المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف نقضي على هاجس القلق من الامتحان


nadiazou
19-05-2014, 22:21
محمد صادق جراد
في نهاية كل عام دراسي يأتي موسم الامتحانات لكل المراحل وخاصة المراحل المنتهية والتي تخضع للامتحانات الوزارية (البكالوريا ) وتبدأ معها مرحلة معاناة وقلق وتحديات ومخاوف وأرق... مئات آلاف الطلبة، ومعهم ذويهم، الذين يواجهون لحظة مصيرية في حياتهم، خاصة منهم طلبة البكالوريا .ومن البديهي أن تؤثر هذه الحالة على أداء الطلبة وعلى قدرتهم على تأدية الامتحان حيث يؤدي الخوف والقلق إلى نسيان المعلومات التي يسعى الطلبة إلى حفظها طيلة الفترة السابقة للامتحانات.



ولأهمية هذه المرحلة في حياة الطالب يجب ان نبحث في العوامل والظروف التي تساهم في زيادة توتر الطالب وتزيد من مخاوفه للوقوف عليها ولنحاول معالجتها وتوفير أجواء مناسبة للامتحانات خدمة للطلبة باعتبارهم جيل المستقبل وخدمة للعملية التربوية .
ولو أردنا البحث عن أهم المسببات لهذه الحالة نجد إن البعض من الأساتذة ومدرسي المواد العلمية لهم دورا سلبيا في الأمر حيث يسهمون في تعقيد المسألة على الطلبة من خلال تخويفهم وتهديدهم بالامتحان الوزاري بقولهم المتكرر على أسماع التلاميذ (وراكم بكالوريا ) وذلك لحثهم أكثر على الدراسة والاجتهاد وهذا له مردود سلبي على نفسية الطلبة .ونفس الدور يلعبه الأهل من خلال تخويف أبناءهم من الامتحان الوزاري لضمان التزام الأبناء بالمذاكرة والدراسة .
ويتجاهل الأهل إن لكل إنسان قابليات معينة تختلف عن الآخرين وتتفاوت من إنسان لآخر، فيذهبون إلى طلب ما هو خارج قابلياته الذهنية ويحكمون عليه انه فاشل إذا لم يحصل على معدل عالي بالرغم من ان الطالب بذل قصارى جهده و هذا يحمله مسؤولية تتعدى مستوى تحمله ويولد له خوف وتوتر تجاه الامتحانات وكيفية اجتيازها ليرضي أهله ويثبت للجميع انه ليس فاشلاً .ومما يكرس حالة الخوف من الامتحان الوزاري لدى الطلبة ويجعلها أكثر فاعلية هي أجواء البعض من القاعات الامتحانية والبعض من ممارسات المراقبين الذين يزيدون من خوف الطلبة من خلال التشديد والتعقيد الذي يسهم في خلق أجواء مخيفة لقاعة امتحان قد يحولها البعض إلى فضاء للقلق والخوف والمتضرر الأول هو الطلبة .
فما هي الإجراءات الواجب اتخاذها لاجتياز محنة البكالوريا و أيام الامتحان الصعبة بأقل قدر ممكن من التوترات النفسية وبأعلى مردود ممكن للدراسة طوال أشهر السنة الدراسية المنصرمة؟؟
. على أولياء الأمور أن يكونوا سندا لأبنائهم يخففون من توتر الطلبة إضافة إلى دور التدريسيين الساند لهم من خلال تقديم النصح وتعريفهم ان الامتحان الوزاري إنما هو امتحان لا يختلف كثيرا عن الاختبارات التي تصدى لها الطالب خلال السنة الدراسية وكل ما في الأمر ان المراقبين سيكونون من قبل كوادر أخرى من خارج المدرسة وستكون الأسئلة مركزية بما يضمن العدالة للجميع وانه عامل ايجابي وليس سلبيا في الامتحان الوزاري .وعلى المدرسين أن يساعدوا الطلبة في تعليمهم كيفية تقسيم أوقاتهم وتنظيم مراجعاتهم ومنحهم فترة كافية لذلك .ولا بأس من تدخل المدرس المختص بعلم النفس أو الباحث الاجتماعي في المدرسة لمساعدة الطلبة في مواجهة القلق والضغط النفسي .
وأخيرا على المسؤولين عن القاعات الامتحانية توفير أجواء مناسبة للطلبة تساعدهم على التحرر من الخوف والضغوطات التي تواجههم وعدم التمسك بقواعد التشديد والتعقيد تحت ذريعة تنفيذ التعليمات . وهكذا وبتعاون الجميع نضمن لابناءنا الظروف المناسبة لكي يجرون امتحاناتهم دون توترات وضغوطات تؤثر سلبا على مستقبلهم .


http://dc05.arabsh.com/i/00202/wh8gqt81ts05.jpg

خادم المنتدى
28-07-2014, 21:57
************************
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك...
*************************