العصيمي
08-10-2013, 18:27
كيف يتعلم المعلمون اليابانيون من بعضهم البعض ؟
لعل أهم ما يميز معظم المدارس اليابانية هي الفرص المتوفرة للمعلمين لملاحظة زملائهم من المعلمين الآخرين أثناء تدريسهم في فصولهم .
إن طبيعة البناء المدرسي الياباني تسمح بسماع ما يحدث في الفصول الأخري ورؤية ما يحدث .
وعلي المستوى الشخصي يسعى المعلمون الى الأستفادة من بعضهم البعض بالحديث حول أفضل الطرق لمواجهة مشكلة أو تجريب أفكار جديدة في مجال طرق التدريس كما يقومون بزيارة بعضهم البعض في الفصول بغية التعلم .
- البناء المدرسي المفتوح : خلال معظم فصول السنة ماعدا البارد منها خلال الشتاء تترك نوافذ الفصول مفتوحة باالكامل سواء على الخارج أو على فناء المدرسة بحيث يمكن مراقبة وسماع ما يحدث في كل فصل .وفي الصباح تبدأ الفصول بدرجة عالية من الأصوات لكنها تخف تدريجياً . على اية حال يبدوا أن النشاط والحيوية والتعبير عن الطاقة كلها أمور يشجعها المعلم الياباني في طلبته .
- ويلاحظ المعلمون الفروق الموجودة في الفصول وتعدد نسب أرتفاع الأصوات والنشاطات في كل منها ويحترمون الفروق الفردية فيما يستخدمه المعلم من طرق ووسائل ويحاولون نقل هذه القدرة على الآختلاف وأحترامه الى طلابهم وذلك حتى يستطيع هؤلاء الطلاب الأنتقال الى عالم العمل والاندماج في مختلف المواقف والحالات والمجالات.
- أن الأبنية المفتوحة تؤدي دوراً تربوياً صامتاً . أنها تساعد المعلم الياباني على أن يعلم طلابه أن يميزوا ماهو السلوك المقبول وذلك حسب الوقت والمكان مع الملاحظة أن الأصوات العالية فيما يبدوا لا تسبب أي أزعاج أو حساسية لا للمعلمين ولا للطلاب اليابانيين كما هو في الثقافات الأخري وهم يستمرون في دروسهم وكأن شيئاً لا يحدث ما عدا بعض النكات التي قد يطلقها المعلم على زملاءه الآخرين او على بعض الطلبة !
- تلعب غرفة المعلمين دوراً كبيراً في عملية تبادل المعرفة والخبرات التجريبية بين المعلمين عن طريق الأحاديث التي تجري بينهم في أوقات فراغهم ولا يجد المعلم الياباني حرجاً في التعبير عن نقاط ضعفه الشخصية أو قلقه في مجال التدريس وذلك للبحث عن الأفضل أو تصحيح شئ ما او الأستفادة من أفكار مطبقة .
- الدروس النموذجيه : تقوم المدارس بتشجيع معلميها لتقديم نماذج من دروسهم لباقي الزملاء من المعلمين كما انها تحفز المعلمين على تقديم أفكارهم أو نماذج من أوراق العمل المقدمة لطلبتهم أو أمتحاناتهم على لوح المعلمين المعلق في غرفة المعلمين والمفتوح للجميع للأستفادة منه سواء بتعليق ما يون أنه يستحق العرض أو الأستفادة وتبادل الخبرات فيما هو معلق.
- يتمتع المعلمون اليابانيون باستقلالية كبيرة في تدريسهم سواء من حيث وضع الاستراتيجيات أو أساليب التدريس ومن النادر ان يوجه المدير أية ملاحظات أو أرشادات حول ما يجب عمله داخل الفصل ألا أنهم مقابل ذلك يتحملون مسئوليات تتعدى حدود الفصل الى تنفيذ كافة الأمور الأدارية والتشغيلية في المدرسة عبر الأنخراط في اللجان المختلفة .
- يؤكد المعلمون دائماً على مفهوم ( عمل المجموعة ) ( Team Work ) وخاصة لتحسين عمل المدرسة ومستوى الطلبة والرفع من أدائهم وحين توجد مشكلة لدى طالب في فصل ما فهي ليست مشكلة مدرس الفصل فقط انها مشكلة المدرسة كلها والتي تطرح للنقاش وتقدم الحلول للمساعدة على رفع مستوى الطالب ثم الفصل فالمدرسة وهكذا .
كيف تصبح معلماً جيداً في اليابان ؟
من خلال المقابلات المتعددة التي تمت في المراحل الدراسية المختلفة يمكن استخلاص عدد من العوامل او الاستراتيجيات التي يرى معظم المعلمون اليابانيون أنها تساعد على تنمية معلم جيد وتتلخص هذه في ما يلي :
- الدافعية : وهي العبارة التي وردت تقريباً على لسان كافة المعلمين الذين تمت مقابلتهم وتعني : العمل الجاد والاخلاص له وتوجيه كافة طاقات المدرس وبإخلاص وحماس شديدين وهذه كما يرى المعلمون اليابانيون السحر الذي يحرك الطلبة مهما كان مستواهم ولذا فعلى المعلم أن يتجنب العبارة المألوفة ( ولماذا أبذل الجهد فالطلبة كسولون وهم لن يسمعوا على أية حال ! )
يتمكن الطلبة بسهولة من تحسس وشم وتحديد نوعية المدرسين وقوة دوافعهم ويتصرفون مع مدرسيهم على هذا الأساس.
- وجود اهتمامات خارجية : من العوامل التي تخلق معلماً جيداً وجود اهتمامات وهوايات خارج حدود المدرسة ومهنة التدريس تضيف المتعة الى حياة المدرس وتمكنه من اشراك خبراته الذاتية سواء مع المعلمين أو الطلبة كما أنها تساعد على إثراء وتنويع الخبرات المدرسية والنشاطات المختلفة إذ قد تعرف معلمة أكثر من غيرها حول تنظيم الزهور المجففة ويعرف آخر عن المسرح وثالث حول الانترنت أو لعب كرة القدم وهكذا مما يساعد على تنويع النشاطات وإقامة المهرجانات ويتم تبادل هذه الخبرات سواء بين المعلمين بعضهم البعض أو مع طلابهم.
وتؤكد المدارس اليابانية على اختلافها على أهمية وجود المدرس والمهارات والاهتمامات المتنوعة ليتماشى مع المستجدات والمتغيرات في هذا العصر.
- تقدير المرح : تعنى المدرسة اليابانية بالتأكيد على روح المرح والمتعة داخل المدرسة ورغم الدقة والتفاني العظيمين في أداء العمل لدى كل من المعلم والطالب في اليابان الا أن تقدير العمل الغير أكاديمي كان أحد الخصائص الرئيسة للمدرسة اليابانية التي تعطي وقتاً لابأس به لبعض الاجتماعات والنشاطات اللاصفية والمدرسة بشكل عام مصححة لإعطاء تقدير ومساحة كبيرة للعمل الغير أكاديمي.
- امتلاك مهارات علمية أوفنية حول مهنة التدريس : تعمل المدرسة على تحفيز النمو العلمي والمهني لمعلميها وتعمل على تمكينهم من الاستفادة منها ونقلها لغيرهم من المعلمين وخاصة ما تعلق بتقنيات التعليم بحيث يتم أستثمارها في داخل الفصول لأنتاج وسائل معينة أو استخدام تقنيات معينة في التدريس .
وعلى سبيل المثال : فالكتابة على السبورة ورغم أنها خبرة متكررة يقوم بها كل مدرس حول العالم تقريباً ألا أنها في الحقيقة مهارة تحتاج الى تدريب حتى يتمكن المعلم من التدرب على وضع افكاره الرئيسة حول الموضوع المدروس بطريقة مرتبة بحيث تحقق الوضوح والقدرة على التوصيل للطلاب وذلك عبر التأكد من حجم الكتابة ، درجة وضوحها ، المادة المكتوبة وسهولة إيصال المفاهيم للطلبة الى جانب حجم الحاشية التي يجب تركها في كل جانب مع وضع جدول خاص للطلبة بخصوص تنظيف اللوحة .
- محبة الأطفال واللطف بهم : وهي من العوامل الأساسية التي أكد عليها المعلمون . الأطفال طيبون بطبعهم وغير قادرين على الإيذاء وكل ما علينا هو منحهم المحبة للحصول على المحبة .
لعل أهم ما يميز معظم المدارس اليابانية هي الفرص المتوفرة للمعلمين لملاحظة زملائهم من المعلمين الآخرين أثناء تدريسهم في فصولهم .
إن طبيعة البناء المدرسي الياباني تسمح بسماع ما يحدث في الفصول الأخري ورؤية ما يحدث .
وعلي المستوى الشخصي يسعى المعلمون الى الأستفادة من بعضهم البعض بالحديث حول أفضل الطرق لمواجهة مشكلة أو تجريب أفكار جديدة في مجال طرق التدريس كما يقومون بزيارة بعضهم البعض في الفصول بغية التعلم .
- البناء المدرسي المفتوح : خلال معظم فصول السنة ماعدا البارد منها خلال الشتاء تترك نوافذ الفصول مفتوحة باالكامل سواء على الخارج أو على فناء المدرسة بحيث يمكن مراقبة وسماع ما يحدث في كل فصل .وفي الصباح تبدأ الفصول بدرجة عالية من الأصوات لكنها تخف تدريجياً . على اية حال يبدوا أن النشاط والحيوية والتعبير عن الطاقة كلها أمور يشجعها المعلم الياباني في طلبته .
- ويلاحظ المعلمون الفروق الموجودة في الفصول وتعدد نسب أرتفاع الأصوات والنشاطات في كل منها ويحترمون الفروق الفردية فيما يستخدمه المعلم من طرق ووسائل ويحاولون نقل هذه القدرة على الآختلاف وأحترامه الى طلابهم وذلك حتى يستطيع هؤلاء الطلاب الأنتقال الى عالم العمل والاندماج في مختلف المواقف والحالات والمجالات.
- أن الأبنية المفتوحة تؤدي دوراً تربوياً صامتاً . أنها تساعد المعلم الياباني على أن يعلم طلابه أن يميزوا ماهو السلوك المقبول وذلك حسب الوقت والمكان مع الملاحظة أن الأصوات العالية فيما يبدوا لا تسبب أي أزعاج أو حساسية لا للمعلمين ولا للطلاب اليابانيين كما هو في الثقافات الأخري وهم يستمرون في دروسهم وكأن شيئاً لا يحدث ما عدا بعض النكات التي قد يطلقها المعلم على زملاءه الآخرين او على بعض الطلبة !
- تلعب غرفة المعلمين دوراً كبيراً في عملية تبادل المعرفة والخبرات التجريبية بين المعلمين عن طريق الأحاديث التي تجري بينهم في أوقات فراغهم ولا يجد المعلم الياباني حرجاً في التعبير عن نقاط ضعفه الشخصية أو قلقه في مجال التدريس وذلك للبحث عن الأفضل أو تصحيح شئ ما او الأستفادة من أفكار مطبقة .
- الدروس النموذجيه : تقوم المدارس بتشجيع معلميها لتقديم نماذج من دروسهم لباقي الزملاء من المعلمين كما انها تحفز المعلمين على تقديم أفكارهم أو نماذج من أوراق العمل المقدمة لطلبتهم أو أمتحاناتهم على لوح المعلمين المعلق في غرفة المعلمين والمفتوح للجميع للأستفادة منه سواء بتعليق ما يون أنه يستحق العرض أو الأستفادة وتبادل الخبرات فيما هو معلق.
- يتمتع المعلمون اليابانيون باستقلالية كبيرة في تدريسهم سواء من حيث وضع الاستراتيجيات أو أساليب التدريس ومن النادر ان يوجه المدير أية ملاحظات أو أرشادات حول ما يجب عمله داخل الفصل ألا أنهم مقابل ذلك يتحملون مسئوليات تتعدى حدود الفصل الى تنفيذ كافة الأمور الأدارية والتشغيلية في المدرسة عبر الأنخراط في اللجان المختلفة .
- يؤكد المعلمون دائماً على مفهوم ( عمل المجموعة ) ( Team Work ) وخاصة لتحسين عمل المدرسة ومستوى الطلبة والرفع من أدائهم وحين توجد مشكلة لدى طالب في فصل ما فهي ليست مشكلة مدرس الفصل فقط انها مشكلة المدرسة كلها والتي تطرح للنقاش وتقدم الحلول للمساعدة على رفع مستوى الطالب ثم الفصل فالمدرسة وهكذا .
كيف تصبح معلماً جيداً في اليابان ؟
من خلال المقابلات المتعددة التي تمت في المراحل الدراسية المختلفة يمكن استخلاص عدد من العوامل او الاستراتيجيات التي يرى معظم المعلمون اليابانيون أنها تساعد على تنمية معلم جيد وتتلخص هذه في ما يلي :
- الدافعية : وهي العبارة التي وردت تقريباً على لسان كافة المعلمين الذين تمت مقابلتهم وتعني : العمل الجاد والاخلاص له وتوجيه كافة طاقات المدرس وبإخلاص وحماس شديدين وهذه كما يرى المعلمون اليابانيون السحر الذي يحرك الطلبة مهما كان مستواهم ولذا فعلى المعلم أن يتجنب العبارة المألوفة ( ولماذا أبذل الجهد فالطلبة كسولون وهم لن يسمعوا على أية حال ! )
يتمكن الطلبة بسهولة من تحسس وشم وتحديد نوعية المدرسين وقوة دوافعهم ويتصرفون مع مدرسيهم على هذا الأساس.
- وجود اهتمامات خارجية : من العوامل التي تخلق معلماً جيداً وجود اهتمامات وهوايات خارج حدود المدرسة ومهنة التدريس تضيف المتعة الى حياة المدرس وتمكنه من اشراك خبراته الذاتية سواء مع المعلمين أو الطلبة كما أنها تساعد على إثراء وتنويع الخبرات المدرسية والنشاطات المختلفة إذ قد تعرف معلمة أكثر من غيرها حول تنظيم الزهور المجففة ويعرف آخر عن المسرح وثالث حول الانترنت أو لعب كرة القدم وهكذا مما يساعد على تنويع النشاطات وإقامة المهرجانات ويتم تبادل هذه الخبرات سواء بين المعلمين بعضهم البعض أو مع طلابهم.
وتؤكد المدارس اليابانية على اختلافها على أهمية وجود المدرس والمهارات والاهتمامات المتنوعة ليتماشى مع المستجدات والمتغيرات في هذا العصر.
- تقدير المرح : تعنى المدرسة اليابانية بالتأكيد على روح المرح والمتعة داخل المدرسة ورغم الدقة والتفاني العظيمين في أداء العمل لدى كل من المعلم والطالب في اليابان الا أن تقدير العمل الغير أكاديمي كان أحد الخصائص الرئيسة للمدرسة اليابانية التي تعطي وقتاً لابأس به لبعض الاجتماعات والنشاطات اللاصفية والمدرسة بشكل عام مصححة لإعطاء تقدير ومساحة كبيرة للعمل الغير أكاديمي.
- امتلاك مهارات علمية أوفنية حول مهنة التدريس : تعمل المدرسة على تحفيز النمو العلمي والمهني لمعلميها وتعمل على تمكينهم من الاستفادة منها ونقلها لغيرهم من المعلمين وخاصة ما تعلق بتقنيات التعليم بحيث يتم أستثمارها في داخل الفصول لأنتاج وسائل معينة أو استخدام تقنيات معينة في التدريس .
وعلى سبيل المثال : فالكتابة على السبورة ورغم أنها خبرة متكررة يقوم بها كل مدرس حول العالم تقريباً ألا أنها في الحقيقة مهارة تحتاج الى تدريب حتى يتمكن المعلم من التدرب على وضع افكاره الرئيسة حول الموضوع المدروس بطريقة مرتبة بحيث تحقق الوضوح والقدرة على التوصيل للطلاب وذلك عبر التأكد من حجم الكتابة ، درجة وضوحها ، المادة المكتوبة وسهولة إيصال المفاهيم للطلبة الى جانب حجم الحاشية التي يجب تركها في كل جانب مع وضع جدول خاص للطلبة بخصوص تنظيف اللوحة .
- محبة الأطفال واللطف بهم : وهي من العوامل الأساسية التي أكد عليها المعلمون . الأطفال طيبون بطبعهم وغير قادرين على الإيذاء وكل ما علينا هو منحهم المحبة للحصول على المحبة .