المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دراسة تؤكد أن203 من نساء ورجال التعليم تعرضوا للعنف داخل المؤسسات في المغرب


abo fatima
12-11-2013, 16:16
دراسة تؤكد أن203 من نساء ورجال التعليم تعرضوا للعنف داخل المؤسسات في المغرب

http://static.hibapress.com/upload/12112013-8b779.jpg

بركــة : هبــة بريـــس


كشف تقرير منظمة التضامن الجامعي المغربي أن 203 من نساء ورجال التعليم تعرضوا للعنف، إذ أن 105 حالة تعرضوا للتعنيف داخل المؤسسة و98 حالة تعرضوا للعنف في محيط مؤسسات التربية والتكوين على صعيد 16 أكاديمية جهوية للتربية والتكوين بالمغرب.
ورصد التقرير السنوي للمنظمة، الذي نشرته المنظمة في إصدارها السنوي"المرشد التضامني"، 156 حالة عنف في الوسط الحضري و47 حالة بالوسط القروي.

وبحسب المصدر نفسه، تستأثر جهة الدار البيضاء بالحالات الأكثر عنفا ضد نساء ورجال التعليم بـ 29 حالة (14 في المائة من مجموع الحالات وطنيا)، ثم جهة دكالة عبدة بـ23 حالة، تليها جهة الشاوية ورديغة بـ20 حالة فجهة الشاوية ورديغة بـ 18 حالة ، ثم 16 حالة رصدت بجهتي طنجة تطوان وتادلة أزيلال، و15 حالة بجهتي مراكش تانسيفت الحوز والرباط سلا زمور زعير، و12
حالة بجهة تازة الحسيمة و10 حالات بثلاث جهات (الجهة الشرقية وجهة الغرب الشراردة بني أسحن وجهة سوس ماسة درعة) تليها جهة مكناس تافيلالت بـ07 حالات، فيما لم رصد حالة واحدة في الجهات الثلاث الجنوبية (كلميم السمارة ووادي الدهب لكويرة والعيون بوجدور الساقية الحمراء).

كما شخص التقرير ذاته، أنواع العنف إلى 119 حالة تتعلق العنف الجسدي (القتل، الضرب، الجرح..) و35 حالة اغتصاب و31 حالة تحرش جنسي و18 حالة عنف لفظي، من مجموع 83 حالة اعتدى فيها الذكور على الاناث وأربع حالات فقط اعتدت فيها الإناث على الذكور. وبخصوص مسببات ذلك، سجلت منظمة التضامن الجامعي المغربي في التقريرنفسه، أن 191 حالة لها أسباب غير تربوية و12 فقط لها أسباب تربوية.وعلى مستوى الأطراف الفاعلة، شخص خلص التقرير إلى أنه تم رصد 59 حالة تعرض فيها المدرس/ الاداري لتعنيف من قبل تلميذه و9 حالات فيما بين الأستاذ أو الاداري والأستاذ و 110 حالة من قبل دخلاء على مكونات المدرسة العمومية المغربية، وهو ما يمثل 52 في المائة من الحالات المرصودة وطنيا.

كما سجل التقرير نفسه "أن المحيط الخارجي المباشر للمؤسسات التعليمية،خاصة في الثانويات والاعداديات لم يكن هو المسرح الأول لأعمال العنف التي تحدث، بل يشكل الفضاء الذي تتفاعل فيه معظم التوثرات وترتفع درجة الاحتقانات ليتم تصريفها بعد ذلك إلى داخل المؤسسة وإلى فصولها الدراسية". وعزا التقرير "ارتفاع حالات العنف المسجلة في هذا المحيط إلى تحوله لفضاء جاذب للدخلاء والغرباء ولكل أشكال الممارسات التي تعرقل وتشوش على العملية التربوية التعليمية".وإذا كان العنف المسجلداخل المؤسسة التعليمية مرتبطا بأطراف منتمية أصلا لهذا الفضاء، يوضح التقرير نفسه، فإن الحالات التي تقع في المحيط الخارجي"تأتي من فئات دخيلة مختلفة غير قابلة للتصنيف من حيث العمر ولا من حيث المستوى الثقافي ولا من حيث المستوى الاجتماعي، وهي ترتاد هذا الفضاء عموما بناء على نوعية نوازعها الانحرافية التي تتراوح ما بين تجارة المخدرات وإدمانها، واستغلال التلاميذ في ترويج العقاقير المهلوسة والسرقة والسلب بالقوة والتحرش الجنسي، وهي كلها ممارسات تقود أصحابها إلى اقتراف فعل العنف" حسبما خلص إليه تقرير المنظمة المهنية

abo fatima
14-11-2013, 12:37
تقرير وزارة التربية الوطنية الأخير حول العنف في المؤسسات التعليمية و محيطها

كشف عن أرقام مخيفة، تستدعي تدخلا عاجلا من أجل الوقوف على أسباب هذه الظاهرة الغريبة عن المجتمع المغربي، الذي كان إلى وقت قريب يقدر العلم و المعلم و يعتبر المدرسة مكانا مقدسا وجب إحاطته بالتقدير و الإحترام.
أشار التقرير إلى هيمنة العنف الممارس من قبل العناصر الدخيلة على الفضاء المدرسي ضد المدرسة ومرافقها ومرتاديها بنسبة 54 في المئة، تليها حالات العنف المتبادل بين التلميذ و الأستاذ بنسبة 21 في المئة، مما يؤكد انقطاع حبل الود و الاحترام الذي كان يجمع أعمدة العملية التعليمية التعلمية، بالإضافة إلى عدة أطراف أخرى من قبيل أستاذ إداري أو تلميذ إداري حتى نصل إلى أستاذ أستاذ أو إداري إداري.

و بعيدا عن الأسباب السوسيولوجية و الاقتصادية، نجد التقرير لم يشر إلى مسؤولية آباء و اولياء التلاميذ في استفحال ظاهرة العنف، فلا يمكن لعملية تعليمية تعلمية ان تنجح دون مساهمة الأسرة التي تعتبر المدرسة الأولى للطفل، فالقيمة الرمزية التي كانت تحظى بها المدرسة تراجعت بشكل كبير في وجدان فئات المجتمع و خاصة الأسر.

فالآباء يمارسون عنفا رمزيا اتجاه ابنائهم بتخليهم عن تلقينهم المبادئ الأولى للإحترام، فالأسرة لم تعد تلك النواة الساهرة على تربية الأبناء وزرع القيم و المثل العليا بل أصبحت أسرة تسعى بالدرجة الأولى لتوفير الإحتياجات المادية للطفل و ترك التربية للمدرسة و المجتمع.

فما نحتاجه للقضاء على ظاهرة العنف داخل و خارج مِؤسساتنا التعليمية هو حملات توعوية تستفيد منها الأسر في كيفية تربية الأبناء و التعامل مع جيل جديد من الأطفال يهوى التكنولوجيات الحديثة التي لا تزيده إلا بعدا عن المجتمع، فليس المهم هو تسهيل الولوج إلى تقنيات الاتصال و التواصل، لكن يجب معرفة كيفية التعامل معها و مراقبتها، و هو أمر لا يمكن ان تقوم به إلا الأسر .

تحسيس الأسرة بدورها الأساسي في تربية الأبناء أمر مهم ، تسخير قنواتنا العمومية من أجل إرجاع هيبة الأستاذ و المدرسة هو أمر أهم لذلك وجب الإهتمام اكثر بالبرامج التربوية التي فقدت مكانتها على حساب برمج الغناء و الرقص و الرياضة.

مجموعة من الأطراف إذن تساهم في نشر العنف المدرسي بشكل مباشر او غير مباشر لذلك من الضروري معالجة المسألة من كافة نواحيها و عدم الإقتصار على المقاربة الأمنية من قبيل التعاقد مع شركات الأمن الخاصة فلا نريد لمدارسنا أن تصبح في يوم من الأيام مخافر للشرطة.
خالد القهوي*ـجيل بريس
*أستاذ التعليم الإبتدائي