المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ان السيد المستشار ليس شخصا زائرا بل هو موظف معين بالمؤسسة


rayanyahya
20-03-2013, 19:03
طالما فكرت في كتابة مقالة في الموضوع تتناول طبيعة العلاقة التي ينبغي ان تصل اطر الادارة التربوية بالمستشار في التوجيه وابراز بعض عناصر الضبابية والغموض التي تكتنف هاته العلاقة بشكل يحول في الكثير من الأحيان السيد المستشار الى مجرد ضيف زائر ويصبح الحارس العام موجها...
فكما أسفلت القول في العديد من المداخلات ،فكثيرة هي العادات التدبيرية السيئة التي ورثناها وأصبحنا عبيدا لها بل من أشد المنافحين عنها،وإن كانت خاطئة او متجاوزة..
نحن هنا لسننا بصدد محاكمة البعض او المزايدة عليهم أو التدخل في مهامهم..ما نقوم به هو مجرد رصد بسيط لمجموعة من الظواهر التربوية والادارية المعمول بها في مؤسساتنا التعليمية بالثانوي والتي تحتاج الى تشريح ومعاينة..
لا شك أن ملف التوجيه المدرسي وما يكتنفه من اشكالات في التوجهات وطرق الاشتغال والموارد البشرية ووسائل العمل..هو ملف ضخم ،وقد قيل في الكثير وتناولته عدة لقاءات جهويا ووطنيا..وهناك العديد من الخلاصات والتوصيات التي من شأنها النهوض بهذا الجانب المهم في الحياة المدرسية والمهنية للتلميذ..وللأسف الكثير من هاته التوصيات لم تجد طريقها نحو التفعيل العملي..
ما يهمنا نحن في الموضوع هو ان نحاول الاجابة عن التساؤل البسيط التالي:مادور السيد الحارس العام في موضوع التوجيه؟
ما أود التأكيد عليه هنا هو أن دور السيد الحارس العام هو دور إداري بالدرجة الأولى...السيد الحارس العام ليس مستشارا في التوجيه ولا مفتيا فيه ولا يمكنه بأي حال من الأحوال ان ينصب نفسه مستشارا في التوجيه،فيؤيد هذا ويوجه تلك ويرفض رغبة هذا ويؤيد رغبة ذاك..
من واجب السيد الحارس العام ان يشرف اداريا على العملية:
· ان يرافق السيد المستشار وهو يقوم بعمله- ان رغب في ذلك-
· أن يمد يد المساعدة للسيد المستشار،
· ان يمكن التلاميذ من الوثائق
· أن يقوم بترتيب البطاقات وغيرها بالملفات
· أن يحضر ويشارك برأيه في مجالس التوجيه
ما نلاحطه للأسف الشديد هو تخلي الكثير من السادة المستشارين في التوجيه( لا نعمم) عن مهامهم وتحويل المهمة الى السيد الحارس العام الذي يقوم بكل شيء؟؟؟؟
وهو أمر لا ينبغي ان نقبل به على كل حال...ينبغي ان نعلم ان المذكرة المنظمة لعمل السادة المستشارين في التوجيه (سنقوم بتنزيلها لاحقا)تلزمهم بالتواجد بالمؤسسات المعينين بها من خلال جدول حصص مضبوط توضع نسخة منه بادارة المؤسسة كما يفترض ان يحرروا تقارير حول ما ينجزونه من أعمال وحملات وان يمكنوا ادارة المؤسسة من نسخ منها،،،
ولا ينبغي ان نغفل كذلك ان السيد المستشار ليس شخصا زائرا بل هو موظف معين بالمؤسسة وبالتالي هذا يفترض ان يتوفر على مكتب وعلى وسائل للعمل،وان تكون لقاءاته بالتلاميذ منضبطة،وأن يتوفر على جداول حصص التلاميذ وجداول القاعات حتى يتمكن من برجمة اعماله وتتبعها..
إنه من المفترض ان يقوم السيد المستشار في التوجيه باطلاع التلاميذ على مختلف القضايا التي تهم توجيهم وأن يوزع عليهم المطبوعات والبطاقات وأن يوضح لهم طرق تعبئتها وحين تقوم الادارة بجمع تلك البطاقات عليه مراقبتها تم تصفيتها وتحضير المعطيات للاشتغال عليها عند انعقاد مجلس التوجيه..
من غير المقبول ان يقوم بكل هاته الأعمال السيد الحارس العام نيابة عن السيد المستشار في التوجيه تحت مبرر انه بشتغل في اكثر من مؤسسة او انه لايتوفر على مكتب او ان الأمر يتجاوزه...كفانا امتهانا وكفانا تجاوزا لمهامنا القانونية التي عليها نحاسب..؟؟؟؟؟؟
كيف يقبل السيد الحارس العام أن يحول نفسه الى مفتي في قضايا التوجيه؟ ودون سند قانوني؟
من الطبيعي ان يساعد السيد الحارس العام ،ان يواكب كل ما يتعلق بالتلاميذ ووثائقهم،اداريا..الا ان هذا لا يمنحه صفة التوجيه
لا ننسى أن الكثير من وثائق التوجيه الخاصة بالتأهيلي مثلا هي دقيقة جدا وتحتاج الى دراية لم يكون السيد الحارس العام ليقوم بها وليست من اختصاصه..انظروا ما يتعلق مثلا بالأقسام التحضيرية والتوجيه الى الشعب التقنية وغيرها..
في ختام هاته الكلمة لا يفوتني الالحاح على حتمية العمل التشاركي داخل المؤسسات،كل العاملين بالمؤسسة لهم مهام ومسؤوليات،وطبيعة العمل التربوي تفرض ان يشتغلوا بشكل منسجم ومتكامل أما ان يتخلى البعض عن مهامه لأن الآخر يقوم بها جاهلا ام خجلا ام مرغما فهذا مالا ينبغي القبول به.

rayanyahya
20-03-2013, 19:43
موقع المستشار في التوجيه في الحياة المدرسية




ينص الميثاق الوطني للتربية و التكوين في المادة 99 على أن التوجيه "جزء لا يتجزأ من سيرورة التربية و التكوين ؛ بوصفها وظيفة للمواكبة وتيسير النضج و الميول و ملكات المتعلمين و اختياراتهم التربوية و المهنية و إعادة توجيههم كلما دعت الضرورة إلى ذلك "؛ و إذا كان هذا من حيث الجانب النظري فإن التدقيق في تعاريف الحياة المدرسية يظهر أن المستشار في التوجيه يدخل ضمن مكونات الحياة المدرسية و عنصرا فاعلا في بلورة و تحقيق غاياتها و ذلك من خلال المهام الموكلة إليه و المواقع التي يمكن أن يحتلها و يقدم من خلالها مساهماته المختلفة.

1. دور المستشار في التوجيه في الحياة المدرسية من خلال المذكرة 91:

تعتبر الأهداف العامة و الخاصة لمنظومة الاستشارة و التوجيه كما وضحتها المذكرة الإطار 91 في الصفحة 4 ؛ تجسيدا حقيقيا للتوجهات العامة للميثاق الوطني للتربية و التكوين التي تلخص تصورات السلطات الوصية لإصلاح منظومة التربية و التكوين ؛ كما أنها حددت للمستشار في المستشار في التوجيه مختلف البنيات التي يمكن أن يعمل بها و دور كل واحدة منها . و إن كانت كل هذه البنيات تؤثر من قريب أو بعيد في الحياة المدرسية ؛ فإن القطاع المدرسي للاستشارة و التوجيه يعتبر البنية الأقرب للتلاميذ و أوليائهم و كل أطر المؤسسة و شركائها . كما أن المهام التي حددتها المذكرة للمستشار في التوجيه العامل في القطاع المدرسي تجعل منه أحد الأعضاء "المساهمين في تنشيط المؤسسات و محاربة كل أشكال الإقصاءات ؛ مثل الفشل المدرسي و التسرب الدراسي و الانزلاقات غير التربوية و الحد منها " وجعل التلميذ قادرا على "مواكبة الحياة العامة في سياقها مع مستجدات العصر ".

2. تدخل المستشار في التوجيه في الحياة المدرسية من خلال الأنشطة الموازية:

إضافة إلى المهام المنصوص عليها في المذكرة الإطار 91؛ يمكن أن يتدخل المستشار في التوجيه في الحياة المدرسية من خلال المساهمة في الأنشطة الموازية عن طريق العروض و المحاضرات أو الموائد المستديرة أو الأيام الدراسية التي يمكن أن ينشطها مستغلا بعض المناسبات و الأيام ؛ التي يخوله تكوينه فرصة تنشيطها أفضل من غيره . كما يمكنه أن يستغلها لتحقيق بعض الأهداف المسطرة في برنامجه. فاليوم العالمي للشغل يمنحه فرصة كي يشرح للتلاميذ و آبائهم و أوليائهم مميزات سوق الشغل ؛ تطوره و الآفاق المهنية . أما الأيام الخاصة بالصحافة و الإعلام؛ الغابة؛ الصحة؛ الأرصاد الجوية؛ المسرح ؛ المواصلات السلكية و اللاسلكية فتعتبر فرصة ثمينة يمكن أن تشكل مناسبة لتعريف التلاميذ بالمسار المهني للعاملين بهذه القطاعات حيث يتم القيام بإعلام مهني يتجاوز الطريقة التقليدية المعمول بها. وإن كنا لم نقف ميدانيا على مثال تطبيقي لهذا الأمر إلا أن الفكرة تغري بالتجربة.

3. مركز التوثيق و الإعلام:

يعتبر المستشار في التوجيه من الأشخاص المؤهلين للمساهمة ي تنشيط مركز التوثيق و الإعلام و تفعيله سواء فيما يخص التوثيق أو الإعلام. فمن جهة يساهم المستشار في التوجيه في إغناء المركز بالمذكرات و مختلف النصوص القانونية و يساهم في تعويذ " التلاميذ على البحث عن المعلومات" . إضافة إلى " مساعدة المتعلم على صقل شخصيته و تعويده على تحمل المسؤولية في بناء مشروعه الشخصي و اختيار التوجيه الأنسب لميوله و مؤهلاته" وفي غياب مركز التوثيق و الإعلام على أرض الواقع يمكن الاشتغال في المكتبة.

4. مكتب المستشار في التوجيه داخل المؤسسة:

يشكل مكتب المستشار في التوجيه أحد فضاءات الحياة المدرسية؛ كباقي المرافق الإدارية ينص دليل الحياة المدرسية على أنه ينبغي أن يكون منفتحا على " مختلف مرافق المؤسسة بشكل يسهل معه التواصل مع مختلف المتواجدين بداخلها" . و يتميز مكتب المستشار عن غيره من المكاتب الموجودة داخل المؤسسة بكونه يعمل وفق برنامج سنوي و " برامج دورية مضبوطة من حيث الزمان و المكان و المحتوى على شكل تدخلات إجرائية" هي في الحقيقة مساهمات من المستشار في الحياة المدرسية.

5. مركز الإستشارة و التوجيه و خلايا إنتاج وثائق الإعلام:

رغم انفصالها غالبا عن المؤسسة التعليمية فإنها تؤثر في الحياة المدرسي نظرا لكون مركز الإستشارة و التوجيه يغطي المؤسسات التي لا تتوفر على مستشار؛ كذلك تعمل على تزويد المستشار بكل ما يحتاجه من وثائق كما أنها تشكل فضاءا لتبادل الخبرات و التجارب في مجال الاستشارة و هذا ينعكس بدوره على عمل المستشار على مستوى القطاع المدرسي.

6. خلاصة:

إن المستشار في التوجيه سواء من خلال تكوينه أو المهام الملقاة على عاتقه و من خلال الواقع المعيش يعتبر بحق أحد أهم مكونات الحياة المدرسية في بعديها الزماني و المكاني ؛ كما أنه أحد العناصر التي يمكن أن تساهم بشكل إيجابي في تفعيل الحياة المدرسية عبر المساهمة في مختلف الأنشطة المدرسية بما فيها تلك المتعلقة بالدعم حيث يساهم في تشخيص الفئات المتعثرة و برمجة الدعم و العمل على الرقي بالتربية و التكوين و تحقيق الجودة و التميز و القضاء على كل أشكال التعثر و الانزلاق. لكن هذا الدور الذي تحدثنا عنه لا يمكن تفعيله في ظل الظروف الحالية لاشتغال المستشار في التوجيه حيث تعاني أطر الاستشارة و التوجيه من عدة إكراهات نشير هنا إلى البعض منها مادام إجمالها يتطلب موضوعا مستقلا:

• يشتغل المستشار في التوجيه التربوي في ظل غياب تام لوسائل العمل باستثناء تلك التي يوفرها بمجهود شخصي أو نتيجة وجود نوع من التفهم و الرغبة لدى بعض الأطر الإدارية و المسؤولين ببعض الأكاديميات الجهويه كما هو الحال بجهة سوس ماسة درعة؛ وهنا تجدر الاشارة كون المبادرات الشخصية يكون تأثيرها محدودا في الزمان و المكان عكس العمل المؤسساتي المنظم الذي يزيد من الفاعيلة و يضمن الاستمرارية.
• عدم استفادة أطر الاستشارة و التوجيه من برامج التكوين المستمر على صعيد جميع المناطق فإذا باستثناء الدار البيضاء و الداخلة يوجد غياب شبه تام لخانات خاصة بالمستشار في التوجيه التربوي ضمن البرامج الضخمة للتكوين المستمر و لعل المسؤولين يدركون أن هذا الغياب له تأثير سلبي على المواكبة و المساهمة و الاندماج المطلوب للرقي بمنظومة الاستشارة و التوجيه كجزء لا يتجزأ من منظومة التربية والتكوين.
• التأثير السلبي لحجم القطاعات المدرسية حيث لازلنا بعيدين كل البعد عن تحقيق هدف مستشار لكل مؤسسة حيث يظم القطاع حاليا ما بين مؤسستين و 7 مؤسسات وقد يتجاوز عدد التلاميذ 6000 تلميذ في بعض الحالات.