مشاهدة النسخة كاملة : لحظة غضب
persimia
15-06-2009, 23:08
احريق اشتعل داخلها...شرر يتطاير من عينيها و بركان انفجر من شفتيها... في ثوان تحولت من أنثى إلى تنين ,نار و دخان ...كلمات جارحة تتطاير كالسكاكين الحادة تذبحه دون شفقة أو رحمة ,قوة رهيبة تحركها تدفعها تكسر معها الصمت و الأثاث ,تلعن الأحياء و الأموات ,اعترفت بكرهها العميق له ...بعدم رغبتها في النظر إلى وجهه و بكون لقائهم شؤم و لعنة...تمنت له كل نوائب الدهر ..وارتمت على الأريكة و بكت بحرقة شديدة...
جلس ينظر إليها بشفقة واضحة على نفسه أم عليها أم على كليهما, انتظرها حتى أفرغت جعبة مقلتيها فقام وقبل جبينها و طلب منها أن تلعن الشيطان و طلب لهامن الله الهداية و قام ليصلي تاركا إياها تتفحم على لهيب الجمر الذي أشعلته..أحست بالأرض تنسحب من تحتها و بالخجل يلفها و يمزقها ..تعرف أن الموضوع كان تافها لا يستدعي كل هذه الثورة و هو يعرف أن لغضبها طقوس خاصة...
نورالدين شكردة
15-06-2009, 23:40
وشهد شاهد من أهلها....أختي غادة لن أطالبك بتكبير الخط ما دامت متعة القراءة تختلط بعناء التدقيق
لحظة غضب ...صك اتهام ...وشهادة ولادة لقاصة ومبدعة تنحث مكانتها في صمت وتؤدة لا يخالطهما هرج ولا غضب...
أستمتع صدقا بتعابيرك وبيانك البليغ...
لك التحية والإعجاب والتقدير
كتاباتك بمثابة مزيل لمساحيق قناع لا مبرر له عن وجه الأنثى ..أرى جرأة و وفاء قلمك في نقل انفعالاتها ولواعجها دون هوس المداراة وركوب التستر والتضليل , ميزة حسنة خولت لك التفوق والتميز .. تذكرين أقلام كبريات الأديبات .. حققن شهرتهن وتفردهن من خلال الحكي الصريح , دون مركبات نقص .. مع أني لا أرى شيئا في العالم النسائي يشين أنوثتها أو خصوصيتها .. فهي كما هي نفسُ الكائن الجميل الذي نعايش فيه الأم والأخت والزوجة والحبيب , ونكن له من المكانة أفضلها وأجملها.. إنك قلم متميز .. وأصدق من حكى ..
نصك لقصره حقق توليفة متناسقة بين هم اللحظة و الكلمات ..
أراه هذه المرة شح في زمن الحكي والسطور وإن بلغ المرام .. عودي للنصوص السمينة أو الدسمة كما ينعثها أخواي محضار والتيجاني , حتى تبقينا في ضيافة حكيك أكثر وقت ممكن , فإن لها للذة .. أم أنك ستغدين شحيحة تتعجلين التخلص من ضيافة الرواد على إبداعاتك ..
استرسلي واسهبي من غير إطناب , فإن لنصوصك لنكهة بطعم موائد العرس ..
دام تألقك
لامست في الاونة الاخيرة تقدما ملحوظا على مستوى اللغة والكتابة عبر تدرج قصصك وهذا يثبت انك جادةومجددة فيما تبدعين ...اما فيما يتعلق بمساهمتك فقد تفننت ايتها الغادة المبدعة في رصد كل التحولات التي رافقت لحظة الغضب ليذوب ويصيبه الخفر حين يواجه بالتسامح وتقديم الاعتذار...
سجلي انني استمتعت حقيقة بحكيك وانتشيت بحرفك...
دامت لك نواصي الابداع...
لك تحياتي وودي..
saida saad
16-06-2009, 09:40
لحظة ثورة انطفأ حرها بخجل واعتذار !!!
نهاية قلما تشهدها خلافات مماثلة .
فلا الزوج يعتذر ولا الزوجة تخجل .لكن اعترافاً كالذي بين أيدينا يحث على الاستمتاع بلحظة غضب persimia ،لعن الله الشيطان !!!
بساطة في التعبير رغم حريق الغضب ،سلاسة في الحكي رغم ثوران البركان ،صراحة في البوح عبر جميع طقوس الغضب ونهاية جميلة تعيد الهدوء بعد ما أصابنا من تأثر بالنص والعيش مع اللحظات ...
نص متميز أختي persimia .دمت مبدعة .
persimia
16-06-2009, 10:59
أشعر بخجل و دهشة كلما قرأت تعليقاتكم السخية ,اخواني الأعزاء أشكركم على الدعم المعنوي فالكتابة عندي ليست بالأبداع بل هي بلسم يشفي جرحي لحظة اليأس و الاحباط.
أم ايمان
16-06-2009, 19:37
اسلوبك فعلا اختي جميل و قوي و يرغم القارئ على المواصلة ...و مواضيعك جريئة و تنجحين في اختيارها و في بلورتها في كلمات و جمل .............فعلا المراة سريعة الثورة و الغضب والانفعال ....و مواجهتها للرجل في لحظة غضب تكون عنيفة و قد لا تصدق كل ما تفوهت به من كلام جارح ......و لا اعتقد ان هيجان المراة يكون من لا شيء او لسبب بسيط .....السبب البسيط كان فقط القشة التي قضمت ظهر الجمل ....اي ان هناك تراكمات و مخلفات و ترسبات ....ولدت الانفجار من كثرة ما ضغطت عليها ....فتنفجر المراة كبركان فعلا فتقول كل شيئ ....ما تريد و ما لا تريد .....تعي بعض ما تقول و لا تعي جل الباقي.......................فتنطفئ نار البركان و تنهمر الامطار الساخنة من مقلتيها .....فتهدا و تشرد و تفكر في الوضع ..........فتشعر انها احسن حالا ....و لا اعتقد ان الرجل سيسرع لتقبيل جبهتها و سيذهب ليتوضأ و يصلي&&& &&&&&&& &&&&& هادوك راه علامات تعجب ...و من كثرة التعجب جاوا عوجين هاكداك .هههههههههههههههههههههههههه
احييك اختي واصلي..........
nazih lahcen
17-06-2009, 08:12
حياك الله ؛ أختي persimia
""سألت جدتي : ما بال جارتنا " جميلة " غابت عن الأنظار طويلا ؟
نظرت إلي بمكر وكأنها تتهمني بالخيانة ؛ ثم ابتسمت وردت : كما يعلم الجميع علاقتها بزوجها لم تكن تسر ..
قاطعتها .. -و لمَ فالأسرة كانت متماسكة رغم فقرها وسعيدة رغم ...
استجمعت أنفاسها و بادرتني قائلة :
أحيانا أتساءل ماذا تعلمت كل هذه السنين ؟ ألا تعلم المثل القائل : "اذا صادفت زوجين طالت عشرتهما ؛ فاعلم أن أحدهما أكثر صبرا من الآخر "...(1)
أجل أختي ؛ غاية مساهمتك الكتابية هي محاولة لاستجلاء بعض مكنونات العلاقة الزوجية ؛ أي التعبير عما يشوبها من لحظات الإنكسار و القتامة التي لا تصل حد القطيعة ..وتلك اشارة ذكية منك للإفصاح عن امكانية الإستمرارية ؛ كون أحد الأطراف لم ينجرف مع تيار الغضب ..
اخترت تقديم عالمك الحكائي انطلاقا من رؤيتك ككاتبة / راوية...قمت بتسجيل المشهد واعادة صياغته دون تكليف نفسك عناء أخذ رأي بطلي الحكاية..أي كان من الأجمل - في اعتقادي -جعل الشخصيات تتبادل الحوار فيما بينها ؛ وأنت تكتفين بتظيم السرد والخطاب..
تقبلي مروري الفضولي.
(1) : مقتطف من قصة قصيرة لم أنشرها بعد على صفحات دفاتر.
نص تدور رحاه داخل ذات بطلته ..صراع من اجل تحقيق الذات وخلق التوازن داخل الحياة العاطفية..الانثى داخل جسد المرأة لها مطالبها لها تطلعاتها ورغباتها ..بالنسبة للا سلوب فقد استطعت التحكم في ميكانيزمات الكتابة وتطويع طريقة الربط وتناسق الجمل ..اتنمنى كما قال الاخ سميح ان تحمل نصوصك القادة ابدعات بنفس طويل..تمكننا من اكتشاف موهبتك الفذة اكثر
persimia
17-06-2009, 16:57
أختي أم ايمان أشكرك على تعليقك السخي و الذي عبرت فيه عن
تفاجئك من ردة فعل الرجل هنا و هذا فعلا موقف نادر و لكنه موجود ,ربما في أغلب الأحيان يكون البركان المتفجر رجلا لكن هناك بعض الرجال يخفون براكينهم و يضعون فوقها الورود و يعيشون كالألغام يوم تفجرهم يكون هو الأول و الأخير في حياة ضحيتهم .
persimia
17-06-2009, 17:02
أستاذي mahdar (http://www.************/vb/member.php?u=10455)
شكرا على المتابعة و الاشراف البناء سأحاول قدر المستطاع أن أكون عند حسن ظنكم
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026
diamond