المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قضية «أستاذ تارودانت».. الرواية والرواية المضادّة


ابو ندى
19-10-2011, 10:18
http://t1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/taroudantprofnew_671217796.jpg (http://tarbiapress.blogspot.com/)
خصّص أديب السليكي حلقة الأربعاء، 12 أكتوبر الجاري، من برنامج «بصراحة» على أثير «راديو بْليس» لقضية «الأستاذ» الذي وُجد في وضعية لا إنسانية داخل ضيعة في نواحي تارودانت في ملكية الحسين بورحيم، رئيس جماعة «تينزرت».....
وقد تحدّثَ أخ الأستاذ المختفي قائلا: «كنا مقتنعين بأنه ميّت، فإذا به يظهر حيّاً يُرزَق.. لقد اختفى أخي في ظروف غامضة.. رافقه أشخاص -قالوا إنهم بوليس- حضروا على متن سيارتين (بيكوب وكاتْ كاتْ).. وعندما سألتُ عنه، بعد ذلك، قالوا إنه الآن في المستشفى.. اتصل بي مجهول قال إنه هناك إلى أن «يُشفى».. لكنْ لم يظهر له أثر بعد ذلك، فسجّلتُ شكاية... وقد تفاوتت التأويلات حول مصيره.. إلى أن توصلتُ -بتاريخ فاتح أكتوبر -2011 برسالة قال فيها «فاعلُ خير» إن أخي يوجد في ضيعة «تحت الربوع» (لمالكها الحسين بورحيم) فراقبْنا الضيعة لياليَّ وأياما طويلة.. إلى أن انتبهْنا إلى أن هناك حراسة دائمة على الضيعة.. وذات يوم، اهتدى ابنا عمي، اللذان كانا في نوبة المراقبة إلى «حيلة»، حيث قال أحدهما للآخر، والحارسان يسمعان، إنه سيتصل بالدرك لكي يخبرهم أن «عمّنا» يوجد في هذه الضيعة... فإذا بالحارسين يفِرّان في الحال.. فاتخذنا الإجراءات القانونية.. وقد لقيْنا تجاوبا من لدن السلطات الأمنية والقضائية.. وفي حدود الواحدة ظهراً، أخرجوه من قبو الضيعة في حالة يرثى لها.. «مْخمّجْ» و«مْوسّخ».. هو، الأستاذ خارج السلالم.. وجدوه وطول لحيتهُ يفوق 30 سنتيمتراً وأظافره 6 سنتمترات.. كان في حالة مزرية جدا.. وجدناه مربوطاً إلى سلسلتين بقُفلين، إحداهما في قدميْه والأخرى في عنقه وتنتهيان إلى قضيب حديدي.. هل نحن في عصر الجاهلية؟.. ما شاء الله.. إن ذلك الشخص «جبروت».. فقد اعتدى عليّ كثيرا وعلى غيري»...
ووفاء لروح البرنامج في حرصه على احترام مبدأ «الرأي والرأي الآخر»، اتّصل مُعدّ «بصراحة» بالطرف الثاني في «قضية» هذا الأستاذ (أب لثلاثة أطفال، يبلغ أكبرهم 16 سنة) والذي «ظلت زوجتُه مخلصة له ولأبنائهما طيلة مدة اعتقاله»، وفق ما قال أخوه... وقال الحسين بورحيم: «لقد قلتم «الخلاصة».. فهذا، فعلا، «فيلم» فريد من نوعه.. أطلب منكم الانتقال إلى الضيعة ومعاينة المكان الذي كان فيه هذا الشخص لتعرفوا ما إن كان قد قضى هناك 5 سنوات.. فهؤلاء الناس «مُحتالون» وقد نصبوا على العديد من الناس.. ولدينا الحجج والوثائق التي تثبت ذلك»... وحينما قاطعه أديب السليكي، مستفسرا: «لكنْ، كيف تم العثور عليه داخل ضيعتك؟» قال بورحيم إن «الأستاذ «وُضع» هناك بالأمس فقط (نفس يوم العثور عليه).. فالثلاثاء يكون يومَ سوق.. لذلك غاب حارس الضيعة وكذا زوجتُه لقضاء بعض أغراضها اليومية، وبعد عودتها، وجدت ثلاثة أشخاص في الضيعة سألتْهم عن سبب تواجدهم داخل الضيعة فأعطوها دواعيَّ واهية.. كما أن هذه السيدة تضع كلأها في القبو، حيث قالوا إنه ظل «مربوطا» إلى سلسلة لمدة 5 سنوات.. لقد وضعوه هناك حوالي الثانية عشرة وأحضروا السلطات.. نحن نتكلم بالملفات.. فهذا «الأستاذ» أخذ شيكا وزوّرَ التوقيع ليستفيد من 73000 درهم.. وهذا «الأستاذ» هو الذي يُسيّر هذه العصابة.. لقد سبق لهم أن احتالوا على شخص في 96 مليون سنتيم وعلى آخَرَ في 52 مليوناً.. وكان «مهندس» هذه العملية هو «الأستاذ»، وقد ألقيّ القبض على أخيه وعلى «سمسارهم»، بينما هرب الأستاذ، المسجَّل في حالة فرار (روشيرْشي).. وسنعطيكم الأدلة الدامغة.. وقد ظل، طيلة هذه المدة، ينتقل بين أولاد تايمة وبين داره في الدوار وبين الدار البيضاء.. هذا لا يُتصور.. إن لدى هؤلاء سوابق في «فبركة» القضايا.. فقد أدخلوا 13 شخصاً إلى السجن.... صحيح أن لدي معه نزاعا قضائيا حول عقار، لكنْ لا يعقَل أن أقْدم على اختطافه طيلة هذه المدة بسبب هذا.. اتّهموني رفقة شخصين شهدا شهادة حق.. لقد وجد (الأستاذ) نفسه في دائرة مغلقة: في حالة فرار، مُحاصَراً من كل الجهات.. ففكر في جمعنا في «سلة» واحدة»...
وتابع بورحيم قائلا: «أولئك الأشخاص فبركوا هذه القضية.. الملف يسير في اتجاه الحل، فهو بين أيدي مسؤولين كبار في الجهة.. ولديّ الثقة في السلطات، التي قامت بعمل جبار.. في السادسة صباحا.. بدؤوا عملهم هناك.. وهذا ما «أغفله» الذين وضعوا هذا «السيناريو».. «ما تْديرْ شايْ ما تْخاف شاي».. والوقت والتحقيق كفيلان بتوضيح الأمور.. هذا الملف غريب.. فهذا لم يسجل شكوى ضدي فقط، بل جمع كل من لديه نزاع في «قفّة» واحدة.. هذا ليس في مصلحته.. فهو في المستشفى وعليه حراسة لأنه ليس شخصا عاديا بل مُتابَعاً (روشيرْشي)... لقد أشاعوا عني أني قد اعتُقِلتُ... وقد خلق ما وقع البلبلة في القبيلة... اتصلتم وقمتم بعمل جيّد باستماعكم إلى الطرفين.. وكل مسؤول على ما يقول» يختم بورحيم...
وتجدر الإشارة إلى أنه تمت، يوم الجمعة الماضي، متابعة الحسين بورحيم رئيس جماعة «تينزرت» في حالة اعتقال، في قضية عبد الله ناصر (أستاذ تارودانت). كما تم اعتقال حارس الضيعة الفلاحية ومستشار جماعي في نفس الجماعة سبق له أن تولى رئاستَها.

عبد الرزاق بوتمزار
المساء

ابو ندى
19-10-2011, 10:37
http://hibapress.com/images/19102011-a6efe.jpg (http://hibapress.com/images/19102011-a6efe.jpg)

الدرك الملكي بالدار البيضاء يستمع لإفادات أحد الشهود الذين «عاينوا الأستاذ المحتجز يتردد على بيت أحد أقربائه بالبرنوصي» إفادة جاءت على لسان سعيد بوالرحيم ابن رئيس الجماعة المعتقل في قضية الأستاذ «المحتجز».لا يرغب المتحدث في الإفصاح عن هذا الشاهد العيان، مكتفيا بالقول إن أحد الأطراف من دفاع أبيه على علم بهذه القضية. ويضيف سعيد بوالرحيم أن عدة مكالمات جاءت من أشخاص يؤكدون أن الأستاذ «المحتجز» الذي ظهرت صورته على صفحات الجرائد والقنوات الوطنية، شوهد «حرا طليقا» بالبيضاء في أوقات متفرقة.
معطيات يرجح سعيد بوالرحيم أنها ستكون ضمن قرائن أخرى سيقول من خلالها القضاء ببراءة أبيه مما اتهم به، وأن السحر سينقلب على الساحر. في نفس السياق يتهيأ آخرون للتقدم بشكاية حول الأستاذ بعد ظهوره بدعوى أنه احتال عليهم في عشرات الملايين قبيل الاختفاء.
عائلة بوالرحيم في بلاغها المعمم على وسائل الإعلام تتساءل «هل يعقل أن يصرح سعيد ناصر -أخ الأستاذ- لوسائل الإعلام أن أخاه عبد الله اختطف أمام أعينه من طرف الحاج حسين بو الرحيم سنة 2007 ولايبلغ عن هذا الاختطاف ومن وراءه. وكيف صرح عند اعتقاله في سنة 2007 أن أخاه موجود بأولاد تايمة ثم عاد اليوم ليقول إنه لم يكن يعرف مكان وجوده».
وتساءلت العائلة «كيف من نصب واحتال على أكثر من شخص، وكان السبب في وفاة أحد الأشخاص أن يخدع الرأي العام ووسائل الإعلام».
في نفس السياق تم الكشف عن نسخة من مذكرة طلب توقيف الأستاذ في نفس السنة التي اختفى فيها سنة 2007، كما أميط اللثام عن تصريح منجز لدى الضابطة القضائية يصرح فيه أخ الأستاذ أن «عبد الله ناصر سافر نحو الدار البيضاء وجبل توبقال» وتساءلت أسرة رئيس الجماعة «لماذا لم يصرح الأخ قط باختطاف الأستاذ، فهذا الأخير صرح للدرك أن أخاه كان بمعيته، وعاين ستة يحملونه في سيارة متنكرين في صفة ضباط شرطة قبل أن يتوحلوا إلى جلادين احتجزوه لأزيد من 5 سنوات».
عبد الله ناصر الذي خرج من «قبو الاحتجاز» يعيش الآن بشارع الحرية باولاد تايمة، يصر على تنوير الرأي العام في كل ما قيل وما تم الترويج عنه، والكشف عن خبايا احتجازه من خلال ندوة صحفية يستعد لعقدها بأولاد تايمة، الأستاذ يتحدى ويتعهد بضحد الحجة بالحجة من خلال الوثائق.