nasser
15-09-2014, 22:12
رشيد أكشار : هبة بريس ::: 15/09/2014
كثير من يعتقد أن صياغة القرارات الوزارية المنوطة صُوريا بوزراء الحكومة، يظل رهين مزاج المسؤول عن دواليب الوزارة و ما يمليه عليه المقربون منه. فيما تتعدى الحقيقة بأشواط صورة التدبير الانفرادي الذي يتوهمه كثيرون إلى تدبير استراتيجي مدروس يستهدف على المدى البعيد الحفاظ على التوازن بين الحكومة و من يخطط لها برامجها، و بين العمال و الشغيلة التابعة لها، من خلال وضع سقف للمطالب الممكن المطالبة بها و التي يمكن تلبيتها.
ما تقوم به وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني على مر التاريخ المعاصر بالمغرب جزء مكشوف من هذا التخطيط المحكم الذي وضع غايته الحد من طموحات رجال و نساء التعليم بكافة فئاتهم، على اعتبارهم الأكثر قدرة على استثارة الرأي العام و الأكثر تنظيما و قوة داخل النسيج المجتمعي و الثقافي و السياسي بالمغرب.
رغم تغير الوزراء و الحكومات المتعاقبة على "تسيير!" الشأن العام، تظل سياسة وزارة التعليم مع مسمياتها الكثيرة - بين مختصر و مطول - حبيسة نوعها و غاياتها، و القائمة على إقحام الأساتذة في دائرة مطالب مغلقة يتحقق آخرها ليضيع أولها، و يستأنف التفاوض من جديد بين النقابات و الوزارة على رأس المطالب قبل أن تضيع مجدد آخر مكتسباتها.
مثال متابعة الدراسة الجامعية خير دليل على هذا الواقع، فبعد أن كانت طلبات متابعة الدراسة تسلم في أكثر من نسخة بجميع نيابات المغرب و دون تقديم طلبات كتابية أحيانا، بات الحصول عليها اليوم شبه مستحيل في ظل المنع الوزاري الرسمي الذي أثار عاصفة انتقادات سبق للوزير الحالي أن سمع بها إبان فترة محمد الوفا، و ما أعقبها من تراجع شكل لدى رجال التعليم نصرا مؤزرا! رغم أنه حق طبيعي كان قائما ففشلت محاولة استصداره، لتجد النقابات اليوم نفسها في موعد يجمعها على اختلاف علاتها و مشاربها و أهدافها بالسيد الوزير من أجل ذات المطلب.
الغاية من إثارة الوزارة لمطلب متابعة الدراسة حسب كثيرين هو "تلهية" موظفي القطاع عن مطالبهم الرئيسية و الأساسية و الحد منها من جهة، و قطع الطريق عليهم لفتح ملفات حقوقية أكبر ، بعضها طالته يد المنع و الاستصدار كحق تغيير الإطار و الترقية بالشواهد و بعضها لازال رهين النقاش العمومي و الحكومي كتمديد سن التقاعد، بغاية إيقاف المتفاوضين مع الوزارة عند حد استرجاع حق أدنى مع سحب حقوق أهم، بما يسمح للجهة المفاوضى القوية بالاستحكام في حدود المطالب بإبقائها داخل دائرة ضيقة لا أول لها و لا آخر.
كثير من يعتقد أن صياغة القرارات الوزارية المنوطة صُوريا بوزراء الحكومة، يظل رهين مزاج المسؤول عن دواليب الوزارة و ما يمليه عليه المقربون منه. فيما تتعدى الحقيقة بأشواط صورة التدبير الانفرادي الذي يتوهمه كثيرون إلى تدبير استراتيجي مدروس يستهدف على المدى البعيد الحفاظ على التوازن بين الحكومة و من يخطط لها برامجها، و بين العمال و الشغيلة التابعة لها، من خلال وضع سقف للمطالب الممكن المطالبة بها و التي يمكن تلبيتها.
ما تقوم به وزارة التربية الوطنية و التكوين المهني على مر التاريخ المعاصر بالمغرب جزء مكشوف من هذا التخطيط المحكم الذي وضع غايته الحد من طموحات رجال و نساء التعليم بكافة فئاتهم، على اعتبارهم الأكثر قدرة على استثارة الرأي العام و الأكثر تنظيما و قوة داخل النسيج المجتمعي و الثقافي و السياسي بالمغرب.
رغم تغير الوزراء و الحكومات المتعاقبة على "تسيير!" الشأن العام، تظل سياسة وزارة التعليم مع مسمياتها الكثيرة - بين مختصر و مطول - حبيسة نوعها و غاياتها، و القائمة على إقحام الأساتذة في دائرة مطالب مغلقة يتحقق آخرها ليضيع أولها، و يستأنف التفاوض من جديد بين النقابات و الوزارة على رأس المطالب قبل أن تضيع مجدد آخر مكتسباتها.
مثال متابعة الدراسة الجامعية خير دليل على هذا الواقع، فبعد أن كانت طلبات متابعة الدراسة تسلم في أكثر من نسخة بجميع نيابات المغرب و دون تقديم طلبات كتابية أحيانا، بات الحصول عليها اليوم شبه مستحيل في ظل المنع الوزاري الرسمي الذي أثار عاصفة انتقادات سبق للوزير الحالي أن سمع بها إبان فترة محمد الوفا، و ما أعقبها من تراجع شكل لدى رجال التعليم نصرا مؤزرا! رغم أنه حق طبيعي كان قائما ففشلت محاولة استصداره، لتجد النقابات اليوم نفسها في موعد يجمعها على اختلاف علاتها و مشاربها و أهدافها بالسيد الوزير من أجل ذات المطلب.
الغاية من إثارة الوزارة لمطلب متابعة الدراسة حسب كثيرين هو "تلهية" موظفي القطاع عن مطالبهم الرئيسية و الأساسية و الحد منها من جهة، و قطع الطريق عليهم لفتح ملفات حقوقية أكبر ، بعضها طالته يد المنع و الاستصدار كحق تغيير الإطار و الترقية بالشواهد و بعضها لازال رهين النقاش العمومي و الحكومي كتمديد سن التقاعد، بغاية إيقاف المتفاوضين مع الوزارة عند حد استرجاع حق أدنى مع سحب حقوق أهم، بما يسمح للجهة المفاوضى القوية بالاستحكام في حدود المطالب بإبقائها داخل دائرة ضيقة لا أول لها و لا آخر.