abo fatima
18-12-2013, 10:50
افعلها الآن…بتماسينت (كيث روخا)
http://www.educpress.com/wp-content/uploads/prof-maroc6-300x225.jpg
صحيفة الأستاذ | الأربعاء 18 ديسمبر 2013
افعلها الآن…بتماسينت
بجهة تازة تاونات الحسيمة، لكن ليس لا بتازة ولا تاونات ولا حتى الحسيمة. ربما بإمزورن؟ لا ،ولا في هذه المدينة، بل في تماسينت حيث سعد التلاميذ بحضور ولأول مرة دورة تدريبية في تنمية الذات عنوانها “افعلها الآن” (كيث روخا بلغة المنطقة).
انبهر التلاميذ من شدة التنظيم الذي عرفته الأمسية رغم أن المشرفة على الدورة كانت أستاذة واحدة سهرت على كل شيء، وأشركت تلميذين في استقبال زملائهم من التلاميذ لتدوين أسماء الحضور والحرص على توقيعهم قبل الدخول، ثم مرافقتهم بابتسامة حتى مقعدهم كما أوصتهما بذلك الأستاذة مبتسمتا هي الأخرى.
قبل أن تبدأ الدورة سألها أحد التلاميذ ما إذا كان هناك دبلوم فابتسمت وقالت أن المهارة تأتي بالشهادة وليس العكس واعتذرت لكونها ليست بمؤسسة أو هيئة تعطي شهادة في آخر التكوين، بل هو مجرد عمل تطوعي نابع من وصيته صلى الله عليه وسلم لنا بتعليم ما نتعلمه.
كانت الأستاذة كلها حماس وهي تجيب على أسئلة التلاميذ المتلهفين لمعرفة ما ستقدمه لهم وما سيفعلونه إلا أنها كانت تخبرهم أنها مفاجأة تحمل كل الخير لهم. هي أستاذة لغة أجنبية لكنها هي التي قامت بتجويد آيات من الذكر الحكيم لافتتاح الدورة. الحضور تلاميذ الثانية باكلوريا علوم وآداب بثانوية امرابطن بتماسينت. لم يحبطها انشغال الأطر وتعذر حضور أي واحد منهم مساء السبت، فجل اهتمامها ينصب على التلاميذ الذين شاركهم رجل أمن المؤسسة الحضور وشاطرهم إعجابهم بالخطوة النبيلة التي قامت بها الأستاذة. هذه الأخيرة كانت قد رحبت بحضوره بل وشكرت له مساعدته لهم بعد الانتهاء.
حلمها هو أن تدرَس التنمية البشرية للتلاميذ في المدارس فيتعلمون كيف يتعلمون وكيف يطورون ذاتهم. وعند أول اجتماع لنوادي المؤسسة اقترحت فكرة نادي “تنمية التلميذ” وكان ذلك الأسبوع الماضي. ورحب مدير المؤسسة بالفكرة “ففعلتها الآن” دون تماطل ولا تردد وأول دورة تمت في يومها السبت 07 دجنبر 2013 دربت التلاميذ على تقنيات للتغلب على آفة التسويف والتأجيل والمماطلة وعلمتهم كيف يكون لهم هدف في الحياة وإلا كانوا هدفا سهلا لغيرهم.
أحست بنوع من الرضا وهي تقرأ كلماتهم الطيبة التي كتبوها لها في نهاية الدورة والتي استمرت ساعتين ونصف(من 14.30 إلى 17.00). وعلمت حينئذ أنها أصابت بخطوتها هاته فهم كانوا ،بحسب تعبيرهم، في أمس الحاجة إليها كما العديد من التلاميذ التائهين في انتظار من يرشدهم.
مبادرة لم تطلق على صوت الزغاريد ولم يقطع شريط افتتاحها احد، ولم تتخللها استراحة شاي، بل هي مبادرة مفتوحة أخرجت للواقع على إيقاع احتضار الأجيال. هي دورة لم تحضرها صحافة ولم توزع لها إعلانات ولم يشرف عليها قائد في التنمية البشرية لكنها فقط مبادرة من أستاذة بدأت مشوار التدريس حديثا ومعلمة لا تزال تؤمن بأنه كاد المعلم أن يكون رسولا. فتعمل جاهدة على تبليغ رسائل الأمل والطموح والإبداع لجيل نعول عليه غدا.
من تماسينت بين جبال الريف وفي قرية صغيرة تطلق أستاذة لا يعرفها أحد غير تلاميذها مبادرة “تنمية التلميذ” في انتظار أن تعمم التجربة لتخرج التلميذ من وهم الفشل وتنير له طريق النجاح وتحفزه ليتحدى واقعه نحو غد أفضل.
في كلماتهم المعبرة تشجيع لها على الاستمرار وهي لا تحتاج إلا لذلك، فالتصفيقات تريدها أخبارا جدية عنهم والهدية هي أن تبصر نجاحهم.
بقلم هذه الأستاذة كتب المقال
تحية طيبة لكل تلميذ
الأستاذة خديجة طويل
http://www.educpress.com/wp-content/uploads/prof-maroc6-300x225.jpg
صحيفة الأستاذ | الأربعاء 18 ديسمبر 2013
افعلها الآن…بتماسينت
بجهة تازة تاونات الحسيمة، لكن ليس لا بتازة ولا تاونات ولا حتى الحسيمة. ربما بإمزورن؟ لا ،ولا في هذه المدينة، بل في تماسينت حيث سعد التلاميذ بحضور ولأول مرة دورة تدريبية في تنمية الذات عنوانها “افعلها الآن” (كيث روخا بلغة المنطقة).
انبهر التلاميذ من شدة التنظيم الذي عرفته الأمسية رغم أن المشرفة على الدورة كانت أستاذة واحدة سهرت على كل شيء، وأشركت تلميذين في استقبال زملائهم من التلاميذ لتدوين أسماء الحضور والحرص على توقيعهم قبل الدخول، ثم مرافقتهم بابتسامة حتى مقعدهم كما أوصتهما بذلك الأستاذة مبتسمتا هي الأخرى.
قبل أن تبدأ الدورة سألها أحد التلاميذ ما إذا كان هناك دبلوم فابتسمت وقالت أن المهارة تأتي بالشهادة وليس العكس واعتذرت لكونها ليست بمؤسسة أو هيئة تعطي شهادة في آخر التكوين، بل هو مجرد عمل تطوعي نابع من وصيته صلى الله عليه وسلم لنا بتعليم ما نتعلمه.
كانت الأستاذة كلها حماس وهي تجيب على أسئلة التلاميذ المتلهفين لمعرفة ما ستقدمه لهم وما سيفعلونه إلا أنها كانت تخبرهم أنها مفاجأة تحمل كل الخير لهم. هي أستاذة لغة أجنبية لكنها هي التي قامت بتجويد آيات من الذكر الحكيم لافتتاح الدورة. الحضور تلاميذ الثانية باكلوريا علوم وآداب بثانوية امرابطن بتماسينت. لم يحبطها انشغال الأطر وتعذر حضور أي واحد منهم مساء السبت، فجل اهتمامها ينصب على التلاميذ الذين شاركهم رجل أمن المؤسسة الحضور وشاطرهم إعجابهم بالخطوة النبيلة التي قامت بها الأستاذة. هذه الأخيرة كانت قد رحبت بحضوره بل وشكرت له مساعدته لهم بعد الانتهاء.
حلمها هو أن تدرَس التنمية البشرية للتلاميذ في المدارس فيتعلمون كيف يتعلمون وكيف يطورون ذاتهم. وعند أول اجتماع لنوادي المؤسسة اقترحت فكرة نادي “تنمية التلميذ” وكان ذلك الأسبوع الماضي. ورحب مدير المؤسسة بالفكرة “ففعلتها الآن” دون تماطل ولا تردد وأول دورة تمت في يومها السبت 07 دجنبر 2013 دربت التلاميذ على تقنيات للتغلب على آفة التسويف والتأجيل والمماطلة وعلمتهم كيف يكون لهم هدف في الحياة وإلا كانوا هدفا سهلا لغيرهم.
أحست بنوع من الرضا وهي تقرأ كلماتهم الطيبة التي كتبوها لها في نهاية الدورة والتي استمرت ساعتين ونصف(من 14.30 إلى 17.00). وعلمت حينئذ أنها أصابت بخطوتها هاته فهم كانوا ،بحسب تعبيرهم، في أمس الحاجة إليها كما العديد من التلاميذ التائهين في انتظار من يرشدهم.
مبادرة لم تطلق على صوت الزغاريد ولم يقطع شريط افتتاحها احد، ولم تتخللها استراحة شاي، بل هي مبادرة مفتوحة أخرجت للواقع على إيقاع احتضار الأجيال. هي دورة لم تحضرها صحافة ولم توزع لها إعلانات ولم يشرف عليها قائد في التنمية البشرية لكنها فقط مبادرة من أستاذة بدأت مشوار التدريس حديثا ومعلمة لا تزال تؤمن بأنه كاد المعلم أن يكون رسولا. فتعمل جاهدة على تبليغ رسائل الأمل والطموح والإبداع لجيل نعول عليه غدا.
من تماسينت بين جبال الريف وفي قرية صغيرة تطلق أستاذة لا يعرفها أحد غير تلاميذها مبادرة “تنمية التلميذ” في انتظار أن تعمم التجربة لتخرج التلميذ من وهم الفشل وتنير له طريق النجاح وتحفزه ليتحدى واقعه نحو غد أفضل.
في كلماتهم المعبرة تشجيع لها على الاستمرار وهي لا تحتاج إلا لذلك، فالتصفيقات تريدها أخبارا جدية عنهم والهدية هي أن تبصر نجاحهم.
بقلم هذه الأستاذة كتب المقال
تحية طيبة لكل تلميذ
الأستاذة خديجة طويل