارعة أضفت المزيد من التشويق على النص..ماأكثر النفوس المسحوقة في مجتمعنا المتخلف

فقط اعذر تطفلي ..فقد تدخلت لتكبير حجم الخط

مودتي

mahdar
12-06-2009, 11:46
قصة مؤثرة جدا باسلوب سلس منساب .....
كنت اعتقد ان الطفل سينتهي بقتل والده ليرتاح و يريح امه و كنت اعتقد ان ذلك سبب شروده ......كانت لتكون نهاية ماساوية و يضيع فيها الطفل بين الاصلاحيات و السجون ...و لكن ان تدفع امه للانتحار بعد ان تعب صبرها من الصبر ....فهذا سيجعل حياته اصعب ........
قصة موفقة ...للاسف حقيقية
اعتذر اختي ام ايمان فانا لم انتبه ..مجرد سهو لانني هذه الايام مريض وقد اخبرت صديقي التيجاني في رسالة خاصة بمرضي....اعتذر ايما اعتذار واجدني خاجلا منك ومن نفسي لا نني اعتز باخوتك واعتز بصداقتك فشكرا لك على التنبيه...فما يغضب من المرء الامن يعزه

mahdar
12-06-2009, 11:48
قصة جميلة تمتح من الواقع
أسلوب أدبي جيد
أحداث متسارعة أضفت المزيد من التشويق على النص..ماأكثر النفوس المسحوقة في مجتمعنا المتخلف

فقط اعذر تطفلي ..فقد تدخلت لتكبير حجم الخط

مودتيوانا تنكول الخط مالو كبير والتيجاني تيكول لي كبر الخط ...شكرا اخي مرورك وتنويهك

imane25
26-06-2009, 12:52
نص جميل جدا ...يستحق التنويه دمت رائعا يا ابي

Fouad.M
26-06-2009, 13:04
أين والدك يا صغيرتي ايمان؟ وابلغيه انني اتصل يوميا على الرقمين معا...لكن دون جدوى....فهلا ابلغته...وقولي له اننا اشتقنا اليه....فنحن ننتظره....
لك تحياتي ومعزتي...

imane25
26-06-2009, 13:15
أين والدك يا صغيرتي ايمان؟ وابلغيه انني اتصل يوميا على الرقمين معا...لكن دون جدوى....فهلا ابلغته...وقولي له اننا اشتقنا اليه....فنحن ننتظره....

لك تحياتي ومعزتي...
والدي موجود ..لقد عدنا منذ ايام من الدارابيضاء حيث كانت اختي الصغيرة في المصحة بسبب مرض اصابها ..وقد كان ابي مضطربا وخائفا عليها جدا..لقد دهبنا الى الدارالبضاء يوم الاربعاء الماضي في الرابعة صباحا مباشرة الى المصحة التي تدعى مصحة اطفال..وسلمى مازالت في فترة نقاهة وتواصل ااالعلاج بعد ان شفاها الله ..الحمد لله...ابي هذه الايام لا يكتب فقط يقرأ شكرا على السؤال

Fouad.M
26-06-2009, 13:20
اللهم اشف سلمى ابنة اخينا وحبيبنا محضار وامتعها بالصحة والعافية...اللهم امين يا رب العالمين....
شكرا صغيرتي ايمان وابلغي اباك تحياتي ومعزتي التي لا تبلى...

نورالدين شكردة
26-06-2009, 15:27
دعواتنا للصغيرة سلمى بالشفاء العاجل ..اللهم ارزقها الصحة والعافية وأبعد عنها كل مكروه..
نتمنى عودة العزيز محضار في أقرب وقت...

أم ايمان
26-06-2009, 15:46
اتمنىمن الله سبحانه و تعالى الشفاء العاجل لسلمى الصغيرة ...و ان تجتاز محنتها المرضية في اسرع الاوقات
سلامي الحار للاسرة الكريمة