nasim111
19-12-2012, 16:08
والقلم وما..
http://www.assabah.press.ma/images/stories/essaketyoussef.jpg
شــوهــة
ضرب محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، صفحا على الأرقام المخجلة القادمة من هولندا وبوسطن الأمريكية التي تضع تلاميذ المغرب في ذيل الترتيب الدولي في ما يتعلق بقياس تقدم القراءة وتقييم الاتجاهات في الرياضيات والعلوم، وهما مؤشران دوليان، يقتربان من مؤشر "إيزو"، يعنيان بتقدم دول العالم في مجال التعليم الأساسي والنوعي.
وبدا الوزير ومعه الحكومة برمتها غير معنيين بمؤشرات الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم "بيرلز"، والاتجاهات في الدراسة العالمية للرياضيات والعلوم "تيمسس" اللتين تعتبران بمثابة امتحان، بكل شروط النزاهة والموضوعية، لمدى نجاعة الأنظمة التعليمية والتربوية يستوجب النجاح، كما يستوجب السقوط.
وما حصل، فعلا، أن المغرب سقط في الامتحان سقطة مدوية، إذ وجد المغرب في أسفل الترتيب مع المجموعات الثلاث ضمن 63 دولة شملتهما الدراستان: مجموعة أسوأ أداء في القراءة رفقة سلطنة عمان وقطر، ومجموعة "أخيب" أداء في الرياضيات مجاورا كلا من اليمن والكويت، وأخيرا مجموعة "الكسالى" في العلوم مع اليمن وتونس، بمعنى أن بلدانا مثل العراق وفلسطين وسوريا ومصر التي تنخرها الحروب الأهلية وتبعات الثورات ومصائب الاحتلال أفضل بكثير من أجمل بلد في العالم، ومغرب الاستثناء والاستقرار.
بمعنى أوضح، إن نظام التعليم بالمغرب ينتج تلاميذ في الصف الرابع يجدون صعوبة كبيرة في التمكن من مهارات القراءة باللغة العربية. وقد اختارت "الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم" هذا المستوى بالتحديد لأنه نقطة تحول هامة في نمو الطفل كقارئ. ففي هذه المرحلة يكون الأطفال تعلموا كيف يقرؤون، ومن المفروض أنهم بدؤوا يقرؤون ليتعلموا، كما قد يكون لقصور فهمهم للنصوص التحريرية في هذه المرحلة تأثير سلبي على أدائهم في معظم المواد الدراسية الأخرى.
ورغم هذه "الفضيحة"، لم نسمع لا حسا ولا خبرا من طرف وزارة التربية الوطنية، أو تبريرا من رئيس حكومة "مفطوم" على الكلام والهضرة، ولو كان من قبيل "العذر أقبح من الزلة"، وهي رسالة أخرى إلى جميع المغاربة لقراءة الفاتحة على قطاع يستنزف من جيوب دافعي الضرائب، سنويا، أكثر من 43 مليار درهم، (سبعة خطوط ترامواي بالدار البيضاء)، ولا ينتج غير الإفلاس والكسل ورتب مخجلة في أسفل الترتيب.
عن جريدة الصباح
http://www.assabah.press.ma/images/stories/essaketyoussef.jpg
شــوهــة
ضرب محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، صفحا على الأرقام المخجلة القادمة من هولندا وبوسطن الأمريكية التي تضع تلاميذ المغرب في ذيل الترتيب الدولي في ما يتعلق بقياس تقدم القراءة وتقييم الاتجاهات في الرياضيات والعلوم، وهما مؤشران دوليان، يقتربان من مؤشر "إيزو"، يعنيان بتقدم دول العالم في مجال التعليم الأساسي والنوعي.
وبدا الوزير ومعه الحكومة برمتها غير معنيين بمؤشرات الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم "بيرلز"، والاتجاهات في الدراسة العالمية للرياضيات والعلوم "تيمسس" اللتين تعتبران بمثابة امتحان، بكل شروط النزاهة والموضوعية، لمدى نجاعة الأنظمة التعليمية والتربوية يستوجب النجاح، كما يستوجب السقوط.
وما حصل، فعلا، أن المغرب سقط في الامتحان سقطة مدوية، إذ وجد المغرب في أسفل الترتيب مع المجموعات الثلاث ضمن 63 دولة شملتهما الدراستان: مجموعة أسوأ أداء في القراءة رفقة سلطنة عمان وقطر، ومجموعة "أخيب" أداء في الرياضيات مجاورا كلا من اليمن والكويت، وأخيرا مجموعة "الكسالى" في العلوم مع اليمن وتونس، بمعنى أن بلدانا مثل العراق وفلسطين وسوريا ومصر التي تنخرها الحروب الأهلية وتبعات الثورات ومصائب الاحتلال أفضل بكثير من أجمل بلد في العالم، ومغرب الاستثناء والاستقرار.
بمعنى أوضح، إن نظام التعليم بالمغرب ينتج تلاميذ في الصف الرابع يجدون صعوبة كبيرة في التمكن من مهارات القراءة باللغة العربية. وقد اختارت "الدراسة الدولية لقياس مدى تقدم القراءة في العالم" هذا المستوى بالتحديد لأنه نقطة تحول هامة في نمو الطفل كقارئ. ففي هذه المرحلة يكون الأطفال تعلموا كيف يقرؤون، ومن المفروض أنهم بدؤوا يقرؤون ليتعلموا، كما قد يكون لقصور فهمهم للنصوص التحريرية في هذه المرحلة تأثير سلبي على أدائهم في معظم المواد الدراسية الأخرى.
ورغم هذه "الفضيحة"، لم نسمع لا حسا ولا خبرا من طرف وزارة التربية الوطنية، أو تبريرا من رئيس حكومة "مفطوم" على الكلام والهضرة، ولو كان من قبيل "العذر أقبح من الزلة"، وهي رسالة أخرى إلى جميع المغاربة لقراءة الفاتحة على قطاع يستنزف من جيوب دافعي الضرائب، سنويا، أكثر من 43 مليار درهم، (سبعة خطوط ترامواي بالدار البيضاء)، ولا ينتج غير الإفلاس والكسل ورتب مخجلة في أسفل الترتيب.
عن جريدة الصباح