المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : النافذة


imane25
26-06-2009, 13:27
ذات صباح فتحت زينب نافذتها ..شاهدت طفلا صغيرا يجر قطة من ذيلها وهي تموء ..اصدقائه كانوا يصرخون مشجعين..وغير بعيد منه كانت امرأة تجلس وامامها قمح مشتت على حصير تشمسه, وامامها ابنتها تلعب بدمية قديمة.
جاءت امها فسألتها:ماذا هناك يا صغيرتي
ردت :زينب :
-المشاهد التي يحبل بها الشارع مقززة..
قاطعتها قائلة الام:
-نحن في حي شعبي ..والحياة هنا لها خصوصيتها
ابتسمت الطفلة وردت:
-ستكبر معنا هذه المشاهد ..وسيرثها من سيأتي بعدنا ..
قالت الام :
-الناس يا بنيتي طبقات ..والفقراء دائما يصنعون مظاهر التقزز لا نفسهم ..وللطبقات المستعلية..
اقفلت الطفلة النافذة وقالت لامها:
-سانزل لاشارك في الانشطة المقززة بالشارع...........
ايمان..
2009

nazih lahcen
26-06-2009, 15:37
مقارنة مع سنك المغمور بروح الشباب الزاهي ؛ مساهمتك البهية عنوان كبير على إقبالك المبكر على دخول غمار السرد والحكاية ..وكقراءة عابرة يلحظ المتلقي ان نبرات الكتابة الجيدة تتكشف تلقائيا بين ثنايا قلمك .
حوار- جمل قصيرة - فكرة عميقة عمق تناقضات المجتمع- نهاية ذكية وممتدة في المكان و الزمان...
تلك ملاحظات بسيطة..أقرأ لك مع التنقيط مستقبلا..ههههههه
دمت مبدعة.

أم ايمان
26-06-2009, 15:50
مشهد من مشاهد يومية متعددة التقطته يا صغيرتي ببراعة تفوق سنك الحديت
اتمنى لك التوفيق و لاختك الشفاء العاجل و سلامي للاسرة الكريمة

Fouad.M
26-06-2009, 17:17
جميل ما قرأت لك يا صغيرتي ايمان....فقد توفقت في رصد مشهد من مشاهد الحياة اليومية التي تعج بها الحارات الشعبية في وصف اجمل وحوار اسعف قصتك في ارسال اشارات انسانية قوية....وهذا ليس بغريب عنك خاصة وانت تعبين من مشارب محضارية خصبة لاتنضب....
اسجل اعجابي برونق حرفك...
دمت بهية الحرف متألقته....
لك تحياتي ومعزتي...

نورالدين فاهي
26-06-2009, 23:59
النص يتوسل بتقنية الانشطار la mise en abyme ..
هناك حكاية الطفلة زينب التي فتحت النافذة ذات صباح ، وأقفلتها لتنزل إلى الشارع.. وهناك حكاية الطفلة سلمى التي تخوض مع أمها في حديث عن المشاهد المقززة في الشارع .. والحكاية الأولى تؤطر الثانية لتحكيا صراع الأجيال من جهة وصراع الطبقات من جهة ثانية ..
يبدأ النص بفتح النافذة والتفرج على مشاهد مقززة ، وينتهي بإقفالها والنزول إلى الشارع للمشاركة في إنتاج التقزز .. ومعناه أن زينب لم يشف غليلها ما في الشارع من تقزز وقررت مضاعفة صبيب مشاهده ، وذلك لن يحدث من خلل النافذة بل بالنزول إلى الشارع .. والحافز على النزول هو اعتقاد الأم بأن الفقراء هم الذين ينتجون المشاهد المقززة لأنفسهم وللأغنياء ،وكأنهم المشكلة ..
النزول إلى الشارع يحيل على التظاهر والاحتجاج وإعلان الرفض ..
أعلينا أن نراكم المزيد من مشاهد التقزز- التظاهر والاحتجاج - لنحظى بقسط من الجمال ؟ لعل ذلك ما يراهن عليه النص ..
جميل هذا الحكي من حيث بناؤه ومن حيث طريقة تناول الموضوع ، وهذا يبشر بقلم متميز قادم إن هو توسد الاجتهاد ..
نص يستحق أكثر من هذه الوقفة .. أتمنى أن أعود إليه ..
تحياتي.

علال ابن الشرق
27-06-2009, 12:43
كانت زينب في الأعلى ترقب المشاهد المقززة ، تلك التي أصابتها بالحنق ، وفي النهاية نزلت إلى الشارع مشاركة بعد أن كانت ناقدة من خلال النافذة ..
أهو الإحباط واليأس من الإصلاح يا ترى ، أم أنها ثقافة " دير بحال جارك..."
حوار الأجيال : الأم - البنت ، الركون إلى الواقع والاستسلام ، حرقة الصغار ، التي سرعان ما تخبو بعد أن يغير اليائسون " فطرتهم " بدعوى واقع الحال..
رصد لمشاهد عادية بحبكة قصصية توفقت فيها مبدعتنا إيمان ، ولعب على عامل الزمن ، جعل الأقصوصة تعج بالحيوية..
دمت على درب الإبداع ، تمتين للمعنى الجميل بصلة..
سلام..

أبو المعاني
27-06-2009, 15:28
إنك على طريق الإبداع ...
نص جميل ويعد بكاتبة مبدعة.
برافو

Elyajizi_81
27-06-2009, 18:41
شكرا لك .نص جميل.

mahdar
28-06-2009, 14:38
ماخاب من استمع الى نصائح الكبار...وعمل بها....شكرا لكل الاساتذة المتميزين والرائعين على التشجيع الذي حظت به ابنتي منهم..............

نورالدين شكردة
28-06-2009, 14:48
محاولة موفقة إلى أبعد الحدود من قاصة صغيرة السن ابنة قاص كبير الرؤية ...
نص يحمل من الدلالات والتيمات بالقدر الذي تحمله شوارعنا واحياؤنا الشعبية من المتناقضات والمفارقات...
بوركت ايها الصغيرة وصادق من قال/من شبهت اباها فما ظلمت/
أتمنى ان تكون سلمى في صحة جيدة ...صانها الله وحفظها..وحفظكم وحفظ جميع أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم...