تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : صفحات ساخرة..3


Azzeddine.I
20-06-2009, 16:12
تمنيت التجوال في شوارع الرباط دون صخب السيارات و لا العبارات النابية الموجهة من المارة للسائقين..تركت سيارتي واخذت سيارة اجرة..سائقها يحمل عني وزر الانتباه واستقبال الغاضبين من المارة والسائقين, وملء اذنيه بما يجود به عبق الافواه النتنة..
باستثناء هذا الجو المشحون بالحركة السريعة وقاموس التجريح والقذف, كان الطقس ربيعيا والصباح بهيا..فانغمست في تأملاتي لحظة قبل ان انتبه الى الشريط الغنائي المشغل داخل السيارة, كان صوتا سجيا يغني ويجهش على سيدة قديسة وابنها..خيل الي انني اجوب شوارع الفاتيكان وان الشريط يتغنى بالعذراء وابنها المسيح..بعدها ادركت اني ربما كنت بشارع من شوارع طهران او البصرة اوالضاحية الجنوبية من بيروت,اذ كانت القديسة تدعى الزهراء ومعها علي رضي الله عنه.

التفتت الى السائق..شاب في مقتبل العمر, ذقنه الفتي تكسوه لحية محتشمة, ونظراته تنم عن ذكاء محكوم عليه غيابيا و يقضي الحكم في سراحه المؤقت. كان كلما سمع كلاما نابيا اجاب " سامحكم الله ". توقف عند ضوء احمر واخذ ينتظر..مرت شابة وقد غطت جسدها الناعم بما قل وذل واسال اللعاب وشد اليه نظرات سائق " سامحكم الله "..تنهد صاحبنا وهمس " اللهم ابعد عنا الفتنة ".
استمر في السياقة, وبعد لحظة اشارت اليه شابة..توقف بمحاذاتها فركبت الى جانبه..كان بين الفينة والاخرى يسترق النظرات الى فخذيها ويتمتم..التفتت اليه وقالت " كيف تتحمل السياقة في هذا الجحيم؟" ضحك ورد " الحمد لله..اعطاني الله الصبر. قد اغضب واثور كأي انسان, ولكن حين أقل زهرة يانعة مثلك فإني والله انسى كل همومي "..ولازال الذي يتغنى بالزهراء يلطم خده..
خيل الي حينها اني أجول في عوالم موازية, فشدني الحنين الى فنجان قهوة وسيجارة انفث فيهما سذاجتي وأسخر من نفسي.

عزالدين: الرباط 19-06-2009

Fouad.M
20-06-2009, 17:47
صدقت اخي عزالدين فالمظهر لاينبئ دائما عن المخبر....فكم من شخص لئيم يتخفى في ايهاب الورع والتقوى وهو يرتكب كل الفواحش....وقانا الله واياك من شر اعمالهم....واستحضر قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز سورة الانفال الاية30: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين...).صدق الله العظيم...
اسجل اعجابي بخاطرتك يا فارس مكناسة المبدع....
دام لك بهاء الحرف والقه...
لك تحياتي وودي...

Azzeddine.I
21-06-2009, 12:29
صدقت اخي عزالدين فالمظهر لاينبئ دائما عن المخبر....فكم من شخص لئيم يتخفى في ايهاب الورع والتقوى وهو يرتكب كل الفواحش....وقانا الله واياك من شر اعمالهم....واستحضر قول الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز سورة الانفال الاية30: (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين...).صدق الله العظيم...
اسجل اعجابي بخاطرتك يا فارس مكناسة المبدع....
دام لك بهاء الحرف والقه...
لك تحياتي وودي...




ما أطيب مرورك أخي الحبيب فؤاد, وما أزكى كلماتك التي تثلج الصدر أينما حلت, وتضمن لهذا الدفتر تماسكه وإستمراريته.
تحيتي وودي
أخوك عزالدين