mastof
19-06-2009, 19:00
المبحث السادس: الشمس
الشمس هي مصدر النور على الأرض، وهي أصل الحياة، فهي أصل الغذاء من خلال التركيب الضوئي، وتبخر مياه البحار والمحيطات، ليعود غيثا نافعا.
كانت الشمس رمز قوة وهيبة، حتى إن الكثير من الشعوب كانوا لها عابدين، فنهاهم عز وجل عن ذلك: ]لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون[ ([1] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn1))، وقد تكررت الشمس في القرآن الكريم ثلاث وثلاثين مرة إظهاراًَ لقدرها([2] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn2)).
تبعد الشمس عن الأرض بمئة وخمسين مليون كيلومتر، وتقدر درجة حرارتها ستة آلاف درجة عند السطح، وترتفع كلما توجهنا نحو المركز، وقد تصل إلى أكثر من عشرين مليون درجة، ويقدر عمر الشمس بحوالي خمسة آلاف مليون سنة، لكن ضوءها يقطع المسافات الفاصلة بيننا وبينها خلال ثمان دقائق([3] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn3)).
حتى زمن ليس منا ببعيد، ظل علماء الفلك يقرون بدوران الأرض حول الشمس، لكنهم اعتبروا هذه الأخيرة جرما ثابتا، وأنها أضخم ما في هذا الكون، لكن القرآن الكريم تحدث في سبق علمي عن حركتها، قائلا: ]والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم[([4] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn4)) وقال أيضا: ]لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون[ ([5] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn5))، فهذا كتاب الله يؤكد حركية الشمس.
ثم بعد هذا أنبأنا العزيز العليم عن أجل الشمس قائلا: ]وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى[ ([6] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn6)) وهذه الآية تكررت في القرآن الكريم ست مرات، أما العلم فقد أثبت أن الشمس من خلال التفاعل الطاقي، المتمثل في الطاقة التي تنتجها الشمس، والناتج عن إفناء المادة الموجودة في أعماقها، هذا التفاعل وهذه العملية، تفقد الشمس، ما وزنه خمسة ملايين طن في كل ثانية([7] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn7))، فكم تفقد من وزنها في الدقيقة؟ بل ف الساعة؟وفي اليوم؟! وكم خسرت من وزنها منذ ولادتها حتى يومنا هذا؟!
لقد فقدت وزنا ضخما جداً، لكنه لا يدعو للقلق، فحجمها أكبر، ولكن نعلم يقينا أنها ستبلغ نهايتها وفناءها، حين تفقد كل وزنها. وهذا هو الأجل المسمى الذي علمه عند الله عز وجل، حيث تنطفئ الشمس وتموت: ]إذا الشمس كورت[ ([8] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn8)) وقال الزمخشري([9] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn9)) عن هذه الآية بالذات معناها أنه يذهب ضوؤها وتفنى.
ولعظم الشمس سميت سورة باسمها، وأقسم الله تعالى بها: ]والشمس وضحاها[([10] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn10)).
ومن الآيات التي تحدثت عن الشمس، وعن حركتها وسبحها المنظم في الفضاء، هذا السبح الذي يعجز العقل عن تصوره، حيث تدور الشمس حول نفسها وتدور الأرض حول نفسها وحول الشمس، ثم حركة القمر والكواكب السيارة حولها، كل هذا السبح دون أن يسبق جرم لآخر، أو يصطدم به، فمن نظّم هذا السبح وقدره، قال عز وجل: ]لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون[([11] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn11)).
ومن الآيات المعجزة التي ذكرت الشمس، قوله عز وجل: ]وجعل الشمس سراجا[ ([12] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn12))،وقال أيضا: ]تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا[ ([13] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn13)) وأيضا: ]وهو الذي جعل الشمس ضياء[ ([14] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn14)).فهذا وصف بليغ في ضوء الشمس وحرارتها المفرطة التي تحدثنا عنها آنفا.
هذه حقائق علمية عن الشمس، سبق القرآن العظيم إليها واضح جلي، أليس هذا كاف لنقول أن القرآن كتاب رب السموات والأرض وما بينهما رب العالمين.
[/URL]([1]) فصلت: 36.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref1)([2]) السماء وأهل السماء، ص. 37.
([3]) الإنسان بين العلم والدين، ص. 59-60.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref3)([4]) يس: 38.
([5]) الرعد يس: 36.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref5)([6]) الرعد: 2.
([7]) الإنسان بين العلم والدين: 61-63 بتصرف.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref7)([8]) التكوير: 1.
([9]) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ص. 706-707.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref9)([10]) الشمس: 1.
([11]) يس: 36.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref11)([12]) نوح: 16.
([13]) الفرقان: 61.
[URL="http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref14"] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref13)([14]) يونس:5.
الشمس هي مصدر النور على الأرض، وهي أصل الحياة، فهي أصل الغذاء من خلال التركيب الضوئي، وتبخر مياه البحار والمحيطات، ليعود غيثا نافعا.
كانت الشمس رمز قوة وهيبة، حتى إن الكثير من الشعوب كانوا لها عابدين، فنهاهم عز وجل عن ذلك: ]لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون[ ([1] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn1))، وقد تكررت الشمس في القرآن الكريم ثلاث وثلاثين مرة إظهاراًَ لقدرها([2] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn2)).
تبعد الشمس عن الأرض بمئة وخمسين مليون كيلومتر، وتقدر درجة حرارتها ستة آلاف درجة عند السطح، وترتفع كلما توجهنا نحو المركز، وقد تصل إلى أكثر من عشرين مليون درجة، ويقدر عمر الشمس بحوالي خمسة آلاف مليون سنة، لكن ضوءها يقطع المسافات الفاصلة بيننا وبينها خلال ثمان دقائق([3] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn3)).
حتى زمن ليس منا ببعيد، ظل علماء الفلك يقرون بدوران الأرض حول الشمس، لكنهم اعتبروا هذه الأخيرة جرما ثابتا، وأنها أضخم ما في هذا الكون، لكن القرآن الكريم تحدث في سبق علمي عن حركتها، قائلا: ]والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز العليم[([4] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn4)) وقال أيضا: ]لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون[ ([5] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn5))، فهذا كتاب الله يؤكد حركية الشمس.
ثم بعد هذا أنبأنا العزيز العليم عن أجل الشمس قائلا: ]وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى[ ([6] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn6)) وهذه الآية تكررت في القرآن الكريم ست مرات، أما العلم فقد أثبت أن الشمس من خلال التفاعل الطاقي، المتمثل في الطاقة التي تنتجها الشمس، والناتج عن إفناء المادة الموجودة في أعماقها، هذا التفاعل وهذه العملية، تفقد الشمس، ما وزنه خمسة ملايين طن في كل ثانية([7] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn7))، فكم تفقد من وزنها في الدقيقة؟ بل ف الساعة؟وفي اليوم؟! وكم خسرت من وزنها منذ ولادتها حتى يومنا هذا؟!
لقد فقدت وزنا ضخما جداً، لكنه لا يدعو للقلق، فحجمها أكبر، ولكن نعلم يقينا أنها ستبلغ نهايتها وفناءها، حين تفقد كل وزنها. وهذا هو الأجل المسمى الذي علمه عند الله عز وجل، حيث تنطفئ الشمس وتموت: ]إذا الشمس كورت[ ([8] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn8)) وقال الزمخشري([9] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn9)) عن هذه الآية بالذات معناها أنه يذهب ضوؤها وتفنى.
ولعظم الشمس سميت سورة باسمها، وأقسم الله تعالى بها: ]والشمس وضحاها[([10] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn10)).
ومن الآيات التي تحدثت عن الشمس، وعن حركتها وسبحها المنظم في الفضاء، هذا السبح الذي يعجز العقل عن تصوره، حيث تدور الشمس حول نفسها وتدور الأرض حول نفسها وحول الشمس، ثم حركة القمر والكواكب السيارة حولها، كل هذا السبح دون أن يسبق جرم لآخر، أو يصطدم به، فمن نظّم هذا السبح وقدره، قال عز وجل: ]لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار وكل في فلك يسبحون[([11] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn11)).
ومن الآيات المعجزة التي ذكرت الشمس، قوله عز وجل: ]وجعل الشمس سراجا[ ([12] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn12))،وقال أيضا: ]تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا[ ([13] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn13)) وأيضا: ]وهو الذي جعل الشمس ضياء[ ([14] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftn14)).فهذا وصف بليغ في ضوء الشمس وحرارتها المفرطة التي تحدثنا عنها آنفا.
هذه حقائق علمية عن الشمس، سبق القرآن العظيم إليها واضح جلي، أليس هذا كاف لنقول أن القرآن كتاب رب السموات والأرض وما بينهما رب العالمين.
[/URL]([1]) فصلت: 36.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref1)([2]) السماء وأهل السماء، ص. 37.
([3]) الإنسان بين العلم والدين، ص. 59-60.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref3)([4]) يس: 38.
([5]) الرعد يس: 36.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref5)([6]) الرعد: 2.
([7]) الإنسان بين العلم والدين: 61-63 بتصرف.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref7)([8]) التكوير: 1.
([9]) الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، ص. 706-707.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref9)([10]) الشمس: 1.
([11]) يس: 36.
(http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref11)([12]) نوح: 16.
([13]) الفرقان: 61.
[URL="http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref14"] (http://www.************/vb/newthread.php?do=newthread&f=10#_ftnref13)([14]) يونس:5.