المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : داعية تخسر دينها بسبب غرف المحادثة


مدرسي
19-06-2009, 23:39
تحكي 'س.م' قصتها مع غرفة المحادثة فقالت: أنا فتاة جامعية عمري 30 عامًا, كنت أدخل المنتديات الشرعية بهدف الدعوة إلى الله, وكانت لديّ الرغبة أن أشارك في حوارات كنت أعتقد أنها تناقش قضايا مهمة وحساسة تهمني في المقام الأول وتهم الدعوة مثل الفضائيات واستغلالها في الدعوة, ومشروعية الزواج عبر الإنترنت ـ وكان من بين المشاركين شاب متفتح ذكي، شعرت بأنه أكثر ودًا نحوي من الآخرين, ومع أن المواضيع عامة إلا أن مشاركته كان لدي إحساس أنها موجهة لي وحدي ـ ولا أدري كيف تسحرني كلماته؟ فتظل عيناي تتخطف أسطره النابضة بالإبداع والبيان الساحر ـ بينما يتفجر في داخلي سيل
عارم من الزهو والإعجاب ـ يحطم قلبي الجليدي في دعة وسلام, ومع دفء كلماته ورهافة مشاعره وحنانه أسبح في أحلام وردية وخيالات محلقة في سماء الوجود.
ذات مرة ذكر لرواد الساحة أنه متخصص في الشؤون النفسية ـ ساعتها شعرت أنني محتاجة إليه بشدة ـ وبغريزة الأنثى ـ أريد أن يعالجني وحدي, فسولت لي نفسي أن أفكر في الانفراد به وإلى الأبد ـ وبدون أن أشعر طلبت منه بشيء من الحياء ـ أن أضيفه على قائمة الحوار المباشر معي, وهكذا استدرجته إلى عالمي الخاص.
وأنا في قمة الاضطراب كالضفدعة أرتعش وحبات العرق تنهال على وجهي بغزارة ماء الحياء, وهو لأول مرة ينسكب ولعلها الأخيرة.

بدأت أعد نفسي بدهاء صاحبات يوسف ـ فما أن أشكو له من علة إلا أفكر في أخرى. وهو كالعادة لا يضن عليّ بكلمات الثناء والحب والحنان والتشجيع وبث روح الأمل والسعادة, إنه وإن لم يكن طبيبًا نفسيًا إلا أنه موهوب ذكي لماح يعرف ما تريده الأنثى..

الدقائق أصبحت تمتد لساعات, في كل مرة كلماته كانت بمثابة البلسم الذي يشفي الجراح, فأشعر بمنتهى الراحة وأنا أجد من يشاركني همومي وآلامي ويمنحني الأمل والتفاؤل, دائمًا يحدثني بحنان وشفقة ويتوجع ويتأوه لمعاناتي ـ ما أعطاني شعور أمان من خلاله أبوح له بإعجابي الذي لا يوصف, ولا أجد حرجًا في مغازلته وممازحته بغلاف من التمنع والدلال الذي يتفجر في الأنثى وهي تستعرض فتنتها وموهبتها، انقطعت خدمة الإنترنت ليومين لأسباب فنية, فجن جنوني.. وثارت ثائرتي.. أظلمت الدنيا في عيني..

وعندما عادت الخدمة عادت لي الفرحة.. أسرعت إليه وقد وصلت علاقتي معه ما وصلت إليه.. حاولت أن أتجلد وأن أعطيه انطباعاً زائفاً أن علاقتنا هذه يجب أن تقف في حدود معينة.. وأنا في نفسي أحاول أن أختبر مدى تعلقه بي.. قال لي: لا أنا ولا أنت يستطيع أن ينكر احتياج كل منا إلى الآخر.. وبدأ يسألني أسئلة حارة أشعرتني بوده وإخلاص نيته..

ودون أن أدري طلبت رقم هاتفه حتى إذا تعثرت الخدمة لا سمح الله أجد طريقًا للتواصل معه.. كيف لا وهو طبيبي الذي يشفي لوعتي وهيامي .. وما هي إلا ساعة والسماعة المحرمة بين يدي أكاد ألثم مفاتيح اللوحة الجامدة.. لقد تلاشى من داخلي كل وازع..

وتهشم كل التزام كنت أدعيه وأدعو إليه.. بدأت نفسي الأمارة بالسوء تزين لي أفعالي وتدفعني إلى الضلال بحجة أنني أسعى لزواج من أحب بسنة الله ورسوله.. وتوالت الاتصالات عبر الهاتف.. أما آخر اتصال معه فقد امتد لساعات قلت له: هل يمكن لعلاقتنا هذه أن تتوج بزواج؟ فأنت أكثر إنسان أنا أحس معه بالأمان؟! ضحك وقال لي بتهكم: أنا لا أشعر بالأمان. ولا أخفيك أنني سأتزوج من فتاة أعرفها قبلك. أما أنت فصديقة وتصلحين أن تكوني عشيقة، عندها جن جنوني وشعرت أنه يحتقرني فقلت له: أنت سافل.. قال: ربما, ولكن العين لا تعلو على الحاجب.. شعرت أنه يذلني أكثر قلت له: أنا أشرف منك ومن... قال لي: أنت آخر من يتكلم عن الشرف!! لحظتها وقعت منهارة مغشى عليّ.. وقعت نفسيًا عليها. وجدت نفسي في المستشفى, وعندما أفقت - أفقت على حقيقة مرة, فقد دخلت الإنترنت داعية, وتركته وأنا لا أصلح إلا عشيقة.. ماذا جرى؟! لقد اتبعت فقه إبليس اللعين الذي باسم الدعوة أدخلني غرف الضلال, فأهملت تلاوة القرآن وأضعت الصلاة ـ وأهملت دروسي وتدنى تحصيلي, وكم كنت واهمة ومخدوعة بالسعادة التي أنالها من حب النت.. إن غرفة المحادثة فتنة.. احذرن منها أخواتي فلا خير يأتي منها
منقول

مدرسي
19-06-2009, 23:46
فالحذر الحذر اخوتي و أخواتي

amine al oumma
19-06-2009, 23:48
بسم الله الرحمن الرحيم
لن أتساءل عن مدى صدق هذه القصة وواقعيتها، لكني أقول بأن هذا قد يحدث لأي كان لو وقع في حبائل الشيطان والنفس والهوى، لدى الارتباط بالإيمان والانطلاق من الوازع الديني والأخلاقي، لابد أن يلون سلوكنا ويكون حقيقتنا الوجودية.
جزاكم الله خيرا على هذه المشاركة الهادفة.

oum othmane
19-06-2009, 23:50
فالحذر الحذر اخوتي و أخواتي

مدرسي
19-06-2009, 23:56
هذا ما يعرف بالقصة التربوية
و كما قلت غياب الوازع الديني هو سبب كل بلاء

amine al oumma
19-06-2009, 23:59
للإشارة فقط، حبدا لو تمت الإشارة إلى المصدر حفاظا على اللياقة والأمانة العلمية.
بارك الله فيك أخي.

مدرسي
20-06-2009, 00:06
يا أخي حين الاشارة الى الموقع نتهم بالاشهار لموقع آخر

amine al oumma
20-06-2009, 00:08
يقال مثلا ( منقول من النت) دون ذكر الموقع.

مدرسي
20-06-2009, 00:23
حبذا لو نحترم جميعا هذه القوانين و بداية بك يا أخي و اتمنى أن تكون لديك رحابة الصدر و تتقبل النقد فمثلا في احى مشاركاتك لم تحدد أن مصدرها هو قوانين بوب بايك للتدريب المتقدم

مدرسي
20-06-2009, 00:24
أرجو أن تتقبل نقدي

hanan85
20-06-2009, 10:20
السلام عليكم
شكرا أخي على الموعظة و جزاك الله عنا خير الجزاء ، ليس المهم المصدر بقدر ما هو مهم المضمون ، موعظتك أخي وفت بالمطلوب .
الى كل أخت جذار من دئاب الاتنرنيت ولا تنفق ساعاتك في الهواء ، ففي أحضان الانترنيت و غرف المحادثة تولد الرذائل و تختمر الذنوب و المعاصي. فالحياة خلقت بالحق ، الأرض و السماء و ما بينهما ، و الانسان في هذا العالم يجب ان يتعرف الى هذا الحق و ان يعيش به ولا يدخل في قوقعته من الشهوات الضيقة و يحتجب في حدودها مذهولا عن كل شئ فبأس المهاد لما اختار لحاضره و مستقبله

fatine12
26-06-2009, 19:51
الحمد لله أن القصة لم تختم بما لا يحمد عقباه. على الأقل هذه العلاقة انتهت في النت و ليس على أرض الواقع, فالفتاة لم تخرج معه و لم تلمسه و لم تخسر شرفها. أما فيما يخص العنوان, فأرى أنه مبالغ فيه بعض الشيء. الفتاة أخطأت لكن ليس الى درجة الكفر و خسران الدين, لأن الله غفور رحيم. كما أنها اعترفت بخطئها و الاعتراف بالخطأ فضيلة.المهم أن يصحح الانسان أخطاءه بالاستغفار و التوبة و عدم العودة اليها مرة أخرى.
شكرا على الموضوع المفيد

فاطمة 8
29-06-2009, 20:37
شكرا لك على الموضوع

nino_701
29-06-2009, 21:43
شكرا على القصة المفيدة
أود الإشارة أن ما يتعلق بالفتاة يتعلق بالرجل كذلك فالجميع أشقاء في الأحكام

salsabil05
29-06-2009, 22:18
السلام عليكم
شكرا أخي و جزاك الله عنا خير الجزاء

abouanass
01-07-2009, 08:25
انها عبره لان النفس امارة بالسوء