المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم تقبيل المصحف


naima zahiri
18-07-2014, 12:24
ما هو حكم الشارع الحكيم في تقبيل المصحف الشريف؟ وهل يجوز ذلك؟ أم أنه ليس هناك أي فائدة من ذلك؟
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف خلق الله، سيدنا محمد بن عبد الله عليه وعلى أله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين أشرف السلام وأتم التسليم، أما بعد:
يا معشر المسلمين الموحدين في كل مكان من هذا العالم، قبل الإجابة على هذا السؤال أقول إنه يجب علينا في البداية أن نعمل بما في المصحف، هذا هو الواجب، أن نعمل بما في القرآن، وإلا ما قيمة أن ينحني أحدنا على القرآن؛ ليقبله بخشوع يفوق خشوع عثمان بن عفان، ولا يعمل بما جاء فيه من الأوامر والنواهي، وهو مضيع بما فيه، ما قيمة هذا؟!! اليوم يوضع القرآن في علب كبيرة وقطيفة فخمة جداً، ويهدى لعلية القوم، والناس، والزعماء، والكتاب والأدباء كهدايا، وينحنوا عليه بخشوع شديد، ونحن أبعد الناس عن أوامر القرآن، وحدود القرآن، ونواهي القرآن، هل هذه هي القضية يا إخواني؟! سامحوني يا إخواني، ولكن القرآن اليوم يزين السيارات ويزين الجدران، ومع ذلك قد يستخدم تلك السيارة -والعياذ بالله- في معصية، على الرغم من احتوائها على القرآن.
جميل أن تحب القرآن، وأن تُجل القرآن، وأن تقدر القرآن، وأن تعظم القرآن، ولا حرج أن تقبل القرآن، ولا أعلم دليلاً يمنع من ذلك، لكن الذي يهمني أن نعمل بما في القرآن، قد يكون تقبيلك للقرآن من باب الإجلال والتعظيم، وأرجو الله أن يكون من باب " وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ"، لا أعلم دليل يمنع ذكر، ولكن أعلم دليل يوجب عليك أن تعمل بما هو في القرآن، بل أعلم أدلة توجب علينا أن نعمل بما في القرآن، أن نمتثل أوامره، أن نجتنب نواهيه، أن نقيم حدوده، " لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا"، ليس لينذر من كان ميتاً، بل "لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ"، قال تعالى:"مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى"، ما أنزل الله القرآن لنُزين به جدران المساجد، أو لتحلي النساء به صدورهن بالمصاحف الذهبية والفضية، أو ليوضع في علب القطيفة الفاخرة الضخمة، أو ليقسم عليه القسم في المجالس النيابية والشعبية والدستورية، لا لا، بل ما أنزل الله تعالى القرآن إلا لننفذه، ونحول أوامره في حياتنا إلى واقعٍ أمراً أمراً، ولنجتنب هذه النواهي نهياً نهياً، ولنقف عند هذه الحدود القرآنية حداً حداً، ولنردد مع القرآنيين المباركين السابقين الأولين، أهل القرآن الأُول، الذين كانوا يقولون: "سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ".
أسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يهدينا وجميع شباب وفتيات الإسلام العظيم، وأن يردنا إلى دينه رداً جميلاً، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

طارق دامي تكنولوجيا
18-07-2014, 13:11
جزاك الله خيرا
عدم الدليل ليس دليلا إلا لمن استقرأ كل نصوص الكتاب و السنة و قد يكون ترك العمل دليلا على عدم مشروعيته فمثلا الرسول صلى الله عليه و سلم ترك الأذان يوم العيد فهذا الترك دليل على عدم مشروعيته و كذلك الخطوط التي توضع في المساجد لتسوية الصفوف فقد تركها الرسول
أما تقبيل المصحف فقد جاء في الآداب الشرعية:
وَيَجُوزُ تَقْبِيلُ الْمُصْحَفِ ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهَا .
وَعَنْهُ يُسْتَحَبُّ لِأَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الدَّارِمِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَعَنْهُ التَّوَقُّفُ فِيهِ وَفِي جَعْلِهِ عَلَى عَيْنَيْهِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ إنَّمَا تَوَقَّفَ عَنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِفْعَةٌ وَإِكْرَامٌ لِأَنَّ مَا طَرِيقُهُ الْقُرْبُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْقِيَاسِ فِيهِ مَدْخَلٌ لَا يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَعْظِيمٌ إلَّا بِتَوْقِيفٍ أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ لَمَّا رَأَى الْحَجَرَ قَالَ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَك مَا قَبَّلْتُك .
وَكَذَلِكَ مُعَاوِيَةُ لَمَّا طَافَ فَقَبَّلَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، فَقَالَ : لَيْسَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ مَهْجُورٌ ، فَقَالَ إنَّمَا هِيَ السُّنَّةُ فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ الزِّيَادَةَ عَلَى فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / اهـ

لكن يبقى التوقف في هذه المسألة لأن ما طريقه العبادة فيجب أن يتوفر فيه الدليل


و العمل بالقرآن هو الأصل لكن الناس اتخذوا القرآن مهجورا
قال ابن القيم:
هجر القرآن أنواع أحدها هجر سماعه والايمان به والاصغاء اليه
والثاني هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه وان قرأه وآمن به
والثالث هجر تحكيمه والتحاكم اليه في أصول الدين وفروعه واعتقاد أنه لا يفيد اليقين وأن أدلته لفظية لا تحصل العلم
والرابع هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه
والخامس هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع أمراض القلب وأدوائها فيطلب شفاء دائه من غيره ويهجر التداوي به
وكل هذا داخل في قوله وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا
وإن كان بعض الهجر اهون من بعض