مشاهدة النسخة كاملة : حكم شعرية
ألا كلّ شيء ما خلا اللهَ باطلُ....و كلّ نعيم لا محالةَ زائلُ
إذا كنتَ في فكري و قلبي و مقلتي....فأيُّ مكان من مكانك أَلْطَفُ ؟
إذا ما أتيتَ الأمرَ من غير بابه.....ضلَلْتَ و إن تقصد إلى الباب تهتدي
إنّ العدوّ و إن أبدى مُسالمةً...إذا رأى منك يوماً غِرّةً وَثَبا
إذا لم يكن عندي نَوَالٌ هجرتني...و إن كان لي مالٌ فأنت صديقي
إن الأمور إذا بدت لزوالها....فعلامةُ الإدبار فيها تظهر
إذا كان ربّ البيت بالطّبل ضارباً...فلا تَلُم الصّبيان فيه على الرّقص
إذا ما أراد الله إهلاك نملة...سَمَت بجناحيها إلى الجوّ تصعد
إذا أنت لم تُعرض عن الجهل و الخنى...أصَبْتَ حليماً و أصابكَ جاهلُ
إذا اعتاد الفتى خوْضَ المنايا...فأيسَرُ ما يَمُرّ به الوحول
ألم تر أنّ المرء تَدْوي يمينه...فيقْطَعُها عمْداً لِيَسْلَمَ سائرُهُ
إذا أنت لم تُعْلِم طبيبَكَ كلّ ما...يسؤك أبْعَدْتَ الدّواءَ عن السّقم
إذا أنت حمّلت الخؤون أمانةً...فإنّك قد أسْنَدْتَها شرّ مُستندِ
أَكُلُّ خليلٍ هكذا غيرُ منصِف؟...و كلّ زمان بالكرام بخيلُ ؟
إذا أنت عِبْتَ المرء ثمّ أتيتَهُ...فأنت و مَن تَزْري عليه سَواءُ
الخيرُ لا يأتيك مُتّصلاً...و الشّرّ يسبقُ سَيْلَهُ مطرُه
العِلْم ينهض بالخسيس إلى العُلا...و الجهل يقعُدُ بالفتى المنسوبِ
أُقلّبُ طَرْفي لا أرى غيرَ صاحبٍ...يَميلُ مع النّعماء حيث تميلُ
إذا ما قضيتَ الدَّيْنَ بالدّيْن لم يكُن...قضاءً و لكن ذاك غُرْم على غُرْم
بالملح نُصلِحُ ما نخشى تغيُّرَهُ...فكيف بالملح إذا حلّت به الغِيَرُ
بنا فوقَ ما تشكو فصبراً لعلّنا...نرى فَرَجاً يشفي السّقام قريبا
تلوم على القطيعة من أتاها...و أنت سَنَنْتَها للناس قبلي
إذا أتتك مذمّتي من ناقص...فهي الشّهادة لي أني كامل
حيّاكَ مَن لم تَكُنْ ترجو تحِيَّتَهُ...لولا الدّراهم ما حيّاك إنسانُ
خفِّضِ الجأشَ و اصبِرَنَّ رُوَيداً...فالرّزايا إذا توالت تولّت
ذو العقل يشقى في النّعيم بعقله...و أخو الجهالة في الشّقاوة ينعَمُ
خيالُكَ في عيني و ذِكْرُكَ في فمي...و مثواكَ في قلبي فأين تغيبُ؟
رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فلمّا...صِرْتُ في غيره بَكِيتُ علَيهِ
ستذكُرُني إذا جرّبْتَ غيري...و تعلم أنّني نِعْمَ الصّديقُ
شفيعي إليكَ اللهُ لا ربَّ غيرُهُ...و ليسَ إلى ردّ الشّفيع سبيلُ
ضاقت و لو لم تضِقْ لما انفرجَتْ...و العُسر مفتاح كلّ ميسورِ
خادم المنتدى
22-07-2014, 00:28
*********************
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك...
**************************
*********************
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك...
**************************
الله يبارك فيكم و يسلّمكم من كل مكروه
عسى فرَجٌ يأتي به اللهُ إنّه...له كلّ يوم في خليقته أمرُ
عَتِبْتُ على عَمْرِو فلمّا تركتُهُ...و جرَّبْتُ أقواماً بكيتُ على عمرِو
فَلَم أر كالأيام للمرء واعظاً...و لا كصُروف الدّهر للمرء هادياً
فَنفسُكَ أكرِمْها فإنّك إن تَهُن...عليك فلن تلقى لها الدّهرَ مُكرِما
فما أكثرَ الأصحابَ حين تعُدُّهُم...و لكنّهم في النّائبات قليلُ
قد يجمع المالَ غيرُ آكله...و يأكلُ المالَ غيرُ من جمعه
قد يُدركُ المتأنّي نُجْحَ حاجته...و قد يكون مع المستعجِلِ الزَّلَل
قد يُدركُ الشّرفَ الفتى و رداؤُهُ...خَلَقٌ و جَيْبُ قميصِهِ مرقوعُ
كفى زاجراً للمرء أيّامُ دهْرِهِ...تروح له بالواعظات و تغتدي
كنتُ مِنْ كُرْبَتي أفِرُّ إليهم...فَهُمْ كُرْبَتي فأين الفرارُ ؟
كأنّكَ من كلّ النّفوس مُرَكّبٌ...فأنت إلى كلّ الأنام حبيبُ
لَعَمرُكَ ما يدري الفتى كيف يتّقي...إذا هو لم يجعل له اللهُ ما يتّقي
لَعَمْري ما ضاقت بلادٌ بأهلها...و لكنّ أخلاقَ الرّجالِ تضيقُ
لو أنّ خِفّةَ عقْلِهِ في رِجْلِهِ...سبقَ الغزالَ و لم يَفُتْهُ الأرنبُ
لو كان ما بي في صخْرٍ لأنْحَلَهُ...فكيف يحمله خلْقٌ من الطّين
لَعَمْرُكَ ما الأيامُ إلا مُعارةٌ...فما استطعْتَ من معروفها فتزوَّدِ
لا تَنْهَ عن خُلُق و تأتيَ مِثْلَه...عَارٌ عليكَ إذا فعلْتَ عظيمُ
حِكَمٌ تَدِلُّ عَلى حَكيمٍ قادِرٍ.... مُتَفَرِّدٍ في عِزِّهِ بِكَمالِ
وَالمالُ خِدنُ النَفسِ غَيرَ مُدافِعٍ.... وَالفَقرُ مَوتٌ جاءَ بِالإِهمالِ
أَوَما تَرى حُكمَ النُجومِ مُصَوِّراً... بَيتَ الحَياةِ يَليهِ بَيتُ المالِ
وَمِنَ الجِهاتِ السِتِّ رَبّي حائِطي.... لا عَن يَميني مَرَّةً وَشِمالي
أَرواحُنا أُلفينَ كَالأَرواحِ في.... خَيرٍ وَشَرٍّ مِن صَباً وَشَمالِ
وَالمَرءُ كانَ وَمِثلَ كانَ وَجَدتُهُ.... حالَيهِ في الإِلغاءِ وَالإِعمالِ
ثَمِلَ الأَنامُ مِنَ الضَلالَةِ وَاِنتَشَوا.... بِالخَمرِ فَاِعجَب مِن ثِمالِ ثُمالِ
قَومٌ تَغَنَّوا مُرمِلينَ مِنَ الهُدى.... فَتَضاعَفَ الإِرمالُ بِالإِرمالِ
وَهُمُ البِهامُ قَصيرَةٌ أَعمارُهُم.... وَيُؤَمِّلونَ أَطاوِلَ الآمالِ
لَم تَلقَ إِلّا جاهِلاً مُتَعاقِلاً... مُتَجَمِّلاً مِنهُم بِغَيرِ جَمالِ
مِثلَ البَهائِمِ أُبهِمَت عَن رُشدِها... إِلا اِحتِمالَ ثَقائِلِ الأَحمالِ
دُنياكَ أَرزاقٌ تُذَكِّرُ بَعدَها... أُخرى تُنالُ بِصالِحِ الأَعمالِ
غَـيْرُ مُـجْدٍ في مِلّتي واعْتِقادي ..’ نَــوْحُ بـاكٍ ولا تَـرَنّمُ شـادِ
وشَـبِيهٌ صَـوْتُ الـنّعيّ إذا قِي.. , سَ بِـصَوْتِ الـبَشيرِ في كلّ نادِ
أَبَـكَتْ تِـلْكُمُ الـحَمَامَةُ أمْ غَنْ .., نَـت عَـلى فَـرْعِ غُصْنِها المَيّادِ
صَـاحِ هَـذِي قُبُورُنا تَمْلأ الرُّحْ .., بَ فـأينَ الـقُبُورُ مِنْ عَهدِ عادِ
خَـفّفِ الـوَطْء ما أظُنّ أدِيمَ ال.. ’ أرْضِ إلاّ مِـنْ هَـذِهِ الأجْـسادِ
وقَـبيحٌ بـنَا وإنْ قَـدُمَ الـعَهْ ..’ دُ هَــوَانُ الآبَـاءِ والأجْـدادِ
سِـرْ إنِ اسْطَعتَ في الهَوَاءِ رُوَيداً.. ’ لا اخْـتِيالاً عَـلى رُفَـاتِ العِبادِ
رُبّ لَـحْدٍ قَـدْ صَارَ لَحْداً مراراً ..’ ضَـاحِكٍ مِـنْ تَـزَاحُمِ الأضْدادِ
وَدَفِـيـنٍ عَـلى بَـقايا دَفِـينٍ.. ’ فـي طَـويلِ الأزْمـانِ وَالآبـاءِ
فـاسْألِ الـفَرْقَدَينِ عَـمّنْ أحَسّا ..’ مِـنْ قَـبيلٍ وآنـسا مـن بلادِ
كَـمْ أقـامَا عـلى زَوالِ نَـهارٍ ..’ وَأنــارا لِـمُدْلِجٍ فـي سَـوَادِ
تَـعَبُ كُـلّها الـحَياةُ فَـما أعْ.. ’ جَـبُ إلاّ مِـنْ راغبٍ في ازْديادِ
إنّ حُـزْناً فـي ساعةِ المَوْتِ أضْعَا ..’ فُ سُـرُورٍ فـي سـاعَةِ الـميلادِ
خُـلِقَ الـنّاسُ لـلبَقَاءِ فضَلّتْ ..’ أُمّــةٌ يَـحْـسَبُونَهُمْ لـلنّفادِ
إنّـما يُـنْقَلُونَ مِـنْ دارِ أعْـما.. ’ لٍ إلــى دارِ شِـقْوَةٍ أو رَشَـادِ
ضَـجْعَةُ المَوْتِ رَقْدَةٌ يُستريحُ ال ’ ..جِـسْمُ فيها والعَيشُ مِثلُ السّهادِ
أسَـفٌ غَـيْرُ نـافِعٍ وَاجْـتِهادٌ.. ’ لا يُـؤدّي إلـى غَـنَاءِ اجْـتِهادِ
طـالَما أخْرَجَ الحَزينُ جَوَى الحُزْ.. ’ نِ إلـى غَـيْرِ لائِـقٍ بـالسَّدادِ
مِـثْلَ مـا فـاتَتِ الصّلاةُ سُلَيْما ..’ نَ فَـأنْحَى عـلى رِقـابِ الجِيادِ
وهوَ مَنْ سُخّرَتْ لهُ الإنْسُ والجِنْ ..’ نُ بـما صَـحّ مـن شَهادَةِ صَادِ
خـافَ غَدْرَ الأنامِ فاستَوْدَعَ الرّي ’ ..حَ سَـليلاً تَـغْذُوهُ دَرَّ الـعِهَادِ
وَتَـوَخّى لَـهُ الـنّجاةَ وَقَدْ أيْ... ’ قَــنَ أنّ الـحِـمَامَ بـالمِرْصادِ
فَـرَمَتْهُ بـهِ عـلى جـانِبِ الكُرْ ..’ سِـيّ أُمُّ الـلُّهَيْمِ أُخْـتُ الـنّآدِ
كـيفَ أصْبَحتَ في مَحلّكَ بعدي.. ’ يـا جَـديراً مـنّي بحُسْنِ افتِقادِ
قـد أقَـرّ الـطّبيبُ عَنْكَ بِعَجْزٍ ..’ وتَـقَـضّى تَــرَدّدُ الـعُـوّادِ
وَانْتَهَى اليأسُ مِنكَ وَاستشعَرَ الوَجْ ..’ دُ بـأنْ لا مَـعادَ حـتى الـمعادِ
وإذا الـبَحْرُ غـاضَ عنّي ولم أرْ ..’ وَ فــلا رِيّ بـادّخارِ الـثِّمادِ
سيذكرني قومي إذا جَدّ جِدّهُم...و في الليلة الظلماء يُفتقد البَدْرُ
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى
....... ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه
يخونُكَ من أَدى إِليك أمانةً … فلم ترعهُ يوماً بقولٍ ولا فِعْلِ
فَأَحْسِنْ إِلى من شِئْتَ في الأرضِ أو أسيءْ
… فإِنكَ تُجْزى حذوكَ النعلَ بالنعلِ
متى يبلُغِ البنيانَ يوماً تمامَهُ...إذا كنتَ تبنيه و غيرُك يهدمُ
مَنْ كانَ فوق محلّ الشمسِ رُتبتُهُ...فليسَ يرفعُهُ شيءٌ و لا يَضعُ
مِنَ الناسِ مَن يغشى الأباعدَ نفعُهُ...و يشقى حتّى المماتِ أقاربُه
ما كانَ في المخدع من أمركم...فإنه في المسجد الجامع
نُسَوّدُ أعلاها و تأبى أصولها...و ليس إلى ردّ الشّباب سبيلُ
هلْ بالحوادثِ و الأيام من عَجَب... أم هل إلى رَدّ ما فاتَ من طلَب ؟
و إذا خشيتَ من الأمور مُقدّراً...و هربت منه فنحوَه تتوجَّهُ
و لا خيرَ فيمن لا يوطّنُ نفسه ...على نائبات الدّهر حين تنوبُ
و ما المرءُ إلا كالهلالِ و ضوئِهِ...يُوافي تمامَ الشهرِ ثم يغيبُ
و قد تسلُبُ الأيام حالاتِ أهلها
=و تعدو على أُسْدِ الرجالِ الثعالبِ
و إذا افتقرْتَ إلى الذّخائرِ لم تجِدْ...ذُخُراً يكونُ كصالحِ الأعمالِ
و منْ يَكُنِ الغرابُ له دليلاً...يمُرّ به على جِيَفِ الكلابِ
و لَرُبَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى...ذرْعاً و عند اللهِ منها المخرجُ
محضْتني النصح لكن لست أســمعهُ... إن المحب عن العذال في صــممِ
إنى اتهمت نصيحَ الشيب في عذَلٍ... والشيبُ أبعدُ في نصح عن التهــم
فإنَّ أمَارتي بالسوءِ ما أتعظـــتْ ...من جهلها بنذير الشيب والهـــرمِ
ولا أعدّتْ من الفعل الجميل قـرى... ضيفٍ ألمّ برأسي غيرَ محتشـــم
لو كنتُ أعلم أني ما أوقـــرُه ...كتمتُ سراً بدا لي منه بالكتــمِ
منْ لي بردِّ جماحٍ من غوايتهـــا ...كما يُردُّ جماحُ الخيلِ باللُّجُــــمِ
abdoutazi
13-06-2015, 23:10
https://lh4.googleusercontent.com/-EL4HQyn-48I/VXya_OKWhII/AAAAAAAAEVI/qG0Oyg9Lsc0/w546-h544-no/2015%2B-%2B1
https://lh4.googleusercontent.com/-el4hqyn-48i/vxya_okwhii/aaaaaaaaevi/qg0oyg9lsc0/w546-h544-no/2015%2b-%2b1
حكمة بليغة رائعة
بارك الله فيكم أخي الكريم على المشاركة الوازنة
فلا ترمْ بالمعاصي كسرَ شهوتهـــا ...إنَّ الطعام يقوي شهوةَ النَّهـــمِ
والنفسُ كالطفل إن تُهْملهُ شبَّ على... حب الرضاعِ وإن تفطمهُ ينفطــمِ
فاصرفْ هواها وحاذر أن تُوَليَــهُ... إن الهوى ما تولَّى يُصْمِ أو يَصِـمِ
وراعها وهي في الأعمالِ ســائمةٌ... وإنْ هي استحلتِ المرعى فلا تُسِمِ
كمْ حسنتْ لذةً للمرءِ قاتلــةً ...مـن حيث لم يدرِ أنَّ السم فى الدسـمِ
واخش الدسائس من جوعٍ ومن شبع... فرب مخمصةٍ شر من التخـــــمِ
واستفرغ الدمع من عين قد امتلأتْ... من المحارم والزمْ حمية النـــدمِ
وخالف النفس والشيطان واعصِهِما... وإنْ هما محضاك النصح فاتَّهِـــمِ
ولا تطعْ منهما خصماً ولا حكمـــاً... فأنت تعرفُ كيدَ الخصم والحكــمِ
أستغفرُ الله من قولٍ بلا عمــــلٍ... لقد نسبتُ به نسلاً لذي عُقـــــُمِ
أمْرتُك الخيرَ لكنْ ما ائتمرْتُ بـه... وما اسـتقمتُ فما قولى لك استقـمِ
قد تنكر العينُ ضوءَ الشمس من رمد... وينكرُ الفمُ طعمَ الماءِ من ســـقمِ
فياخسارةَ نفسٍ في تجارتهـــا ...لم تشترِ الدين بالدنيا ولم تَسُــمِ
ومن يبعْ آجلاً منه بعاجلــــهِ ...يَبِنْ له الْغَبْنُ في بيعٍ وفي سَـلمِ
يا نفسُ لا تقنطي من زلةٍ عظمــتْ... إنّ الكبائرَ في الغفران كاللــممِ
لعلّ رحمةَ ربي حين يقســــمها... تأتي على حسب العصيان في القِسمِ
انظر إلى الأطلال كيف تغيرت ... من بعد ساكنها وكيف تنكرت )
( سحب البلى أذياله برسومها ... فتهدمت أخبارهم وتكسرت )
( ومضى جميع الخلق منها مسرعا ... فتغيبت أحجارها وتسترت )
( أكل التراب لحومهم وعظامهم ... فتقطعت أوصالهم وتنثرت )
( لما نظرت تفكرا لقبورهم ... سحت جفوني ماءها فتحدرت )
( لو كنت أعقل ما أفقت من البكا ... حسبي هناك ومقلتي ما أبصرت )
( نصبت لنا الدنيا زخارف حسنها ... مكرا بنا وخديعة ما فترت )
( فهي التي لم تحل قط لذائق ... إلا تغير طعمها فتمررت )
( خداعة بجمالها إن أقبلت ... مجاعة بزوالها إن أدبرت )
( وهابة سلابة لهباتها ... خرابة لجديد ما هي عمرت )
( ماذا من الأمم السوالف أهلكت ... لو أنها نطقت بذاك لخبرت )
( طلابها في سكرة من حبها ... غدرت بهم وبذاتهم قد غررت )
( إلا القليل فأين هم بل أين هم ... الفائزون إذا الجحيم تسعرت )
( يا رب فيك وإن عصيتك مطمعي ... فاستر علي إذا الأمور تعذرت )
( وامنن علي برحمة يوما ترى ... عند الحساب نفوسنا ما أخرت)
ذريني أنل ما لا ينال من العلى... فصعب العلى في الصعب والسهل في السهل
تريدين لقيان المعالي رخيصة.... و لا بد دون الشهد من ابر النحل
على قدر أهل العزم تأتي العزائم ...وتأتي على قدر الكرام المكارم
وتعظم في عين الصغير صغارها ...وتصغر في عين العظيم العظائم
يَغُرُّ الفتى مَرُّ الليالي سليمةً...و هُنّ به عمّا قليلٍ غوائرُ
و مَنْ عاشَ في الدنيا فلا بُدّ أن يرى...مِنَ العيشِ ما يصفو و ما يتكدّرُ
و أحْسِنْ فإنّ المرء لا بُدّ ميّتٌ...و إنك مجزيّ بما كنت ساعيا
و لا تَرَيَنّ الناسَ إلا تجمُّلا...و إن كنت صِفْر الكفّ و البطن طاويا
و كان رجائي أن أعودَ مُمَتّعاً... فصار رجائي أن أعودَ مُسلّما
و تجلُّدي للشّامتين أُريهِمُ...أنّي لِرَيْبِ الدّهر لا أتضعضعُ
و يومٌ علينا و يومٌ لنا...و يومٌ نُساءُ و يومٌ نُسَرُّ
يفِرُّ من المنيّة كلّ حيّ...و لا يُنجي من القدرِ الحَذارُ
يهون علينا أن تُصابَ جُسومُنا...و تَسْلَمُ أعراضٌ لنا و عقولُ
أَبَتْ همّتي أن يراني امرؤٌ...على الدّهر يوماً له ذا خنوع
و ما ذاك إلا لأنّي اتّقيتُ..بِعِزِّ القناعة ذُلَّ القُنوعِ
أُحِبّ من الإخوانِ كلّ مُوات...و كلَّ غضيض الطّرف مِنْ عثراتي
يوافقني في كلّ أمر أريده...و يحفظُني حيّاً و بعد مماتي
فمَنْ لي بهذا ليثَ أنّي أصبتُهُ...فقاسَمْتُهُ ما لي من الحسناتِ
تصفّحْتُ إخواني فكان أقلَّهُم...على كثرة الإخوان أهلُ ثِقاتي
دعِ الأيامَ تفعل ما تشاء...و طِبْ نفساً بما حكمَ القضاء
و لا تجزع لحادث اللّيالي...فما لحوادث الدنيا بقاءُ
و كُن رجُلاً على الأهوال جلْدا...و شيمتُك السماحة و السخاءُ
و لا حزْنٌ يدوم و لا سرورٌ...و لا بُؤسٌ عليك و لا رِضاءُ
و رزقُك ليس ينقصه التأنّي... و ليس يزيد في الرّزق العناءُ
إذا ما كنتَ ذا قلبٍ قنوع...فأنتَ و مالِكُ الدنيا سواءُ
ما في المُقام لذي عقل و ذي أدب...من راحةٍ فدع الأوطانَ و اغترب
سافر تجد عِوَضاً عمّن تُفارقه...و انصب فإنّ لذيذ العيش في النَّصَب
إني رأيت وقوف الماء يُفسده...إن سار طاب و إن لم يسْر لم يطِبِ
و الأسْدُ لولا فراق الغاب ما افترست...و السّهم لولا فراق القوس لم يُصِبِ
و التِّبْرُ كالتُّرْبِ مُلقى في أماكنه....و العود في أرضه نوعٌ من الحطب
فإن تغرّبَ هذا عزّ مطلبُه...و إن تغرّب ذاك اعتزّ كالذّهب
و لستُ بنظّار إلى جانب الغِنى...إذا كانت العلياءُ في جانب الفقر
و إنّي لَذو صبر على ما ينوبني...و حسبُكَ أنّ الله أثنى على الصّبر
أقول و زَمَّتْ للرحيل ركائبي...أعِدّي لفَقْدي ما استطعْتِ من الصّبْر
أليسَ من الخُسْرانِ أن ليالينا...تمُرّ بلا نفْع وتُحْسَبُ من عمري
أَخِـي لَـنْ تَنَالَ الْعِلْـمَ إِلا بِسِتَّـةٍ *** سَأُنْبيكَ عَنْ تَفْصِيلِهَـا بِبَيَـانِ
ذَكَاءٌ وَحِـرْصٌ وَاجْتِهَادٌ وَبُلْغَـةٌ ** وَصُحْبَـةُ أُسْتَاذٍ وَطُـولِ زَمَـانِ
abdoutazi
16-06-2015, 13:57
https://lh4.googleusercontent.com/-WaS-1PC-tNM/VXTTZwNHbNI/AAAAAAAAyq8/2kiRUr8Bamc/s544-no/2015%2B-%2B1
https://lh4.googleusercontent.com/-was-1pc-tnm/vxttzwnhbni/aaaaaaaayq8/2kirur8bamc/s544-no/2015%2b-%2b1
حكمة رشيدة
بارك الله فيكم و حفظكم و أعلى مقامكم
وَمَا العِلْـمُ إِلا بِالتَّعَلُّـمِ فِي الصِّبَا ***
وَمَا الْحِلْمُ إِلا بِالتَّحَلُّمِ فِي الكِبَرْ
وَلَو فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِـي الصِّبَـا ***
لأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الحَجَرْ
وَمَا العِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلا تَعَسُّـفٌ ***
إِذَا كلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ والسَّمْعُ والْبَصَرْ
وَالعِـلْمُ نُورٌ فَكُنْ بِالعِلْمِ مُعْتَصِمًا ***
إِنْ رُمْتَ فَوزًا لَدَى الرَّحْمَنِ مَوْلانا
وَهْوَ النَّجَاةُ وَفِيـهِ الْخَيْـرُ أَجْمَعُـهُ ***
وَالْجَاهِلُونَ أَخَفُّ النَّاسِ مِيزَانَـا
وَالْعِلْـمُ يَرْفَـعُ بَيْتًا كَانَ مُنْخَفِضًا ***
وَالْجَهْلُ يَخْفِضُهُ لَوْ كَانَ مَا كَانَا
وَأَرْفَعُ النَّاسِ أَهْلُ الْعِلْـمِ مَـنْزِلَةُ ***
وَأَوْضَعُ النَّاسِ مَنْ قَدْ كَانَ حَيْرَانًا
الْعِلْمُ فِيـهِ حَيَـاةٌ للقُلُـوبِ كَمَا ***
تَحْيَا البِلادُ إِذَا مَـا مَسَّهَا الْمَطَـرُ
وَالعِلْمُ يَجْلُو الْعَمَى عَنْ قَلْبِ صَاحِبِه ***
كَمَا يَجْلِي سَوادَ الظُّلْمَةِ الْقَـمَـرُ
مَـا أَكْثَـرَ الْعِلْـمِ وَمَـا أَوْسَعَـهْ ***
مَنْ ذَا الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يَجْـمَـعَهُ
إِنْ كُـنْـتَ لا بُـدَّ لَـهُ طَـالِبًا ***
مُحَاوِلاً فالْتَمِـسْ أَنْـفَـعَـهْ
الْعِلْـمُ يَـرْفَـعُ بَيْتًـا لا عِمَادَ لَهُ ***
وَالْجَهْلُ يَهْدِمُ بَيْتَ الْعِزِّ والشَّرَفِ
الْـعـلْـمُ يَـأْتِـي كُــلَّ ذِي ***
حِفْـطٍ وَيَأبَــى كُــلَّ آبِ
كَالْمَـاءِ يَـنْـزِلُ فِـي الـوِهَـا ***
دِ وَلَيْسَ يْصْعَـدُ فِـي الرَّوابِي
مَـنْ قَـاسَ بِالْعِلْـمِ الثَّرَاءَ فَإِنَّـهُ ***
فِي حُكْمِهِ أَعْمَى الْبَصِيرَةٍ كَاذِبُ
العِلْـمُ تَخْدِمُـهُ بِنَفْسِـكَ دَائِمًا ***
وَالْمَالُ يَخْدُمُ عَنْكَ فِيهِ نَـائِبُ
وَالْمَـالُ يُسْلَـبُ أَوْ يَبِيدُ لِحَادِثٍ ***
وَالعِلْمُ لا يُخْشَى عَلَيْهِ سَالِـبُ
وَالعِلْـمُ نَقْشٌ فِـي فُؤَادِكَ رَاسِخٌ ***
وَالْمَالُ ظِلٌّ عَنْ فِنَائِـك ذَاهِـبُ
وَاعْـلَمْ بِأَنَّ الْعِلْـمَ لَيْـسَ يَنَالُـهُ *** مَنْ هَمُّهُ فِي مَطْعَـمٍ أَوْ مَلْبَـسٍ
وَارْبَـأ بِعِلْمِـكَ عَمَّنْ لَيْسَ يَفْهَمُهُ *** وَلا تُذاكِرْ بِهِ مَنْ لَيْسَ مِنْ نَمَطِهِ
مَـا حَـوَى الْعِلْـمَ جَمِيْعًا رَجُلٌ *** لا وَلَوْ مَارَسَـهُ أَلْـفَ سَـنَـهْ
إِنَّـمَـا الْعِـلْـمُ بَعِيـدٌ غَـوْرُهُ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيءٍ أَحْسَـنَـه
أَخُـو الْعِلْـمِ حيٌّ خَالِدٌ بَعْدَ مَوْتِهِ *** وَأَوْصَالُهُ تَحْتَ التُّـرَابِ رَمِيـمُ
وَذُو الْجَهْلِ مَيْتٌ وَهْوَ مَاشٍ عَلَى الثَّرَى *** يُظًنُّ مِنَ الأَحْيَاءِ وَهْوَ عَـدِيـمُ
عِلْمِـي مَعِـي حَيْثُمَا يَمَّمْتُ يَنْفَعُنِـي *** قَلْبِي وِعَاءٌ لَـهُ لا بَطْـنُ صُنْـدُوقِ
إِنْ كُنْتُ فِي الْبَيْتِ كَانَ العْلْمُ فيهِ مَعِي *** أَوْ كُنْتُ فِي السُّوقِ كَانَ الْعِلْمُ في السُّوقِ
لِقَـاءُ النَّـاسِ لَيْسَ يُفِيـدُ شَيْئًـا *** سِوَى الْهَذَيَانِ مِنْ قِيـلٍ وَقَـالِ
فَـأَقْـلِـلْ مِـنْ لِقَاءِ النَّـاسِ إِلاَّ *** لأَخْذِ الْعِلْمِ أَوْ إِصْـلاحِ حَـالِ
أَلَيْـسَ مِـنَ الْخُسْـرَانِ أَنَّ لَيَالِيَـا *** تَمُرُّ بِلا عِلْمٍ وَتُحْسَبُ مِنْ عُمْرِي
إِذَا كَـانَ يُؤْذِيـكَ حَـرُّ المَصِيفِ *** وَيُبْسُ الْخَرِيِـفِ وَبَـرْدُ الشِّتَـا
وَيُلْـهِـيْـكَ حُسْـنُ زَمَانِ الرَّبِيع *** فَأَخْذُكَ لِلْعِلْـمِ قُـلْ لِـي مَتَـى
الْعِلْـمُ زَيْـنٌ وَتَشْـرِيفٌ لِصَاحِبِهِ *** فَاطْلُبْ هُدِيتَ فُنُونَ الْعِلْمِ والأَدَبَا
يَا جَامِعَ الْعِلْمِ نِعْمَ الذُّخْـرُ تَجْمَعُهُ *** لا تَعْدِلَـنَّ بِـهِ دُرَّا وَلا ذَهَبَـا
اطْلُـبِ الْعِِلْـمَ وَلا تَكْسَـلْ فَمَـا *** أَبْعَدَ الْخَيْرَ عَـلَى أَهْلِ الْكَسَـلْ
وَاحْتَفِـلْ للْفِقْـهِ فِـي الـدِّينِ وَلا *** تَشْتَغِـلْ عَنْهُ بِمَـالٍ أَوْ خَـوَلْ
وَاهْجُـرِ النَّـوْمَ وَحَصِّـلْـهُ فَمَـا *** يَعْرِفُ الْمَطْـلُوبَ يَحِقِرْ مَا بَـذل
لا تَـقُـلْ قَـدْ ذَهَـبَـتْ أَربَابُهُ *** كُلُّ مَنْ سَارَ عَلَى الدَّرْبِ وَصَلْ
إِذَا الْعِلْـمُ لَـمْ تَعْمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّةً *** عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُهْ
فَـإِنْ كُنْتَ قَـدْ أُوتِيتَ عِلْمًا فَإِنَّمَا *** يُصَدِّقُ قَوْلَ الْمَرءِ مَا هُوَ فَاعِلُـهُ
وَالْعِـلْمُ لَيْـس بِنَـافِـعٍ أَرْبَابَـهُ *** مَا لَمْ يُفِد عَمَـلاً وَحُسْنَ تَبَصُّرِ
سِيَّـانَ عِنْـدِي عِلْمُ مَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ *** عَمَلاً وَصَلاةُ مَـنْ لَـمْ يَطْهُـرِ
فَاعْمَـلْ بِعِلْمِكَ تُوفِ نَفْسَكَ وَزْنَهَا *** لا تَرْضَ بالتَّضْيِيع وَزْنَ المُخْسِـرِ
وَإِذَا الْفَتَـى قَـدْ نَالَ عِلْمًـا ثُمَّ لَمْ *** يَعْمَل بِهِ فَكَأَنَّـمَـا لَـمْ يَعْلَـمِ
وَإِنْ عَـلِمْتَ وَلَمْ تَعْمَلْ عَلَى وَجلٍ *** فَمَـا رَبِحْتَ فَقُلْ يَا خَيْبَةَ الأَمَلِ
إِعْمَلْ بِعِلْمِي وَإِنْ قَصَّرْتُ فِي عَمَلِي *** يَنْفَعْكَ عِلْمِي وَلا يَضْرُرْكَ تَقْصِيرِي
نِعْـمَ الأَنِيـسُ إِذَا خَلَـوْتَ كِتَابُ *** تَلْهُو بِهِ إِنْ مَلَّـكَ الأَحْـبَـابُ
لا مُفْشِيًا سِـرًّا إِذَا اسْـتَوْدَعْـتَـهُ *** وَتُفَادُ مِنْهُ حِكْـمَـةٌ وَصَـوابُ
وَمَنْ لَـمْ يَـذُقْ مُـرَّ التَّعَلُّمِ سَاعَةً *** تَجَرَّعَ ذُلَّ الجَهْلِ طُـولَ حَيَاتِـهِ
وَمَـنْ فَـاتَـهُ التَّعْلِيمُ وَقْتَ شَبَابِهِ *** فَكَبِّـرْ عَلَيْهِ أَرْبَـعًـا لِوَفَـاتِـهِ
الْـيَـوْمَ شَـيٌ وَغَـدًا مِـثْـلُـهُ *** مِنْ دُرَرِ الْعِلْمِ الَّتِـي تُلْتَـقَـطْ
يُحَصِّلُ الْمَـرْءُ بِهَـا حِـكْـمَـةً *** وَإِنَّمَا السِّيْلُ اجْتِمَاعُ الـنُّـقَـطْ
وَمَا الْعِلْـمُ إِلا بِالتَّعَلُّـمِ فِي الصِّبَـا *** وَمَا الْحِلْمُ إِلا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَـرْ
وَلَوْ فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلِّـمُ فِـي الصِّبَا *** لأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ
وَمَـا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلا تَعَسُّفٌ *** إِذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ والسَّمْعُ وَالْبَصَرْ
nadiazou
21-06-2015, 01:41
http://i.imgur.com/JNPJTLp.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRw&url=http%3A%2F%2Fforum.zyzoom.net%2Fthreads%2F2534 96%2F&ei=4R2GVYz_EsvkUp-ggbgH&bvm=bv.96339352,d.d24&psig=AFQjCNHOAHDKpjW_KJpo09dJyCF9nD65dg&ust=1434939205079167)
http://i.imgur.com/jnpjtlp.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0cacqjrw&url=http%3a%2f%2fforum.zyzoom.net%2fthreads%2f2534 96%2f&ei=4r2gvyz_esvkup-ggbgh&bvm=bv.96339352,d.d24&psig=afqjcnhoahdkpjw_kjpo09djycf9nd65dg&ust=1434939205079167)
الله يبارك فيكم و يحفظكم
شكرا جزيلا لكم على الإطلالة الطيبة
تَعَلَّـمْ فَلَيْـسَ الْمَـرْءُ يُولَدُ عَالِمًا *****
وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ
تَعَـلَّـم وَكُـنْ وَاعِيًـا لِلْعُلُـومِ *** وَمَا قَدْ نَبَـا عِلْمُـهُ عَنْكَ سَـلْ
فَـإِنَّ السُّـؤَالَ شِـفَـاءُ الْعَـيِـيّ *** وَكَمْ حَيْرَةٍ نَتَجَتْ عَـنْ كَسَـلْ
يَـا أَيُّـهَـا الـدَّارِسُ عِلْمًـا أَلا *** تَلْتَـمِسُ الْعَـوْنَ عَلَـى دَرْسِـهِ
لَـنْ تَبْلُـغَ الفَـرْعَ الَّذِي رُمْتَـهُ *** إِلا بِبَحْـثٍ مِنْـكَ عَـنْ أُسِّـهِ
شِفَـاءُ الْعَمَى طُولُ السُّؤَالِ وَإِنَّمَـا ***
تَمَامُ الْعَمَى طُولُ السُّكُوتِ عَلَى الْجَهْلِ
إِذَا كُنْتَ لا تَدْرِي وَلَـمْ تَكُ بِالَّذِي ***
يُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إِذًا تَدْرِي
إِذَا لَـمْ تَكُـنْ عَالِمًـا بِالسُّـؤَالِ *** فَتَـرْكُ الْجَـوَابِ لَـهُ أَسْـلَـمُ
فَـإِنْ أَنْتَ شَكَكْـتَ فِيمَـا سُئِلْـ *** ـتَ فَخَـيْـرُ جَوَابِكَ لا أَعْلَـمُ
وَقَدْ يَقْتُلُ الْجَهْلَ السُّؤَالُ وَيَشْتَفِـي *** إِذَا عَايَنَ الأَمْرَ الْمُهِـمَّ الْمُعَـايِنُ
وَفِي الْبَحْثِ قِدْماً وَالسُّؤَالِ لِذِي الْعَمَى *** شِفَاءٌ مِنْهُـمَـا مَـا تُعَـايِـنُ
أَلَا خَبِّرُونِي أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا ... سَأَلْتُ وَمَنْ يَسْأَلْ عَنِ الْعِلْمِ يَعْلَمِ
سُؤَالُ امْرِئٍ لَمْ يَعْقِلِ الْعِلْمَ صَدْرُهُ ... وَمَا السَّائِلُ الْوَاعِي الْأَحَادِيثَ كَالْعَمِ.
لَا يَذْهَبَنَّ بِكَ التَّفْرِيطُ مُنْتَظِرًا ... طُولَ الْأَنَاةِ وَلَا يَطْمَحْ بِكَ الْعَجَلُ
فَقَدْ يَزِيدُ السُّؤَالُ الْمَرْءَ تَجْرِبَةً ... وَيَسْتَرِيحُ إِلَى الْأَخْبَارِ مَنْ يَسَلُ
لَـيْـسَ بِعِلْـمٍ مَا حَـوَى الْقِمَطْرُ *** مَا الْعِلْمُ إِلا مَـا حَـوَاهُ الصَّـدْرُ
مَنْ تَحَلَّى بِغَـيْـرِ مَـا هُـوَ فِيـهِ *** فَضَحَتْهُ شَوَاهِـدُ الامْتِـحَـانِ
وَجَـرَى فِـي الْعُلُومِ جَرْيَ سُكَيْتٍ *** خَلَّفَتْهُ الْجِيادُ يَـوْمَ الـرِّهَـانِ
لَقَـدْ هَـزُلَتْ حَتَّى بَدَا مِنْ هُزَالِهَا *** كُلاهَا وَحَتَّى سَامَهَا كُلُّ مُفْلِـسِ
وَمَنْزِلَـةُ السَّفِيـهِ مِـنَ الْفَقِـيـهِ *** كَمَنْزِلَـةِ الْفَقِيـهِ مِـنَ السَّفِيـهِ
فَهَـذَا زَاهِـدٌ فِـي قُـرْبِ هَـذَا *** وَهَذَا فِيـهِ أَزْهَـدُ مِـنْـهُ فِيـهِ
إِذَا غَلَـبَ الشَّقَـاءُ عَلَـى سَفِيهٍ *** تَقَطَّعَ فِي مُخَـالَـفَـةِ الفَقِيـهِ
مَا كُـلُّ قَوْلٍ لأَهْـلِ الْعِلْمِ مُنْتَفَـعٌ *** بِهِ ولا كُلُّ قَـوْلٍ مِنْهُـمُ زَبَـدُ
هُمُ هُـمُ خَيْرُ مَنْ فِيهَا إِذَا صَلَحُوا *** وَشَرُّ دَاءٍ مِـنَ الأَدْوَا إِذَا فَسَـدُوا
فَمِنْهُمُ كُـلُّ مَعْرُوفٍ وَصَالِحَـةٍ *** وَمِنْهُمُ تَفْسُدُ الأَقْطَـارُ والْبَلَـدُ
فَمَا شَقَتْ أُمَّـةٌ إِلاَّ بِشِقْـوَتِهِـمْ *** يَوْمًا وَلا سَعِدَتْ إِلاَّ إِذَا سَعِـدُوا
النَّاسُ فِي صُورَةِ التِّمْثَـالِ أَكْفَـاءُ *** أَبُوهُــمُ آَدَمُ وَالأُمُّ حَـــوَّاءُ
فَإِنْ يَكُنْ مِنْهُمُ فِـي أَصْلِـهِ شَرَفٌ *** يُفَاخِرُوْنَ بِهِ فَالطِّـيـنُ وَالْمَـاءُ
مَا الْفَضْلُ إِلا لأَهْلِ الْعِلْـمِ إِنَّهُـمُ *** عَلَى الْهُدَى لِمَنْ اسْتَهْـدَى أَدِلاَّءُ
وَقَدْرُ كُلِّ امرِئٍ مَا كَـانَ يُحْسِنُـهُ *** والْجَاهِلُونَ لأَهْلِ الْعِلْـمِ أَعْـدَاءُ
فَفُـزْ بِعِلْمٍ وَلا تَطْلُبْ بِـهِ بَـدَلاً *** فَالنَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَـاءُ
يَقُولُونَ لِي فِيـكَ انْقِبَـاظٌ وَإِنَّمَـا *** رَأَوْا رَجُلاً عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا
أَرَى النَّاسَ مَـنْ دَانَاهُمُ هَانَ عِنْدَهُمْ *** وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَـا
وَمَا زِلْتُ مُنْحَـازًا بِعِرْضِـي جَانِبًا *** مِنَ الذَّمِّ أَعْتَدُّ الصِّـيَانَـةَ مَغْنَمَـا
إِذَا قِيلَ هَذَا مَشْرَبٌ قُلْتُ قَـدْ أَرَى *** وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَـا
وَمَا كُلُّ بَرْقٍ لاحَ لِـي يَسْتَفِزُّنِـي *** وَلا كُلُّ أَهْلِ الأَرْضِ أَرْضَاهُ مُنْعِمَا
وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْـمِ إِنْ كَانَ كُلَّمَا *** بَدَا طَمَعٌ صَيَّـرْتُهُ لِـي سُلَّمَـا
وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْـمِ مُهْجَتِي *** لأَخْدُمَ مَنْ لاقَيْتُ لَكِنْ لأُخْدَمَـا
أَأَشْقَـى بِهِ غَرْسًـا وَأَجْنِيـهِ ذِلَّـةً *** إِذَنْ فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْـمِ صَانُـوهُ صَانَهُمْ *** وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُـوسِ لَعَظَّمَـا
وَلَكِـنْ أَذَلُّـوهُ جِهَـارًا وَدَنَّسُـوا *** مُحَيَّاهُ بِالأطْمَاعِ حَتَّـى تَجَهَّمَـا
مَـنْ عَلَّـمَ النَّـاسَ كَانَ خَيْرَ أَبٍ *** ذَاكَ أَبُو الرُّوحِ لا أَبُـو النُّطَـف
وَإِنَّ عَنَـاءً أَنْ تُعَـلِّـمَ جَـاهِـلاً *** فَيَحْسَبُ جَهْلاُ أَنَّـهُ مِنْـكَ أَعْلَمُ
مَتَى يَبْلُـغُ الْبُنْيَـانُ يَومًـا تَمَامَـهُ *** إِذَا كُنْتَ تَبْنِيهِ وَغَيْـرُكَ يَـهْـدِمُ
فَيَا عَجَبًـا لِمَـنْ رَبَّيْـتُ طِفْـلاً *** أُلَقِّـمُـهُ بِأَطْـرَافِ الْبَـنَـانِ
أُعَـلِّـمُـهُ الرِّمَـايَةَ كُـلَّ يَـوْمٍ *** فَلَمَّا اشتَـدَّ سَـاعِـدُهُ رَمَـانِي
أُعَلِّـمُـهُ الْفُتُـوَّةَ كُـلَّ وَقْـتٍ *** فَلَمَّا طَرَّ شَـارِبُـهُ جَـفَـانِـي
وَكَـمْ عَلَّمْتُـهُ نَظْـمَ الْقَـوَافِـي *** فَلَمَّا قَالَ قَـافِـيَـةً هَجَـانِـي
وَإِذَا حَمَـلْـتَ إِلَى سَفِيـهٍ حِكْمَةً *** فَلَقَدْ حَمَلْتَ بِضَاعَـةً لا تُنْفَـقُ
يَـا أَيُّهَـا الرَّجُـلُ المُعَلِّمُ غَيْـرَهُ *** هَلاَّ لِنَفْسِكَ كَـانَ ذَا التَّعْـلِيـمُ
تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ مِنَ الضَّنَى *** كَيْمَا يَصِّحُ بِـهِ وَأَنْـتَ سَقِيـمُ
وَأَرَاكَ تُصْـلِحُ بِالـرَّشَـادِ عُقُولَنَا *** أَبَدًا وَأَنْتَ مِـنَ الرَّشَـادِ عَقِيـمُ
لا تَنْهَ عَـنْ خُلُـقٍ وَتَأْتِـيَ مِثْلَـهُ *** عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَـلْـتَ عَظِيـمُ
ابْدَأ بِنَفْسِـكَ فَانْهَهَـا عَـنْ غَيِّهَا *** فَإِذَا انْتَهَيْتَ عَنْهُ فَأَنْـتَ حَكِيـمُ
فَهُنَاكَ يُقْبَلُ مَا وَعَظْـتَ وَيُقْتَـدَى *** بِالْعِلْـمِ مِنْكَ وَيَنْفَـعُ التَّعْلِيـمُ
مَـنْ عَلَّـمَ الصِّبْيَانَ أَضْنَوا عَقْلَـهُ *** مِمَّا يُلاقِي بُـكْـرَةً وَعَـشِـيَّا
قُـمْ لِلْمُعَلِّـمِ وَفِّـهِ التَّبْجِـيـلا *** كَادَ الْمُعَلِّمُ أَنْ يَكُـونَ رَسُـولاً
إِنِّي نَظَرْتُ إِلَـى الشُّعُوبِ فَلْمْ أَجِدْ *** كَالْجَهْلِ دَاءً لِلشُّـعُـوبِ مُبِيـدًا
إِذَا مَـا الْجَهْـلُ خَيَّـمَ فِي بِـلادٍ *** رَأَيْتَ أُسُودَهَا مُسِخَـتْ قُـرُودَا
وَفِي الْجَهْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَوْتٌ لأَهْلِهِ *** وَأَجْسَامُهُـم قَبْلَ الْقُبُـورِ قُبُـورُ
وَإِنَّ امْرأً لَمْ يُحْيِ بِالْعِلْـمِ صَـدْرَهُ *** فَلَيْسَ لَهُمْ حتَّى النُّشُـورِ نُشُـورُ
184
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2026
diamond