mohssine67
16-02-2013, 21:30
أية إستراتيجية لأي تكوين؟
تبرز إشكالية التكوين في إطار منظومة التربية والتكوين كأحد أهم الأوراش الهيكلية وأكثرها تأثيرا على مستوى و مرد ودية الموارد البشرية العاملة في القطاع ,الشيء الذي جعل منها أحد المؤشرات الأساسية لوضعية التعليم ومستوى المتعلم ,ودرجة تحقق الأهداف والكفايات ,سواء من الناحية البيداغوجية او الديداكتيكية فضلا عن الجوانب الماطرة للعملية التربوية ومنها أساسا التنظيم والتسيير الإداري والمالي .
ويطرح موضوع التكوين العديد من التساؤلات والإشكالات المحورية ,تتعلق بماهيته ,مضامينه ,مكوناته ,أبعاده , الأطراف المساهمة في بلورته وتتبعه وتقويمه.
وبشكل إجمالي مدى وجود إستراتيجية عامة تحدد التوجهات الرئيسية,وتطرح الآليات الكفيلة بتنزيله التنزيل الصحيح ,إضافة إلى وضع ضوابط للتتبع والمراقبة .
باعتمادنا مقاربة واقعية حول التكوين المتوفر بمختلف مؤسسات التكوين والتربية ,يتضح -إن على مستوى المضامين أو من خلال ألآليات والوسائل الديداكتيكية المعتمدة -,غياب رؤية إستراتيجية موحدة واضحة المعالم من حيث المكونات وأساليب التلقين والأهداف المنشودة من كل دالك,في حين تتسم البرامج المطبقة بالاختلاف وغلبة الطابع التجريبي على جله –ليس بالمعنى العلمي – وكدا غياب الاتساق والتناسق مع معطيات واقع التربية والتكوين ,مما يكشف عن وجود مفارقة ما بين ما يدرس من مجزوءات وما بين ما يفرزه الواقع التعليمي من معطيات ومؤشرات ,تقتضي مراجعة شاملة تهم المحتوى المعرفي من جهة ,وتلامس شكل وتقنية التلقين او التدريس أو نقل المعلومة.
ويعد صدور المرسوم المتعلق بإعادة تنظيم المركز الجهوية لمهن التربية والتكوين خطوة أولية لرسم ملامح هده الإستراتيجية ,في إطار تشاركي مع كل العناصر والمكونات المنخرطة في رسم إستراتيجية واضحة واقعية وقابلة للتطبيق ,وفق متطلبات ومستلزمات المنظومة التربوية تكون مسايرة لوثيرتها, ومستجيبة لمستجداتها, وهو ما نطمع جميع إلى الانخراط فيه بجدية ومهنية وواقعية ومسؤولية.
محسين أبري
أستاذ باحث ]
تبرز إشكالية التكوين في إطار منظومة التربية والتكوين كأحد أهم الأوراش الهيكلية وأكثرها تأثيرا على مستوى و مرد ودية الموارد البشرية العاملة في القطاع ,الشيء الذي جعل منها أحد المؤشرات الأساسية لوضعية التعليم ومستوى المتعلم ,ودرجة تحقق الأهداف والكفايات ,سواء من الناحية البيداغوجية او الديداكتيكية فضلا عن الجوانب الماطرة للعملية التربوية ومنها أساسا التنظيم والتسيير الإداري والمالي .
ويطرح موضوع التكوين العديد من التساؤلات والإشكالات المحورية ,تتعلق بماهيته ,مضامينه ,مكوناته ,أبعاده , الأطراف المساهمة في بلورته وتتبعه وتقويمه.
وبشكل إجمالي مدى وجود إستراتيجية عامة تحدد التوجهات الرئيسية,وتطرح الآليات الكفيلة بتنزيله التنزيل الصحيح ,إضافة إلى وضع ضوابط للتتبع والمراقبة .
باعتمادنا مقاربة واقعية حول التكوين المتوفر بمختلف مؤسسات التكوين والتربية ,يتضح -إن على مستوى المضامين أو من خلال ألآليات والوسائل الديداكتيكية المعتمدة -,غياب رؤية إستراتيجية موحدة واضحة المعالم من حيث المكونات وأساليب التلقين والأهداف المنشودة من كل دالك,في حين تتسم البرامج المطبقة بالاختلاف وغلبة الطابع التجريبي على جله –ليس بالمعنى العلمي – وكدا غياب الاتساق والتناسق مع معطيات واقع التربية والتكوين ,مما يكشف عن وجود مفارقة ما بين ما يدرس من مجزوءات وما بين ما يفرزه الواقع التعليمي من معطيات ومؤشرات ,تقتضي مراجعة شاملة تهم المحتوى المعرفي من جهة ,وتلامس شكل وتقنية التلقين او التدريس أو نقل المعلومة.
ويعد صدور المرسوم المتعلق بإعادة تنظيم المركز الجهوية لمهن التربية والتكوين خطوة أولية لرسم ملامح هده الإستراتيجية ,في إطار تشاركي مع كل العناصر والمكونات المنخرطة في رسم إستراتيجية واضحة واقعية وقابلة للتطبيق ,وفق متطلبات ومستلزمات المنظومة التربوية تكون مسايرة لوثيرتها, ومستجيبة لمستجداتها, وهو ما نطمع جميع إلى الانخراط فيه بجدية ومهنية وواقعية ومسؤولية.
محسين أبري
أستاذ باحث ]