مشاهدة النسخة كاملة : الجريدة..
علال ابن الشرق
18-06-2009, 05:00
الجريدة..
***
***حاول الاقتراب منها ؛ جلس في الجهة المقابلة ؛ تململ قليلا ليجد لجسده وضعا مريحا ، ثم طفق يرنو إليها فاغرا فاه كطفل حصل على لعبة جديدة ..
***شرعت في مداعبة هاتفها النقال بأناملها الرقيقة ، لتشغل نفسها عن تلك النظرات ..
***تعمد الوقوف فالجلوس ليثير انتباهها عبثا..
استل الجريدة من ثنايا المعطف ، وقد طويت بقليل عناية ، قلب أوراقها ، كان لخشخشتها ضجيج..
***رفعت رأسها وهي تبعد خصلاتِ شعرها الفاحم عن عينين واسعتين ..
أطل ببطء من خلف الجريدة وقد أمسكها بشكل مقلوب ..
***كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد ؛ ثم أشاحت عنه صوب نافذة القطار تتسلى بمنظر الحقول التي تفزع من بين يديه هاربة إلى الخلف .
ابن الشرق 06 - 2009
نورالدين شكردة
18-06-2009, 09:34
وأضح أنك تعني شيئا آخر ما بين السطور...لكن الأكيد أنني قرأت السطور فقط ولم استطع تبين هذا البين ...باستثناء محاولة الغزل الفاشلة والتي تعتبر عقوبة في إحدى الدول العربية الإسلامية يعاقب عليها بعشرين جلدة...وفي ميدان عام
لغتك أخي علال نقية لا غبار عليها ...وقصتك ذكرتني باغنية لعلها لماجدة الرومي كانت إحدى المعلمات تتفانى وتتفنن في تلقينها لتلاميذها..يقول مطلع الأغنية../أخرج من معطفه الجريدة../لكن واضح أنه شتان بين بطل علال وبطل أغنية المعلمة -سامحها الله-
حياك الله عزيزي علال ابن الوطن و-حفظك الله-
قصة جميلة ومعبرة
اختزال موفق
البطل يشاكس امرأة ..يتودد إليها تارة بنظراته وتارة أخرى بحركاته الرعناء ، لكن الجريدة المقلوبة تقلب عليه الطاولة الى حد ما ، كان ذلك سيكون أقوى في الاقناع لولا استاق الكاتب الى الاشارة الى ان المرأة هي نافرة منه أصلا عندما قال: " لتشغل نفسها عن نظراته البلهاء المملة .."
طبعا ما أكثر الاشياء التي نود الحصول عليها ، لكن نخطئ الطريق .
مودتي
نورالدين فاهي
18-06-2009, 22:15
قصة قصيرة جدا .. حكي جميل سلس آسر ، ولغة بلورية كثيفة كثيرة الإيحاءات ..
النص منعطف في مسيرة علال القصصية .. ولهذا السبب أعتقد أن علالا صمت هذه المدة .. لعله يعيد تجربة ماسيل بروست ’’ في البحث عن الزمن الضائع ‘‘..
دمت متألقا يا أخي ولا تطل غيابك ..
علال ابن الشرق
18-06-2009, 23:28
وأضح أنك تعني شيئا آخر ما بين السطور...لكن الأكيد أنني قرأت السطور فقط ولم استطع تبين هذا البين ...باستثناء محاولة الغزل الفاشلة والتي تعتبر عقوبة في إحدى الدول العربية الإسلامية يعاقب عليها بعشرين جلدة...وفي ميدان عام
لغتك أخي علال نقية لا غبار عليها ...وقصتك ذكرتني باغنية لعلها لماجدة الرومي كانت إحدى المعلمات تتفانى وتتفنن في تلقينها لتلاميذها..يقول مطلع الأغنية../أخرج من معطفه الجريدة../لكن واضح أنه شتان بين بطل علال وبطل أغنية المعلمة -سامحها الله-
حياك الله عزيزي علال ابن الوطن و-حفظك الله-
أهلا بالمشاكس الذكي ، جميل أن نقلب عليك مواجع ذكريات الطفولة ..ما أظن أن المشهد رصده المراقبون في المقصورة ، لقد أغلقت في غفلة عن شرطة الأخلاق..
أشكرك على مرورك المضمخ بنكهة نورية مميزة..سلام..
علال ابن الشرق
18-06-2009, 23:32
قصة جميلة ومعبرة
اختزال موفق
البطل يشاكس امرأة ..يتودد إليها تارة بنظراته وتارة أخرى بحركاته الرعناء ، لكن الجريدة المقلوبة تقلب عليه الطاولة الى حد ما ، كان ذلك سيكون أقوى في الاقناع لولا استاق الكاتب الى الاشارة الى ان المرأة هي نافرة منه أصلا عندما قال: " لتشغل نفسها عن نظراته البلهاء المملة .."
طبعا ما أكثر الاشياء التي نود الحصول عليها ، لكن نخطئ الطريق .
مودتي
ويزورنا زايد ، مبدعنا القدير ، ليضيف إلى النص رتوشات بعينه الثاقبة ، أحييك على تجليك البهي ، لقد قلبت النظر في الجملة التي فضحت المشهد ، فألفيت ما قلت حقا ، فما كان مني إلا أن أغيرها..
أشكرك على تفضلك بالزيارة ، وأتمنى لك النجاح في امتحان السياقة ، وشراء سيارة فتستطيع زيارتنا بالجنوب..
التحية..
علال ابن الشرق
18-06-2009, 23:38
قصة قصيرة جدا .. حكي جميل سلس آسر ، ولغة بلورية كثيفة كثيرة الإيحاءات ..
النص منعطف في مسيرة علال القصصية .. ولهذا السبب أعتقد أن علالا صمت هذه المدة .. لعله يعيد تجربة ماسيل بروست ’’ في البحث عن الزمن الضائع ‘‘..
دمت متألقا يا أخي ولا تطل غيابك ..
مرحى بالصديق ، لقد غبت عنا يا رجل ..
إنه لشرف أن تتفضل بتقييمك هذا على هامش هذا النص ...أعجبني حديثك عن الصمت..
لك الشكر الجزيل أيها الناقد المبدع..
بهي بكلماتك يا فارس الشرق
جميل بجمال قلبك
ورائع بحلاوة حرفك
سجل انني استمتعت كثيرا وانا اعيد قراءة سطورك...
دام لك الالق ايها الغالي علال...
لك تحياتي وودي...
شكرا لك
tayf lmaghrib
19-06-2009, 11:24
لا أدري إن كنت ابن الشرق أو ابن الجنوب .. لكن ما أنا متأكدة منه أنك ابن المغرب الحبيب .. تجول عبر ربوعه بعدسة كاميرتك ..تنتقل من مرفإ إلى آخر .. و بكل احترافية تلتقط المشاهد بكل دقة و عناية .. و ما "الجريدة "إلا مشهد من هذه المشاهد الاجتماعية .. كشفت عن صفحة من صفحاتها من خلال هذا النص السلس .. نص يحمل بين سطوره أكثر مما كتب .. هكذا أتخيله .. بين كل جملة و جملة كلام كثير .. حركات و سكنات ..
فسلمت أخي ابن الشرق على ما تقدمه من بهي الصور الحية .. و تحية لأسلوبك المميز
مع تحيات و سلام
طيف المغرب
يطل علينا ابن الشرق بمساهمة جميلة وقد اختار في الحقيقة التوقيت وقد قاربت العطلة الصيفية والسفر فتكثر المعاكسات والمشاكسات في وسائل النقل اذ لم تعد هناك حرمة لم تنتهك بطلك اكتفى بحركات فقط اما ابطال الواقع فيتجاوزون الحدود الى الكلمات والاشارات وربما اللمسات
مساهمة قيمة كسابقاتها
nefraoui
19-06-2009, 17:01
الجريدة..
***
***حاول الاقتراب منها ؛ جلس في الجهة المقابلة ؛ تململ قليلا ليجد لجسده وضعا مريحا ، ثم طفق يرنو إليها فاغرا فاه كطفل حصل على لعبة جديدة ..
***شرعت في مداعبة هاتفها النقال بأناملها الرقيقة ، لتشغل نفسها عن تلك النظرات ..
***تعمد الوقوف فالجلوس ليثير انتباهها عبثا..
استل الجريدة من ثنايا المعطف ، وقد طويت بقليل عناية ، قلب أوراقها ، كان لخشخشتها ضجيج..
***رفعت رأسها وهي تبعد خصلاتِ شعرها الفاحم عن عينين واسعتين ..
أطل ببطء من خلف الجريدة وقد أمسكها بشكل مقلوب ..
***كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد ؛ ثم أشاحت عنه صوب نافذة القطار تتسلى بمنظر الحقول التي تفزع من بين يديه هاربة إلى الخلف .
ابن الشرق 06 - 2009
خصلات الشعر الفاحم والعينان الواسعتان شغلت بال صاحبنا الذي استعمل الجريدة وسيلة تتسلل عبرها نظراته علها تشفي عشقه وولعه.موقف نرصده في القطار كما في الناقلات والأوطوبيسات حبكته في نص أدبي رفيع المستوى.
دمت متألقا أيها المبدع الكبير.
Azzeddine.I
19-06-2009, 17:15
الجريدة..
***
***حاول الاقتراب منها ؛ جلس في الجهة المقابلة ؛ تململ قليلا ليجد لجسده وضعا مريحا ، ثم طفق يرنو إليها فاغرا فاه كطفل حصل على لعبة جديدة ..
***شرعت في مداعبة هاتفها النقال بأناملها الرقيقة ، لتشغل نفسها عن تلك النظرات ..
***تعمد الوقوف فالجلوس ليثير انتباهها عبثا..
استل الجريدة من ثنايا المعطف ، وقد طويت بقليل عناية ، قلب أوراقها ، كان لخشخشتها ضجيج..
***رفعت رأسها وهي تبعد خصلاتِ شعرها الفاحم عن عينين واسعتين ..
أطل ببطء من خلف الجريدة وقد أمسكها بشكل مقلوب ..
***كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد ؛ ثم أشاحت عنه صوب نافذة القطار تتسلى بمنظر الحقول التي تفزع من بين يديه هاربة إلى الخلف .
ابن الشرق 06 - 2009
قرأت النص مرات ومرات وحاولت الاقتراب منه, أو أطل ببطء من احدى الزوايا..لاأدري اخي الغالي علال لماذا اجدني اميل الى قراءة سينمائية لهذا النص..المتربص والفريسة, التي تشيح عنه, متوازية, نوعا ما, مع الحقول الهاربة من بين يدي القطار...
تحيتي اخي لك ولقلمك ولعمق نظرتك.
اخوك عزالدين
علال ابن الشرق
19-06-2009, 19:23
بهي بكلماتك يا فارس الشرق
جميل بجمال قلبك
ورائع بحلاوة حرفك
سجل انني استمتعت كثيرا وانا اعيد قراءة سطورك...
دام لك الالق ايها الغالي علال...
لك تحياتي وودي...
شكرا لك
كم أنا ممتن لردودك يا أمير ، سعيد بحضورك البهي ، أجدني أتلقف حروفك الجميلة بسعادة ..فلا عدمتك مشجعا أيها الأخ الكريم..
التحية مردودة ،والود متبادل..
علال ابن الشرق
19-06-2009, 19:26
لا أدري إن كنت ابن الشرق أو ابن الجنوب .. لكن ما أنا متأكدة منه أنك ابن المغرب الحبيب .. تجول عبر ربوعه بعدسة كاميرتك ..تنتقل من مرفإ إلى آخر .. و بكل احترافية تلتقط المشاهد بكل دقة و عناية .. و ما "الجريدة "إلا مشهد من هذه المشاهد الاجتماعية .. كشفت عن صفحة من صفحاتها من خلال هذا النص السلس .. نص يحمل بين سطوره أكثر مما كتب .. هكذا أتخيله .. بين كل جملة و جملة كلام كثير .. حركات و سكنات ..
فسلمت أخي ابن الشرق على ما تقدمه من بهي الصور الحية .. و تحية لأسلوبك المميز
مع تحيات و سلام
طيف المغرب
كم سعدت حين انبرى الطيف متعقبا هذا النص بحلو حروفه ، وجمال كلماته..وقراءته الثاقبة لمكنون ما بين السطور..
لك الشكر أختي الكريمة ، ودام لك البهاء..
علال ابن الشرق
19-06-2009, 19:30
يطل علينا ابن الشرق بمساهمة جميلة وقد اختار في الحقيقة التوقيت وقد قاربت العطلة الصيفية والسفر فتكثر المعاكسات والمشاكسات في وسائل النقل اذ لم تعد هناك حرمة لم تنتهك بطلك اكتفى بحركات فقط اما ابطال الواقع فيتجاوزون الحدود الى الكلمات والاشارات وربما اللمسات
مساهمة قيمة كسابقاتها
أهلا بالغالي الزبير ، لقد أطللت بدورك لتثلج القلب بانطباعك المميز ، وربطك بين محتوى النص ، والعطلة الصيفية ..
قد عايشنا ما تقول أيها الأخ بجل وسائل النقل ، ولا نملك إلا أن نصف ذلك في انتظار من ينبري لتضميد الجراح..
تقبل مودتي..
علال ابن الشرق
19-06-2009, 19:33
خصلات الشعر الفاحم والعينان الواسعتان شغلت بال صاحبنا الذي استعمل الجريدة وسيلة تتسلل عبرها نظراته علها تشفي عشقه وولعه.موقف نرصده في القطار كما في الناقلات والأوطوبيسات حبكته في نص أدبي رفيع المستوى.
دمت متألقا أيها المبدع الكبير.
مرحى بابن البلد ، لك مني الشكر الجزيل على انطباعك على هامش النص..
شكرا على شهادتك الرائعة..
دمت مميزا..تقبل مودة أخيك ابن الشرق..
أم ايمان
19-06-2009, 21:31
الجريدة..
***
***حاول الاقتراب منها ؛ جلس في الجهة المقابلة ؛ تململ قليلا ليجد لجسده وضعا مريحا ، ثم طفق يرنو إليها فاغرا فاه كطفل حصل على لعبة جديدة ..
***شرعت في مداعبة هاتفها النقال بأناملها الرقيقة ، لتشغل نفسها عن تلك النظرات ..
***تعمد الوقوف فالجلوس ليثير انتباهها عبثا..
استل الجريدة من ثنايا المعطف ، وقد طويت بقليل عناية ، قلب أوراقها ، كان لخشخشتها ضجيج..
***رفعت رأسها وهي تبعد خصلاتِ شعرها الفاحم عن عينين واسعتين ..
أطل ببطء من خلف الجريدة وقد أمسكها بشكل مقلوب ..
***كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد ؛ ثم أشاحت عنه صوب نافذة القطار تتسلى بمنظر الحقول التي تفزع من بين يديه هاربة إلى الخلف .
ابن الشرق 06 - 2009
[/quote]
انشغل عنها بقراءة الجريدة ليوهمها انه غير مهتم بها .....المسكين لم ينتبه ان الجريدة مقلوبة لان كل تفكيره منصب على الفتاة .....اتاح لها فرصة لتمعن في احتقاره ......اوا الله يهدي ما خلق
اسلوبك يا اخي علال جيد
علال ابن الشرق
20-06-2009, 12:32
قرأت النص مرات ومرات وحاولت الاقتراب منه, أو أطل ببطء من احدى الزوايا..لاأدري اخي الغالي علال لماذا اجدني اميل الى قراءة سينمائية لهذا النص..المتربص والفريسة, التي تشيح عنه, متوازية, نوعا ما, مع الحقول الهاربة من بين يدي القطار...
تحيتي اخي لك ولقلمك ولعمق نظرتك.
اخوك عزالدين
حياك الله أيها الصديق على نظرتك لمكنون النص ، شكرا على مرورك الطيب ، وانطباعك المميز ..
إن الأمر يتعلق فعلا بمشروع فريسة ، إذ يعمد بعض الذئاب إلى شحذ أنيابهم مستعدين لأي تنازل..
دمت لماعا ذكيا..
سلام أخيك ..
علال ابن الشرق
20-06-2009, 12:37
[/quote]
انشغل عنها بقراءة الجريدة ليوهمها انه غير مهتم بها .....المسكين لم ينتبه ان الجريدة مقلوبة لان كل تفكيره منصب على الفتاة .....اتاح لها فرصة لتمعن في احتقاره ......اوا الله يهدي ما خلق
اسلوبك يا اخي علال جيد[/quote]
بارك الله فيك اختنا أم إيمان على تشريفنا بالمرور ، قد يستعمل الجريدة بعضهم طعما ليدعي الثقافة وهي منه براء..
فعلا الله يهدي ما خلق..
شكرا لك على قراءتك لهذه الخربشة..ولك مني كل التقدير..
اعجبتني قصتك القصيرة اخي....كلها معان و ايحاءات.....واعجبني المشهد كثيرا.....لك تحياتي و تقديري
علال ابن الشرق
21-06-2009, 08:14
اعجبتني قصتك القصيرة اخي....كلها معان و ايحاءات.....واعجبني المشهد كثيرا.....لك تحياتي و تقديري
شكرا لك أختي حليلو على مرورك ، وشهادتك المشجعة ، لاعدمنا تواجدك المميز..
تقبلي مني المودة والاحترام..
nazih lahcen
21-06-2009, 11:53
اختار الأخ " ابن الشرق "القيام بتأطير خطابه القصصي وفق آلية عمودية و تقنية تتوخى دلالات مكشوفة ؛ معظمها جرى مجرى صوت الإدانة و الدهشة ؛ ان لم أقل السخرية . ولتحقيق ما أشرنا إليه وفي ظل السياق ذاته حافظ السارد / الكاتب على تقنية الوصف و التعليق الضمني ؛ لإغناء الموقف و الحدث و رمزية لحظات الحكاية .
بواسطة "التمثيل" السردي وفي غياب صوت البطلين طبعا ؛ تمت إضاءة شخصية البطل الأساسي ؛ البطل الحيران ؛ البطل القلق ؛ البطل المقاوم للصمت و تحولات اللحظة ..
فلا غرابة أن تنشأ قصة حب "بريء" بين نظرتين أوليتين ؛ ومن الجائز أن تتحولا الى أكثر من ذلك ؛ فحامل الجريدة كباقي العباد يحمل موروثا اجتماعيا و ثقافة خاصة يؤديان معا الى خلق أجواء عفويته الطبيعية ...لكن شاءت الأقدار أن تتفجر رغبته البدائية و يختار الثقافة الوهمية عوض حل " الطبيعة " ؛ وبالتالي فثنائية الثقافة / الطبيعة تحكمتا في مصيره ! حاول إجراء مُصالحة رمزية بين العالمين إلا أن قلب "الجريدة " يأتي ليُحطم براءته و يغتصب اندفاعه ؛ في الحين ذاته تظل البطلة في استرخاء تام ؛ تعيش سمو نفسها و عزة ذاتها ؛ و تتباهى بسلطتها الظرفية التي ستنتهي بانتهاء مسار رحلة القطار.
وفي آخر مسار الحكاية الشيقة ؛ استحسن الكاتب / السارد أن يفاجئ القارئ بالكشف عن فضاء و مكان القصة القصيرة ؛ وذلك ايقاع أدبي متميز ويُضفي حُلة جديدة على الكتابة "الشرقية ".
تحياتي الغالية ؛ و دمت رائعا.
نورالدين فاهي
22-06-2009, 14:43
مرحى بالصديق ، لقد غبت عنا يا رجل ..
إنه لشرف أن تتفضل بتقييمك هذا على هامش هذا النص ...أعجبني حديثك عن الصمت..
لك الشكر الجزيل أيها الناقد المبدع..
شكرا لك أخي علال ..
عزوت جودة النص وتمكنه إلى فترة صمت قد تكون مررتَ منها أو توهمُتها لأنني لم أصادفك منذ مدة .. المبدع كما المحارب لا يمكن أن يكون آلة كاتبة .. هو في حاجة دائمة إلى التوقف لتجاوز ما أنجزه .. وهذا ما فعله الروائي الفرنسي مارسيل بروست الذي صمت مدة وكان المتتبعون يعتقدون أنه يبحث عن موضوع يكتب فيه ، والحقيقة أنه كان يبحث عن شكل تعبيري جديد ، وهذا ما نجح فيه بكتابته رواية ’’ في البحث عن الزمن الضائع ‘‘ والتي أثرت كثيرا في مسار الرواية المعاصرة ..
هذا لأنني وجدت في نص ’’الجريدة ‘‘ كما قلت منعطفا في مسيرة علال القصصية ..
تحياتي أيها العزيز.
علال ابن الشرق
22-06-2009, 19:28
اختار الأخ " ابن الشرق "القيام بتأطير خطابه القصصي وفق آلية عمودية و تقنية تتوخى دلالات مكشوفة ؛ معظمها جرى مجرى صوت الإدانة و الدهشة ؛ ان لم أقل السخرية . ولتحقيق ما أشرنا إليه وفي ظل السياق ذاته حافظ السارد / الكاتب على تقنية الوصف و التعليق الضمني ؛ لإغناء الموقف و الحدث و رمزية لحظات الحكاية .
بواسطة "التمثيل" السردي وفي غياب صوت البطلين طبعا ؛ تمت إضاءة شخصية البطل الأساسي ؛ البطل الحيران ؛ البطل القلق ؛ البطل المقاوم للصمت و تحولات اللحظة ..
فلا غرابة أن تنشأ قصة حب "بريء" بين نظرتين أوليتين ؛ ومن الجائز أن تتحولا الى أكثر من ذلك ؛ فحامل الجريدة كباقي العباد يحمل موروثا اجتماعيا و ثقافة خاصة يؤديان معا الى خلق أجواء عفويته الطبيعية ...لكن شاءت الأقدار أن تتفجر رغبته البدائية و يختار الثقافة الوهمية عوض حل " الطبيعة " ؛ وبالتالي فثنائية الثقافة / الطبيعة تحكمتا في مصيره ! حاول إجراء مُصالحة رمزية بين العالمين إلا أن قلب "الجريدة " يأتي ليُحطم براءته و يغتصب اندفاعه ؛ في الحين ذاته تظل البطلة في استرخاء تام ؛ تعيش سمو نفسها و عزة ذاتها ؛ و تتباهى بسلطتها الظرفية التي ستنتهي بانتهاء مسار رحلة القطار.
وفي آخر مسار الحكاية الشيقة ؛ استحسن الكاتب / السارد أن يفاجئ القارئ بالكشف عن فضاء و مكان القصة القصيرة ؛ وذلك ايقاع أدبي متميز ويُضفي حُلة جديدة على الكتابة "الشرقية ".
تحياتي الغالية ؛ و دمت رائعا.
أيها الأديب الناقد المبدع ، إنه والله لشرف لجريدتي أن تحظى بهذه القراءة التي سبرت أغوارها من قلم محترف ...
أخي نزيه ، بهذا التجاوب تكون قد أبنت عن علو كعبك في هذا المجال ، إذ تستنطق العبارات الصامتة ، وتستكنه دلالات الإشارة ،وترصد ما بين السطور بعينك الثاقبة..
مثل هذه القراءات تحث على مزيد عطاء ، وتضاعف مسؤولية الكتابة ، مادام بيننا قراء من هذا العيار..
لك مني كل الود والتحية يا أبا هبة..
سأقول لك أمرا ، لقد جعلتني أقرأ القصة من جديد..
le marocain
23-06-2009, 11:33
اقصوصة جميلة بلغة مشرقة و مكثفة.
في رايي السطر الاخير كان يجب حذفه بالمطلق او الاكتفاء
كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد
مجرد راي.
تقبل تقديري...
علال ابن الشرق
23-06-2009, 12:16
اقصوصة جميلة بلغة مشرقة و مكثفة.
في رايي السطر الاخير كان يجب حذفه بالمطلق او الاكتفاء
كتمت ابتسامة ماكرة كادت تتمرد
مجرد راي.
تقبل تقديري...
أهلا بك أخي المغربي ، تسعدني ببهاء طلعتك يا رجل ، وتبهجني بشهادتك التي أعتز بها..
أما بخصوص السطر الأخير، فرأيك محترم أخي الكريم ، وإني إذ أحييك على صراحتك ،وعلى عينك الفاحصة التي تغلغلت تبحث عن كوامن السطور ،أستميحك عذرا إذ لم أتبين شخصيا مسوغ الحذف ، وأرى في قراءة أخينا نزيه إشادة بذلك السطر، إذ فيه يتبين المكان الذي دارت فيه الأحداث ..ثم إن تلك الابتسامة الماكرة دليل تحول في مجرى القصة..هذا ما أرى ، وقد يكون قاصرا عن إبلاغ المراد..
أجدد شكرك واعتذاري أخي العزيز ، ودمت لنا سندا تقوم ما اعوج فحاد عن سواء السبيل..
المودة..
نورالدين فاهي
24-06-2009, 13:40
شكرا لك أخي علال على تفاعلك مع تعليقات الإخوة برحابة الصدر المعهودة فيك ..
أرى أنك ستجني على النص إن قمت بحذف ما أشيرَ عليك بحذفه .. فالجملة الأخيرة في نظري تضع البطل - كما تراه الأنثى - موضع الحقول التي تفر من بين يدي القطار .. القطار يتجاوز الحقول غير مكترث، والأنثى تتجاوز البطل غير مكترثة ..
تقبل رأيي ، ودمت بخير..
علال ابن الشرق
26-06-2009, 08:23
شكرا لك أخي علال على تفاعلك مع تعليقات الإخوة برحابة الصدر المعهودة فيك ..
أرى أنك ستجني على النص إن قمت بحذف ما أشيرَ عليك بحذفه .. فالجملة الأخيرة في نظري تضع البطل - كما تراه الأنثى - موضع الحقول التي تفر من بين يدي القطار .. القطار يتجاوز الحقول غير مكترث، والأنثى تتجاوز البطل غير مكترثة ..
تقبل رأيي ، ودمت بخير..
لك الشكر كله يا رجل ، على مشاعرك الطيبة ، وغيرتك الأدبية التي لمستها في غير ما مرة..
رؤية موفقة لنهاية القصة ، وما هذا عنك بغريب ، إنك للناقد المبدع ، الذي يرصد ما بين السطور باحترافية شهد لك بها كل من سلمت نفسه من نار الحسد..
المودة..
أبو الخير
29-06-2009, 19:41
السلام عليكم .
أريد فقط أخي علال أن أسجل حضوري . لأن أدباء المنتدى الذين علقوا على مشاركتك ما خلاو لي مانكول . إنها تحفة أدبية ثمينة . يتجانس فيها مجموعة من الأضداد . دمت مبدعا .
علال ابن الشرق
29-06-2009, 22:04
السلام عليكم .
أريد فقط أخي علال أن أسجل حضوري . لأن أدباء المنتدى الذين علقوا على مشاركتك ما خلاو لي مانكول . إنها تحفة أدبية ثمينة . يتجانس فيها مجموعة من الأضداد . دمت مبدعا .
ما أسعدني بإطلالتك يا أبا الخير ، قد أقبل الخير يختال مصاحبا..
ها أنت تسجل حضورك بماء الذهب ، لاعدمتك يا رجل ، أحييك على شهادتك المميزة..
تقبل مني المودة..
مشهد يتكرر في كل بقاع المغرب...وقطارات المغرب ...
إبداع متميز بلغة أكثر تميزا...
تحياتي ايها المبدع الكبير.
علال ابن الشرق
04-07-2009, 08:18
مشهد يتكرر في كل بقاع المغرب...وقطارات المغرب ...
إبداع متميز بلغة أكثر تميزا...
تحياتي ايها المبدع الكبير.
أهلا بك أختاه الكريمة ، يشرفني حضورك وتعليقك ، بارك الله فيك على كلامك الجميل ، دمت على درب الوفاء...
mustapha tahiri
04-07-2009, 11:57
رصد جميل بل رائع للحظة نفسية انسانية ، بلغة أنيقة سلسة وسرد منساب دون تكلف ...
سعدت بقراءة هذا النص
محبتي وتقديري
الغِلاَق
05-07-2009, 01:48
علال أيها الشلال
بدوري شدني أسلوبك اللين الشهي واعجبتني تلك النهاية التي تصف فيها هروب الحقول إلى الخلف ..
نص فيه ذكاء
تقبل أجمل التحيات
علال ابن الشرق
05-07-2009, 09:04
رصد جميل بل رائع للحظة نفسية انسانية ، بلغة أنيقة سلسة وسرد منساب دون تكلف ...
سعدت بقراءة هذا النص
محبتي وتقديري
أهلا بك أخي مصطفى يسعدني إشراقك ، وكلماتك الجميلة في حق النص ، تقبل منب المودة أيها المبدع ، يبدو اننا التقينا من قبل في منتدى مطر..
علال ابن الشرق
05-07-2009, 09:05
علال أيها الشلال
بدوري شدني أسلوبك اللين الشهي واعجبتني تلك النهاية التي تصف فيها هروب الحقول إلى الخلف ..
نص فيه ذكاء
تقبل أجمل التحيات
مرحى بك أيها الصديق ، شرف أن تسم النص بمثل هذا الكلام ، سعيد بتواجدك وانطباعك أيها العلم..
مودتي..
مرآة الروح
06-07-2009, 09:31
السلام عليكم ورحمة الله.
مر المبدعون ذوو الرؤية الثاقبة، والاستبصار عبر السطور...
سبروا أغوار النص الأدبي..
لكن ما أثار انتباهي، وشدني بعنف، وراقني إلى حد الانتشاء.. تصويرك للمشهد.
أراك يا ابن الشرق ، فنانا نابغة، في مرافقة الكاميرا.. لك قدرة خارقة، وذكاء وقاد، في التعامل مع الإشارات والدلالات، تروضها.. تكاد تنطق بما لا تجيد التعبير عنه الجمل مهما صيغت بإتقان..
تبدأ المشهد ب "زوم"، حيث تركز على مظهر من مظاهر التغزل التي شاعت، توظف التعبير الجسدي، تستغني به عن أي حوار..
ونلاحظ جيدا نجاعة ذلك...
تستعمل كاميرتين، إحداهما تصور حركات المتغزل المفضوحة، بتوتره ورعونته..
والأخرى تلتقط سكنات الأنثى،اللماحة، بسموها ورفعتها عن تفاهات الغزل العابر..
وينتهي المشهد باتساع الرؤية، وفضحها شكلا ومضمونا.
أرى أن في ذلك منتهى الاحترافية لسيناريست يتهافت عليه المخرجون..
تقبل سيدي المبدع..
فائق إعجابي ومودتي.
علال ابن الشرق
07-07-2009, 08:52
السلام عليكم ورحمة الله.
مر المبدعون ذوو الرؤية الثاقبة، والاستبصار عبر السطور...
سبروا أغوار النص الأدبي..
لكن ما أثار انتباهي، وشدني بعنف، وراقني إلى حد الانتشاء.. تصويرك للمشهد.
أراك يا ابن الشرق ، فنانا نابغة، في مرافقة الكاميرا.. لك قدرة خارقة، وذكاء وقاد، في التعامل مع الإشارات والدلالات، تروضها.. تكاد تنطق بما لا تجيد التعبير عنه الجمل مهما صيغت بإتقان..
تبدأ المشهد ب "زوم"، حيث تركز على مظهر من مظاهر التغزل التي شاعت، توظف التعبير الجسدي، تستغني به عن أي حوار..
ونلاحظ جيدا نجاعة ذلك...
تستعمل كاميرتين، إحداهما تصور حركات المتغزل المفضوحة، بتوتره ورعونته..
والأخرى تلتقط سكنات الأنثى،اللماحة، بسموها ورفعتها عن تفاهات الغزل العابر..
وينتهي المشهد باتساع الرؤية، وفضحها شكلا ومضمونا.
أرى أن في ذلك منتهى الاحترافية لسيناريست يتهافت عليه المخرجون..
تقبل سيدي المبدع..
فائق إعجابي ومودتي.
حياك المولى أختي الكريمة ، وحفظك من العين..
وأنا أراك نبشت النص وعريته باحترافية النقاد ، ونظرة السينمائيين ، ما أسعد النصوص حين يهدهدها قراء من هذا العيار ، يلامسون سطور الكلم بعيونهم الثاقبة ، ويستنطقون جماداتها ، لتبتسم رغم أنفها تحدث أخبارها بأن الناقد " أوحى " لها أن هلمي صاغرة..
بورك في قلمك ، وبورك في ثقافتك ، وبورك في هذا المرور الذي أجدني له ممتنا ..
قد أضفيت على الجريدة صبغة تفتخر بها ، فلا حرمت منك الدفاتر يا أخية..
سلام إليك..
اوخويا محمد
17-06-2011, 21:25
ثم أشاحت عنه صوب نافذة القطار تتسلى بمنظر الحقول التي تفزع من بين يديه هاربة إلى الخلف .
استسمح اخي الفاضل، هذا الاسلوب لايستقيم(الحقول التي تفزع)ماعلاقة(من بين يديه)بما قبلها،ثم(هاربة الى الخلف).هناك خلل ما ،ربما امسكت انت ايضا الجريدة بالمقلوب.تحياتي ل هتشكوك الجديد
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026
diamond