المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 140 مليونا شهريا لإعداد "سهرة الأولى"


ابو ندى
17-12-2011, 07:05
http://hibapress.com/images/16122011-27e21.jpg (http://hibapress.com/images/16122011-27e21.jpg)
التلفزيون المغربي ينقل الأجواء الحميمية لـ"القصاير" إلى عموم المشاهدين

لكلمة "القصارة" في الدارجة المغربية أكثر من معنى، وأكثر من استعمال، لكن يقصد بها عموما سهرة "خاصة جدا" تتم في مكان حميمي يبتدئ من "غرفة عازب" مرورا بشقة أو فيلا وصولا إلى "الملهى الليلي" أو "الكباريه" وهو الفضاء "العمومي" المخصص لاحتضان "قصاير" من نوع خاص.
بمعنى أن الحميمية وتوفر "فضاء مغلق" يعدان شرطين أساسيين لاستكمال طقس "القصارة" والحفاظ على خصوصيتها، لكن أن يتم نقل "القصارة" من الفضاءات المخصصة لها إلى التلفزيون العمومي، وعلى وجه التحديد إلى "القناة الأولى" التي كثيرا ما شبهها الكثيرون تهكما ب"الوالدة" لما كان يطبعها من وقار و"رزانة"، فإن المسألة تطرح أكثر من علامة استفهام.
فمنذ بضعة أشهر ابتليت "القناة الأولى" بمولود هجين اختار له الطاقم المشرف على ولادته اسم "سهرة الأولى" أطلق صرخته الأولى خلال النزع الأخير من شهر رمضان الماضي، حين اختار واضعوه برمجة أمسية جُند لها جل المغنين الشعبيين الذين تحبل بهم الساحة الغنائية المغربية، بدءا من الستاتي والصنهاجي وحجيب والداودي وهلم "جرة".
بدا الأمر في البداية مثيرا للاستغراب سيما حول سر هذا الانفتاح المفاجئ لقناة "زنقة البريهي" على هذا الكم الهائل من الفنانين الشعبيين، الذين كانت تعزز بهم سهراتها في ما مضى على سبيل التنويع، بعد أن تكون قد خصصت موادها الأساسية لأنماط غنائية أخرى منها الأغنية العصرية، لكن هؤلاء أضحوا في السهرة التي ارتضتها هذه القناة، لمن تبقى لها من المشاهدين، هم المادة الأساسية، إذ يتناوب كل واحد منهم على أداء "نمرته" حتى دون أن يتم الإعلان عن اسمه، بما يعني أن تلك السهرات كانت تتم بدون إعداد تلفزيوني.
مع توالي "السهرات/ القصاير" بدأ يظهر، تدريجيا، وجه رشيد الإدريسي بين "النمرة" والأخرى، فأمسك البعض برأسه ولسان حاله يقول "يا إلهي هل سينبري الإدريسي لتقديم السهرات الفنية أيضا بعد "كوميديا" بطبعاتها المتعددة و"لالة العروسة" وكل شيء تقريبا في التلفزيون؟"، لكن فعلها رشيد ولم يكتف بذلك بل "جرّ" معه أحد خريجي برنامج "كوميديا" ليصبح بقدرة قادر أيضا منشطا للسهرات الفنية التلفزيونية، ويتضح أن شركة تنفيذ إنتاج بعينها لم يكفها ما أمطرت به المشاهدين من برامج رديئة، بل ستتطاول أيضا على السهرات الفنية.
بعد بضع سهرات استنفدت "سهرة الأولى" جل من يدور في المغرب من فنانين شعبيين من الدرجة الأولى، ودخلت في مرحلة "حشو" فقراتها بمغنيي الدرجة العاشرة، أو الأصوات التي تصدح بها أبواق باعة "السيديهات" في القيساريات الشعبية وصاروا يمرون مرات عديدة في ظرف بضعة أسابيع.
فمن المغني الذي بنى مجده الفني على "حمار" حتى إنه لم يكن يضيره إن نودي ب"الشاب حمار" وصار يغني عن حبيبته التي "ما شافها ما شافتو وتلاقاو غير فالفايس بوك" إلى مغن آخر يغني عن حماته التي ضربته ب"المغرفة"، ولمن شاء التأكد من هذا أن يعود إلى سهرة الجمعة الماضي التي يعاد بثها على جل قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة المغربية التي دخلت مرحلة التيه التلفزيوني، ولم تعد تعرف ما تقدم وما تؤخر بالنسبة إلى السهرات الفنية منذ أزيد من سنتين.
والمثير في الأمر أن "سهرة الأولى" التي استوطنت القناة الأولى مساء كل جمعة، تكلف هذه القناة ما لا يقل عن 140 مليون سنتيم شهريا، بمعدل 34 مليونا لكل حلقة، وكان من المقرر أن تصور منها حلقتان كل شهر، تضاعفت إلى أربع حلقات شهريا، علما أن التصوير يتم باستوديوهات عين الشق وبمعدات القناة الأولى، وبعض المغنين الشعبيين المغمورين يأتون إلى بلاطو البرنامج بالمجان "العار غا يدوزو".

عزيز المجدوب

ام هاجر المغربية
21-12-2011, 17:30
140 مليون سنتيم شهريا لاحول ولا قوةالا بالله اللهم الطف بنا