المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في غمرة قد لا تنتهي.


نورالدين فاهي
20-06-2009, 17:54
فجأة ، توقف أمام تيار عات حين كانت الشمس تداعب المكان بلمساتها الخفيفة الأولى .. نقر بيده اليسرى - متيمنا - على مؤخرة جمجمته كمن يحاول تذكر شيء ما .. وفي غمرة النقر وعزه ، ساد الظلام بينما كانت الشمس أشد تسلطا .

nefraoui
20-06-2009, 20:54
ومضة جميلة جدا ،رغم الاختزال القوي ، فإنها تخفي خلفها أكثر من مغزى مما يجعل باب التأويل مفتوحا أمام كل معنىمن معانيها.
جميل جدا ما كتبت أخي فاهي ، اتمنى لك التوفيق في مسيرتك الأدبية .
تقبل تحياتي ومودتي.

tijani
20-06-2009, 21:06
بطريقة فنية كعادة أستاذنا فاهي ، يحبك قصة معبرة .
طبعا الظلام ظلام النفس ..والافكار ..لا الوجود بأرضه وسمائه
اختزال شديد وتعبير ايحائي رفيع

فقط لي سؤال هامشي : لم تصر على الكتابة بخط صغير كالنمل ؟ هههههه

مودتي

nazih lahcen
20-06-2009, 22:29
السي نور الدين؛ لمَ تجعلنا في حيرة من أنفسنا في كل مرة نُقبل فيها على قراءة انتاجاتك ؟
نحن بين يدي خطاب قصصي حداثي ؛ و هناك تغير أساسي في قواعد الإحالة ...لكن هناك " مبالغة " في جعل الإحتمالية تتسرب الى كل شيء ؛ حتى القارئ أصبح ضمن شبكة الوهم !
النص تحول الى متاهة وتأويلات يمكن أن تصل حد التناقض..وطبعا ما دمتُ ولجت معرض النص ؛ سأحاول القراءة :
صاحبنا بطل الحكاية ؛ مع بداية اليوم وفي أجواء الشمس الهادئة يتوقف أمام تيار! ; و مادام الجو صحوا فلن يكون التيار الا بشريا آدميا يتوجس شرا بمن سواه...حاول صاحبنا البطل التمويه و رسم صورة الغافل؛ لكن كل تلك المحاولات باءت بالفشل فكان مصيره - كما هو مُتوقع - أن تحول يومه الى سواد دامس ؛ و الحالة تلك لا يعلمها إلا من سبق له أن ذاق ضربة قوية على أم رأسه...طبعا سينقطع عنه التيار الكهربائي و كأن الشمس غرُبت..!
سبق لي أن تشرفت بحضور نفس المشهد الهمجي قرب باب " البرلمان " والعصي تنزل خبطة عشواء على كل مُعوق و حامل !!
تلك كانت مقاربتي القرائية..أرجو أن أكون قد لامست الموضوع..تحياتي.

نورالدين فاهي
23-06-2009, 00:51
شكرا لك الخ نزيه على توقفك القيم ..
في النص أخي زمنان .. أحدهما فيزيائي هو الذي تتسلط فيه شمس الحقيقة ، وثانيهما نفسي هو الذي يسود فيه ظلام الجهل والاتكاء على المتجاوز من مفاهيم ورؤى .. والتيار العاتي هو ما يواجهه البطل من مفاهيم ورؤى جديدة ، والنقر على مؤخرة الجمجمة محاولة لتفسير الآتي بأدوات من الماضي..
تقبل تحياتي..