المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الترخيص لمدرسة وسط إقامات بالقنيطرة يثير احتجاجات .


التربوية
29-09-2013, 08:19
الترخيص لمدرسة وسط إقامات بالقنيطرة يثير احتجاجات
السبت, 28 سبتمبر 2013 00:00
الصباح
السكان يتخوفون من الاكتظاظ والإزعاج والمجلس يقول إن اللجنة عاينت المقر ووافقت على الإصلاحات
تحولت فضاءات إقامات المستقبل ومرجانة والنخيل والفيلات، والتي توجد بشارع محمد الخامس بالقنيطرة، إلى ما يشبه ساحات للاحتجاج والتظاهر.
على مداخل المساكن والعمارات، علق السكان المتضررون لافتات كتب على بعضها «صامدون صامدون للإزعاج رافضون». المحتجون يخوضون معركة من أجل الاعتراض على موافقة المجلس البلدي للقنيطرة لتحويل بناية كانت عبارة عن مقر لشركة العمران سابقا إلى مدرسة للتعليم الخصوصي. حدة الغليان والاحتقان تزايدت وتنامت مع مرور الوقت، واكتسبت زخما أكبر عندما اكتشف السكان أن الوكالة الحضرية للقنيطرة «لم تتوصل بملف مشروع تهيئة مدرسة خصوصية في المقر لشركة العمران»، كما جاء في رسالة جوابية توصل بها السكان من الوكالة الحضرية في فاتح غشت الماضي.
السكان، الذين يرون في خلق مؤسسة تعليمية في قلب مساكنهم، مصدرا كبيرا للإزعاج وقلة الراحة، اعتبروا أن «عدم توفر الشركة صاحبة المشروع على ترخيص من الوكالة الحضرية مخالفة للقوانين»، وتحدثوا عن «تورط المجلس البلدي، الذي يرأسه وزير العدالة والتنمية (في النقل والتجهيز) عزيز رباح، في منح هذه الشركة شهادة إدارية دون المرور عن طريق لجنة مختلطة تضم الوقاية المدنية وممثلي السلطات المحلية»، كما تبرز إحدى رسائل المتضررين.
وكان المتضررون وجهوا رسالة تعرض حول الشروع في تحويل بناية سكنية إلى مقر لمدرسة خصوصية للتعليم الابتدائي والثانوي، قائلين إنهم يعترضون «على استخدام البناية المشار إليها خارج الغرض الذي أنشئت لأجله، وهو السكن، سواء تعلق الأمر بالاستخدام الإداري أو الصناعي أو التجاري أو التربوي، خاصة أن المكان الذي يوجد به مقر البناية المذكورة عبارة عن ممر ليست له منافذ ولا يتوفر إلا على مدخل واحد وطوله لا يتجاوز 20 مترا».
وأضافت الرسالة ذاتها أن «استخدام أي إقامة في الممر المذكور خارج غرض السكن يتسبب في أضرار جسيمة للسكان، وفي مقدمتها تعذر ولوج القاطنين إلى بيوتهم وشققهم نظرا لضيق المكان». وأشاروا، في الرسالة التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، إلى أن «المعاينة بالعين المجردة تكشف أن هذه البناية لا يمكن أن تتوفر فيها الشروط المتعارف عليها في مؤسسات تربوية وتعليمية».
وأكد السكان الموجودون بالممر الذي ستقام به المؤسسة أنهم «لاحظوا أن عملية الهدم والترميم داخل هذه البناية قد بوشرت قبل إنجاز الإجراءات القانونية والإدارية الصادرة عن المصالح المختصة». كما راسلوا رئيس المجلس البلدي، مذكرين إياه بالمعاناة التي تكبدوها طيلة سنين بسبب وجود مقر شركة العمران بين ظهرانيهم.
وأبرز المحتجون أن «المؤسسة كانت مصدر إزعاج للجميع وعدم اطمئنان للمواطنين بفعل توافد غرباء على البناية باستمرار والازدحام المروري الخانق بسبب ضيق المكان وكثرة المترددين على هذه المؤسسة، والذين كانوا غالبا ما يتسببون في عرقلة حركة السير، ولا يحترمون إلزامية عدم الوقوف عند مخارج المرائب وبوابات الفيلات».
وطالب السكان رئيس المجلس البلدي بـ«إعمال المقتضيات التنظيمية وروح القانون لحماية السكان من خطر يتهدد راحتهم، خصوصا أنهم عانوا الأمرين سابقا، بسبب وجود روض بالممر، قبل أن يتم إغلاقه»، معتبرين أن «هذه البناية أبعد أن تكون صالحة لعملية تربوية سليمة كما يطمح إليها المجتمع، إذ تفتقر إلى أدنى مقومات السلامة والراحة للتلاميذ والعاملين».
وراسل السكان النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية ومدير الأكاديمية الجهوية، لكن «مراسلاتهم بقيت حبرا على ورق، أو كانت بمثابة صرخة في واد سحيق».
ولقيت هذه القضية تعاطفا من المنتدى المغربي لحماية المال العام، الذي توصل بطلب مؤازرة من السكان المتضررين، وبالفعل سارع المنتدى إلى مراسلة رئيس المجلس البلدي للقنيطرة، مشيرا إلى أنه في «إطار طلب المؤازرة الذي توصل به المنتدى من سكان إقامة المستقبل وإقامة مرجانة وإقامة النخيل والفيلات حول تعرض السكان والملاكين على تسليم شهادة المطابقة لفائدة صاحب البناية المتعلقة بفتح مؤسسة تعليمية خاصة، لما يثيره هذا المشروع من إزعاج لهم... لذا، فإن المنتدى يطالبكم بعدم تسليم شهادة المطابقة لصاحب المشروع، وذلك احتراما لمقتضيات القانون التنظيمي لتسليم أي رخصة كيفما كانت، لا تستند على موافقة الجيران».
محمد أرحمني