المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة واقعية مؤلمة


خادم المنتدى
02-09-2014, 22:36
قصة واقعية مؤلمة


توفي زوجها وترك لها ولدا وحيدا . ومن غير ذلك لم يترك لها شيئا الا النزر اليسير . فشمرت الام عن ساعديها ، وبدأت تمارس الخياطة كي تعيل ولدها الوحيد ، وتوفر له ما يحتاج إليه من اجل اكمال دراسته . وتخرج ابنها ، وتعين معلما في مدارس الحي . ومرت سنة واحدة على تخرجه ففكرت في زواجه . واختارت له بنتا من بنات المنطقة التي استشهد عن سمعتها الطيبة . وما أن مرت بضعة اشهر حتى اقترحت الزوجة بيع البيت البسيط الذي تركه لهم الاب بعد وفاته واضافة ما تبقى للام من مهنة الخياطة من مبالغ ، وشراء بيت احسن منه . وقبلت الام اقتراحها ، ففعلوا ذلك، وكُتب البيت باسم الولد . ولم تجد الأم أي بأس فيما أرادته الزوجة وخططت له .

ومرت الايام وبدأت الزوجة تتململ من أم زوجها ، مما اثار اندهاش الزوج من ذلك في البداية . وبدأت الشكاوي بالظهور علنا من الأم ، حتى قررت ان تبعدها من حياتهما . ودفعت زوجها للتخلص من امه . حتى جاء يوما وقال : يا امي انا لا استطيع ان اطلق زوجتي لانها حامل بولدي ، وهي لا تطيق ان تراك في البيت ، أُرسلك عند خالي . بكت الام ولم تجد ما يساعدها على الرفض والبقاء .

قبلت عرضه وذهبت الى بيت أخيها ، ولم يقصر اخوها في حقها أبدا . مرت الايام والاشهر ولم يفكر الابن أن يزور أمه ، ويسأل عن حالها قط . وبعد تسعة شهور من حمل الزوجة حانت ولادتها ، فانجبت ولدا ،

ولكن الله لم يهمل عبده في اكمال خططه الخبيثة ، فقد شك الطبيب المولد ، بأن الزوجة لديها مؤشرات الاصابة بسرطان الرحم ، فخضعت الزوجة للفحوصات الطبية ، وكانت النتائج ان السرطان لم يكن في الرحم فقط وإنما انتشر الى أعضاء أُخرى .

وهكذا جاءت الضربة القاضية على رؤوسهم . فبقي الزوج لا يدري هل ينشغل بمراجعات الاطباء والفحوصات ؟ أم ينشغل بتربية إبنه والاهتمام به ؟ . فقرر ان يستعين بأُمه التي لفظها عند خاله . فذهب لها وترجاها ان ترجع الى بيته لتعتني بابنه ، فقالت الأم بأنها لا تستطيع ذلك ، لانهم تخلصوا منها سابقا . فتوسل الولد كثيرا ، فاقترحت أن يأتي بالولد لتهتم به .

رفضت الزوجة ذلك الاقتراح في أول الأمر ، ولكن بعد ان نامت في المستشفى رضخت للأمر . وبعد فترة قصيرة ماتت الزوجة . وجاء الابن يسترضي أمه لتعود اليه ، فرفضت الأم اول الامر . وبعد الحاحه الكثير لن قلب الأم فرجعت الى بيت ابنها ، ولكي لاتتكرر المأساة قرر الابن على ألا يتزوج مرة أخرى، وبقي يعيش مع أمه ، وهي تربي له ولده . هذه هي الحياة تأخذ وتعطي .