Tajdadi
07-10-2014, 19:55
ملاحظات في إعداد جداول الحصص
بقلم : عبد المجيد التجدادي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكتسي عملية توزيع التلاميذ و إعداد جداول الحصص أهمية كبيرة في ضمان السير العادي للدراسة بالتعليم الثانوي الإعدادي ، عملية تتطلب قدرا كبيرا من الاهتمام و التركيز ..، و كذلك الإبداع لتجاوز الكثير من المشاكل و الثغرات التربوية .
في إطار مطلب الإبداع هذا أقترح عددا من الأفكار أعتبرها من وجهة نظري مفيدة جدا للتلاميذ . و حتى أكون أكثر دقة ؛ ستكون مفيدة على الخصوص لتلاميذ العالم القروي . فبناء على ما نلاحظه من خلال التتبع اليومي لتردد التلاميذ على المؤسسات ، سواء من حيث ظروف وصولهم إلى أبوابها و انصرافهم عنها ، أم من حيث ظروف بقائهم في محيطها فيما بين حصص الصباح و حصص المساء أسجل المشاكل التالية :
1 ــ بعد المؤسسات عن الروافد ، و صعوبة مسالك الوصول إليها ، و خاصة في الظروف الجوية الصعبة (أمطار و ثلوج و رياح و شمس حارقة ) ؛ إضافة إلى بؤر الكلاب الضالة ، أو حتى "قطاع الطرق" من المنحرفين ... بحيث إن وصول التلاميذ إلى المؤسسة و التردد عليها صباحا و مساء يستنزف الكثير من طاقاتهم ، و يعرضهم بمخاطر كثيرة (و خاصة منهم الإناث) .
2 ــ ضعف النقل المدرسي و محدودية فعاليته ، مع ما يترصده من مخاطر الطريق ...
3 ــ اضطرار الكثير من التلاميذ إلى البقاء في محيط مؤسساتهم و في الأزقة فيما بين حصص الصباح و المساء في حالة أقرب إلى حالات التشرد يكونون خلالها معرضين للخطر في غياب أية مراقبة تربوية ، فهم عرضة للأحوال الجوية في غياب أي مكان يحتمون فيه ، كما أنهم مشاريع ضحايا للانحراف و الاستغلال بشتى أشكاله ، (خاصة منهم الإناث) .
4 ــ اكتظاظ مؤسسات الإيواء (الداخليات و دور الطلبة) مما يحد من فعاليتها و يتجاوز بكثير حدود إمكانياتها البشرية و المادية في تأطير التلاميذ التأطير الأمثل .
فتكون الحصيلة مشاكل أخرى تتولد عنها ، من قبيل :
ــ ضعف حماس الأولياء و حتى الأبناء أنفسهم في الإقبال على الدراسة .
ــ استمرار ظاهرة عدم الالتحاق .
ــ كثرة الغياب و التأخر .
ــ الانقطاع عن الدراسة .
ــ ضعف التحصيل الدراسي .
لهذا كله نقترح الأفكار التالية في توزيع التلاميذ و إعداد جداول الحصص :
1 ــ توزيع التلاميذ على الأقسام بما يراعي أولا مقار سكناهم (الدواوير) لكي نضمن لهم الرفقة و الحمية في الطريق إلى المدرسة .
2 ــ انجاز جداول حصص التلاميذ بشكل يراعي ما يلي :
ــ اعتماد التوقيت المستمر لأكبر عدد من الأقسام (الأمر أسهل للأولى إعدادي و الثانية إعدادي) حيث يعفون من التردد على المؤسسة ذهابا و إيابا صباحا و مساء . هذا الحل يتأتى من خلال قسمة أساتذة كل مادة فوجين ما بين حصص الصباح و حصص المساء .
ــ بالنسبة للمؤسسات ذات البنية التربوية المخففة ، يستحسن تركيز حصص الدراسة في الفترة الصباحية و تخفيفها في الفترة المسائية (إذا كان ذلك ممكنا) طلبا للحيوية التي يكون فيها العمل خلال الصباح ، و تجاوزا للضغط الذي يشكله التوقيت الشتوي على الأساتذة في إنجاز الدروس ، و على التلاميذ في تأخر وصولهم إلى بيوتهم بعد حلول الظلام .
3 ــ ترقيم أقسام التلاميذ بحسب جداول الحصص مع مراعاة أن تكون الأقسام التي تعتمد التوقيت المستمر من نصيب تلاميذ الدواوير الأبعد . أما الأقسام التي تعذر وضعها وفق صيغة التوقيت المستمر فيحال إليها تلاميذ الدواوير الأقرب .
................
و بعد نجاحنا في التطبيق الجزئي لهذه الأفكار لاحظنا ما يلي :
ــ خفة حركة التلاميذ بالمؤسسة ، بحيث أنه بدا لنا أن عددهم انخفض بحوالي النصف عكس ما كان عليه الحال فيما مضى ، هذا ليس بسبب قلة عددهم فعلا ، و إنما لأنهم قسموا فوجين : فوج في الصباح و آخر في المساء ، مما خفف الكثير من الضغوط التي لها علاقة بالحراسة . أما سابقا فكان جميع التلاميذ يحضرون صباحا و مساء ، بعضهم في الحصة الأولى ، و البعض الثانية ، و البعض الآخر في الحصة الثالثة ؛ هذا قسم يدخل و ذاك قسم يخرج ، بحيث إن المؤسسة تعج بالتلاميذ صباحا و مساء بشكل يصعب ضبطه ؛ مما يجعل حالة بعض امؤسسات أقرب إلى الفوضى ... أم بحسب الأفكار أعلاه ، فيدخل التلاميذ في الحصة الأولى و يخرجون في الحصة الرابعة مرة واحدة : لا يفتح باب المؤسسة إلا في بداية الحصة الأولى و نهاية الحصة الأخيرة .
ــ قلة التأخرات و التغيبات و طلبات أوراق التأخر و الغياب . ليس فقط لأن الحالة نفسها انخفضت ، و لكن لأن فرص تكرارها انخفضت بعدما خفضنا عدد مرات تردد التلاميذ على المؤسسة بحوالي النصف .
ــ كان هناك نقاش حول ميل المفتشين إلى فكرة جمع أساتذة نفس المادة في نفس التوقيت لتسهيل اللقاء بهم دفعة واحدة ، غير أننا إذا استحضرنا مبدأ "المصلحة الفضلى للتلميذ" نجد أن مصلحة التلميذ الذي يتردد على المؤسسة يوميا أولى من مصلحة المفتش الذي يقل تردده على المؤسسة إلى أيام قليلة في السنة كلها .
بقلم : عبد المجيد التجدادي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكتسي عملية توزيع التلاميذ و إعداد جداول الحصص أهمية كبيرة في ضمان السير العادي للدراسة بالتعليم الثانوي الإعدادي ، عملية تتطلب قدرا كبيرا من الاهتمام و التركيز ..، و كذلك الإبداع لتجاوز الكثير من المشاكل و الثغرات التربوية .
في إطار مطلب الإبداع هذا أقترح عددا من الأفكار أعتبرها من وجهة نظري مفيدة جدا للتلاميذ . و حتى أكون أكثر دقة ؛ ستكون مفيدة على الخصوص لتلاميذ العالم القروي . فبناء على ما نلاحظه من خلال التتبع اليومي لتردد التلاميذ على المؤسسات ، سواء من حيث ظروف وصولهم إلى أبوابها و انصرافهم عنها ، أم من حيث ظروف بقائهم في محيطها فيما بين حصص الصباح و حصص المساء أسجل المشاكل التالية :
1 ــ بعد المؤسسات عن الروافد ، و صعوبة مسالك الوصول إليها ، و خاصة في الظروف الجوية الصعبة (أمطار و ثلوج و رياح و شمس حارقة ) ؛ إضافة إلى بؤر الكلاب الضالة ، أو حتى "قطاع الطرق" من المنحرفين ... بحيث إن وصول التلاميذ إلى المؤسسة و التردد عليها صباحا و مساء يستنزف الكثير من طاقاتهم ، و يعرضهم بمخاطر كثيرة (و خاصة منهم الإناث) .
2 ــ ضعف النقل المدرسي و محدودية فعاليته ، مع ما يترصده من مخاطر الطريق ...
3 ــ اضطرار الكثير من التلاميذ إلى البقاء في محيط مؤسساتهم و في الأزقة فيما بين حصص الصباح و المساء في حالة أقرب إلى حالات التشرد يكونون خلالها معرضين للخطر في غياب أية مراقبة تربوية ، فهم عرضة للأحوال الجوية في غياب أي مكان يحتمون فيه ، كما أنهم مشاريع ضحايا للانحراف و الاستغلال بشتى أشكاله ، (خاصة منهم الإناث) .
4 ــ اكتظاظ مؤسسات الإيواء (الداخليات و دور الطلبة) مما يحد من فعاليتها و يتجاوز بكثير حدود إمكانياتها البشرية و المادية في تأطير التلاميذ التأطير الأمثل .
فتكون الحصيلة مشاكل أخرى تتولد عنها ، من قبيل :
ــ ضعف حماس الأولياء و حتى الأبناء أنفسهم في الإقبال على الدراسة .
ــ استمرار ظاهرة عدم الالتحاق .
ــ كثرة الغياب و التأخر .
ــ الانقطاع عن الدراسة .
ــ ضعف التحصيل الدراسي .
لهذا كله نقترح الأفكار التالية في توزيع التلاميذ و إعداد جداول الحصص :
1 ــ توزيع التلاميذ على الأقسام بما يراعي أولا مقار سكناهم (الدواوير) لكي نضمن لهم الرفقة و الحمية في الطريق إلى المدرسة .
2 ــ انجاز جداول حصص التلاميذ بشكل يراعي ما يلي :
ــ اعتماد التوقيت المستمر لأكبر عدد من الأقسام (الأمر أسهل للأولى إعدادي و الثانية إعدادي) حيث يعفون من التردد على المؤسسة ذهابا و إيابا صباحا و مساء . هذا الحل يتأتى من خلال قسمة أساتذة كل مادة فوجين ما بين حصص الصباح و حصص المساء .
ــ بالنسبة للمؤسسات ذات البنية التربوية المخففة ، يستحسن تركيز حصص الدراسة في الفترة الصباحية و تخفيفها في الفترة المسائية (إذا كان ذلك ممكنا) طلبا للحيوية التي يكون فيها العمل خلال الصباح ، و تجاوزا للضغط الذي يشكله التوقيت الشتوي على الأساتذة في إنجاز الدروس ، و على التلاميذ في تأخر وصولهم إلى بيوتهم بعد حلول الظلام .
3 ــ ترقيم أقسام التلاميذ بحسب جداول الحصص مع مراعاة أن تكون الأقسام التي تعتمد التوقيت المستمر من نصيب تلاميذ الدواوير الأبعد . أما الأقسام التي تعذر وضعها وفق صيغة التوقيت المستمر فيحال إليها تلاميذ الدواوير الأقرب .
................
و بعد نجاحنا في التطبيق الجزئي لهذه الأفكار لاحظنا ما يلي :
ــ خفة حركة التلاميذ بالمؤسسة ، بحيث أنه بدا لنا أن عددهم انخفض بحوالي النصف عكس ما كان عليه الحال فيما مضى ، هذا ليس بسبب قلة عددهم فعلا ، و إنما لأنهم قسموا فوجين : فوج في الصباح و آخر في المساء ، مما خفف الكثير من الضغوط التي لها علاقة بالحراسة . أما سابقا فكان جميع التلاميذ يحضرون صباحا و مساء ، بعضهم في الحصة الأولى ، و البعض الثانية ، و البعض الآخر في الحصة الثالثة ؛ هذا قسم يدخل و ذاك قسم يخرج ، بحيث إن المؤسسة تعج بالتلاميذ صباحا و مساء بشكل يصعب ضبطه ؛ مما يجعل حالة بعض امؤسسات أقرب إلى الفوضى ... أم بحسب الأفكار أعلاه ، فيدخل التلاميذ في الحصة الأولى و يخرجون في الحصة الرابعة مرة واحدة : لا يفتح باب المؤسسة إلا في بداية الحصة الأولى و نهاية الحصة الأخيرة .
ــ قلة التأخرات و التغيبات و طلبات أوراق التأخر و الغياب . ليس فقط لأن الحالة نفسها انخفضت ، و لكن لأن فرص تكرارها انخفضت بعدما خفضنا عدد مرات تردد التلاميذ على المؤسسة بحوالي النصف .
ــ كان هناك نقاش حول ميل المفتشين إلى فكرة جمع أساتذة نفس المادة في نفس التوقيت لتسهيل اللقاء بهم دفعة واحدة ، غير أننا إذا استحضرنا مبدأ "المصلحة الفضلى للتلميذ" نجد أن مصلحة التلميذ الذي يتردد على المؤسسة يوميا أولى من مصلحة المفتش الذي يقل تردده على المؤسسة إلى أيام قليلة في السنة كلها .