تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : شرود


ميمون بوجنان
05-07-2009, 11:41
سار..تحمله رجلاه رغما عنها لكي لا

يتهاوى ...على غير هدى..لم يدر كم من الوقت


مر منذ خروجه من بيته..رفع بصره

الحسير..فرأى أمامه كتابة على لوحة سوداء

تشي بمعرفة صاحبها للخط الكوفي حق

المعرفة....(صندوق المعاش)

قرأها..تهجاها..ص ن د و ق ا ل م ع ا

ش ..انسابت الحروف في اعماقه

للحظات..آه...إيه صندوق المعاش!!!!!!!!! ها

ها ها ...مم يضحك؟؟من نفسه دون

شك..معاشه....هيهات...هيهات...رددها كثيرا ثم

تذكر............ملفك لم يرتب بعد مع

الملفات!!!!!!!!تنقصه شهادة الحياة...اعني انك

ما زلت حيا ولم تمت بعد...قاله الشاب الذي رفع

إليه نظره المنكسر وكأنه مستح من قولها..لم

يضف شيئا..عند خروجه من هذه البناية

الشاهقة..في شارع النصر!!تمتم..لم يرتب

بعد؟؟؟عام كامل ولم يرتب بعد؟؟؟؟وحينما

سيرتب؟؟لم يقل للشاب أنذاك إنه يصارع الويلات

من أجل لقمة العيش..لم يقل إن ابنته

*خديجة*..تعود مكفهرة الوجه من مدرستها وتبكي

في صمت حظها التعس..رباه...لم يقل

ذلك..ولمن يقول ذلك؟ للشاب* حسن *الذي تربى

وترعرع على يديه ويعرف كل كبيرة وصغيرة

في حياته..هو الذي تتبع دراسته كلية

ليتمه...وحين تخرج واشتدت وطأة العطالة

عليه ...قبل العمل كمتدرب في هذه

المؤسسة..أيقول له أذن ذلك؟؟؟؟كلا ...والف كلا..

وراح في شروده يرى حسن يسير في جمهرة

الخريجين والخريجات ..بعضهم يغازل بائعات

حثالات مما تجود به سبتة ومليلية..عند ابواب

الاسواق وفي الازقة الضيقة....

عاد من حيث أتى يسير الهوينى..وفي مخيلته

تركزت فقط صورة ابنته *خديجة* وهي تلم

أشياءها وهي منكسرة الجانب...فترقرقت من

عينيه دمعة حارة وواصل المسير في شرود...

majooor
07-07-2009, 17:09
نص لافح وحارق كاللون الذي كتب به, نار من الغضب و اليأس تصرخ ملء فم الكلمات, لعل هذه الكلمات الصامتة توصل الصوت المقهور الى من كان سببا في القهر. هيهات أن يصل الصوت.
تقبل مروري يا أخي