تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الوفا: البرنامج الاستعجالي فشل مع غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات


nasim111
25-08-2012, 19:20
الوفا: البرنامج الاستعجالي فشل مع غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات


http://1.bp.blogspot.com/-XVQZPoqKi4A/UDi57R20czI/AAAAAAAAAS8/_n9kuZ3Venc/s1600/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7.jpg (http://www.profvb.com/vb/redirector.php?url=http%3A%2F%2F1.bp.blogspot.com% 2F-XVQZPoqKi4A%2FUDi57R20czI%2FAAAAAAAAAS8%2F_n9kuZ3V enc%2Fs1600%2F%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2588%25D9% 2581%25D8%25A7.jpg)

التربية نت : 25 - 08 - 2012

نقلا عن التجديد - عدد أمس



خلص وزير التربية الوطنية محمد الوفا إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المالية.
وسجل الوفا الذي كان يتحدث في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خلال تقييمه للبرنامج الإستعجالي 2009-2012، غياب تام للافتحاص الواجب للصفقات التي تفوق كلفتها 5 ملايين درهم، إضافة إلى غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات التي تفوق كلفتها 1 مليون درهم.
هذا وكشفت أرقام حول النتائج الأولية لعملية التقويم المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، قدمت في وثيقة قال الوزير الوفا إنها الوثيقة الرسمية الأولى التي تقيم البرنامج الإستعجالي، أن عدد من الأكاديميات لم تتمكن من تجاوز نسبة 5 % من إنجاز البنايات المدرسية بالتعليم الإبتدائي، كتازةالحسيمة تاونات، فيما تجاوزت هذه النسبة 25 % بجهة مراكش وكلميم والدار البيضاء، أما الخمس أكاديميات المتبقية فقد تجاوزت نسب إنجازها، النسبة المحققة وطنيا حيث وصلت نسبة الإنجاز 78 % بجهة واد الذهب لكويرة، و 31 % بجهة الغرب.
واعترف الوفا بأن انجاز هذه البنايات عرف تأخرا كبيرا حيث لم تتجاوز النسبة المتوسطة للإنجاز 27 %، على بعد أقل من سنة على نهاية البرنامج الإستعجالي، 2009/2012، حيث تم إنجاز 74 مدرسة ابتدائية فقط من أصل 225 المبرمجة، فيما لم تتجاوز نسبة البنايات في التعليم الإعدادي والثانوي 50 % في 12 أكاديمية، بإنجاز 109 من أصل 529 إعداية مبرمجة، أما الثانويات التأهلية فلم تتجاوز 84 ثانوية من أصل 278 مؤسسة مبرمجة.
أما عن إنجاز الداخليات فقد كشفت الأرقام التي قدمها وزير التربية الوطنية، أن النسبة العامة للإنجاز على الصعيد الوطني لم تتجاوز 17 %، حيث حققت فيها خمس أكاديميات نسب جد ضعيفة لم تتجاوز 11 %، كما أن بعض الجهات كتازة الحسيمة لم تنجز أي داخلية، وهكذا فقد تم إحداث 67 داخلية فقط من أصل 350 المبرمجة، فيما النقص الحاصل هو 400 مؤسسة.
وبخصوص نسبة تمدرس الأطفال فقد أكدت الأرقام أنه تم تحقيق نسبة 63 % للفئة العمرية 4-5 على المستوى الوطني، أما الفئة العمرية 6 -11، فقد وصلت النسبة 95 %، بينما حقق مؤشر تمدرس أطفال الفئة العمرية 14-12 سنة 79 % على المستوى الوطني، بلغت معه عدد من الجهات إلى 66 % فقط، وهو لا يرقى حسب الوزير الوفا إلى ما كان متوقعا في البرنامج الإستعجالي الذي كان 90 %.
وأشارت ذات الأرقام إلى أن نسبة تمدرس الأطفال ما بين 15 - 17، بلغت 53 % على المستوى الوطني، وهي تقترب من نسبة التوقع الذي حدد في 60 %.
وعن نسبة الإنقطاع عن الدراسة فقد تجاهلت الأرقام المقدمة أمام نواب الأمة انقطاع تلاميذ السلك الثانوي التأهلي، الذي تتحدث توقعات عن وجود أكبر عدد من المنقطين فيه، حيث سجلت الأرقام التي قدمت أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مستوى التعليم الإبتدائي على المستوى الوطني، 3.1 %، وهي نسبة قريبة من تلك المتوقعة في البرنامج الإستعجالي 2.8 %، يقول الوزير الذي أضاف، “أن هذا المؤشر لا يزال مرتفعا بثمان جهات مقارنة مع المعدل الوطني"، وفي ذات الإتجاه سجلت نسبة الإنقطاع عن الدراسة بالنسبة للتعليم الإعدادي ما مجموعه 10.80 % نسبة المتوقعة من البرنامج الإستعجالي بنقطتين.
أما عن نسب الإكتظاظ ما فوق 40 تلميذا بالقسم، فقد سجل التعليم الإبتدائي نسبة بلغت 7.9 %، أما الإعدادي فقد بلغ 14.4 %، بينما تجاوزت هذه النسبة 31.4 % بالتعليم الثانوي، وهي نسب مقلقة على حد تعبير الوزير.
هذا وأشارت ذات الأرقام إلى أن الميزانية الإجمالية المرصودة لتنزيل البرنامج الإستعجالي على مستوى الأكاديميات الجهوية برسم الفترة الممتدة بين 2009 و2012، تمثل 85.74 % من مجموع الإعتمادات المرصودة لإنجاز هذا البرنامج.
واعتمد الوزارة في تقويمها المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، على المجلس الأعلى للحسابات، من خلال افتحاصه ل6 أكاديميات، والمفتشية العامة للمالية من خلال افتحاصها للتدبير المالي والمحاسباتي بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمانحون الدوليون المساهمون في تمويل البرنامج الإستعجالي، من خلال عمليات تقويم إنجاز البرنامج، إضافة إلى مكتب دراسات خارجي من خلال افتحاص مشاريع البناء والتجهيز المدرجة ضمن البرنامج.
من جانبهم أجمع النواب البرلمانيون خلال متابعة مناقشة موضوع حصيلة البرنامج الاستعجالي في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بمجلس النواب، على فشل البرنامج الإستعجالي، مؤكدين أن الإمكانيات المالية الكبيرة والهامة التي وضعت رهن إشارة البرنامج المذكور لم تصاحب برؤى وسياسة واضحة للرقي بتطلعات التربية والتكوين.
واستدل البرلمانيون المنتمون لفرق الأغلبية والمعارضة، على ذلك بأن الإصلاح لا يمكنه أن يكون ببرامج جاهزة مثلما وقع مع هذا البرنامج، الذي اعتبره البعض “قرض زمني ألحق بميثاق التربية والتكوين"، مشيرين إلى أن ما قامت به المتفشية العامة من افتحاص كان يجب أن يكون في منتصف الطريق لتقييم التجربة وليس في أنفاسه الأخيرة.
ودعا ذات النواب إلى مراعاتها في أي خطوة مبادرة لإصلاح حقيقي تطال الحقل التعليمي المغربي، حصر الأولويات والمشاريع الضروريّة التي ينبغي تنفيذها مركزيا وجهويا، واعتماد المقاربة التشاركية في إرساء البرامج التربوية، وربط المسؤولية والمحاسبة، وضمان انخراط أطر التدريس والإدارة في الإصلاح.
عدم الرضا الذي أبداه نواب الأمة على البرنامج عبر عنه المتدخلون من خلال التأكيد، أنه لا توجد رؤية متكاملة للبرنامج، داعين إلى تقويم علمي مضبوط وذلك ببذل جهد استثنائي في المرحلة المقبلة، كما شددوا على ضرورة الإعتراف بفشل البرنامج الإستعجالي، وتأكيد ذلك للرأي العام مقترحين في ذات الإتجاه “برامج للنهوض بالمدرسة العمومية"، للخروج من الآزمة.
ونبه النواب إلى ضرورة تحديد الاختلالات التي صاحبت تنفيذ البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين، عن طريق زيادة رصد مكامن النقص والإيجابيات التي جاء بها دون أن تتمكن من الرقي لمستوى تطلعات العاملين في القطاع".
وطالب النواب بضرورة توفر عنصر الحيّاد خلال الإشراف على عمليّة التقييم، داعين إلى إسناد المهمّة إلى “وكالة مستقلة، مشيرين في هذا اللإتجاه إلى أن أي تقييم يجب أن يبنى على أسس علمية من شأنها التأسيس لاختيارات جيدة تبنى على معطيات واضحة وحقيقية.
وكان وزير التربية الوطنية محمد الوفا قد خلص إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المال
منقول

nasim111
25-08-2012, 19:23
أكاديميات لم تنجز سوى 5 % من المدارس وأخرى بلغت فيها نسبة الاكتظاظ فوق 40 تليمذا

خلص وزير التربية الوطنية محمد الوفا إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المالية.

وسجل الوفا الذي كان يتحدث في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خلال تقييمه للبرنامج الإستعجالي 2009-2012، غياب تام للافتحاص الواجب للصفقات التي تفوق كلفتها 5 ملايين درهم، إضافة إلى غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات التي تفوق كلفتها 1 مليون درهم.
هذا وكشفت أرقام حول النتائج الأولية لعملية التقويم المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، قدمت في وثيقة قال الوزير الوفا إنها الوثيقة الرسمية الأولى التي تقيم البرنامج الإستعجالي، أن عدد من الأكاديميات لم تتمكن من تجاوز نسبة 5 % من إنجاز البنايات المدرسية بالتعليم الإبتدائي، كتازة الحسيمة تاونات، فيما تجاوزت هذه النسبة 25 % بجهة مراكش وكلميم والدار البيضاء، أما الخمس أكاديميات المتبقية فقد تجاوزت نسب إنجازها، النسبة المحققة وطنيا حيث وصلت نسبة الإنجاز 78 % بجهة واد الذهب لكويرة، و 31 % بجهة الغرب.
واعترف الوفا بأن انجاز هذه البنايات عرف تأخرا كبيرا حيث لم تتجاوز النسبة المتوسطة للإنجاز 27 %، على بعد أقل من سنة على نهاية البرنامج الإستعجالي، 2009/2012، حيث تم إنجاز 74 مدرسة ابتدائية فقط من أصل 225 المبرمجة، فيما لم تتجاوز نسبة البنايات في التعليم الإعدادي والثانوي 50 % في 12 أكاديمية، بإنجاز 109 من أصل 529 إعداية مبرمجة، أما الثانويات التأهلية فلم تتجاوز 84 ثانوية من أصل 278 مؤسسة مبرمجة.
أما عن إنجاز الداخليات فقد كشفت الأرقام التي قدمها وزير التربية الوطنية، أن النسبة العامة للإنجاز على الصعيد الوطني لم تتجاوز 17 %، حيث حققت فيها خمس أكاديميات نسب جد ضعيفة لم تتجاوز 11 %، كما أن بعض الجهات كتازة الحسيمة لم تنجز أي داخلية، وهكذا فقد تم إحداث 67 داخلية فقط من أصل 350 المبرمجة، فيما النقص الحاصل هو 400 مؤسسة.

وبخصوص نسبة تمدرس الأطفال فقد أكدت الأرقام أنه تم تحقيق نسبة 63 % للفئة العمرية 4-5 على المستوى الوطني، أما الفئة العمرية 6 -11، فقد وصلت النسبة 95 %، بينما حقق مؤشر تمدرس أطفال الفئة العمرية 14-12 سنة 79 % على المستوى الوطني، بلغت معه عدد من الجهات إلى 66 % فقط، وهو لا يرقى حسب الوزير الوفا إلى ما كان متوقعا في البرنامج الإستعجالي الذي كان 90 %.

وأشارت ذات الأرقام إلى أن نسبة تمدرس الأطفال ما بين 15 - 17، بلغت 53 % على المستوى الوطني، وهي تقترب من نسبة التوقع الذي حدد في 60 %.

وعن نسبة الإنقطاع عن الدراسة فقد تجاهلت الأرقام المقدمة أمام نواب الأمة انقطاع تلاميذ السلك الثانوي التأهلي، الذي تتحدث توقعات عن وجود أكبر عدد من المنقطين فيه، حيث سجلت الأرقام التي قدمت أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مستوى التعليم الإبتدائي على المستوى الوطني، 3.1 %، وهي نسبة قريبة من تلك المتوقعة في البرنامج الإستعجالي 2.8 %، يقول الوزير الذي أضاف، “أن هذا المؤشر لا يزال مرتفعا بثمان جهات مقارنة مع المعدل الوطني”، وفي ذات الإتجاه سجلت نسبة الإنقطاع عن الدراسة بالنسبة للتعليم الإعدادي ما مجموعه 10.80 % نسبة المتوقعة من البرنامج الإستعجالي بنقطتين.

أما عن نسب الإكتظاظ ما فوق 40 تلميذا بالقسم، فقد سجل التعليم الإبتدائي نسبة بلغت 7.9 %، أما الإعدادي فقد بلغ 14.4 %، بينما تجاوزت هذه النسبة 31.4 % بالتعليم الثانوي، وهي نسب مقلقة على حد تعبير الوزير.
هذا وأشارت ذات الأرقام إلى أن الميزانية الإجمالية المرصودة لتنزيل البرنامج الإستعجالي على مستوى الأكاديميات الجهوية برسم الفترة الممتدة بين 2009 و2012، تمثل 85.74 % من مجموع الإعتمادات المرصودة لإنجاز هذا البرنامج.

واعتمد الوزارة في تقويمها المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، على المجلس الأعلى للحسابات، من خلال افتحاصه لـ6 أكاديميات، والمفتشية العامة للمالية من خلال افتحاصها للتدبير المالي والمحاسباتي بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمانحون الدوليون المساهمون في تمويل البرنامج الإستعجالي، من خلال عمليات تقويم إنجاز البرنامج، إضافة إلى مكتب دراسات خارجي من خلال افتحاص مشاريع البناء والتجهيز المدرجة ضمن البرنامج.

من جانبهم أجمع النواب البرلمانيون خلال متابعة مناقشة موضوع حصيلة البرنامج الاستعجالي في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بمجلس النواب، على فشل البرنامج الإستعجالي، مؤكدين أن الإمكانيات المالية الكبيرة والهامة التي وضعت رهن إشارة البرنامج المذكور لم تصاحب برؤى وسياسة واضحة للرقي بتطلعات التربية والتكوين.

واستدل البرلمانيون المنتمون لفرق الأغلبية والمعارضة، على ذلك بأن الإصلاح لا يمكنه أن يكون ببرامج جاهزة مثلما وقع مع هذا البرنامج، الذي اعتبره البعض “قرض زمني ألحق بميثاق التربية والتكوين”، مشيرين إلى أن ما قامت به المتفشية العامة من افتحاص كان يجب أن يكون في منتصف الطريق لتقييم التجربة وليس في أنفاسه الأخيرة.

ودعا ذات النواب إلى مراعاتها في أي خطوة مبادرة لإصلاح حقيقي تطال الحقل التعليمي المغربي، حصر الأولويات والمشاريع الضروريّة التي ينبغي تنفيذها مركزيا وجهويا، واعتماد المقاربة التشاركية في إرساء البرامج التربوية، وربط المسؤولية والمحاسبة، وضمان انخراط أطر التدريس والإدارة في الإصلاح.

عدم الرضا الذي أبداه نواب الأمة على البرنامج عبر عنه المتدخلون من خلال التأكيد، أنه لا توجد رؤية متكاملة للبرنامج، داعين إلى تقويم علمي مضبوط وذلك ببذل جهد استثنائي في المرحلة المقبلة، كما شددوا على ضرورة الإعتراف بفشل البرنامج الإستعجالي، وتأكيد ذلك للرأي العام مقترحين في ذات الإتجاه “برامج للنهوض بالمدرسة العمومية”، للخروج من الآزمة.
ونبه النواب إلى ضرورة تحديد الاختلالات التي صاحبت تنفيذ البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين، عن طريق زيادة رصد مكامن النقص والإيجابيات التي جاء بها دون أن تتمكن من الرقي لمستوى تطلعات العاملين في القطاع”.

وطالب النواب بضرورة توفر عنصر الحيّاد خلال الإشراف على عمليّة التقييم، داعين إلى إسناد المهمّة إلى “وكالة مستقلة، مشيرين في هذا اللإتجاه إلى أن أي تقييم يجب أن يبنى على أسس علمية من شأنها التأسيس لاختيارات جيدة تبنى على معطيات واضحة وحقيقية.

وكان وزير التربية الوطنية محمد الوفا قد خلص إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المالية.


التجديد
24/08/2012

nasim111
25-08-2012, 19:28
فاجأ صاحب الجلالة الملك محمد السادس كل المتتبعين في عيد الشباب الأخير بتخصيص ثلثي خطابه للقضية التعليمية داعيا الجميع إلى الانكباب الجاد لإصلاح المنظومة التعليمية وفق رؤية متجددة تضمن انخراط الشباب في مجتمع المعرفة والتواصل وإعداده للمساهمة في المسار التنموي والديمقراطي للبلد. والحال أن الأمر يستوجب علاجا بالصدمة يبعث الروح من جديد في جميع مكونات الجسد التعليمي المتهالك. ولن تكون هذه الصدمة في نظري -والتي تأخرت كثيرا- إلا بفرنسة تدريس الرياضيات والفيزياء والعلوم الطبيعية في التعليم الثانوي والإعدادي والمستوى السادس من التعليم الابتدائي. وهذا سيتيح لأبنائنا في الخمس سنوات الأولى من الإبتدائي كسب كفايات علمية باللغة العربية تسهل اندماجه مع محيطه الاجتماعي لينتقل بعد ذلك إلى التعلم بلغة مزدوجة يفرضها العصر وتطوراته بعيدا عن كل تأويل إيديولوجي أو سياسوي ضيق. وعملية كهذه لن تكلف ميزانية الدولة درهما واحدا من قبيل إعادة التكوين أو غيره، فأطرنا التعليمية كلها مؤهلة لمثل هذه النقلة الجذرية على اعتبار أن تكوينها العلمي الجامعي كان باللغة الثانية.

نتذكر الآن أول خطاب لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام البرلمان أكتوبر 1999، وفي غمرة إعداد الميثاق الوطني للتربية والتكوين أوصى جلالته الشباب المغربي بأن "لا يستشعر أي عقدة من نظامنا التعليمي الذي نتشرف بكوننا من خريجيه" وكانت إشارة ذكية من جلالته لم يحسن المرحوم مزيان بلفقيه ولا أعضاء لجنته التقاطها لإحداث نظام تعليمي مزدوج والتخلص من التعريب (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10624) تماما، ليخرج الميثاق مسالما باهتا، عين على التعليم وأخرى مفتوحة على سلاسة المرحلة الانتقالية التي كان يعيشها المغرب حينئذ والتي لم تكن تسمح بتغييرات بنيوية وجوهرية في ميدان التعليم. لم ينجح الميثاق كما هو معلوم في علاج مشاكل التعليم والاقتراب به إلى ترتيب محترم عالميا رغم تطعيمه ببرنامج استعجالي وميزانية ضخمة ضاعت في مشاريع متداخلة ومتشابكة وأحيانا هامشية ومحدودة المردودية المباشرة على المتعلمين. وسيكون حوَلا استراتيجيا كبيرا إذا لم تسارع الجهات التربوية المختصة إلى إعداد جيل مدرسة النجاح -رجال الغد- وفق رؤية بعدية لمغرب الخمسينية المقبلة: مغرب التعدد اللغوي والانفتاح والقيم الإنسانية الكونية، وتحصين البطن الرخو للدولة المغربية -التعليم- من كل أشكال الارتجالية والانطوائية. وأولى لبنات البناء الأساسية تدريس العلوم الفيزيائية والطبيعية والرياضيات بالفرنسية، والتركيز على اللغات العالمية الحية. نعم اللغة الفرنسية اليوم ليست لغة العلوم، والأوْلى التفكير بالتدريس بالإنجليزية كما هو حاصل في أغلب بلدان العالم من الهند شرقا حتى البرازيل غربا. لكن جرعة بهذا الحجم تحتاج لتدبير متوسط المدى وموارد بشرية كافية ومعادلات سياسية لم يحن وقتها بعد. وأولى هذه التدابير البدء في تدريس الإنجليزية مبكرا جدا.

ترى هل سيتمكن السيد الوفا وهو الدبلوماسي المحنك الذي لا يطيق الماكياج ولو على وجه إيرانية، إصلاحَ ما أفسده العراقي زمن الثمانينات، خصوصا وأن المرحوم الحسن الثاني لم يكن يوما راضيا على التعريب (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10624) وكان يردد في استجواباته الصحفية أنه لا بد لأبناء شعبه تلقي تعليما مزدوجا كما اختار لولي عهده؟ ماذا سيكون رأي المجلس الأعلى للتعليم الجديد والذي أوصى جلالة الملك بتفعيله في خطاب عيد الشباب الأخير في هاته النقطة بالذات؟ وهل سيتحلى المجلس بالجرأة الكافية لإخراج المنظومة التعليمية إلى آفاق عالمية رحبة وفق خارطة الطريق التي وضعها جلالته للتعليم بشكل يجعل المغرب قادرا على المنافسة بعد خمسين سنة في عالم تجاذبي شديد؟
منقول عن هبة بريس

nasim111
25-08-2012, 19:31
المسألة التعليمية بالمغرب وأسئلة المستقبل نورالدين بوصباع
الجمعة 24 غشت 2012
نعيش الآن حالة من التخبط و الحيرة فيما يخص السياسة التعليمية بالمغرب، فالغموض و الارتجالية اللذان أصبحا يكتنفا قطاع التعليم ويهددان بمخاطر وشيكة يجعلنا ندق ناقوس الخطر ونعلن عن حالة الاستنفار القصوى للخروج من تبعات الأزمة البنيوية التي تعصف بهذا القطاع الحيوي والذي ظل لعقود طويلة متذبذبا وعسيرا عن الحل الجذري، ففي ظل غياب استراتجية واضحة المعالم لمعرفة حاضر التعليم ببلادنا و معرفة المستقبل المأمول منه، وايضا في ظل الصورة النمطية التي أصبحت تميز واقع التعليم وما يعرفه من تردي ومن خلالها الصورة السلبية التي أصبحت تحوم حول رجال التعليم أنفسهم والذين أصبحوا في قفص الاتهام عن هذا الوضع الكارثي وذلك نظرا لتغييبهم لرسالة التعليم النبيلة، ولهذا كله فإنه يصبح من اللازم الإسراع وبكل روح وطنية خالصة لسياسة إصلاح شاملة لهذه المنظومة الاستراتجية وذلك من أجل كسب رهان مستقبل هذا الوطن الغالي ومستقبل أجياله القادمة.
إن سؤال إصلاح التعليم بالمغرب هو سؤال مفرد، ولكنه سؤال مفرد بصيغة الجمع، وعليه لابد لهذه الأسئلة في مجموعها أن تكون دقيقة و واضحة و جريئة، فماذا نريد ونسعى إليه من إصلاح التعليم في ظل مجتمع طبقي حيث ظروف و مؤهلات التعليم غير متكافئة! و مهي أولويات الاصلاح! هل شكل التعليم أم مضمونه! ثم كيف يتسنى لن هذا الاصلاح وبأية وسائل ومناهج! هل نصلح انطلاقا من إمكانياتنا الذاتية ومن خلال أطرنا التربوية و التعليمية أم نستعين بالخبراء من خارج المغرب! ثم هل إصلاح منظومة الأجور لشريحة رجال التعليم هو الكفيل بإخراج التعليم من عنق الزجاجة!
نرى هكذا أن هذه الأسئلة وغيرها من الأسئلة هي القمينة بالإجابة الحقيقية على إشكالية التعليم بالمغرب، ولكن لن تكون لهذه الإجابة نجاعتها المنهجية و الإجرائية إلا من خلال حوار مفتوح و وطني يساهم فيه جميع المهتمين و الشركاء بهذا القطاع الحيوي في إطار مقارية تشاركية فعالة، وأيضا من خلال تشخيص موضوعي وشفاف لواقع التعليم.
إن الإجابة عن سؤال ماذا نريد من إصلاح التعليم تفترض منا ابتداء امتلاك رؤية واضحة المعالم عن رهان المستقبل انطلاقا من فهم أبجدية هذا الحاضر و ما يكتنفه من غموض و ارتجالية و طبقية، وعليه ماذا من إصلاح التعليم في ظل التناقض الصارخ الحاصل داخل نسيج المجتمع المغربي حيث ظروف التعليم غير متكافئة، فكيف يمكننا أن نتحدث عن نمط والتعليم بين مركز المدينة كمدينة الرباط وبين هامش القرية في أعماق المغرب الغير النافع! وكيف يمكننا أن نقارن بين ظروف الدراسة و التحصيل بين أبناء عموم الشعب الذين تحتويهم المؤسسات التعليمية العمومية حيث الاكتظاظ و التكدس و مبين خاصة ابناء الأسر المتوسطة والعليا حيث المدارس الخصوصية و المعاهد المتخصصة وحيث المستقبل المضمون! إن سؤال الماذا هنا يقتضي بالضرورة تحقيق المساواة و الكفاءة كشرطين جوهريين في أي إصلاح مرتقب للمنظومة التعليمية.
و أما عن سؤال أولويات الإصلاح هل شكل التعليم أم مضمونه فأعتقد بداهة أنه بات من الضروري البحث عن أشكال أخرى للتعليم ذات مضامين واقعية تستجيب و تتكيف مع سوق الشغل وبالتالي تجعل التعليم في صميم التنمية الشاملة، وبمعنى أخر أن نحاول أن نجيب عن سؤال أي شكل من التعليم نريده لتعليم أجيالنا، هل نكتفي بها التعليم النظري و التلقيني الذي يفرز لنا كل سنة الآلاف من الخريجين النظريين والذين كثيرا ما يصطدمون بصخرة هذا الواقع العنيد أم نبحث عن أشكال تعليمية أخرى ذات مضامين براغماتية ونفعية تنسجم وسوق الشغل وهذا ما يتطلب ايلاء الاهتمام للتعليم المهني و الفني.
و في ما يخص كيفية إصلاح المنظومة التعليمية بالمغرب فإنه من اللازم الإشارة إلى أن قطاع التعليم هو القطاع الذي ظل المجال الأكثر خصبا لمختلف التجارب الإصلاحية من فجر الاستقلال وصولا إلى تجربة السيد روجرس كزافييه و التي أنفقت من أجلها مبالغ طائلة دون أي نتيجة ملموسة للخروج من الأزمة المستفحلة التي يتخبط فيها القطاع، وهنا يطرح السؤال الجوهري و المستفز في نفس الوقت،لماذا في كل مرة تفشل مبادرات إصلاح التعليم هل لأننا نحن بخبرائنا وأطرنا في مجالي التربية و التعليم لا نمتلك تصورا موضوعيا و واقعيا حول فلسفة الإصلاح و النابعة من الوعي بأصل المشكلة التي يدور في فلكها القطاع ذون أن ندري طبيعة الحل المناسب فنضطر على استيراد الحلول الأخرى والتي قد لا تتوافق مع نريده من إصلاح شامل و جذري، وهذا السؤال يبقى عالقا ويحتاج إلى إجابة جريئة وشجاعة.
ثم هل إصلاح منظومة الأجور لشريحة رجال التعليم هو الكفيل لإخراج التعليم من أزمته البنيوية المستعصية! فالملاحظ أنه رغم الزيادات المضطردة و المهمة في أجور العاملين في قطاع التعليم ورغم الامتيازات و التسهيلات التي تم توفيرها والتي ساهمت في تحسين الظروف المعيشية لهذه الشريحة والتي أصبحت تعتبر طبقة متوسطة فإن جودة التعليم لم تتحسن و مردودية و خدمات رجال التعليم لم تصل إلى مستوى التطلعات الكبرى التي كان يصبو إليها جميع المغاربة،بل على العكس من ذلك أصبحت النظرة إلى بعض رجال التعليم نظرة سلبية وتشوبها كثير من السخرية و التهكم، فهناك من أصبح يصفهم برجال الأسمنت والأجور، وهناك من أصبح يصفهم بالانتهازية و الاستغلال حيث يلاحظ أن بعض رجال التعليم قد انصرفوا كلية إلى دروس الدعم والتقوية عوض الانصباب إلى تعليم أبناء الشعب بكل روح وطنية خالصة وهذه هي المهمة التي يجب أن يعطوها كثيرا من الجهد وكثيرا من التفاني في العمل.
وأخيرا هذه جملة من الأسئلة المؤرقة التي تحتاج إلى كثير من النقاش العمومي، وتحتاج إلى كثير من الجرأة لإعادة الاعتبار لهذا القطاع ليكون اللبنة الأساسية في بناء المستقبل المأمول.

nasim111
25-08-2012, 19:33
إذا ما رجعنا إلى مضامين الخطب الملكية على مدار 50 سنة (38 سنة من حكم الملك الحسن الثاني و13 سنة من حكم الملك محمد السادس) فسنجد، بدون كبير عناء، أن الحديث عن التعليم (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) وأزمته ومطالب إصلاحه هي أكثر الموضوعات التي كانت حاضرة في الخطب الملكية على امتداد نصف قرن، ومع ذلك مازالت منظومة التعليم (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) والتكوين والتربية في المغرب في قفص الأزمة، ولا يوازي كثرة الحديث عن الأزمة إلا استفحالها واتساعها. لماذا فشلنا، إذن، في إصلاح المدرسة والجامعة المغربية رغم هذا الإجماع الحاصل حول تشخيص الأزمة، وهذه الإرادة الملكية وهذا الوعي المتقدم بأن التعليم (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) هو مركب النجاة في عالم اليوم للأفراد والجماعات.. للأمم والأوطان؟


إنه سؤال صعب وسهل في الوقت نفسه. كيف ذلك؟ سؤال سهل إذا ما نظرنا إلى المدرسة ومشاكلها وأزماتها ومشاريع إصلاحها في إطار أوسع وأشمل، وهذا الإطار هو المشروع المجتمعي الذي (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) يحكم سير البلاد وينسج السياسات العمومية فيها. فهل المغرب يريد أن يتوفر على مدرسة سويسرية أو كندية أو فرنسية أو يابانية وهو بلد يقع في خارطة الدول المتخلفة التي مازالت لم تحسم في حزمة كبيرة من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية؟ إذا كان الجواب هو لا، فهنا يصير السؤال أعلاه صعبا ومعقدا. كيف نصلح منظومة التربية والتكوين في مناخ رطب وحار لا يساعد على التنفس الطبيعي لمشاريع الإصلاح التي تحتاج إلى مجهودات استثنائية للقفز فوق معوقات هذا المناخ السلبي، الذي (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) لا يوفر نخبا سياسية قوية قادرة على حمل مشاريع مجتمعية كبرى لإصلاح أعطاب البلاد.. مناخ لا يوفر جهازا إداريا حديثاً ومتطورا ولامركزيا يسمح باستقبال مشاريع الإصلاح وإنزالها دون مقاومة على أرض الواقع. مناخ لا يجعل من الابتكار والإبداع والتنافس والمراقبة والمراجعة والانفتاح على المنظومات التربوية الناجحة أدوات لصياغة المضامين التعليمية والتربوية.


إذن، لنتفق، أولا، على أن المدرسة ليست جزيرة معزولة عن باقي الأراضي المغربية التي تعرف مشاكل وصعوبات وأزمات معقدة وقديمة، تبتدئ من أزمة الاختيار الديمقراطي الذي (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) لم نحسم فيه إلى الآن، ولا تنتهي بمشاكل الفقر والأمية والبطالة والتفاوت بين الجهات والطبقات.

الإصلاح الشامل للتعليم، إذن، يتطلب أن يكون هذا الإصلاح جزءا من مشروع مجتمعي شامل يدفع الجميع تكلفة إنجازه بالتساوي، غير هذا سنظل نجتر حديث الأزمة بتقسيمات وألحان مختلفة لكن المضمون واحد. إصلاح المدرسة والجامعة ليس مشروعا تقنيا يتطلب خبيرا أو تقنوقراطا أو مكتب خبرة متخصصا يضع وصفة دواء نتناولها «ومريضنا ماعندو باس»، كما يقول المغاربة.

لقد جربنا وصفات من هذا القبيل أعدها المستشار الملكي الراحل، عبد العزيز مزيان بلفقيه، على مدار 12 سنة، حيث أعطي له ضوء أخضر ملكي -بدأ مع الحسن الثاني وانتهى بوفاة المستشار في عهد الملك محمد السادس- ليقرر في إصلاح منظومة التربية والتكوين، ووضعت بين يديه، بشكل مباشر أو غير مباشر، إمكانات مالية كبيرة جداً، وأصبح هو الوصي الأول على هذا القطاع، وعلى تنزيل الميثاق الذي (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) اعتبر التعليم (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) والصحراء أولوية الأولويات في السنوات العشر التي مضت. فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة هي ما سمعناه أول أمس من إعلان وفاة المدرسة المغربية، كما نعى ذلك ملك البلاد لشعبه فمن سنحاسب؟ غدا نكمل حديث الأزمة والتشخيص، وكيف نوقف النزيف الذي (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10629) تتعرض له المدرسة في انتظار بزوغ بدر تعاقد اجتماعي جديد يوفر إطارا لحل مشاكل المدرسة وغير المدرسة فوق تراب هذه البلاد.

توفيق بوعشرين

المصدر: منتدى الجمعية الوطنية لمديرات و مديري التعليم الإبتدائي بالمغرب (http://www.andepm.com/vb)

nasim111
25-08-2012, 19:36
عرف التعليم بالمغرب عدة إصلاحات، حيث عملت الدولة عبر مجموعة من اللجان على النظر في قضايا التعليم، وتبنت مجموعة من الخيارات الخطيرة في حقل التربية والتعليم. ولعل أهم هذه الإصلاحات انطلقت من المعمورة سنة 1963 والتي جاءت لتعيد النظر بشكل أو بآخر في المبادئ الأربعة التي أقرها إصلاح 1957. بعد ذلك ستتوالى حلقات الإصلاحات والندوات بدءا بندوة إفران الأولى والثانية مرورا بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وصولا للبرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين 2009_2012... والمتأمل في هذه الإصلاحات سيتوقف عند مجموعة من الملاحظات أهمها:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif التعامل مع أزمة التعليم بشكل تقني، وغياب تصور شامل يضع النظام واختياراته تحت المجهر، ويحدد الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif انفراد الدولة باتخاذ قرارات مصيرية، وتهميش لقوى المجتمع ومختلف المؤسسات والهيئات التي لها علاقة بقطاع التعليم.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif هيمنة الشعارات والإنشائية، إذ أن كل إصلاح يغرق في تفاصيل جزئية شكلية، ويتجنب التطرق للنقط الأساسية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif كل إصلاح يأتي لمعالجة أزمة التعليم ينتهي بفشل ذريع ويؤزم الوضع أكثر.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تعامل الخطاب الرسمي مع أزمة التعليم بمعزل عن بقية القطاعات، مما يوحي أن الأزمة تهم هذا القطاع فقط والحال أنها أزمة شاملة...
هذه الملاحظات البسيطة تدفعنا إلى التساؤل عن طبيعة الإصلاحات التي يعرفها الحقل التعليمي وهل تتوخى الإصلاح كهدف لها أم تتوسله شعار التمرير مخططات طبقية خطيرة؟.
إن الإصلاحات التعليمية والتي انطلقت بالخصوص في الثمانينات، كان هاجسها الكبير تقليص ميزانية القطاع التعليمي، أي أن الهاجس المالي هو المتحكم فيها، فالمغرب عرف احتداد الأزمة الاقتصادية في هذه الفترة، وانتقلت المديونية الخارجية من 900 مليون دولار سنة 1972 إلى 12 مليار دولار سنة 1983، مما جعل الدولة توقع اتفاقيتين مع صندوق النقد الدولي، الأولى في أكتوبر 1980 والثانية سنة1981. وستتوج كل ذلك بتوقيع اتفاق جدولة الديون مع نادي باريس 1983، لتدخل في سياسة التقويم الهيكلي (سياسة التقشف) والتي على ضوئها يمكن قراءة خلفيات كل الإصلاحات التي انطلقت منذ تلك الفترة إلى الآن.
بعد انتهاء الجدولة ومرحلة التقويم الهيكلي، ستعرف جميع القطاعات أزمة خانقة، فقد تبين أن سياسة خدمة الدين الخارجي أدت إلى مضاعفات كارثية حيث ثم ضخ ثروات هائلة لصالح الإمبريالية، ورغم ذلك فما زالت نسبة الدين الخارجي مرتفعة. ويأتي قطاع التعليم على رأس القطاعات المتضررة والمستهدفة باعتباره حسب الخطاب الرسمي قطاعا غير منتج، لهذا ستعمل الدولة على الإجهاز عليه تحت غطاء الأزمة التعليمية وضرورة الإصلاح، وفي هذا الصدد سيتم توجيه رسالة ملكية إلى مجلس النواب بتاريخ 16 يونيو 1994 والتي دعت إلى ضرورة الحوار والتشاور بشأن القضايا التعليمية، والدعوة إلى تكوين لجنة موسعة تتكون من أعضاء من مجلس النواب، وممثلي الإدارات التعليمية والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والنقابية. وبالفعل تكونت هذه اللجنة ونظمت سلسلة من الجلسات خلال الفترة الممتدة من 5 ماي 1995 إلى 9 يونيو 1995، واستطاعت إنجاز تقرير مفصل في 25 يونيو1995 يعرف بوثيقة المبادئ الأساسية.
وثيقة المبادئ الأساسية: رؤية جريئة من أجل إصلاح التعليم
إن وثيقة المبادئ الأساسية حاولت ملامسة مكمن الخلل في نظامنا التعليمي، وحاولت طرح بعض الحلول الممكنة لتجاوز هذه الوضعية، ففي ديباجة هذه الوثيقة تنطلق اللجنة من اعتبار قضية التعليم ذات طابع استراتيجي ووطني، وربطت الإصلاح بالمؤسسة لا بالأفراد "يكتسي موضوع التربية والتعليم في عصرنا الحاضر أهمية استراتيجية بل ومصيرية في تاريخ الشعوب والدول، وهو يعتبر قضية وطنية تهم الجميع مما يحتم الحوار والتوافق عليها من خلال مؤسسات قارة ودستورية وقانونية" (وثيقة المبادئ الأساسية).
وتعامل التقرير مع التعليم باعتباره حقا من حقوق الإنسان، وشرطا لتحقيق الديمقراطية والمواطنة ولو في بعدها الليبرالي الذي تتغنى به الدولة "يتعين أن يأخذ النظام التعليمي بعين الاعتبار البعد الكوني للتعليم كحق د ستوري، حق من حقوق الإنسان، وشرط أساسي لتكريس الديمقراطية، وتنمية التربية بروح المساواة، ولزرع القيم التي تؤسس لمجتمع منفتح وديمقراطي للمساهمة في إعداد الفرد للحياة وتوعيته بحقوقه وواجباته وترسيخ روح الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان" (نفس المرجع) لقد حددت الوثيقة منذ البداية مجموعة من الأسس التي يجب ن ينبني عليها الإصلاح، كما دققت الأهداف والغايات ولخصتها في : التعميم - الإلزامية - المجانية، وأولت أهمية كبيرة لهذه الأخيرة إذ يشير التقرير بوضوح إلى أن مبدأ المجانية يعتبر نتيجة حتمية للظروف الاقتصادية والاجتماعية لعدد كبير من الأسر المغربية بالإضافة إلى أن "المجانية تعتبر عنصرا حاسما لاستمرار المدرسة العمومية المغربية... وبخصوص هذا المبدأ لا بد من الإقرار بمسؤولية الدولة في مجانية التعليم" (ن- المرجع). كما ألح التقرير على اعتبار التعليم خدمة عمومية يجب أن تكون مجانا بدءا بالتعليم الأولي وصولا إلى التعليم العالي ودعا إلى ضرورة الاهتمام الجدي بالأوضاع المادية والإدارية والمعنوية لكل هيئات التعليم والمراقبة التربوية والإدارية، وخلص إلى توصيات هامة وعلى رأسها: صياغة نتائج اللجنة الوطنية في شكل ميثاق وطني واحد، وبلورة الأعمال والتوصيات في إطار مشاريع نصوص تنظيمية وتشريعية.
فيما يخص مسألة تمويل التعليم فقد ركزت اللجنة على ترشيد النفقات لأن هذه العملية قد توفر جزءا لا يستهان به من الميزانية، وأصرت على العمل في سياق الشفافية ودمقرطة القرار واللامركزية في تدبير الوسائل البشرية والمالية، ولم تنس اللجنة أن تشير إلى ضرورة الزيادة في ميزانية التعليم، مع صرف الميزانية المقررة بكاملها ومراقبة هذا الصرف.
يمكن القول باختصار شديد إن وثيقة المبادئ الأساسية هي محاولة جادة لإصلاح التعليم، وتقييم جماعي للسياسة التعليمية المتبعة منذ عقود، وقد استطاعت إلى حد بعيد الوقوف عند أهم الاختلالات.
تقرير البنك الدولي وإقبار وثيقة المبادئ الأساسية:
لم تلتفت الدولة إلى ما قامت به اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم، ولم تعره أي اهتمام، رغم أنها هي التي دعت إلى تشكيلها، والسبب واضح ويعود إلى عدم مسايرة اللجنة للطروحات المخزنية، إذ تمسكت بالمجانية، والتعميم الحقيقي والجودة والزيادة في ميزانية التعليم ودمقرطته ... لهذا سيتم بشكل سافر وخطير اللجوء إلى البنك الدولي قصد استشارته وطلب معونته، ولن يتأخر هذا الأخير كثيرا فسرعان ما سيرد على الرسالة الملكية الموجهة إليه بتقريره المشهور سنة 1995، متناولا مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها كل من الجهازين التشريعي والقضائي والقطاع التعليمي ... وهنا نسجل أن التقرير قد لامس بعض أوجه الأزمة ووضع أصبعه على الجرح وكشف القناع البراق الذي تختفي وراءه الدولة، وأشار إلى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تنخر المجتمع، ولكنه في الواقع لم يأت بجديد فهذا الوضع معروف عند جميع المهتمين، والمثير أن تقرير البنك الدولي بعد وقوفه على الأزمة المتعددة الابعاد لم يحدد أسبابها الحقيقية ،والمتمثلة في نظرنا في السياسة الطبقية المتبعة من طرف الدولة المخزنية، المملاة من طرف الدوائر الإمبريالية والتي يأتي البنك الدولي على رأسها.
وما يهمنا في هذا التقرير هو الجانب الخاص بالتربية والتكوين، فقد تضمنت دراسة البنك الدولي مجموعة من التوصيات الخطيرة جدا وعلى رأسها:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif خوصصة التعليم وخاصة التعليم الثانوي والعالي، يقول التقرير : "إن دور الدولة في التعليم يجب أن يتغير حتى تتمكن أنظمته من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. وقبل سنة 2010 فإن نسبة مهمة من التعليم الثانوي والعالي يجب أن توفرها مؤسسات خاصة" (انظر تقرير البنك الدولي حول: التربية والتكوين في القرن 21 – المملكة المغربية-).
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif ضرب مجانية التعليم كخدمة عمومية: إن الهدف الحقيقي الذي يسعى إليه البنك الدولي هو تخفيض ميزانية التعليم والتراجع عن المجانية لتستطيع الدولة تخصيص حصص كبيرة في الميزانية لخدمة الدين الخارجي، فهو يشير بوضوح إلى: "إدخال آليات وميكانزمات لاستخلاص التكاليف ويجب حث الجماعات المحلية على لعب دور أكثر نشاطا في تمويل وتعبئة التعليم الابتدائي... ويجب تقييم وقع إدخال مصاريف التمدرس في التعليم الثانوي العمومي على المالية العامة، وذلك عن طريق إحداث مصاريف التمدرس في قطاع التعليم الثانوي العام، وكذلك المسجلون في التكوين المهني يجب عليهم المشاركة في تكاليف تكوينهم، أما فيما يخص التعليم العالي العام فيجب الحصول على مصاريف التمدرس لتغطية 20 في المائة إلى 25 في المائة من التكاليف... ويجب التقليص من الإعانات المالية الموجهة للخدمات الاجتماعية.." (نفس المرجع).
هكذا يظهر الوجه البشع للبنك الدولي، ومكان أ ن يقدم استشارته للدولة قد تعمل بها أو تتجاوزها فإنه يقدم أوامر للتطبيق بالحرف الواحد (انظروا كم مرة كرر فعل يجب في هذا المقطع فقط). ولم ينس التقرير إبداء ملاحظة ولو بشكل ضمني خبيث حول المجهودات التي قامت بها اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم، إذ يشير إلى أن المغرب: "قد أحدث عددا من الإصلاحات في نظام التعليم والتكوين منذ بداية سنوات 1980 ؛ وقد بدأ أخيرا نقاش في البرلمان حول ميثاق التربية يتناول مشاكل التعليم بصفة عامة، وقد بدا أن هذا النقاش غامض لحد الآن وليست له نظرة شاملة على المدى الطويل للتربية والتكوين" (ن. م.).
يبدو جليا هنا أن التقرير يلمح إلى ضرورة وأد توصيات وخلاصات اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم لسنة 1995 لأنها تتعارض مع مصالحه. ويختتم البنك الدولي رسالته، بتحديد الكيفية التي يراها مناسبة لتكوين لجنة إصلاح التعليم " من الأحسن إسناد صياغة هذه اللجنة إلى مجموعة صغيرة من المسؤولين ذوي المستوى العالي، والذين يعملون تحت إمرة شخصية نشيطة ومحترمة على الصعيد الوطني، هذه المجموعة ستتلقى أجرا وموارد مالية وبشرية من أجل القيام بالتحليل التقني وطلب النصيحة من دول أخرى" (ن م.). فاللجنة المقترحة هنا ذات طبيعة تقنوقراطية، وليست لجنة ديمقراطية ؛ إن توجيه البنك الدولي هذا، هو الذي ستعمل به الدولة في"الإصلاحات" التي سيشهدها قطاع التعليم فيما بعد.
إن تقرير البنك الدولي هو الذي سيكون منطلق الدولة لإنجاز ما يعرف بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكذا المخطط الاستعجالي.
الميثاق الوطني للتربية والتكوين: التطبيق الفعلي لتوصيات البنك الدولي
استقبلت الطبقات السائدة تقرير البنك الدولي بارتياح كبير وعملت على ترويجه، لأنه يخدم مصالحها باعتبارها وكيلا محليا للإمبريالية. وقد انتهزت كعادتها فرصة تشكيل حكومة التناوب المخزني، لتعلن ميلاد "اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين" (C.O.S.E.F) وقد تكونت من 33 عضوا: عضوان عن المجالس العلمية، 14 عضوا عن الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، و8 أعضاء عن المركزيات النقابية و9 أعضاء آخرين. وهنا لا بد من تسجيل ملاحظتين:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الملاحظة الأولى: إن هذه اللجنة لا تضم في عضويتها أي ممثل للوزارات المعنية بقطاع التعليم ولا ممثل عن القوى السياسية غير الممثلة في البرلمان، وكذا ممثلين عن المجتمع المدني.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الملاحظة الثانية: إن إشراك النقابات في هذه اللجنة كان الهدف منه هو ضمان تمرير الميثاق بسلاسة ؛ لهذا نجد المركزيات النقابية لم تعمل على التصدي لهذا المخطط، بل باركته بشكل ضمني مما انعكس على مصداقيتها وأدى إلى المزيد من التشرذم النقابي وخاصة في قطاع التعليم.
لقد عملت اللجنة المشكلة، وأحيطت أشغالها بسرية تامة، لتخرج في النهاية بتقريرها الذي لم يناقش ويصادق عليه داخل البرلمان. هكذا سيظهر الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي يتوزع على قسمين كبيرين:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif القسم الأول ويضم المبادئ الأساسية المتمثلة في المرتكزات الثابثة والغايات الكبرى وحقوق وواجبات الأطراف والتعبئة الوطنية من أجل إنجاح الإصلاح.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif القسم الثاني: يحتوي على مجالات التجديد (178 مادة موزعة على 19 دعامة للتغيير) ويضم الميثاق الكثير من التفاصيل والشعارات غير الدقيقة، كما يركز على الجوانب التقنية وإعادة الهيكلة البيداغوجية والرفع من الجودة، والتكوين إلى غيره من الشعارات التي تكسرت الواحدة تلو الأخرى على صخرة الواقع. ويبقى جوهر الميثاق وروحه هو توصيات البنك الدولي والتي تتمحور كما سلف الذكر على : تقليص النفقات، خوصصة التعليم، إعادة النظر في المجانية... فالميثاق عمل جاهدا على تطبيق هذه التوصيات إذ نجده:
* يفتح الباب على مصراعيه أمام القطاع الخاص وذلك بتمكينه من امتيازات كثيرة كإعفائه كليا من الضرائب، أداء منح مالية لدعم المؤسسات الخاصة ،تكوين أطر التربية والتكوين والتسيير وجعلها رهن إشارة المؤسسات الخاصة...
* يلغي بكل بساطة الترقي عن طريق الشهادة أو الاختيار ويعتمد بدل ذلك على المردودية، إذ يشير إلى أنه " يعتمد في ترقية أعضاء هيئة التربية والتكوين ومكافأتهم على مبدأ المردودية التربوية "(الميثاق الوطني للتربية والتكوين – اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين - ص 63) وهذا التفا ف واضح على الترقية كحق واعتماد مبدأ فضفاض يكرس الزبونية والانتهازية.
ولعل أخطر نقطة في الميثاق تتعلق بتمويل التعليم، فهناك توجه نحو تخلي الدولة عن التزاماتها ضاربة مجانية التعليم في الصميم؛ حيث يشير الميثاق إلى أنه: "يقتضي تنويع موارد التمويل، إسهام الفاعلين والشركاء في عملية التربية والتكوين من دولة وجماعات محلية ومقاولات وأسر ميسورة..." (ن.م. ص79). إن الدولة تسير بخطى ثابثة نحو القضاء على المدرسة العمومية وإلغاء المجانية مع تحميل الأسر العبء الأكبر في تمويل التعليم عبر رسوم التسجيل والضريبة الوطنية لتمويل التعليم – التي أحدثها الميثاق – أما الجماعات المحلية التي تعول عليها الدولة فأغلبها فاسد أو ميزانيته لا تكفي حتى متطلباته.
إن الميثاق الوطني للتربية والتكوين وما انبثق عنه من قوانين وعلى رأسها النظام الاساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، ليس سوى ميثاق طبقي حرم أبناء الطبقات الشعبية من حقها في تمدرس جيد (حسب دراسة لليونسكو فإن المغرب يتوفر على أكبر نسبة للهدر المدرسي في العالم العربي).
هكذا إذن سيتم تطبيق الميثاق، وتلته تعبئة كبيرة ولم تعترض المركزيات النقابية عليه بل عبرت عن تعاونها في البدء كشريك متناغم مع خيارات الدولة. لكن وقبيل انتهاء الفترة المخصصة لهذا الميثاق ستظهر مجددا مجموعة من التقارير وعلى رأسها تقرير البنك الدولي، وتقرير اليونسكو ليكشف العورة من جديد، ليتضح مرة أخرى زيف ووهم الاصلاح؛ هنا ستتدخل الدولة مجددا عبر الخطاب الرسمي للملك، الذي سيتلوه التقرير الوطني الأول حول المدرسة المغربية وآفاقها، بعد ذلك سيتم إنزال ما يعرف بالبرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين 2009-2012، وستطالب الدولة مجددا عبر الوزارة الوطنية بالتعبئة لإنجاح هذا الإصلاح الجديد القديم.
البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين: مسمار آخر في نعش المدرسة العمومية
إن البرنامج الاستعجالي 2009-2012 ينطلق بالأساس من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وجاء كما يدعي لتسريع وثيرة الإصلاح؛ وبتعبير أكثر وضوحا فهذا البرنامج يهدف بالأساس إلى إنقاذ الميثاق الوطني من الفشل الذريع الذي آل إليه؛ حيث إنه ومكان أن يعالج الأزمة عمقها أكثر، لتجد المدرسة المغربية العمومية نفسها مجددا أمام تحديا ت خطيرة. هذه التحديات عالجتها الوزارة الوصية بطريقتها المعهودة " إزاء هذا التحدي وضعت وزارة التربية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي برنامجا استعجاليا طموحا ومحددا يروم إعطاء الإصلاح نفسا جديدا معتمدا في مرجعيته على توجيهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين" (البرنامج الاستعجالي ص1).
يتضح هنا الطريقة المعروفة في مواجهة أزمة التعليم وهي اللجوء إلى إصلاح جديد هو في الواقع عبارة عن إصلاح الإصلاح دون القيام بتقييم للإصلاح الأول / المرجع: الميثاق الوطني للتربية والتكوين ودون وضع الإصبع على أسباب الأزمة وهل هي قطاعية فقط أم بنيوية تشمل المجتمع برمته ؟.. والأدهى من كل هذا هو عدم إشراك النقابات ومختلف المهتمين وهذه المرة كان الإقصاء كليا حيث تمت صياغة المشروع وقدم للنقابات على أساس الموافقة عليه، بل نجد أن هذا البرنامج له مفهوم خاص للشراكة التي يراها فقط أثناء التطبيق "اعتماد رؤية تشاركية ترتكز على إشراك مجموع الفاعلين الأساسيين داخل منظومة التربية والتكوين في تطبيق البرنامج الاستعجالي" (البرنامج الاستعجالي ص1).
على غرار الميثاق الوطني فالبرنامج الاستعجالي يتضمن العديد من الشعارات والمفاهيم (تأهيل المؤسسات - الجودة – محاربة الهدر - المقاربة بالمشروع – الكفايات...) ويركز على جوانب تقنية ويطرح العديد من الأهداف والمهام يصعب تحقيقها أولا: المدة الزمنية للإصلاح غير كافية ثانيا : وسائل تحقيق الإصلاح هزيلة إن لم نقل منعدمة.
لقد حدد البرنامج الاستعجالي 23 مشروعا موزعة على 4 مجالات، ولعل المتأمل لهذه المشاريع سيتوصل إلى أن البرنامج يعزف على نفس الوتر الذي عزف عليه الميثاق وهي توصيات البنك الدولي حيث نجد:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تشجيع القطاع الخاص: في العديد من فقرات البرنامج الاستعجالي يتم الإشارة إلى الدور المهم الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص ؛ بل هناك العديد من التنازلات الجديدة لصالح هذا القطاع وذلك بـ: "إقرار تدابير تحفيزية تمكن من تسهيل استثمار الخواص في قطاع التعليم... تفويض تدبير مؤسسات عمومية قائمة... تطوير نموذج جديد ومتكامل للعرض التربوي الخاص... تنظيم تكوين أساسي ومستمر لفائدة مدرسي التعليم الخصوصي وتدعيم جهاز تفتيش المؤسسات الخصوصية..." (البرنامج ص 82).
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الإجهاز على المجانية: فالبرنامج الاستعجالي يسير بخطى حثيثة نحو إلغاء المجانية والتوجه نحو تسليع التعليم ويتجلى هذا في مجموعة من النقط منها:
* تنصل الدولة من ضمان حق التمدرس بعد 15 سنة؛ إذ يشير البرنامج الاستعجالي إلى أن الدولة تلتزم بالخصوص بالتحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة.
* تخلي الدولة عن التعليم الأولي لفائدة الخواص.
* عدم تحمل الدولة لمسؤوليتها بشكل واضح في تمويل التعليم ؛ فداخل البرنامج الاستعجالي العديد من الصيغ التمويهية والمتضاربة تبين بجلاء رغبة الدولة في التخلي التدريجي عن تمويل التعليم، من مثل "يتعين كذلك توفير الموارد المالية الضرورية واستدامتها عبر تنويع مواردها ووضع آلية للتمويل اللازم.."(البرنامج ص 78) من سيوفر هذه الموارد؟ وما المقصود بتنويع مواردها؟ ونجد كذلك "إحداث صندوق خاص بالتعليم تتم تغذيته عن طريق مساهمات مختلف شركاء المنظومة.. تخفيف الضغط على الميزانية يظل رهينا بتفعيل دعامتين: اللجوء إلى مكونات المجتمع عبر إحداث صندوق الدعم، تشجيع تنمية العرض التربوي الخصوصي" (البرنامج الاستعجالي ص ص 79-80).
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الهجوم على مكتسبات الشغيلة التعليمية وذلك بسن إجراءات خطيرة من بينها:
* التوظيف على أساس التعاقد "إن توظيف الأطر التربوية سيتم على الصعيد الجهوي على أساس التعاقد" (البرنامج ص 61) أي بكل بساطة ضرب حق الموظف في الاستقرار والترسيم
* إدخال مفهوم المدرس المتحرك الذي يقوم على تعيين المدرسين بحسب الجهة وليس بحسب المنطقة أو المؤسسة.
* إقرار المدرس المتعدد التخصصات أو المزدوج.
* العمل بساعتين إضافيتين إجباريتين.
* إضافة مسؤوليات وأعباء جديدة للمدرسين.
إن المتأمل في هذه التدابير ؛ سيرى بوضوح أن المستهدف الحقيقي في البرنامج الاستعجالي هو المدرس وعبره المدرسة العمومية، وحتى الصورة المتدنية للمدرس والمدرسة في الواقع، يحملها البرنامج لرجال ونساء التعليم "صورة المدرسين تعرف بعض التدهور، بسبب تدني أخلاقيات المهنة لدى البعض منهم، وبسبب عدم إعطاء قيمة كافية لمهنتهم" (البرنامج ص 60) والحال أن صورة المدرس في تدهور نتيجة لعدة عوامل منها: وضعه المادي المزري، إضافة إلى الصورة السلبية التي ترسخها حوله الأجهزة المخزنية عبر وسائطها المتعددة للنيل الرمزي من المدرس لأنه كان دائما في طليعة الانتفاضات التي عرفتها البلاد وكذا الحركات الاحتجاجية؛ لذا فهو يشكل هدف الطبقات السائدة وجهازها المخزني.
إضافة إلى كل ما سبق نلاحظ أن البرنامج الاستعجالي يتجاهل مجموعة من النقط المطروحة والأساسية أبرزها:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الخصاص في الموارد البشرية نتيجة للمغادرة الطوعية والتقاعد وضعف التوظيف.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تدني مستوى أجور الشغيلة التعليمية ؛ فما يقارب ثلثي المدرسين والمدرسات يتقاضون ما بين 3250د إلى 3797 د بعد قضاء عشر سنوات من الخدمة في السلم التاسع، وما يقارب من ثلثي رجال ونساء التعليم لا يستطيعون الحصول على 5290 د إلا بعد قضاء ما بين 10 إلى 20 سنة من العمل.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تقليص الساعات المخصصة لتدريس اللغات، في الوقت الذي يتحدث فيه البرنامج عن تشجيع تدريس اللغات والتحكم فيها.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الفساد الإداري والمالي الذي تعاني منه العديد من الأكاديميات والنيابات.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تجاهل الاتفاقات المبرمة مع الإطارات النقابية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif السكوت عن الساعات التطوعية التي أصبحت رسمية بل يتم إضافة ساعتين إجباريتين وقد تتحولان بدورهما إلى ساعات رسمية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif عدم التطرق من قريب ولا من بعيد للموظفين الأشباح في قطاع التربية والتكوين…
وخلاصة لكل ما سبق فالبرنامج الاستعجالي المؤطر بالميثاق الوطني يهدف في العمق إلى تسليع التعليم وضرب مصداقية المدرسة العمومية وإيصالها إلى حافة الإفلاس ليسهل تفويتها إلى القطاع الخاص وهي نفس الطريقة المتبعة في قطاعات أخرى. لهذا فالمطروح على الإطارات النقابية المناضلة الخروج من حلقيتها والدخول في عمل نضالي تنسيقي يهدف إلى التصدي لهذا المخطط والدفاع عن المدرسة العمومية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

nasim111
25-08-2012, 19:53
افتتاحية جريدة أخبار الناس ليوم الخميس 23/08/2012
إنقاذ مايمكن إنقاذه
توفيق بوعشرين



كان للورد كرومر، الحاكم العسكري لمصر أيام الاستعمار (1881-1922) مستشار (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10628) لشؤون التربية (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10628) والتعليم (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10628) اسمه دانلوب الذي كان بمثابة منظر إيديولوجي للاستعمار الإنجليزي، ومرة طلب كرومر من هذا الأخير أن يعد تقريرا مفصلا عن مستقبل شمس الإمبراطورية في مصر والشرق عموما. ماذا قال دانلوب؟ وماذا كتب؟


«إن الضمان الوحيد للاستعمار في مصر وغير مصر، على مر الأجيال، لا يكمن في الاحتلال العسكري أو الاقتصادي، بقدر ما يكمن في ضرب الفكر المصري والعربي في الصميم، بحيث يصبح عاجزا عن التطور والإبداع والخلق، ويظل معتمدا على غيره ليتحرك»، ثم أوصى هذا الشيطان بالوصفة التالية لشل عقول العرب والمصريين: «لابد أن تتجه سياسة التعليم، من الابتدائي إلى الجامعي، نحو الحفظ دون المناقشة، والترتيل دون النقد، ومحاكاة المراجع دون تشريحها وتكوين رأي مستقل عنها، وتقديس الكلمة المكتوبة دون امتحانها، وبلع الأفكار دون التصارع معها».


ما هي أوجه التشابه بين هذه الوصايا (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10628) ونظام التعليم في بلادنا؟ لنترك الجواب للقارئ وللمقارنات التي نعرفها دون حتى أن نقرأ وصايا الشيطان دانلوب. الآن، ما هو المخرج لأزمة التعليم في بلادنا، والتي تشل العقل الجماعي في البلاد وتجعله «عقلا» سلفيا إخباريا يعيد تكرار ما وضع فيه دون تحليل أو نقاش، كما تشل «المصعد الاجتماعي» الذي كانت المدرسة تشكل أساسه للارتقاء بين الطبقات الاجتماعية خارج السلالم التقليدية المرتكزة على مال العائلة أو نفوذها أو شبكة علاقاتها...


أسوأ اختيار قام به رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران أنه «زهد» في وزارة التعليم، واعتبرها غير مهمة، وفضل عليها التجهيز والنقل والخارجية، في حين أن قطاع التعليم قطاع استراتيجي، وإعطاؤه لحزب الاستقلال، الذي يحتفظ بعلاقات غير ودية تماما مع هذا القطاع، خطأ سيدفع المغرب ثمنه اليوم والغد.
إصلاح التعليم اليوم لابد وأن يرتكز على أسس جديدة حتى نوقف نزيف هذا الجرح القديم، ومن هذه الأسس:


1 - لا لتسييس التعليم وإغراقه في الحزبية الضيقة، ولا لتفويته لـ«التقنوقراط» الذين لا يقدمون حسابا لأحد عن اختياراتهم مهما كانت كارثية. يجب إرجاع التعليم إلى خانة الاختيارات السياسية وإلى مجال السياسات العمومية الموضوع في يد الحكومات، ومحاسبتها على ما تحقق وما لم يتحقق.


2 - لا بد من إبعاد العملية التعليمية عن سوق المزايدات النقابية، وعدم الربط بين المطالب الاجتماعية المشروعة لرجال ونساء التعليم وحقهم في المطالبة بما يرونه حقا، وبين حق التلميذ والعائلة والوطن في الحصول على «جودة التعليم» وعلى إخلاص وتفاني أطر التربية (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10628) والتكوين. المطالب الاجتماعية والحركات الاحتجاجية يجب ألا تدخل إلى الفصل وإلى ساعات العمل، وإلا فإننا سنجعل من أبنائنا رهائن في لعبة الصراع بين الحكومات والنقابات.


3 - يجب تغيير النظرة إلى القطاع الخاص، وعدم اعتباره «قطاعا ثانويا» في التربية (http://www.andepm.com/vb/showthread.php?t=10628) والتعليم. هذا خطأ، فالتحولات السوسيو-اقتصادية التي تعرفها البلاد تحتم على الحكومة أن تعتبر القطاع الخاص شريكا كاملا ومنافسا كذلك للقطاع العام، وأن نتوقف عن تبخيس شواهد القطاع الخاص مع مراعاة الجودة والمراقبة.


4 - لابد من وضع آليات للمراقبة والتقويم والمراجعة للعملية التعليمية ولفحص الأهداف والإنجازات، وهذه الآليات لابد وأن تكون مستقلة عن الجهاز التنفيذي حتى تتمكن من أداء وظيفتها في قطاع حساس الخطأ فيه مكلف جدا جدا.


5 - لابد من المرور إلى جهوية التعليم ولامركزية القرار في هذا القطاع وإقرار الزجر والغرامات لإعطاء معنى لإجبارية التعليم. لا يمكن أن نسمح بمغادرة نصف مليون تلميذ لكراسي الدراسة كل سنة في ما يسمى الهدر، وهو أكثر من الهدر.. إنه انتحار بطيء للفرد والمجتمع، كما يجب إقرار الإجبارية في محو الأمية بالنسبة إلى الشباب من 18 إلى 40 سنة حتى نستدرك التأخر الحاصل في محاربة الأمية، ونخرج من وصايا دانلوب
منقول

شارك بالموضوع عبر الفايس بوك



http://www.dafatir.net/vb/dafatir-net-2012/buttons/reputation.gif (http://www.dafatir.net/vb/reputation.php?p=907181) http://www.dafatir.net/vb/dafatir-net-2012/buttons/report.gif (http://www.dafatir.net/vb/report.php?p=907181) http://www.dafatir.net/vb/dafatir-net-2012/buttons/edit.gif (http://www.dafatir.net/vb/editpost.php?do=editpost&p=907181)

nasim111
26-08-2012, 01:03
عذرا أساتذتي الكرام من اليوم فصاعدا حكومتكم الجديدة تخبركم أنها لن تقبل بكم مرضى لأنها ترى في مرضكم خطورة عليها وعلى ميزانيتها التي تعمل كل ما في وسعها من أجل تنميتها من جيوبكم عبر اقتطاعات تذهب لأصحاب الكراسي، وعشاق التعويضات الخيالية الذين يسترزقون على حساب معاناتكم اليومية ويمتصون الدم من عروقكم الزكية خدمة لأهدافهم الخفية .
فلم يكفيهم الرقم الأخضر "للتبركيك" الذي فتحته وزارة التعليم للتبليغ عن غيابات الأساتذة ،ولم يكفيهم ذلك التقزيم لتلك المهنة ولذلك العمل النبيل ،ولم تكفيهم حملتهم الإعلامية المغرضة التي بدأت منذ الثمانينات والتي استطاعت أن تنقص من قيمة الأستاذ حيث نعتوه بأقبح الصفات وضربوا به أمثلة في الضحك وصنعوا منه نكتا لا تبقي ولا تذر ،فلم يكفيهم هذا الاستخفاف كله بأخلاقيات هذه المهنة ليأتي وزير الصحة هو الآخر هذه الأيام ليرسل رسالة نارية إلى كل الأساتذة مفادها ان عهد الحكومة الجديدة لن يقبل بمن هو مريض بين أحضان هؤلاء لأن سعادة الوزير يعتقد كل الاعتقاد أن هؤلاء يجب ألا يكونوا من طينة البشر الذين يمرضون وربما يقصد سعادة الوزير بتلك الرسالة أن المغرب متجه نحو سياسة توظيف كائنات خارجة عن عالم البشر لكي تتحقق أمنيته على ما يبدو .
قد تكون هذه الرسالة من وزير الصحة الذي يظهر أنه تجاهل تلك المشاكل الحقيقية التي يعاني منها قطاع الصحة والتي تجعل المغرب على شفا كارثة صحية وبدأ يتحدث عن الشواهد الطبية وعلى التلاعبات والخرقات التي تحدث من طرف رجال التعليم الذين غالبا ما يدلون بتلك الشواهد زورا وبهتانا وبتواطؤ مع الأطباء على حد زعمه.قد نتتفق مع السيد الوردي أن هناك بعض الخرقات وبعض التجاوزات التي قد تقع في قطاع التعليم كما هو الشأن في الصحة وفي قطاعات أخرى إلا أن هذا لا يعني أن نقف ضد كل رجال التعليم الذين يدلون بتلك الشواهد الطبية ونمنعهم من ذلك ونعلن عليهم الحرب بلا هوادة.
منذ مجيء حكومة بنكيران وهي تصب جام غضبها على قطاع التعليم من كل النواحي متجاهلة جميع القطاعات الأخرى التي تعرف إختلالات اكبر وخرقات لا تحصى ،فلا تجد الحكومة الجديدة ما تثبت به أنها حاضرة في الميدان سوى ذلك الأستاذ الذي تلقي على عاتقه جميع المسؤوليات خاصة حول ما وصل إليه التعليم في المغرب من إخفاقات وفشل بشهادة غربية ووطنية .المتتبع للسياسة التي تنهجها الحكومة الجديدة سيقرأها من زاويتين اثنتين لا ثالث لهما إما أن الحكومة الجديدة لا تعرف سبب الإخفاق والفشل الذريع لمنظومتنا التعليمية أوانها تفهم ذلك جيدا لكنها تتجاهل ذلك خوفا على عرشها الذي قد تنتزعه منها العفاريت والتماسيح الذين لم تجد لهم سبيلا لمحاسبتهم فانتهت بهم ّأن أعطت في حقهم كلمة "عفا الله عما سلف " لتنجيهم من شر ماكانوا منه يفزعون ،فالسيد الوردي لا أعتقد أنه سيتحدث عن الخرقات التي وقعت في عهد زميلته ياسمينة بادوا والتي وقعت في عهدها خرقات بل كارثة والسيد الوزير ما فتئ يبرؤها من تلك التهم التي وجهت إليها ويعتقد بل ويؤمن بأن السيدة الوزيرة التي طالما كانت تستهزئ بمشاعر المغاربة بل تضحك عليهم في قبة البرلمان.بأنها لا علاقة لها بالمشاكل ولا بالأزمة الصحية التي ضربت المغرب.قد تكون تلك الخرقات والأموال التي أهدرت في عهد الحكومة السابقة لا تعنيهم ولا تساوي جناح بعوضة عندهم ،ولكن عندما يقدم الأستاذ شهادة طبية تأكد مرضه يقيمون الدنيا ولا يقعدونها ويحاولون النيل منه بكل الوسائل .
إذا كان وزير الصحة بالفعل حريص بالفعل على الانتقال بقطاع الصحة إلى ما هو أحسن ويعطي صورة للمغاربة بأن حكومته تريد تغييرا حقيقيا فلماذا مؤخرا أعلن السيد الوزير أن الدولة المغربية قامت بشراء طائرات الهليكوبتر لاستعمالها في الإنقاذ على مستوى مراكش فقط مما يعني أن ذلك مخصص للسياح فقط، بينما استعمل السيد الوردي في حق الأستاذ أسلوب شديد اللهجة خاصة في حق من يعيش في المنفى بلا أدنى شروط الكرامة الإنسانية ،وما بالك بالظروف الصحية التي يسمع عنها هؤلاء فقط في وسائل إعدامكم الرسمية التي ما فتئت تشنف أسماعنا بأرقام تجعلك تعتقد أن المغرب أصبح في حظيرة الدول المتقدمة .
كان للسيد الوزير وللحكومة الجديدة قبل أن يقدموا على هذا الفعل الذي لن يجد طريقه إلى النجاح والذي ولد ميتا أصلا أن يفكروا في وضعية رجل التعليم في البوادي الذي يعاني مشاكل بل يمكن القول ّأنه يعيش أزمات خانقة ،فالسيد الوردي ربما لا يعرف أن أغلب البوادي التي يعمل فيها هؤلاء لا يتوفرون على المراكز الصحية وإن وجدت في بعضها فإنها خاوية على عروشها ،هو لم يعرف أن مرض هؤلاء من أمراضهم يخاف ،فهؤلاء لا يحتاجون لتلك الشواهد الطبية لكي يثبتوا أنهم مرضى بل هم والأمراض سواء.
قد تكون هذه المراسلة للسيد الوزير هي بمثابة استكمال لمسلسل الحرب على رجال التعليم ونساءه التي بدأت بدون توقف ،ليس هذا فحسب بل الطامة الكبرى حيث لم يقتصر السيد الوزير على رجال التعليم بل هذه المراسلة شملت الأطباء أيضا لتكون بذلك قد قدمت للمغاربة هدية الإساءة على طبق من ذهب ،اتهام رجال التعليم بالإدلاء بشهادات طبية مزورة هو اتهام للأطباء أيضا الذين نعتقد أنهم لا يحتاجون لنصائح الوزير ولا لتهديداته فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقال .
حري بالحكومة الجديدة قبل أن تفكر في مثل هذه المبادرات التي لا نعتقد أنها ستعطي أكلها في ظل فساد استشرى في جسد الأمة بشكل مهول أن تعيد النظر في أوضاع رجال التعليم ونساءه قبل اتخاذ القرارت المجحفة في حقهم ، أما أن يتعامل مع الأستاذ كإنسان آلي ممنوع عليه المرض ،ممنوع عليه ممارسة حقوقة الشرعية فهذا سيولد لنا مزيدا من الفشل لمنظومتنا التعليمية التي هي الآن في ذيل التصنيفات العالمية
الاستاذ اخريبيش رشيد
منقول

nasim111
26-08-2012, 01:05
عذرا أساتذتي الكرام من اليوم فصاعدا حكومتكم الجديدة تخبركم أنها لن تقبل بكم مرضى لأنها ترى في مرضكم خطورة عليها وعلى ميزانيتها التي تعمل كل ما في وسعها من أجل تنميتها من جيوبكم عبر اقتطاعات تذهب لأصحاب الكراسي، وعشاق التعويضات الخيالية الذين يسترزقون على حساب معاناتكم اليومية ويمتصون الدم من عروقكم الزكية خدمة لأهدافهم الخفية .
فلم يكفيهم الرقم الأخضر "للتبركيك" الذي فتحته وزارة التعليم للتبليغ عن غيابات الأساتذة ،ولم يكفيهم ذلك التقزيم لتلك المهنة ولذلك العمل النبيل ،ولم تكفيهم حملتهم الإعلامية المغرضة التي بدأت منذ الثمانينات والتي استطاعت أن تنقص من قيمة الأستاذ حيث نعتوه بأقبح الصفات وضربوا به أمثلة في الضحك وصنعوا منه نكتا لا تبقي ولا تذر ،فلم يكفيهم هذا الاستخفاف كله بأخلاقيات هذه المهنة ليأتي وزير الصحة هو الآخر هذه الأيام ليرسل رسالة نارية إلى كل الأساتذة مفادها ان عهد الحكومة الجديدة لن يقبل بمن هو مريض بين أحضان هؤلاء لأن سعادة الوزير يعتقد كل الاعتقاد أن هؤلاء يجب ألا يكونوا من طينة البشر الذين يمرضون وربما يقصد سعادة الوزير بتلك الرسالة أن المغرب متجه نحو سياسة توظيف كائنات خارجة عن عالم البشر لكي تتحقق أمنيته على ما يبدو .
قد تكون هذه الرسالة من وزير الصحة الذي يظهر أنه تجاهل تلك المشاكل الحقيقية التي يعاني منها قطاع الصحة والتي تجعل المغرب على شفا كارثة صحية وبدأ يتحدث عن الشواهد الطبية وعلى التلاعبات والخرقات التي تحدث من طرف رجال التعليم الذين غالبا ما يدلون بتلك الشواهد زورا وبهتانا وبتواطؤ مع الأطباء على حد زعمه.قد نتتفق مع السيد الوردي أن هناك بعض الخرقات وبعض التجاوزات التي قد تقع في قطاع التعليم كما هو الشأن في الصحة وفي قطاعات أخرى إلا أن هذا لا يعني أن نقف ضد كل رجال التعليم الذين يدلون بتلك الشواهد الطبية ونمنعهم من ذلك ونعلن عليهم الحرب بلا هوادة.
منذ مجيء حكومة بنكيران وهي تصب جام غضبها على قطاع التعليم من كل النواحي متجاهلة جميع القطاعات الأخرى التي تعرف إختلالات اكبر وخرقات لا تحصى ،فلا تجد الحكومة الجديدة ما تثبت به أنها حاضرة في الميدان سوى ذلك الأستاذ الذي تلقي على عاتقه جميع المسؤوليات خاصة حول ما وصل إليه التعليم في المغرب من إخفاقات وفشل بشهادة غربية ووطنية .المتتبع للسياسة التي تنهجها الحكومة الجديدة سيقرأها من زاويتين اثنتين لا ثالث لهما إما أن الحكومة الجديدة لا تعرف سبب الإخفاق والفشل الذريع لمنظومتنا التعليمية أوانها تفهم ذلك جيدا لكنها تتجاهل ذلك خوفا على عرشها الذي قد تنتزعه منها العفاريت والتماسيح الذين لم تجد لهم سبيلا لمحاسبتهم فانتهت بهم ّأن أعطت في حقهم كلمة "عفا الله عما سلف " لتنجيهم من شر ماكانوا منه يفزعون ،فالسيد الوردي لا أعتقد أنه سيتحدث عن الخرقات التي وقعت في عهد زميلته ياسمينة بادوا والتي وقعت في عهدها خرقات بل كارثة والسيد الوزير ما فتئ يبرؤها من تلك التهم التي وجهت إليها ويعتقد بل ويؤمن بأن السيدة الوزيرة التي طالما كانت تستهزئ بمشاعر المغاربة بل تضحك عليهم في قبة البرلمان.بأنها لا علاقة لها بالمشاكل ولا بالأزمة الصحية التي ضربت المغرب.قد تكون تلك الخرقات والأموال التي أهدرت في عهد الحكومة السابقة لا تعنيهم ولا تساوي جناح بعوضة عندهم ،ولكن عندما يقدم الأستاذ شهادة طبية تأكد مرضه يقيمون الدنيا ولا يقعدونها ويحاولون النيل منه بكل الوسائل .
إذا كان وزير الصحة بالفعل حريص بالفعل على الانتقال بقطاع الصحة إلى ما هو أحسن ويعطي صورة للمغاربة بأن حكومته تريد تغييرا حقيقيا فلماذا مؤخرا أعلن السيد الوزير أن الدولة المغربية قامت بشراء طائرات الهليكوبتر لاستعمالها في الإنقاذ على مستوى مراكش فقط مما يعني أن ذلك مخصص للسياح فقط، بينما استعمل السيد الوردي في حق الأستاذ أسلوب شديد اللهجة خاصة في حق من يعيش في المنفى بلا أدنى شروط الكرامة الإنسانية ،وما بالك بالظروف الصحية التي يسمع عنها هؤلاء فقط في وسائل إعدامكم الرسمية التي ما فتئت تشنف أسماعنا بأرقام تجعلك تعتقد أن المغرب أصبح في حظيرة الدول المتقدمة .
كان للسيد الوزير وللحكومة الجديدة قبل أن يقدموا على هذا الفعل الذي لن يجد طريقه إلى النجاح والذي ولد ميتا أصلا أن يفكروا في وضعية رجل التعليم في البوادي الذي يعاني مشاكل بل يمكن القول ّأنه يعيش أزمات خانقة ،فالسيد الوردي ربما لا يعرف أن أغلب البوادي التي يعمل فيها هؤلاء لا يتوفرون على المراكز الصحية وإن وجدت في بعضها فإنها خاوية على عروشها ،هو لم يعرف أن مرض هؤلاء من أمراضهم يخاف ،فهؤلاء لا يحتاجون لتلك الشواهد الطبية لكي يثبتوا أنهم مرضى بل هم والأمراض سواء.
قد تكون هذه المراسلة للسيد الوزير هي بمثابة استكمال لمسلسل الحرب على رجال التعليم ونساءه التي بدأت بدون توقف ،ليس هذا فحسب بل الطامة الكبرى حيث لم يقتصر السيد الوزير على رجال التعليم بل هذه المراسلة شملت الأطباء أيضا لتكون بذلك قد قدمت للمغاربة هدية الإساءة على طبق من ذهب ،اتهام رجال التعليم بالإدلاء بشهادات طبية مزورة هو اتهام للأطباء أيضا الذين نعتقد أنهم لا يحتاجون لنصائح الوزير ولا لتهديداته فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقال .
حري بالحكومة الجديدة قبل أن تفكر في مثل هذه المبادرات التي لا نعتقد أنها ستعطي أكلها في ظل فساد استشرى في جسد الأمة بشكل مهول أن تعيد النظر في أوضاع رجال التعليم ونساءه قبل اتخاذ القرارت المجحفة في حقهم ، أما أن يتعامل مع الأستاذ كإنسان آلي ممنوع عليه المرض ،ممنوع عليه ممارسة حقوقة الشرعية فهذا سيولد لنا مزيدا من الفشل لمنظومتنا التعليمية التي هي الآن في ذيل التصنيفات العالمية
الاستاذ اخريبيش رشيد
منقول

nasim111
26-08-2012, 01:08
عرف التعليم بالمغرب عدة إصلاحات، حيث عملت الدولة عبر مجموعة من اللجان على النظر في قضايا التعليم، وتبنت مجموعة من الخيارات الخطيرة في حقل التربية والتعليم. ولعل أهم هذه الإصلاحات انطلقت من المعمورة سنة 1963 والتي جاءت لتعيد النظر بشكل أو بآخر في المبادئ الأربعة التي أقرها إصلاح 1957. بعد ذلك ستتوالى حلقات الإصلاحات والندوات بدءا بندوة إفران الأولى والثانية مرورا بالميثاق الوطني للتربية والتكوين وصولا للبرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين 2009_2012... والمتأمل في هذه الإصلاحات سيتوقف عند مجموعة من الملاحظات أهمها:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif التعامل مع أزمة التعليم بشكل تقني، وغياب تصور شامل يضع النظام واختياراته تحت المجهر، ويحدد الأسباب الحقيقية لهذه الأزمة.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif انفراد الدولة باتخاذ قرارات مصيرية، وتهميش لقوى المجتمع ومختلف المؤسسات والهيئات التي لها علاقة بقطاع التعليم.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif هيمنة الشعارات والإنشائية، إذ أن كل إصلاح يغرق في تفاصيل جزئية شكلية، ويتجنب التطرق للنقط الأساسية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif كل إصلاح يأتي لمعالجة أزمة التعليم ينتهي بفشل ذريع ويؤزم الوضع أكثر.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تعامل الخطاب الرسمي مع أزمة التعليم بمعزل عن بقية القطاعات، مما يوحي أن الأزمة تهم هذا القطاع فقط والحال أنها أزمة شاملة...
هذه الملاحظات البسيطة تدفعنا إلى التساؤل عن طبيعة الإصلاحات التي يعرفها الحقل التعليمي وهل تتوخى الإصلاح كهدف لها أم تتوسله شعار التمرير مخططات طبقية خطيرة؟.
إن الإصلاحات التعليمية والتي انطلقت بالخصوص في الثمانينات، كان هاجسها الكبير تقليص ميزانية القطاع التعليمي، أي أن الهاجس المالي هو المتحكم فيها، فالمغرب عرف احتداد الأزمة الاقتصادية في هذه الفترة، وانتقلت المديونية الخارجية من 900 مليون دولار سنة 1972 إلى 12 مليار دولار سنة 1983، مما جعل الدولة توقع اتفاقيتين مع صندوق النقد الدولي، الأولى في أكتوبر 1980 والثانية سنة1981. وستتوج كل ذلك بتوقيع اتفاق جدولة الديون مع نادي باريس 1983، لتدخل في سياسة التقويم الهيكلي (سياسة التقشف) والتي على ضوئها يمكن قراءة خلفيات كل الإصلاحات التي انطلقت منذ تلك الفترة إلى الآن.
بعد انتهاء الجدولة ومرحلة التقويم الهيكلي، ستعرف جميع القطاعات أزمة خانقة، فقد تبين أن سياسة خدمة الدين الخارجي أدت إلى مضاعفات كارثية حيث ثم ضخ ثروات هائلة لصالح الإمبريالية، ورغم ذلك فما زالت نسبة الدين الخارجي مرتفعة. ويأتي قطاع التعليم على رأس القطاعات المتضررة والمستهدفة باعتباره حسب الخطاب الرسمي قطاعا غير منتج، لهذا ستعمل الدولة على الإجهاز عليه تحت غطاء الأزمة التعليمية وضرورة الإصلاح، وفي هذا الصدد سيتم توجيه رسالة ملكية إلى مجلس النواب بتاريخ 16 يونيو 1994 والتي دعت إلى ضرورة الحوار والتشاور بشأن القضايا التعليمية، والدعوة إلى تكوين لجنة موسعة تتكون من أعضاء من مجلس النواب، وممثلي الإدارات التعليمية والفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والنقابية. وبالفعل تكونت هذه اللجنة ونظمت سلسلة من الجلسات خلال الفترة الممتدة من 5 ماي 1995 إلى 9 يونيو 1995، واستطاعت إنجاز تقرير مفصل في 25 يونيو1995 يعرف بوثيقة المبادئ الأساسية.
وثيقة المبادئ الأساسية: رؤية جريئة من أجل إصلاح التعليم
إن وثيقة المبادئ الأساسية حاولت ملامسة مكمن الخلل في نظامنا التعليمي، وحاولت طرح بعض الحلول الممكنة لتجاوز هذه الوضعية، ففي ديباجة هذه الوثيقة تنطلق اللجنة من اعتبار قضية التعليم ذات طابع استراتيجي ووطني، وربطت الإصلاح بالمؤسسة لا بالأفراد "يكتسي موضوع التربية والتعليم في عصرنا الحاضر أهمية استراتيجية بل ومصيرية في تاريخ الشعوب والدول، وهو يعتبر قضية وطنية تهم الجميع مما يحتم الحوار والتوافق عليها من خلال مؤسسات قارة ودستورية وقانونية" (وثيقة المبادئ الأساسية).
وتعامل التقرير مع التعليم باعتباره حقا من حقوق الإنسان، وشرطا لتحقيق الديمقراطية والمواطنة ولو في بعدها الليبرالي الذي تتغنى به الدولة "يتعين أن يأخذ النظام التعليمي بعين الاعتبار البعد الكوني للتعليم كحق د ستوري، حق من حقوق الإنسان، وشرط أساسي لتكريس الديمقراطية، وتنمية التربية بروح المساواة، ولزرع القيم التي تؤسس لمجتمع منفتح وديمقراطي للمساهمة في إعداد الفرد للحياة وتوعيته بحقوقه وواجباته وترسيخ روح الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان" (نفس المرجع) لقد حددت الوثيقة منذ البداية مجموعة من الأسس التي يجب ن ينبني عليها الإصلاح، كما دققت الأهداف والغايات ولخصتها في : التعميم - الإلزامية - المجانية، وأولت أهمية كبيرة لهذه الأخيرة إذ يشير التقرير بوضوح إلى أن مبدأ المجانية يعتبر نتيجة حتمية للظروف الاقتصادية والاجتماعية لعدد كبير من الأسر المغربية بالإضافة إلى أن "المجانية تعتبر عنصرا حاسما لاستمرار المدرسة العمومية المغربية... وبخصوص هذا المبدأ لا بد من الإقرار بمسؤولية الدولة في مجانية التعليم" (ن- المرجع). كما ألح التقرير على اعتبار التعليم خدمة عمومية يجب أن تكون مجانا بدءا بالتعليم الأولي وصولا إلى التعليم العالي ودعا إلى ضرورة الاهتمام الجدي بالأوضاع المادية والإدارية والمعنوية لكل هيئات التعليم والمراقبة التربوية والإدارية، وخلص إلى توصيات هامة وعلى رأسها: صياغة نتائج اللجنة الوطنية في شكل ميثاق وطني واحد، وبلورة الأعمال والتوصيات في إطار مشاريع نصوص تنظيمية وتشريعية.
فيما يخص مسألة تمويل التعليم فقد ركزت اللجنة على ترشيد النفقات لأن هذه العملية قد توفر جزءا لا يستهان به من الميزانية، وأصرت على العمل في سياق الشفافية ودمقرطة القرار واللامركزية في تدبير الوسائل البشرية والمالية، ولم تنس اللجنة أن تشير إلى ضرورة الزيادة في ميزانية التعليم، مع صرف الميزانية المقررة بكاملها ومراقبة هذا الصرف.
يمكن القول باختصار شديد إن وثيقة المبادئ الأساسية هي محاولة جادة لإصلاح التعليم، وتقييم جماعي للسياسة التعليمية المتبعة منذ عقود، وقد استطاعت إلى حد بعيد الوقوف عند أهم الاختلالات.
تقرير البنك الدولي وإقبار وثيقة المبادئ الأساسية:
لم تلتفت الدولة إلى ما قامت به اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم، ولم تعره أي اهتمام، رغم أنها هي التي دعت إلى تشكيلها، والسبب واضح ويعود إلى عدم مسايرة اللجنة للطروحات المخزنية، إذ تمسكت بالمجانية، والتعميم الحقيقي والجودة والزيادة في ميزانية التعليم ودمقرطته ... لهذا سيتم بشكل سافر وخطير اللجوء إلى البنك الدولي قصد استشارته وطلب معونته، ولن يتأخر هذا الأخير كثيرا فسرعان ما سيرد على الرسالة الملكية الموجهة إليه بتقريره المشهور سنة 1995، متناولا مجموعة من المشاكل التي يتخبط فيها كل من الجهازين التشريعي والقضائي والقطاع التعليمي ... وهنا نسجل أن التقرير قد لامس بعض أوجه الأزمة ووضع أصبعه على الجرح وكشف القناع البراق الذي تختفي وراءه الدولة، وأشار إلى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تنخر المجتمع، ولكنه في الواقع لم يأت بجديد فهذا الوضع معروف عند جميع المهتمين، والمثير أن تقرير البنك الدولي بعد وقوفه على الأزمة المتعددة الابعاد لم يحدد أسبابها الحقيقية ،والمتمثلة في نظرنا في السياسة الطبقية المتبعة من طرف الدولة المخزنية، المملاة من طرف الدوائر الإمبريالية والتي يأتي البنك الدولي على رأسها.
وما يهمنا في هذا التقرير هو الجانب الخاص بالتربية والتكوين، فقد تضمنت دراسة البنك الدولي مجموعة من التوصيات الخطيرة جدا وعلى رأسها:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif خوصصة التعليم وخاصة التعليم الثانوي والعالي، يقول التقرير : "إن دور الدولة في التعليم يجب أن يتغير حتى تتمكن أنظمته من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. وقبل سنة 2010 فإن نسبة مهمة من التعليم الثانوي والعالي يجب أن توفرها مؤسسات خاصة" (انظر تقرير البنك الدولي حول: التربية والتكوين في القرن 21 – المملكة المغربية-).
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif ضرب مجانية التعليم كخدمة عمومية: إن الهدف الحقيقي الذي يسعى إليه البنك الدولي هو تخفيض ميزانية التعليم والتراجع عن المجانية لتستطيع الدولة تخصيص حصص كبيرة في الميزانية لخدمة الدين الخارجي، فهو يشير بوضوح إلى: "إدخال آليات وميكانزمات لاستخلاص التكاليف ويجب حث الجماعات المحلية على لعب دور أكثر نشاطا في تمويل وتعبئة التعليم الابتدائي... ويجب تقييم وقع إدخال مصاريف التمدرس في التعليم الثانوي العمومي على المالية العامة، وذلك عن طريق إحداث مصاريف التمدرس في قطاع التعليم الثانوي العام، وكذلك المسجلون في التكوين المهني يجب عليهم المشاركة في تكاليف تكوينهم، أما فيما يخص التعليم العالي العام فيجب الحصول على مصاريف التمدرس لتغطية 20 في المائة إلى 25 في المائة من التكاليف... ويجب التقليص من الإعانات المالية الموجهة للخدمات الاجتماعية.." (نفس المرجع).
هكذا يظهر الوجه البشع للبنك الدولي، ومكان أ ن يقدم استشارته للدولة قد تعمل بها أو تتجاوزها فإنه يقدم أوامر للتطبيق بالحرف الواحد (انظروا كم مرة كرر فعل يجب في هذا المقطع فقط). ولم ينس التقرير إبداء ملاحظة ولو بشكل ضمني خبيث حول المجهودات التي قامت بها اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم، إذ يشير إلى أن المغرب: "قد أحدث عددا من الإصلاحات في نظام التعليم والتكوين منذ بداية سنوات 1980 ؛ وقد بدأ أخيرا نقاش في البرلمان حول ميثاق التربية يتناول مشاكل التعليم بصفة عامة، وقد بدا أن هذا النقاش غامض لحد الآن وليست له نظرة شاملة على المدى الطويل للتربية والتكوين" (ن. م.).
يبدو جليا هنا أن التقرير يلمح إلى ضرورة وأد توصيات وخلاصات اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم لسنة 1995 لأنها تتعارض مع مصالحه. ويختتم البنك الدولي رسالته، بتحديد الكيفية التي يراها مناسبة لتكوين لجنة إصلاح التعليم " من الأحسن إسناد صياغة هذه اللجنة إلى مجموعة صغيرة من المسؤولين ذوي المستوى العالي، والذين يعملون تحت إمرة شخصية نشيطة ومحترمة على الصعيد الوطني، هذه المجموعة ستتلقى أجرا وموارد مالية وبشرية من أجل القيام بالتحليل التقني وطلب النصيحة من دول أخرى" (ن م.). فاللجنة المقترحة هنا ذات طبيعة تقنوقراطية، وليست لجنة ديمقراطية ؛ إن توجيه البنك الدولي هذا، هو الذي ستعمل به الدولة في"الإصلاحات" التي سيشهدها قطاع التعليم فيما بعد.
إن تقرير البنك الدولي هو الذي سيكون منطلق الدولة لإنجاز ما يعرف بالميثاق الوطني للتربية والتكوين، وكذا المخطط الاستعجالي.
الميثاق الوطني للتربية والتكوين: التطبيق الفعلي لتوصيات البنك الدولي
استقبلت الطبقات السائدة تقرير البنك الدولي بارتياح كبير وعملت على ترويجه، لأنه يخدم مصالحها باعتبارها وكيلا محليا للإمبريالية. وقد انتهزت كعادتها فرصة تشكيل حكومة التناوب المخزني، لتعلن ميلاد "اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين" (C.O.S.E.F) وقد تكونت من 33 عضوا: عضوان عن المجالس العلمية، 14 عضوا عن الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، و8 أعضاء عن المركزيات النقابية و9 أعضاء آخرين. وهنا لا بد من تسجيل ملاحظتين:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الملاحظة الأولى: إن هذه اللجنة لا تضم في عضويتها أي ممثل للوزارات المعنية بقطاع التعليم ولا ممثل عن القوى السياسية غير الممثلة في البرلمان، وكذا ممثلين عن المجتمع المدني.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الملاحظة الثانية: إن إشراك النقابات في هذه اللجنة كان الهدف منه هو ضمان تمرير الميثاق بسلاسة ؛ لهذا نجد المركزيات النقابية لم تعمل على التصدي لهذا المخطط، بل باركته بشكل ضمني مما انعكس على مصداقيتها وأدى إلى المزيد من التشرذم النقابي وخاصة في قطاع التعليم.
لقد عملت اللجنة المشكلة، وأحيطت أشغالها بسرية تامة، لتخرج في النهاية بتقريرها الذي لم يناقش ويصادق عليه داخل البرلمان. هكذا سيظهر الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي يتوزع على قسمين كبيرين:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif القسم الأول ويضم المبادئ الأساسية المتمثلة في المرتكزات الثابثة والغايات الكبرى وحقوق وواجبات الأطراف والتعبئة الوطنية من أجل إنجاح الإصلاح.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif القسم الثاني: يحتوي على مجالات التجديد (178 مادة موزعة على 19 دعامة للتغيير) ويضم الميثاق الكثير من التفاصيل والشعارات غير الدقيقة، كما يركز على الجوانب التقنية وإعادة الهيكلة البيداغوجية والرفع من الجودة، والتكوين إلى غيره من الشعارات التي تكسرت الواحدة تلو الأخرى على صخرة الواقع. ويبقى جوهر الميثاق وروحه هو توصيات البنك الدولي والتي تتمحور كما سلف الذكر على : تقليص النفقات، خوصصة التعليم، إعادة النظر في المجانية... فالميثاق عمل جاهدا على تطبيق هذه التوصيات إذ نجده:
* يفتح الباب على مصراعيه أمام القطاع الخاص وذلك بتمكينه من امتيازات كثيرة كإعفائه كليا من الضرائب، أداء منح مالية لدعم المؤسسات الخاصة ،تكوين أطر التربية والتكوين والتسيير وجعلها رهن إشارة المؤسسات الخاصة...
* يلغي بكل بساطة الترقي عن طريق الشهادة أو الاختيار ويعتمد بدل ذلك على المردودية، إذ يشير إلى أنه " يعتمد في ترقية أعضاء هيئة التربية والتكوين ومكافأتهم على مبدأ المردودية التربوية "(الميثاق الوطني للتربية والتكوين – اللجنة الخاصة بالتربية والتكوين - ص 63) وهذا التفا ف واضح على الترقية كحق واعتماد مبدأ فضفاض يكرس الزبونية والانتهازية.
ولعل أخطر نقطة في الميثاق تتعلق بتمويل التعليم، فهناك توجه نحو تخلي الدولة عن التزاماتها ضاربة مجانية التعليم في الصميم؛ حيث يشير الميثاق إلى أنه: "يقتضي تنويع موارد التمويل، إسهام الفاعلين والشركاء في عملية التربية والتكوين من دولة وجماعات محلية ومقاولات وأسر ميسورة..." (ن.م. ص79). إن الدولة تسير بخطى ثابثة نحو القضاء على المدرسة العمومية وإلغاء المجانية مع تحميل الأسر العبء الأكبر في تمويل التعليم عبر رسوم التسجيل والضريبة الوطنية لتمويل التعليم – التي أحدثها الميثاق – أما الجماعات المحلية التي تعول عليها الدولة فأغلبها فاسد أو ميزانيته لا تكفي حتى متطلباته.
إن الميثاق الوطني للتربية والتكوين وما انبثق عنه من قوانين وعلى رأسها النظام الاساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، ليس سوى ميثاق طبقي حرم أبناء الطبقات الشعبية من حقها في تمدرس جيد (حسب دراسة لليونسكو فإن المغرب يتوفر على أكبر نسبة للهدر المدرسي في العالم العربي).
هكذا إذن سيتم تطبيق الميثاق، وتلته تعبئة كبيرة ولم تعترض المركزيات النقابية عليه بل عبرت عن تعاونها في البدء كشريك متناغم مع خيارات الدولة. لكن وقبيل انتهاء الفترة المخصصة لهذا الميثاق ستظهر مجددا مجموعة من التقارير وعلى رأسها تقرير البنك الدولي، وتقرير اليونسكو ليكشف العورة من جديد، ليتضح مرة أخرى زيف ووهم الاصلاح؛ هنا ستتدخل الدولة مجددا عبر الخطاب الرسمي للملك، الذي سيتلوه التقرير الوطني الأول حول المدرسة المغربية وآفاقها، بعد ذلك سيتم إنزال ما يعرف بالبرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين 2009-2012، وستطالب الدولة مجددا عبر الوزارة الوطنية بالتعبئة لإنجاح هذا الإصلاح الجديد القديم.
البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين: مسمار آخر في نعش المدرسة العمومية
إن البرنامج الاستعجالي 2009-2012 ينطلق بالأساس من الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وجاء كما يدعي لتسريع وثيرة الإصلاح؛ وبتعبير أكثر وضوحا فهذا البرنامج يهدف بالأساس إلى إنقاذ الميثاق الوطني من الفشل الذريع الذي آل إليه؛ حيث إنه ومكان أن يعالج الأزمة عمقها أكثر، لتجد المدرسة المغربية العمومية نفسها مجددا أمام تحديا ت خطيرة. هذه التحديات عالجتها الوزارة الوصية بطريقتها المعهودة " إزاء هذا التحدي وضعت وزارة التربية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي برنامجا استعجاليا طموحا ومحددا يروم إعطاء الإصلاح نفسا جديدا معتمدا في مرجعيته على توجيهات الميثاق الوطني للتربية والتكوين" (البرنامج الاستعجالي ص1).
يتضح هنا الطريقة المعروفة في مواجهة أزمة التعليم وهي اللجوء إلى إصلاح جديد هو في الواقع عبارة عن إصلاح الإصلاح دون القيام بتقييم للإصلاح الأول / المرجع: الميثاق الوطني للتربية والتكوين ودون وضع الإصبع على أسباب الأزمة وهل هي قطاعية فقط أم بنيوية تشمل المجتمع برمته ؟.. والأدهى من كل هذا هو عدم إشراك النقابات ومختلف المهتمين وهذه المرة كان الإقصاء كليا حيث تمت صياغة المشروع وقدم للنقابات على أساس الموافقة عليه، بل نجد أن هذا البرنامج له مفهوم خاص للشراكة التي يراها فقط أثناء التطبيق "اعتماد رؤية تشاركية ترتكز على إشراك مجموع الفاعلين الأساسيين داخل منظومة التربية والتكوين في تطبيق البرنامج الاستعجالي" (البرنامج الاستعجالي ص1).
على غرار الميثاق الوطني فالبرنامج الاستعجالي يتضمن العديد من الشعارات والمفاهيم (تأهيل المؤسسات - الجودة – محاربة الهدر - المقاربة بالمشروع – الكفايات...) ويركز على جوانب تقنية ويطرح العديد من الأهداف والمهام يصعب تحقيقها أولا: المدة الزمنية للإصلاح غير كافية ثانيا : وسائل تحقيق الإصلاح هزيلة إن لم نقل منعدمة.
لقد حدد البرنامج الاستعجالي 23 مشروعا موزعة على 4 مجالات، ولعل المتأمل لهذه المشاريع سيتوصل إلى أن البرنامج يعزف على نفس الوتر الذي عزف عليه الميثاق وهي توصيات البنك الدولي حيث نجد:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تشجيع القطاع الخاص: في العديد من فقرات البرنامج الاستعجالي يتم الإشارة إلى الدور المهم الذي يجب أن يضطلع به القطاع الخاص ؛ بل هناك العديد من التنازلات الجديدة لصالح هذا القطاع وذلك بـ: "إقرار تدابير تحفيزية تمكن من تسهيل استثمار الخواص في قطاع التعليم... تفويض تدبير مؤسسات عمومية قائمة... تطوير نموذج جديد ومتكامل للعرض التربوي الخاص... تنظيم تكوين أساسي ومستمر لفائدة مدرسي التعليم الخصوصي وتدعيم جهاز تفتيش المؤسسات الخصوصية..." (البرنامج ص 82).
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الإجهاز على المجانية: فالبرنامج الاستعجالي يسير بخطى حثيثة نحو إلغاء المجانية والتوجه نحو تسليع التعليم ويتجلى هذا في مجموعة من النقط منها:
* تنصل الدولة من ضمان حق التمدرس بعد 15 سنة؛ إذ يشير البرنامج الاستعجالي إلى أن الدولة تلتزم بالخصوص بالتحقيق الفعلي لإلزامية التعليم إلى غاية 15 سنة.
* تخلي الدولة عن التعليم الأولي لفائدة الخواص.
* عدم تحمل الدولة لمسؤوليتها بشكل واضح في تمويل التعليم ؛ فداخل البرنامج الاستعجالي العديد من الصيغ التمويهية والمتضاربة تبين بجلاء رغبة الدولة في التخلي التدريجي عن تمويل التعليم، من مثل "يتعين كذلك توفير الموارد المالية الضرورية واستدامتها عبر تنويع مواردها ووضع آلية للتمويل اللازم.."(البرنامج ص 78) من سيوفر هذه الموارد؟ وما المقصود بتنويع مواردها؟ ونجد كذلك "إحداث صندوق خاص بالتعليم تتم تغذيته عن طريق مساهمات مختلف شركاء المنظومة.. تخفيف الضغط على الميزانية يظل رهينا بتفعيل دعامتين: اللجوء إلى مكونات المجتمع عبر إحداث صندوق الدعم، تشجيع تنمية العرض التربوي الخصوصي" (البرنامج الاستعجالي ص ص 79-80).
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الهجوم على مكتسبات الشغيلة التعليمية وذلك بسن إجراءات خطيرة من بينها:
* التوظيف على أساس التعاقد "إن توظيف الأطر التربوية سيتم على الصعيد الجهوي على أساس التعاقد" (البرنامج ص 61) أي بكل بساطة ضرب حق الموظف في الاستقرار والترسيم
* إدخال مفهوم المدرس المتحرك الذي يقوم على تعيين المدرسين بحسب الجهة وليس بحسب المنطقة أو المؤسسة.
* إقرار المدرس المتعدد التخصصات أو المزدوج.
* العمل بساعتين إضافيتين إجباريتين.
* إضافة مسؤوليات وأعباء جديدة للمدرسين.
إن المتأمل في هذه التدابير ؛ سيرى بوضوح أن المستهدف الحقيقي في البرنامج الاستعجالي هو المدرس وعبره المدرسة العمومية، وحتى الصورة المتدنية للمدرس والمدرسة في الواقع، يحملها البرنامج لرجال ونساء التعليم "صورة المدرسين تعرف بعض التدهور، بسبب تدني أخلاقيات المهنة لدى البعض منهم، وبسبب عدم إعطاء قيمة كافية لمهنتهم" (البرنامج ص 60) والحال أن صورة المدرس في تدهور نتيجة لعدة عوامل منها: وضعه المادي المزري، إضافة إلى الصورة السلبية التي ترسخها حوله الأجهزة المخزنية عبر وسائطها المتعددة للنيل الرمزي من المدرس لأنه كان دائما في طليعة الانتفاضات التي عرفتها البلاد وكذا الحركات الاحتجاجية؛ لذا فهو يشكل هدف الطبقات السائدة وجهازها المخزني.
إضافة إلى كل ما سبق نلاحظ أن البرنامج الاستعجالي يتجاهل مجموعة من النقط المطروحة والأساسية أبرزها:
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif مراجعة النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الخصاص في الموارد البشرية نتيجة للمغادرة الطوعية والتقاعد وضعف التوظيف.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تدني مستوى أجور الشغيلة التعليمية ؛ فما يقارب ثلثي المدرسين والمدرسات يتقاضون ما بين 3250د إلى 3797 د بعد قضاء عشر سنوات من الخدمة في السلم التاسع، وما يقارب من ثلثي رجال ونساء التعليم لا يستطيعون الحصول على 5290 د إلا بعد قضاء ما بين 10 إلى 20 سنة من العمل.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تقليص الساعات المخصصة لتدريس اللغات، في الوقت الذي يتحدث فيه البرنامج عن تشجيع تدريس اللغات والتحكم فيها.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif الفساد الإداري والمالي الذي تعاني منه العديد من الأكاديميات والنيابات.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif تجاهل الاتفاقات المبرمة مع الإطارات النقابية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif السكوت عن الساعات التطوعية التي أصبحت رسمية بل يتم إضافة ساعتين إجباريتين وقد تتحولان بدورهما إلى ساعات رسمية.
http://www.albadil.org/local/cache-vignettes/L8xH11/puce_rtl-df008.gif عدم التطرق من قريب ولا من بعيد للموظفين الأشباح في قطاع التربية والتكوين…
وخلاصة لكل ما سبق فالبرنامج الاستعجالي المؤطر بالميثاق الوطني يهدف في العمق إلى تسليع التعليم وضرب مصداقية المدرسة العمومية وإيصالها إلى حافة الإفلاس ليسهل تفويتها إلى القطاع الخاص وهي نفس الطريقة المتبعة في قطاعات أخرى. لهذا فالمطروح على الإطارات النقابية المناضلة الخروج من حلقيتها والدخول في عمل نضالي تنسيقي يهدف إلى التصدي لهذا المخطط والدفاع عن المدرسة العمومية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

nasim111
26-08-2012, 01:15
خلص وزير التربية الوطنية محمد الوفا إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المالية.
وسجل الوفا الذي كان يتحدث في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خلال تقييمه للبرنامج الإستعجالي 2009-2012، غياب تام للافتحاص الواجب للصفقات التي تفوق كلفتها 5 ملايين درهم، إضافة إلى غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات التي تفوق كلفتها 1 مليون درهم.
هذا وكشفت أرقام حول النتائج الأولية لعملية التقويم المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، قدمت في وثيقة قال الوزير الوفا إنها الوثيقة الرسمية الأولى التي تقيم البرنامج الإستعجالي، أن عدد من الأكاديميات لم تتمكن من تجاوز نسبة 5 % من إنجاز البنايات المدرسية بالتعليم الإبتدائي، كتازةالحسيمة تاونات، فيما تجاوزت هذه النسبة 25 % بجهة مراكش وكلميم والدار البيضاء، أما الخمس أكاديميات المتبقية فقد تجاوزت نسب إنجازها، النسبة المحققة وطنيا حيث وصلت نسبة الإنجاز 78 % بجهة واد الذهب لكويرة، و 31 % بجهة الغرب.
واعترف الوفا بأن انجاز هذه البنايات عرف تأخرا كبيرا حيث لم تتجاوز النسبة المتوسطة للإنجاز 27 %، على بعد أقل من سنة على نهاية البرنامج الإستعجالي، 2009/2012، حيث تم إنجاز 74 مدرسة ابتدائية فقط من أصل 225 المبرمجة، فيما لم تتجاوز نسبة البنايات في التعليم الإعدادي والثانوي 50 % في 12 أكاديمية، بإنجاز 109 من أصل 529 إعداية مبرمجة، أما الثانويات التأهلية فلم تتجاوز 84 ثانوية من أصل 278 مؤسسة مبرمجة.
أما عن إنجاز الداخليات فقد كشفت الأرقام التي قدمها وزير التربية الوطنية، أن النسبة العامة للإنجاز على الصعيد الوطني لم تتجاوز 17 %، حيث حققت فيها خمس أكاديميات نسب جد ضعيفة لم تتجاوز 11 %، كما أن بعض الجهات كتازة الحسيمة لم تنجز أي داخلية، وهكذا فقد تم إحداث 67 داخلية فقط من أصل 350 المبرمجة، فيما النقص الحاصل هو 400 مؤسسة.
وبخصوص نسبة تمدرس الأطفال فقد أكدت الأرقام أنه تم تحقيق نسبة 63 % للفئة العمرية 4-5 على المستوى الوطني، أما الفئة العمرية 6 -11، فقد وصلت النسبة 95 %، بينما حقق مؤشر تمدرس أطفال الفئة العمرية 14-12 سنة 79 % على المستوى الوطني، بلغت معه عدد من الجهات إلى 66 % فقط، وهو لا يرقى حسب الوزير الوفا إلى ما كان متوقعا في البرنامج الإستعجالي الذي كان 90 %.
وأشارت ذات الأرقام إلى أن نسبة تمدرس الأطفال ما بين 15 - 17، بلغت 53 % على المستوى الوطني، وهي تقترب من نسبة التوقع الذي حدد في 60 %.
وعن نسبة الإنقطاع عن الدراسة فقد تجاهلت الأرقام المقدمة أمام نواب الأمة انقطاع تلاميذ السلك الثانوي التأهلي، الذي تتحدث توقعات عن وجود أكبر عدد من المنقطين فيه، حيث سجلت الأرقام التي قدمت أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مستوى التعليم الإبتدائي على المستوى الوطني، 3.1 %، وهي نسبة قريبة من تلك المتوقعة في البرنامج الإستعجالي 2.8 %، يقول الوزير الذي أضاف، “أن هذا المؤشر لا يزال مرتفعا بثمان جهات مقارنة مع المعدل الوطني"، وفي ذات الإتجاه سجلت نسبة الإنقطاع عن الدراسة بالنسبة للتعليم الإعدادي ما مجموعه 10.80 % نسبة المتوقعة من البرنامج الإستعجالي بنقطتين.
أما عن نسب الإكتظاظ ما فوق 40 تلميذا بالقسم، فقد سجل التعليم الإبتدائي نسبة بلغت 7.9 %، أما الإعدادي فقد بلغ 14.4 %، بينما تجاوزت هذه النسبة 31.4 % بالتعليم الثانوي، وهي نسب مقلقة على حد تعبير الوزير.
هذا وأشارت ذات الأرقام إلى أن الميزانية الإجمالية المرصودة لتنزيل البرنامج الإستعجالي على مستوى الأكاديميات الجهوية برسم الفترة الممتدة بين 2009 و2012، تمثل 85.74 % من مجموع الإعتمادات المرصودة لإنجاز هذا البرنامج.
واعتمد الوزارة في تقويمها المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، على المجلس الأعلى للحسابات، من خلال افتحاصه ل6 أكاديميات، والمفتشية العامة للمالية من خلال افتحاصها للتدبير المالي والمحاسباتي بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمانحون الدوليون المساهمون في تمويل البرنامج الإستعجالي، من خلال عمليات تقويم إنجاز البرنامج، إضافة إلى مكتب دراسات خارجي من خلال افتحاص مشاريع البناء والتجهيز المدرجة ضمن البرنامج.
من جانبهم أجمع النواب البرلمانيون خلال متابعة مناقشة موضوع حصيلة البرنامج الاستعجالي في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بمجلس النواب، على فشل البرنامج الإستعجالي، مؤكدين أن الإمكانيات المالية الكبيرة والهامة التي وضعت رهن إشارة البرنامج المذكور لم تصاحب برؤى وسياسة واضحة للرقي بتطلعات التربية والتكوين.
واستدل البرلمانيون المنتمون لفرق الأغلبية والمعارضة، على ذلك بأن الإصلاح لا يمكنه أن يكون ببرامج جاهزة مثلما وقع مع هذا البرنامج، الذي اعتبره البعض “قرض زمني ألحق بميثاق التربية والتكوين"، مشيرين إلى أن ما قامت به المتفشية العامة من افتحاص كان يجب أن يكون في منتصف الطريق لتقييم التجربة وليس في أنفاسه الأخيرة.
ودعا ذات النواب إلى مراعاتها في أي خطوة مبادرة لإصلاح حقيقي تطال الحقل التعليمي المغربي، حصر الأولويات والمشاريع الضروريّة التي ينبغي تنفيذها مركزيا وجهويا، واعتماد المقاربة التشاركية في إرساء البرامج التربوية، وربط المسؤولية والمحاسبة، وضمان انخراط أطر التدريس والإدارة في الإصلاح.
عدم الرضا الذي أبداه نواب الأمة على البرنامج عبر عنه المتدخلون من خلال التأكيد، أنه لا توجد رؤية متكاملة للبرنامج، داعين إلى تقويم علمي مضبوط وذلك ببذل جهد استثنائي في المرحلة المقبلة، كما شددوا على ضرورة الإعتراف بفشل البرنامج الإستعجالي، وتأكيد ذلك للرأي العام مقترحين في ذات الإتجاه “برامج للنهوض بالمدرسة العمومية"، للخروج من الآزمة.
ونبه النواب إلى ضرورة تحديد الاختلالات التي صاحبت تنفيذ البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين، عن طريق زيادة رصد مكامن النقص والإيجابيات التي جاء بها دون أن تتمكن من الرقي لمستوى تطلعات العاملين في القطاع".
وطالب النواب بضرورة توفر عنصر الحيّاد خلال الإشراف على عمليّة التقييم، داعين إلى إسناد المهمّة إلى “وكالة مستقلة، مشيرين في هذا اللإتجاه إلى أن أي تقييم يجب أن يبنى على أسس علمية من شأنها التأسيس لاختيارات جيدة تبنى على معطيات واضحة وحقيقية.
وكان وزير التربية الوطنية محمد الوفا قد خلص إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المال
منقول

nasim111
26-08-2012, 01:16
عذرا أساتذتي الكرام من اليوم فصاعدا حكومتكم الجديدة تخبركم أنها لن تقبل بكم مرضى لأنها ترى في مرضكم خطورة عليها وعلى ميزانيتها التي تعمل كل ما في وسعها من أجل تنميتها من جيوبكم عبر اقتطاعات تذهب لأصحاب الكراسي، وعشاق التعويضات الخيالية الذين يسترزقون على حساب معاناتكم اليومية ويمتصون الدم من عروقكم الزكية خدمة لأهدافهم الخفية .
فلم يكفيهم الرقم الأخضر "للتبركيك" الذي فتحته وزارة التعليم للتبليغ عن غيابات الأساتذة ،ولم يكفيهم ذلك التقزيم لتلك المهنة ولذلك العمل النبيل ،ولم تكفيهم حملتهم الإعلامية المغرضة التي بدأت منذ الثمانينات والتي استطاعت أن تنقص من قيمة الأستاذ حيث نعتوه بأقبح الصفات وضربوا به أمثلة في الضحك وصنعوا منه نكتا لا تبقي ولا تذر ،فلم يكفيهم هذا الاستخفاف كله بأخلاقيات هذه المهنة ليأتي وزير الصحة هو الآخر هذه الأيام ليرسل رسالة نارية إلى كل الأساتذة مفادها ان عهد الحكومة الجديدة لن يقبل بمن هو مريض بين أحضان هؤلاء لأن سعادة الوزير يعتقد كل الاعتقاد أن هؤلاء يجب ألا يكونوا من طينة البشر الذين يمرضون وربما يقصد سعادة الوزير بتلك الرسالة أن المغرب متجه نحو سياسة توظيف كائنات خارجة عن عالم البشر لكي تتحقق أمنيته على ما يبدو .
قد تكون هذه الرسالة من وزير الصحة الذي يظهر أنه تجاهل تلك المشاكل الحقيقية التي يعاني منها قطاع الصحة والتي تجعل المغرب على شفا كارثة صحية وبدأ يتحدث عن الشواهد الطبية وعلى التلاعبات والخرقات التي تحدث من طرف رجال التعليم الذين غالبا ما يدلون بتلك الشواهد زورا وبهتانا وبتواطؤ مع الأطباء على حد زعمه.قد نتتفق مع السيد الوردي أن هناك بعض الخرقات وبعض التجاوزات التي قد تقع في قطاع التعليم كما هو الشأن في الصحة وفي قطاعات أخرى إلا أن هذا لا يعني أن نقف ضد كل رجال التعليم الذين يدلون بتلك الشواهد الطبية ونمنعهم من ذلك ونعلن عليهم الحرب بلا هوادة.
منذ مجيء حكومة بنكيران وهي تصب جام غضبها على قطاع التعليم من كل النواحي متجاهلة جميع القطاعات الأخرى التي تعرف إختلالات اكبر وخرقات لا تحصى ،فلا تجد الحكومة الجديدة ما تثبت به أنها حاضرة في الميدان سوى ذلك الأستاذ الذي تلقي على عاتقه جميع المسؤوليات خاصة حول ما وصل إليه التعليم في المغرب من إخفاقات وفشل بشهادة غربية ووطنية .المتتبع للسياسة التي تنهجها الحكومة الجديدة سيقرأها من زاويتين اثنتين لا ثالث لهما إما أن الحكومة الجديدة لا تعرف سبب الإخفاق والفشل الذريع لمنظومتنا التعليمية أوانها تفهم ذلك جيدا لكنها تتجاهل ذلك خوفا على عرشها الذي قد تنتزعه منها العفاريت والتماسيح الذين لم تجد لهم سبيلا لمحاسبتهم فانتهت بهم ّأن أعطت في حقهم كلمة "عفا الله عما سلف " لتنجيهم من شر ماكانوا منه يفزعون ،فالسيد الوردي لا أعتقد أنه سيتحدث عن الخرقات التي وقعت في عهد زميلته ياسمينة بادوا والتي وقعت في عهدها خرقات بل كارثة والسيد الوزير ما فتئ يبرؤها من تلك التهم التي وجهت إليها ويعتقد بل ويؤمن بأن السيدة الوزيرة التي طالما كانت تستهزئ بمشاعر المغاربة بل تضحك عليهم في قبة البرلمان.بأنها لا علاقة لها بالمشاكل ولا بالأزمة الصحية التي ضربت المغرب.قد تكون تلك الخرقات والأموال التي أهدرت في عهد الحكومة السابقة لا تعنيهم ولا تساوي جناح بعوضة عندهم ،ولكن عندما يقدم الأستاذ شهادة طبية تأكد مرضه يقيمون الدنيا ولا يقعدونها ويحاولون النيل منه بكل الوسائل .
إذا كان وزير الصحة بالفعل حريص بالفعل على الانتقال بقطاع الصحة إلى ما هو أحسن ويعطي صورة للمغاربة بأن حكومته تريد تغييرا حقيقيا فلماذا مؤخرا أعلن السيد الوزير أن الدولة المغربية قامت بشراء طائرات الهليكوبتر لاستعمالها في الإنقاذ على مستوى مراكش فقط مما يعني أن ذلك مخصص للسياح فقط، بينما استعمل السيد الوردي في حق الأستاذ أسلوب شديد اللهجة خاصة في حق من يعيش في المنفى بلا أدنى شروط الكرامة الإنسانية ،وما بالك بالظروف الصحية التي يسمع عنها هؤلاء فقط في وسائل إعدامكم الرسمية التي ما فتئت تشنف أسماعنا بأرقام تجعلك تعتقد أن المغرب أصبح في حظيرة الدول المتقدمة .
كان للسيد الوزير وللحكومة الجديدة قبل أن يقدموا على هذا الفعل الذي لن يجد طريقه إلى النجاح والذي ولد ميتا أصلا أن يفكروا في وضعية رجل التعليم في البوادي الذي يعاني مشاكل بل يمكن القول ّأنه يعيش أزمات خانقة ،فالسيد الوردي ربما لا يعرف أن أغلب البوادي التي يعمل فيها هؤلاء لا يتوفرون على المراكز الصحية وإن وجدت في بعضها فإنها خاوية على عروشها ،هو لم يعرف أن مرض هؤلاء من أمراضهم يخاف ،فهؤلاء لا يحتاجون لتلك الشواهد الطبية لكي يثبتوا أنهم مرضى بل هم والأمراض سواء.
قد تكون هذه المراسلة للسيد الوزير هي بمثابة استكمال لمسلسل الحرب على رجال التعليم ونساءه التي بدأت بدون توقف ،ليس هذا فحسب بل الطامة الكبرى حيث لم يقتصر السيد الوزير على رجال التعليم بل هذه المراسلة شملت الأطباء أيضا لتكون بذلك قد قدمت للمغاربة هدية الإساءة على طبق من ذهب ،اتهام رجال التعليم بالإدلاء بشهادات طبية مزورة هو اتهام للأطباء أيضا الذين نعتقد أنهم لا يحتاجون لنصائح الوزير ولا لتهديداته فأهل مكة أدرى بشعابها كما يقال .
حري بالحكومة الجديدة قبل أن تفكر في مثل هذه المبادرات التي لا نعتقد أنها ستعطي أكلها في ظل فساد استشرى في جسد الأمة بشكل مهول أن تعيد النظر في أوضاع رجال التعليم ونساءه قبل اتخاذ القرارت المجحفة في حقهم ، أما أن يتعامل مع الأستاذ كإنسان آلي ممنوع عليه المرض ،ممنوع عليه ممارسة حقوقة الشرعية فهذا سيولد لنا مزيدا من الفشل لمنظومتنا التعليمية التي هي الآن في ذيل التصنيفات العالمية
الاستاذ اخريبيش رشيد
منقول

smax
26-08-2012, 19:51
الوفا: البرنامج الاستعجالي فشل مع غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات


http://1.bp.blogspot.com/-XVQZPoqKi4A/UDi57R20czI/AAAAAAAAAS8/_n9kuZ3Venc/s1600/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7.jpg (http://1.bp.blogspot.com/-XVQZPoqKi4A/UDi57R20czI/AAAAAAAAAS8/_n9kuZ3Venc/s1600/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%A7.jpg)

التربية نت : 25 - 08 - 2012

نقلا عن التجديد



خلص وزير التربية الوطنية محمد الوفا إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المالية.
وسجل الوفا الذي كان يتحدث في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خلال تقييمه للبرنامج الإستعجالي 2009-2012، غياب تام للافتحاص الواجب للصفقات التي تفوق كلفتها 5 ملايين درهم، إضافة إلى غياب تام لتقارير انتهاء تنفيذ الصفقات التي تفوق كلفتها 1 مليون درهم.
هذا وكشفت أرقام حول النتائج الأولية لعملية التقويم المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، قدمت في وثيقة قال الوزير الوفا إنها الوثيقة الرسمية الأولى التي تقيم البرنامج الإستعجالي، أن عدد من الأكاديميات لم تتمكن من تجاوز نسبة 5 % من إنجاز البنايات المدرسية بالتعليم الإبتدائي، كتازة (http://www.blogger.com/goog_1440089137)الحسيمة تاونات، فيما تجاوزت هذه النسبة 25 % بجهة مراكش وكلميم والدار البيضاء، أما الخمس أكاديميات المتبقية فقد تجاوزت نسب إنجازها، النسبة المحققة وطنيا حيث وصلت نسبة الإنجاز 78 % بجهة واد الذهب لكويرة، و 31 % بجهة الغرب.
واعترف الوفا بأن انجاز هذه البنايات عرف تأخرا كبيرا حيث لم تتجاوز النسبة المتوسطة للإنجاز 27 %، على بعد أقل من سنة على نهاية البرنامج الإستعجالي، 2009/2012، حيث تم إنجاز 74 مدرسة ابتدائية فقط من أصل 225 المبرمجة، فيما لم تتجاوز نسبة البنايات في التعليم الإعدادي والثانوي 50 % في 12 أكاديمية، بإنجاز 109 من أصل 529 إعداية مبرمجة، أما الثانويات التأهلية فلم تتجاوز 84 ثانوية من أصل 278 مؤسسة مبرمجة.
أما عن إنجاز الداخليات فقد كشفت الأرقام التي قدمها وزير التربية الوطنية، أن النسبة العامة للإنجاز على الصعيد الوطني لم تتجاوز 17 %، حيث حققت فيها خمس أكاديميات نسب جد ضعيفة لم تتجاوز 11 %، كما أن بعض الجهات كتازة الحسيمة لم تنجز أي داخلية، وهكذا فقد تم إحداث 67 داخلية فقط من أصل 350 المبرمجة، فيما النقص الحاصل هو 400 مؤسسة.
وبخصوص نسبة تمدرس الأطفال فقد أكدت الأرقام أنه تم تحقيق نسبة 63 % للفئة العمرية 4-5 على المستوى الوطني، أما الفئة العمرية 6 -11، فقد وصلت النسبة 95 %، بينما حقق مؤشر تمدرس أطفال الفئة العمرية 14-12 سنة 79 % على المستوى الوطني، بلغت معه عدد من الجهات إلى 66 % فقط، وهو لا يرقى حسب الوزير الوفا إلى ما كان متوقعا في البرنامج الإستعجالي الذي كان 90 %.
وأشارت ذات الأرقام إلى أن نسبة تمدرس الأطفال ما بين 15 - 17، بلغت 53 % على المستوى الوطني، وهي تقترب من نسبة التوقع الذي حدد في 60 %.
وعن نسبة الإنقطاع عن الدراسة فقد تجاهلت الأرقام المقدمة أمام نواب الأمة انقطاع تلاميذ السلك الثانوي التأهلي، الذي تتحدث توقعات عن وجود أكبر عدد من المنقطين فيه، حيث سجلت الأرقام التي قدمت أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مستوى التعليم الإبتدائي على المستوى الوطني، 3.1 %، وهي نسبة قريبة من تلك المتوقعة في البرنامج الإستعجالي 2.8 %، يقول الوزير الذي أضاف، “أن هذا المؤشر لا يزال مرتفعا بثمان جهات مقارنة مع المعدل الوطني"، وفي ذات الإتجاه سجلت نسبة الإنقطاع عن الدراسة بالنسبة للتعليم الإعدادي ما مجموعه 10.80 % نسبة المتوقعة من البرنامج الإستعجالي بنقطتين.
أما عن نسب الإكتظاظ ما فوق 40 تلميذا بالقسم، فقد سجل التعليم الإبتدائي نسبة بلغت 7.9 %، أما الإعدادي فقد بلغ 14.4 %، بينما تجاوزت هذه النسبة 31.4 % بالتعليم الثانوي، وهي نسب مقلقة على حد تعبير الوزير.
هذا وأشارت ذات الأرقام إلى أن الميزانية الإجمالية المرصودة لتنزيل البرنامج الإستعجالي على مستوى الأكاديميات الجهوية برسم الفترة الممتدة بين 2009 و2012، تمثل 85.74 % من مجموع الإعتمادات المرصودة لإنجاز هذا البرنامج.
واعتمد الوزارة في تقويمها المادي والإفتحاص المالي لتنفيذ مشاريع البرنامج الإستعجالي، على المجلس الأعلى للحسابات، من خلال افتحاصه ل6 أكاديميات، والمفتشية العامة للمالية من خلال افتحاصها للتدبير المالي والمحاسباتي بالأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، والمانحون الدوليون المساهمون في تمويل البرنامج الإستعجالي، من خلال عمليات تقويم إنجاز البرنامج، إضافة إلى مكتب دراسات خارجي من خلال افتحاص مشاريع البناء والتجهيز المدرجة ضمن البرنامج.
من جانبهم أجمع النواب البرلمانيون خلال متابعة مناقشة موضوع حصيلة البرنامج الاستعجالي في اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال، بمجلس النواب، على فشل البرنامج الإستعجالي، مؤكدين أن الإمكانيات المالية الكبيرة والهامة التي وضعت رهن إشارة البرنامج المذكور لم تصاحب برؤى وسياسة واضحة للرقي بتطلعات التربية والتكوين.
واستدل البرلمانيون المنتمون لفرق الأغلبية والمعارضة، على ذلك بأن الإصلاح لا يمكنه أن يكون ببرامج جاهزة مثلما وقع مع هذا البرنامج، الذي اعتبره البعض “قرض زمني ألحق بميثاق التربية والتكوين"، مشيرين إلى أن ما قامت به المتفشية العامة من افتحاص كان يجب أن يكون في منتصف الطريق لتقييم التجربة وليس في أنفاسه الأخيرة.
ودعا ذات النواب إلى مراعاتها في أي خطوة مبادرة لإصلاح حقيقي تطال الحقل التعليمي المغربي، حصر الأولويات والمشاريع الضروريّة التي ينبغي تنفيذها مركزيا وجهويا، واعتماد المقاربة التشاركية في إرساء البرامج التربوية، وربط المسؤولية والمحاسبة، وضمان انخراط أطر التدريس والإدارة في الإصلاح.
عدم الرضا الذي أبداه نواب الأمة على البرنامج عبر عنه المتدخلون من خلال التأكيد، أنه لا توجد رؤية متكاملة للبرنامج، داعين إلى تقويم علمي مضبوط وذلك ببذل جهد استثنائي في المرحلة المقبلة، كما شددوا على ضرورة الإعتراف بفشل البرنامج الإستعجالي، وتأكيد ذلك للرأي العام مقترحين في ذات الإتجاه “برامج للنهوض بالمدرسة العمومية"، للخروج من الآزمة.
ونبه النواب إلى ضرورة تحديد الاختلالات التي صاحبت تنفيذ البرنامج الاستعجالي للتربية والتكوين، عن طريق زيادة رصد مكامن النقص والإيجابيات التي جاء بها دون أن تتمكن من الرقي لمستوى تطلعات العاملين في القطاع".
وطالب النواب بضرورة توفر عنصر الحيّاد خلال الإشراف على عمليّة التقييم، داعين إلى إسناد المهمّة إلى “وكالة مستقلة، مشيرين في هذا اللإتجاه إلى أن أي تقييم يجب أن يبنى على أسس علمية من شأنها التأسيس لاختيارات جيدة تبنى على معطيات واضحة وحقيقية.
وكان وزير التربية الوطنية محمد الوفا قد خلص إلى أن البرنامج الإستعجالي في قطاع التعليم المدرسي، تعتريه عدد كبير من النقائص أدت إلى فشله، حيث أجملها في غياب المقاربة التشاركية في تنفيذ مشاريع البرنامج، إضافة إلى غياب المقاربة التعاقدية، وعدم استقرار مدبري مشاريع البرنامج على تدبير المصالح المالية.

مصطفى
28-08-2013, 23:20
للتذكير فقط