التربوية
11-01-2013, 08:53
قراءة في قرار وزير التربية الوطنية المتعلق بفتح باب الترشيح لشغل مناصب مديري الأكاديميات والنواب
محمد شركي
أصدر وزير التربية الوطنية قرارا يتعلق بفتح باب الترشيح لشغل مناصب مديري الأكاديميات والنواب في عدد محدد من الأكاديميات والنيابات . وأول ما يلاحظ أن هذا القرار جاء بعد قرار متعلقبحركة انتقاليةشملت مديري الأكاديميات والنواب حيث تم الاتصال ببعضهم وإخبارهمبانتقالهم ، في حينلم يتم الاتصال بالبعض الآخر، وتم الاكتفاء بالإعلان عن مناصبهم شاغرة الشيء الذي يعني أنه تم الاستغناء عنهم . وقرار الوزيرالمتعلق بفتح باب الترشيحات لشغل المناصب الشاغرة في بعض النيابات وبعض الأكاديميات معيب، ووجه العيب فيه أنه كان من المفروض أنيتم الإعلان عن شغور كل المناصب على الصعيد الوطني ، ويفتح باب الترشيح للجميع القدامى والجدد، ثمتلبى رغبة القدامى المحتفظ بهم ، ويتم اختيار الجدد بعد ذلك ،فتظهر حركةواحدة مرة واحدة . ولنفرض أن مدير أكاديمية أو نائبا من الممارسينيرغب في الالتحاقبأكاديمية ما أو نيابة ما ، لماذا يفرض عليه التعيينفرضا . سيقول قائل لقد سبق أن طلب من الممارسين التعبير عن رغباتهم في لقاء سابق مع الوزير، وأن حركتهم كانت بناء على ذلك . والتعليق على هذاالقول هو ما مر بنا من أنه كان من المفروض أن تتم الحركة في وقت واحد يعبر فيه الجميع عن رغباتهم سواء كانوا ممارسين أم كانوا جددا ويكشف النقاب عنالحركة دفعة واحدة ، فيعرف المحتفظ بهم ، والمستغنى عنهم ، والذين تم اختيارهم من الجدد في وقت واحد . أما الملاحظة الثانيةالمسجلة علىقرار الوزير هوأن شغل منصب مد (http://www.oujdacity.net/national-article-72362-ar/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85.html)يري أكاديمية تضمن شروطا يمكن أن تسمى إقصائية بالنسبة لرؤساء الأقسام الذين لم يستوفوا خمس سنوات من الأقدمية في مناصبهم الشيء الذي سيحرم بعض هؤلاء منهذه المناصبمع أن بعض رؤساء الأقسام بالأكاديميات يضطلعون بأدوار هامة في تسييرها ، وربما كانوا أولى من غيرهم بإدارتها إذا ما كان قرار الوزير يحكمه منطق ما . ومما سجل عن هذا القرارهو غياب الإشارة إلى هيئة التفتيشبالاسم سواء في الترشيح لمنصب إدارة الأكاديمية أو لمنصب تسيير نيابة ، فبالنسبة لمنصب إدارة أكاديمية تم الاكتفاء بالإشارة إلى الأطر العليا التابعة للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، وإلى المتصرفينومهندسي الدولة مع العلم أنهذه المناصبتخص أطر وزارة التربية الوطنية دون سواهم لأنه لا يعقل ولا يقبل أن تصير إدارة الأكاديميات إلى غير المنتمين إلى وزارة التربية الوطنية لأن الشأن فيها تربوي محض ، ولا يمكن أن تسلم رؤوس اليتامى ليتعلم فيها الحجامة كما يقالمن قطاعات أخرى لمجرد أنهميمارسون الحسابات ويفهمون في الميزانياتولكن ليس بينهم وبين التربية سوى الخير والإحسان كما يقال . إن قرار الوزير بتغييبهلهيئة التفتيش يكون قد عبر عن مكبوته تجاه هذه الفئةالتي هيحارسة المنظومة التربوية . ولقد تعامل الوزير مع مناصبإدارة الأكاديمية تعامل الحكومة مع منصبه حيثأسند هذا المنصب لمن لا علاقة لهبالتربية، وقد عبر عن جهله بها في عدة مناسبات حتى أشكل عليهالتمييز بينأمور من بديهيات قطاع التربية ، وهو ما أثار اندهاش الرأي العام التربوي . ولعل الوزيريريد أن يحيط نفسهبمديري أكاديميات من خارج قطاع التربيةحتى يتسنى له أن يتحكم في رقباهم كما يشاء ، ولا يجد منيذكره بالنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها في قطاع التربيةكما حصل له عندما أراد أن يجعلالنواب ملك يمينه ، فنبهه أحد مديري الأكاديميات إلى أنهيغرد خارج منطوق النصوص التشريعية والتنظيمية المحددة لعلاقات النواببالأكاديميات . ولقد كان من المفروض أن يتضمن قرار الوزير إلى جانبشروط شغلمناصب مديري الأكاديميات والنوابشرطا أساسياوهو حصول المترشحين لهذه المناصبعلى تزكية عدد معين من تمثيليات مختلف أطر وزارة التربية الوطنيةبحيثيحصل في شأن هؤلاء توافق، وكل من لميبلغ حدا معينا من هذه التزكية لا يقبلترشيحه ، لأن هؤلاء سيتلونشغلمناصب متعلقةبأطر الوزارة ، ولا يمكن أن تفرض الوزارة أشخاصا بعينهم دون حصول توافق بشأنهم ، وفق قاعدة شرعية مفادها : ” لا يؤم المرء القوم وهم له كارهون “. وحتى في أعرق الديمقراطيات في العالم يتم اعتماد قاعدة التزكية من طرف عدد معين لمن يريد تولي مسؤولية من المسؤوليات . وممايشوب قرار الوزير من عيوب أيضا أن ما يطلب في الترشيحات الجديدة لشغلهذه المناصبلا يطالب بها من سبق لهم شغلها مع أن بعضهم إنماشغلها على أساس المحسوبية والزبونيةالحزبية أو بفعل النفوذ السلطوي. فإذا ما كان الوزير جادا بالفعل في إصلاح طريقة انتقاء مديري الأكاديميات والنواب فعليه أن يراجع قراره المعيب ، وإلاستظل دار لقمانعلى حالها، ولن تقوم للمنظومة التربوية قائمة
. محمد شركي
وجدة سيتي
11-1-2013
محمد شركي
أصدر وزير التربية الوطنية قرارا يتعلق بفتح باب الترشيح لشغل مناصب مديري الأكاديميات والنواب في عدد محدد من الأكاديميات والنيابات . وأول ما يلاحظ أن هذا القرار جاء بعد قرار متعلقبحركة انتقاليةشملت مديري الأكاديميات والنواب حيث تم الاتصال ببعضهم وإخبارهمبانتقالهم ، في حينلم يتم الاتصال بالبعض الآخر، وتم الاكتفاء بالإعلان عن مناصبهم شاغرة الشيء الذي يعني أنه تم الاستغناء عنهم . وقرار الوزيرالمتعلق بفتح باب الترشيحات لشغل المناصب الشاغرة في بعض النيابات وبعض الأكاديميات معيب، ووجه العيب فيه أنه كان من المفروض أنيتم الإعلان عن شغور كل المناصب على الصعيد الوطني ، ويفتح باب الترشيح للجميع القدامى والجدد، ثمتلبى رغبة القدامى المحتفظ بهم ، ويتم اختيار الجدد بعد ذلك ،فتظهر حركةواحدة مرة واحدة . ولنفرض أن مدير أكاديمية أو نائبا من الممارسينيرغب في الالتحاقبأكاديمية ما أو نيابة ما ، لماذا يفرض عليه التعيينفرضا . سيقول قائل لقد سبق أن طلب من الممارسين التعبير عن رغباتهم في لقاء سابق مع الوزير، وأن حركتهم كانت بناء على ذلك . والتعليق على هذاالقول هو ما مر بنا من أنه كان من المفروض أن تتم الحركة في وقت واحد يعبر فيه الجميع عن رغباتهم سواء كانوا ممارسين أم كانوا جددا ويكشف النقاب عنالحركة دفعة واحدة ، فيعرف المحتفظ بهم ، والمستغنى عنهم ، والذين تم اختيارهم من الجدد في وقت واحد . أما الملاحظة الثانيةالمسجلة علىقرار الوزير هوأن شغل منصب مد (http://www.oujdacity.net/national-article-72362-ar/%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%a1%d8%a9-%d9%81%d9%8a-%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b1-%d9%88%d8%b2%d9%8a%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%88%d8%b7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%85.html)يري أكاديمية تضمن شروطا يمكن أن تسمى إقصائية بالنسبة لرؤساء الأقسام الذين لم يستوفوا خمس سنوات من الأقدمية في مناصبهم الشيء الذي سيحرم بعض هؤلاء منهذه المناصبمع أن بعض رؤساء الأقسام بالأكاديميات يضطلعون بأدوار هامة في تسييرها ، وربما كانوا أولى من غيرهم بإدارتها إذا ما كان قرار الوزير يحكمه منطق ما . ومما سجل عن هذا القرارهو غياب الإشارة إلى هيئة التفتيشبالاسم سواء في الترشيح لمنصب إدارة الأكاديمية أو لمنصب تسيير نيابة ، فبالنسبة لمنصب إدارة أكاديمية تم الاكتفاء بالإشارة إلى الأطر العليا التابعة للدولة أو الجماعات الترابية أو المؤسسات العمومية، وإلى المتصرفينومهندسي الدولة مع العلم أنهذه المناصبتخص أطر وزارة التربية الوطنية دون سواهم لأنه لا يعقل ولا يقبل أن تصير إدارة الأكاديميات إلى غير المنتمين إلى وزارة التربية الوطنية لأن الشأن فيها تربوي محض ، ولا يمكن أن تسلم رؤوس اليتامى ليتعلم فيها الحجامة كما يقالمن قطاعات أخرى لمجرد أنهميمارسون الحسابات ويفهمون في الميزانياتولكن ليس بينهم وبين التربية سوى الخير والإحسان كما يقال . إن قرار الوزير بتغييبهلهيئة التفتيش يكون قد عبر عن مكبوته تجاه هذه الفئةالتي هيحارسة المنظومة التربوية . ولقد تعامل الوزير مع مناصبإدارة الأكاديمية تعامل الحكومة مع منصبه حيثأسند هذا المنصب لمن لا علاقة لهبالتربية، وقد عبر عن جهله بها في عدة مناسبات حتى أشكل عليهالتمييز بينأمور من بديهيات قطاع التربية ، وهو ما أثار اندهاش الرأي العام التربوي . ولعل الوزيريريد أن يحيط نفسهبمديري أكاديميات من خارج قطاع التربيةحتى يتسنى له أن يتحكم في رقباهم كما يشاء ، ولا يجد منيذكره بالنصوص التشريعية والتنظيمية المعمول بها في قطاع التربيةكما حصل له عندما أراد أن يجعلالنواب ملك يمينه ، فنبهه أحد مديري الأكاديميات إلى أنهيغرد خارج منطوق النصوص التشريعية والتنظيمية المحددة لعلاقات النواببالأكاديميات . ولقد كان من المفروض أن يتضمن قرار الوزير إلى جانبشروط شغلمناصب مديري الأكاديميات والنوابشرطا أساسياوهو حصول المترشحين لهذه المناصبعلى تزكية عدد معين من تمثيليات مختلف أطر وزارة التربية الوطنيةبحيثيحصل في شأن هؤلاء توافق، وكل من لميبلغ حدا معينا من هذه التزكية لا يقبلترشيحه ، لأن هؤلاء سيتلونشغلمناصب متعلقةبأطر الوزارة ، ولا يمكن أن تفرض الوزارة أشخاصا بعينهم دون حصول توافق بشأنهم ، وفق قاعدة شرعية مفادها : ” لا يؤم المرء القوم وهم له كارهون “. وحتى في أعرق الديمقراطيات في العالم يتم اعتماد قاعدة التزكية من طرف عدد معين لمن يريد تولي مسؤولية من المسؤوليات . وممايشوب قرار الوزير من عيوب أيضا أن ما يطلب في الترشيحات الجديدة لشغلهذه المناصبلا يطالب بها من سبق لهم شغلها مع أن بعضهم إنماشغلها على أساس المحسوبية والزبونيةالحزبية أو بفعل النفوذ السلطوي. فإذا ما كان الوزير جادا بالفعل في إصلاح طريقة انتقاء مديري الأكاديميات والنواب فعليه أن يراجع قراره المعيب ، وإلاستظل دار لقمانعلى حالها، ولن تقوم للمنظومة التربوية قائمة
. محمد شركي
وجدة سيتي
11-1-2013