naima zahiri
09-10-2014, 20:23
===============================
يا سيدي يا صاحب الكلمات الجارحة والمقيتة،أنت تتحدث عن التضحية التي تطلبها من غيرك في حين أنت تجلس في برجك العاجي متخذا موقفا أسهل وأبسط هو موقف المتفرج المنتقد الذي اطلع وفكر وينظر .
كم هو سهل أن تتحدث عن رجل علمك المبادئ الأساسية في التعامل مع الحياة علمك كيف تنظر إلى الأشياء علمك كيف تمشى وكيف تجلس وكيف تحمل القلم وكيف تخط الحروف وكيف تهاجم وكيف تتحين الفرص المثالية، ما لم تتعلمه منه هو الاعتراف بالجميل واحترام الأب الروحي والموجه المتمكن والمربي المتمرس.
لماذا تتساءل ببساطة أين تعلم عباقرة الأمس ،وأجيبك بمثل استهتارك أنهم تعلموا في الخراب و المساجد والمدارس المهترئة ،وكنا نسلخهم سلخا حتى يتعلموا ، ومنهم أنت أيها العبقري ،والآن مازالوا وهم في الألفية الثالثة وفي ظل الثورة الإعلامية والتقدم التكنولوجي والعلمي يتعلمون في نفس الظروف التي حدثتك عنها إلا القليل منهم ، ولم يغير أمثالك شيئا إلا أنهم تلك العصى التي أرغمتهم إرغاما عاى النبوغ والاجتهاد.
ما زلنا يا سيدي نستقبل التلميذ الذي يظل طيلة الوقت في بيته يناول الأجهزة الإلكترونية ، ليلج قاعة فيها سبورة مهترئة وطباشير كثير الغبار وكتب ودفاتر وطاولات كأنها الحفريات قياسا على ما كان يفعل أبوه وجده من قبل ،ألسنا نصيبه بالإحباط في هذه الحالة ، أو ربما تريدنا أن نصمت ونشتري ما يمكن أن نشتغل به من ذلك الأجر الزهيد حتى لا تقول أنت ما قلته . تساؤلك هذا تستطيع جدتي أن تجيبك عنه.
ويمكن أن أناقش معك في مجموعة من النقط ما يجعلنا نكثر من النواح وقد كدنا نصل مرحلة نكاد نكثر فيها من العويل من شدة الأسف والأسى على أبناء هذا الوطن وعلى أبنائنا وأنفسنا حتى لا تقول بأني أغالطك في الأمر، وهي نقط لاعلم لك بها لا من قريب ولا من بعيد :
1-النواح : لايحق لك أن تطلق هذا المصطلح بل سمي الأشياء بمسمياتها،وهل تعرف لماذا أم أنك اختصرت المسألة في بعض الدراهم التي نطالب بها:
-ظروف العمل التي نستقبل فيها أبناءكم لا تبعث على الارتياح وخصوصا في العالم القروي حيث يغيب الأمن بالمرة وتتعرض المدارس لأبشع صور التخريب والإتلاف ،اللهم إن كان هذا الشق المهم من الميدان لا تعرفه ولا يهمك ولا يستحق الاهتمام إلا عند اقتراب الحملات الانتخابية التي تجدون فيها وفيه ضالتكم، لتنسوا ،بعد ذلك،هؤلاء الناس ومدارسهم وأساتذتهم ويصيروا بعد ذلك عبئا ثقيلا عليكم .
- التضحية : وهنا عليك أن تحدد ما المقصود عندك بهذه الكلمة ،إذا كنت تقصد التضحية بالمعنى الصحيح ، فأنا أؤكد لك أن اكبر المضحين في البلاد هو الأستاذ ، ذلك أنه عند حصوله على التعيين الأول بعد التخرج، تصيبكم هستيريا التهكم والضحك والقهقهة في المقاهي والخمارات التي تتعبدون فيها وتنطلق التعابير السخيفة:'غربوه' 'داروه فالجباد' راه فكوانتانامو'' و,,,,,,, من المضحي في هذه الحالة؟
وعند الالتحاق بالعمل لا طريق ولا وسائل نقل ولا ماء ولا كهرباء ولا سكن ولا حتى حجرات درس يستقبل فيها أبناء الوطن ، ويصل الاستاذ إلى مناطق لا يصلها حتى المقدم فما بالك بالطبيب والمهندس والصيدلي والكاتب العمومي وحتى موجات الراديو.
-الأستاذ يعمل 30 ساعة في الأسبوع بينما باقي الموظفين لا يعملون هذا القدر بطبيعة الحال مع إزالة السبت من المعادلة وساعات الغذاء الطوال وإحظار الأبناء من المدارس الخاصة وترك الجاكيتة في كرسي المكتب والخروج لشرب قهوة مع الأصدقاء وإجراء بعض المعاملات السرية والخاصة.
الأستاذ يعمل يوم السبت مساء ، وقد شبه أحد الأساتذة هذا المساء بمساء العاهرات في الكورنيش ،في حين تكون أنت وأصدقاؤك الل... غارقون في المجون والسكر والعهر، والآخرون يمدون قوائمهم في أروقة النوادي الخاصة والمقاهي والصالات الرياضية . -هل تعرف شيئا عن الساعات التضامنية ، بطبيعة الحال لاعلم لك ، وهنا يجب عليك أن تقوم بحساب بسيط إن كنت قد تعلمت الحساب ، لتجد ان الأستاذ عند احتساب السنوات يجد نفسه يعمل ما يزيد عن 70 سنة للحصول على التقاعد . ما قولك في هذه ، جديدة عليك ،بينما يعمل أسيادك الذين تقوم بخدمهم في مقالتك 6 سنوات بمعدل 3 ساعات في الأسبوع أو في الشهر للحصول على تقاعد مريح يؤديه الأستاذ وأمثاله من 'حثالة المجتمع عندكم'
-علمني إذن معنى التضحية عندك يا سيدي ، ماذا تعرف عن التغطية الصحية لدى رجال ونساء التعليم : يجب أن تدفع أجرة الطبيب وثمن الأدوية وتكون ملفا وترسله إلى التعاضدية من أجل استرجاع نصف المبلغ في أحسن الحالات كأن الاقتطاعات الشهرية التي تقتطع من أجرنا ليست لنا ، وبعض الأمراض ليست مغطاة ،وبعض المصحات تطالب بضمان في صيغة 'شيك' وهو موضوع آخر من الخروقات القانونية السافرة، بينما أسيادك يحابون ويداوون ببلاش في أحسن الظروف وأرقى المستشفيات في البلاد ولا يهمكم من سوف يؤدي الثمن.
أين أنت من التضحية إذن ، واباؤنا ولأمهاتنا الذين سهروا الليالي من أجل إعدادنا وتقديمنا لخدمة الوطن والصالح العام محرومون من التغطية الصحية المشؤومة التي ندفع تمويلها كل شهر ، وبصفة قسرية ولا خيار لنا في ذلك.
ما التضحية عندك إن قلت ل كان العمل في الجنوب ثم الوسط ثم الشمال لمدة لا تقل عن ثلاثين سنة لا تمكن الأستاذ من دخول المجال الحضري ليقترب من والديه وابنائه ومراعاتهم ومراعات مصالحهم بل يبدأ من جديد في قطع مسافات يومية سيرا على الأرجل لمدد تحتسب بالساعات ليصل إلى مقر عمله، وقد تقول بنباهة عقلك ورجحان فكرك أنه عليه أن يقيم في الدوار أو المدشر ، هههههه وأين السكن الوظيفي، لا وجود له ولن يكتري لك قروي غرفة لأنه أحوج منك إليها.
3-المقارنة بدول الخليج ودول إفريقية ، قل لي سيدي ألا ترى أن إنفاق دول على تعليمها يتماشى مع ما تنفقه في باقي القطاعات وكذاك في افريقيا أيضا ألا ترى أو تعلم أن الانفاق عندنا في مهرجانات الغيطة والعهر والعري يفوق بكثير الانفاق في التعليم ، لماذا لاتحاول إقناع نفسك بأنك تتخبط في المغالطات السياسية .
- لنتحدث عن الإصلاحات المتوالية منذ زمن الميثاق الوطني للتربية والتكوين أو لتقتصر فقط على البرنامج الاستعجالي حتى لا تختلط عليك الأمور: كم عدد الملايير التي صرفت بدءا بكزافييه الذي باعنا سلعته إلى آخر مؤطر في المنظومة كلهم نهبوا وسرقوا واعطوا العطايا والتعويضات إلا من عول عليه في إنجاح البرنامج الاستعجالي ، السيد الأستاذ ،ولا درهم واحد ،حتى التكوين المستمر في الموضوع تم في أسوأ الظروف .
وكم قلنا وراسلنا وطبلنا بأن البرماج لن يعطي نتيجة لأن الأرضية غير معدة اساسا ، واتهمنا بعرقلة الإصلاح ورفضنا البرنامج حتى جاء رجل المرحلة السيد الوفا الذي أنقذ البلاد من الفوضى والتعتيم والمغالطة ، وأنت أجبني ماذا فعل الوفا كي يزاح عن رأس الوزارة غير ما هو أصلح لها.
لنتحدث أخيرا عن الأجرة: أنا أسوق إليك هذا المثال حتى يتضح المقال : طالب حاصل على إجازة في الحقوق تقدم إلى مهنة التعليم يبدا العمل بأجرة 5000 درهم ،ويترقى ببطء شديد وفي أحسن الحالات 10000 درهم في السلم 11 . صديق له مجاز في نفس الشعبة تقدم إلى مباراة القضاة كم الأجرة 12000 درهم ولك أن تنظر في الترقيات والحوافز والسيارات والإقامات ولك الأمثلة الكثيرة.
''مسألة الأولى تتعلق بالدور المحوري الذي يلعبه رجل التعليم في المنظومة التعليمية حيث بإمكانه قلب كل المعادلات، إما في الاتجاه الإيجابي أو في الاتجاه السلبي'' .
هذا ما شهد به قلمك في حق الأستاذ ، أوليس هذا مدعاة لتحسين مستوى الأستاذ وإلحاقه بباقي موظفي الدولة ما دامت مسِؤوليته بهذه الجسامة، ولم لا تحسين ظروف عمله وتوفير فضاءات ملائمة لقيامه بمهمته ما دمتم أنتم تعملون في القاعاتالمكيفة وتركبون السيارات الحكومية التي تنقلون فيها أولادكم إلى المنتجعات في الشمال، والأستاذ داخل قاعات لا تتوفر حتى أبسط شروط النظافة ، وإذا لم تصدق ما أقول فزرني لترى بــــــأم عينك أين أقضي وقت العمل وكيف.
وأما أن تقول بأن العنوان الرئيسي لكل الاحتجاجات هو الزيادة في الأجور فإن هذا يدل على أنك لم تطلع على البيانات النقابية بالمرة ، ولا علم لك إلا بما يروج في الجرائد الصفراء والتنكيت على الحركات الاحتجاجية وكلام المقاهي والحمامات ، فالمطلب موجود ولكنه ضمن نسق من المطالب المشروعة والمعقولة ، ثم إنه عندما طالبنا بالزيادة حصلنا على 600 درهم ونالها الجميع بما فيها الأمن والجماعات المحلية وباقي الموظفين ، ولكن أوتعلم كم كانت الزيادة لدى القضاة 5000 درهم، وزد في علمك عندما تعرف باقي الزيادات لدى البرلمانيين وغيرهم ،وربما تقول أني أنظر إلى ما ليس من مستواي أو تتهمني بتهمة على المودا الحالية.
يا سيدي أقولها لك بصراحة وجرأة : لن تسكتنا كلمات على عمود جريدة، ولن تقمعنا قرارات حكومية جائرة ولن تثبط عزيمتنا تهديدات بالاقتطاع من أجرنا الزهيد الحقير ، سوف نندد ونسخط ونطالب وننوح ونعوي من أجل مصلحة هذا الوطن أولا ، ثم من أجل مصلحة أبناء الشعب ثانيا ، وكذلك سوف نفعل كل ذلك من أجل حقنا في الأجر الملائم الذي يحفظ كرامتنا ومن أجل التقاعد الذي أنتم تريدون أن تلعبوا به لعبة معروفة ومفضوحة ن ومن أجل حقنا في متابعة الدراسية الذي تم تجريمه مؤخرا ، ولن نتراجح عن حقنا في ممارسة دستورية وقانونية هي الحق في الإضراب عن العمل.
فكفوا عن سلخ جلودنا فنحن أشرف من الشرف نفسه، ونحن من قيل فينا: قف للمعلم وافه التبجيلا ,,,,, كاد المعلم أن يكون رسولا.
ولك جزيل الشكر والامتنان في إثارة الموضوع ياسيدي
Abdsalam Bouasa
يا سيدي يا صاحب الكلمات الجارحة والمقيتة،أنت تتحدث عن التضحية التي تطلبها من غيرك في حين أنت تجلس في برجك العاجي متخذا موقفا أسهل وأبسط هو موقف المتفرج المنتقد الذي اطلع وفكر وينظر .
كم هو سهل أن تتحدث عن رجل علمك المبادئ الأساسية في التعامل مع الحياة علمك كيف تنظر إلى الأشياء علمك كيف تمشى وكيف تجلس وكيف تحمل القلم وكيف تخط الحروف وكيف تهاجم وكيف تتحين الفرص المثالية، ما لم تتعلمه منه هو الاعتراف بالجميل واحترام الأب الروحي والموجه المتمكن والمربي المتمرس.
لماذا تتساءل ببساطة أين تعلم عباقرة الأمس ،وأجيبك بمثل استهتارك أنهم تعلموا في الخراب و المساجد والمدارس المهترئة ،وكنا نسلخهم سلخا حتى يتعلموا ، ومنهم أنت أيها العبقري ،والآن مازالوا وهم في الألفية الثالثة وفي ظل الثورة الإعلامية والتقدم التكنولوجي والعلمي يتعلمون في نفس الظروف التي حدثتك عنها إلا القليل منهم ، ولم يغير أمثالك شيئا إلا أنهم تلك العصى التي أرغمتهم إرغاما عاى النبوغ والاجتهاد.
ما زلنا يا سيدي نستقبل التلميذ الذي يظل طيلة الوقت في بيته يناول الأجهزة الإلكترونية ، ليلج قاعة فيها سبورة مهترئة وطباشير كثير الغبار وكتب ودفاتر وطاولات كأنها الحفريات قياسا على ما كان يفعل أبوه وجده من قبل ،ألسنا نصيبه بالإحباط في هذه الحالة ، أو ربما تريدنا أن نصمت ونشتري ما يمكن أن نشتغل به من ذلك الأجر الزهيد حتى لا تقول أنت ما قلته . تساؤلك هذا تستطيع جدتي أن تجيبك عنه.
ويمكن أن أناقش معك في مجموعة من النقط ما يجعلنا نكثر من النواح وقد كدنا نصل مرحلة نكاد نكثر فيها من العويل من شدة الأسف والأسى على أبناء هذا الوطن وعلى أبنائنا وأنفسنا حتى لا تقول بأني أغالطك في الأمر، وهي نقط لاعلم لك بها لا من قريب ولا من بعيد :
1-النواح : لايحق لك أن تطلق هذا المصطلح بل سمي الأشياء بمسمياتها،وهل تعرف لماذا أم أنك اختصرت المسألة في بعض الدراهم التي نطالب بها:
-ظروف العمل التي نستقبل فيها أبناءكم لا تبعث على الارتياح وخصوصا في العالم القروي حيث يغيب الأمن بالمرة وتتعرض المدارس لأبشع صور التخريب والإتلاف ،اللهم إن كان هذا الشق المهم من الميدان لا تعرفه ولا يهمك ولا يستحق الاهتمام إلا عند اقتراب الحملات الانتخابية التي تجدون فيها وفيه ضالتكم، لتنسوا ،بعد ذلك،هؤلاء الناس ومدارسهم وأساتذتهم ويصيروا بعد ذلك عبئا ثقيلا عليكم .
- التضحية : وهنا عليك أن تحدد ما المقصود عندك بهذه الكلمة ،إذا كنت تقصد التضحية بالمعنى الصحيح ، فأنا أؤكد لك أن اكبر المضحين في البلاد هو الأستاذ ، ذلك أنه عند حصوله على التعيين الأول بعد التخرج، تصيبكم هستيريا التهكم والضحك والقهقهة في المقاهي والخمارات التي تتعبدون فيها وتنطلق التعابير السخيفة:'غربوه' 'داروه فالجباد' راه فكوانتانامو'' و,,,,,,, من المضحي في هذه الحالة؟
وعند الالتحاق بالعمل لا طريق ولا وسائل نقل ولا ماء ولا كهرباء ولا سكن ولا حتى حجرات درس يستقبل فيها أبناء الوطن ، ويصل الاستاذ إلى مناطق لا يصلها حتى المقدم فما بالك بالطبيب والمهندس والصيدلي والكاتب العمومي وحتى موجات الراديو.
-الأستاذ يعمل 30 ساعة في الأسبوع بينما باقي الموظفين لا يعملون هذا القدر بطبيعة الحال مع إزالة السبت من المعادلة وساعات الغذاء الطوال وإحظار الأبناء من المدارس الخاصة وترك الجاكيتة في كرسي المكتب والخروج لشرب قهوة مع الأصدقاء وإجراء بعض المعاملات السرية والخاصة.
الأستاذ يعمل يوم السبت مساء ، وقد شبه أحد الأساتذة هذا المساء بمساء العاهرات في الكورنيش ،في حين تكون أنت وأصدقاؤك الل... غارقون في المجون والسكر والعهر، والآخرون يمدون قوائمهم في أروقة النوادي الخاصة والمقاهي والصالات الرياضية . -هل تعرف شيئا عن الساعات التضامنية ، بطبيعة الحال لاعلم لك ، وهنا يجب عليك أن تقوم بحساب بسيط إن كنت قد تعلمت الحساب ، لتجد ان الأستاذ عند احتساب السنوات يجد نفسه يعمل ما يزيد عن 70 سنة للحصول على التقاعد . ما قولك في هذه ، جديدة عليك ،بينما يعمل أسيادك الذين تقوم بخدمهم في مقالتك 6 سنوات بمعدل 3 ساعات في الأسبوع أو في الشهر للحصول على تقاعد مريح يؤديه الأستاذ وأمثاله من 'حثالة المجتمع عندكم'
-علمني إذن معنى التضحية عندك يا سيدي ، ماذا تعرف عن التغطية الصحية لدى رجال ونساء التعليم : يجب أن تدفع أجرة الطبيب وثمن الأدوية وتكون ملفا وترسله إلى التعاضدية من أجل استرجاع نصف المبلغ في أحسن الحالات كأن الاقتطاعات الشهرية التي تقتطع من أجرنا ليست لنا ، وبعض الأمراض ليست مغطاة ،وبعض المصحات تطالب بضمان في صيغة 'شيك' وهو موضوع آخر من الخروقات القانونية السافرة، بينما أسيادك يحابون ويداوون ببلاش في أحسن الظروف وأرقى المستشفيات في البلاد ولا يهمكم من سوف يؤدي الثمن.
أين أنت من التضحية إذن ، واباؤنا ولأمهاتنا الذين سهروا الليالي من أجل إعدادنا وتقديمنا لخدمة الوطن والصالح العام محرومون من التغطية الصحية المشؤومة التي ندفع تمويلها كل شهر ، وبصفة قسرية ولا خيار لنا في ذلك.
ما التضحية عندك إن قلت ل كان العمل في الجنوب ثم الوسط ثم الشمال لمدة لا تقل عن ثلاثين سنة لا تمكن الأستاذ من دخول المجال الحضري ليقترب من والديه وابنائه ومراعاتهم ومراعات مصالحهم بل يبدأ من جديد في قطع مسافات يومية سيرا على الأرجل لمدد تحتسب بالساعات ليصل إلى مقر عمله، وقد تقول بنباهة عقلك ورجحان فكرك أنه عليه أن يقيم في الدوار أو المدشر ، هههههه وأين السكن الوظيفي، لا وجود له ولن يكتري لك قروي غرفة لأنه أحوج منك إليها.
3-المقارنة بدول الخليج ودول إفريقية ، قل لي سيدي ألا ترى أن إنفاق دول على تعليمها يتماشى مع ما تنفقه في باقي القطاعات وكذاك في افريقيا أيضا ألا ترى أو تعلم أن الانفاق عندنا في مهرجانات الغيطة والعهر والعري يفوق بكثير الانفاق في التعليم ، لماذا لاتحاول إقناع نفسك بأنك تتخبط في المغالطات السياسية .
- لنتحدث عن الإصلاحات المتوالية منذ زمن الميثاق الوطني للتربية والتكوين أو لتقتصر فقط على البرنامج الاستعجالي حتى لا تختلط عليك الأمور: كم عدد الملايير التي صرفت بدءا بكزافييه الذي باعنا سلعته إلى آخر مؤطر في المنظومة كلهم نهبوا وسرقوا واعطوا العطايا والتعويضات إلا من عول عليه في إنجاح البرنامج الاستعجالي ، السيد الأستاذ ،ولا درهم واحد ،حتى التكوين المستمر في الموضوع تم في أسوأ الظروف .
وكم قلنا وراسلنا وطبلنا بأن البرماج لن يعطي نتيجة لأن الأرضية غير معدة اساسا ، واتهمنا بعرقلة الإصلاح ورفضنا البرنامج حتى جاء رجل المرحلة السيد الوفا الذي أنقذ البلاد من الفوضى والتعتيم والمغالطة ، وأنت أجبني ماذا فعل الوفا كي يزاح عن رأس الوزارة غير ما هو أصلح لها.
لنتحدث أخيرا عن الأجرة: أنا أسوق إليك هذا المثال حتى يتضح المقال : طالب حاصل على إجازة في الحقوق تقدم إلى مهنة التعليم يبدا العمل بأجرة 5000 درهم ،ويترقى ببطء شديد وفي أحسن الحالات 10000 درهم في السلم 11 . صديق له مجاز في نفس الشعبة تقدم إلى مباراة القضاة كم الأجرة 12000 درهم ولك أن تنظر في الترقيات والحوافز والسيارات والإقامات ولك الأمثلة الكثيرة.
''مسألة الأولى تتعلق بالدور المحوري الذي يلعبه رجل التعليم في المنظومة التعليمية حيث بإمكانه قلب كل المعادلات، إما في الاتجاه الإيجابي أو في الاتجاه السلبي'' .
هذا ما شهد به قلمك في حق الأستاذ ، أوليس هذا مدعاة لتحسين مستوى الأستاذ وإلحاقه بباقي موظفي الدولة ما دامت مسِؤوليته بهذه الجسامة، ولم لا تحسين ظروف عمله وتوفير فضاءات ملائمة لقيامه بمهمته ما دمتم أنتم تعملون في القاعاتالمكيفة وتركبون السيارات الحكومية التي تنقلون فيها أولادكم إلى المنتجعات في الشمال، والأستاذ داخل قاعات لا تتوفر حتى أبسط شروط النظافة ، وإذا لم تصدق ما أقول فزرني لترى بــــــأم عينك أين أقضي وقت العمل وكيف.
وأما أن تقول بأن العنوان الرئيسي لكل الاحتجاجات هو الزيادة في الأجور فإن هذا يدل على أنك لم تطلع على البيانات النقابية بالمرة ، ولا علم لك إلا بما يروج في الجرائد الصفراء والتنكيت على الحركات الاحتجاجية وكلام المقاهي والحمامات ، فالمطلب موجود ولكنه ضمن نسق من المطالب المشروعة والمعقولة ، ثم إنه عندما طالبنا بالزيادة حصلنا على 600 درهم ونالها الجميع بما فيها الأمن والجماعات المحلية وباقي الموظفين ، ولكن أوتعلم كم كانت الزيادة لدى القضاة 5000 درهم، وزد في علمك عندما تعرف باقي الزيادات لدى البرلمانيين وغيرهم ،وربما تقول أني أنظر إلى ما ليس من مستواي أو تتهمني بتهمة على المودا الحالية.
يا سيدي أقولها لك بصراحة وجرأة : لن تسكتنا كلمات على عمود جريدة، ولن تقمعنا قرارات حكومية جائرة ولن تثبط عزيمتنا تهديدات بالاقتطاع من أجرنا الزهيد الحقير ، سوف نندد ونسخط ونطالب وننوح ونعوي من أجل مصلحة هذا الوطن أولا ، ثم من أجل مصلحة أبناء الشعب ثانيا ، وكذلك سوف نفعل كل ذلك من أجل حقنا في الأجر الملائم الذي يحفظ كرامتنا ومن أجل التقاعد الذي أنتم تريدون أن تلعبوا به لعبة معروفة ومفضوحة ن ومن أجل حقنا في متابعة الدراسية الذي تم تجريمه مؤخرا ، ولن نتراجح عن حقنا في ممارسة دستورية وقانونية هي الحق في الإضراب عن العمل.
فكفوا عن سلخ جلودنا فنحن أشرف من الشرف نفسه، ونحن من قيل فينا: قف للمعلم وافه التبجيلا ,,,,, كاد المعلم أن يكون رسولا.
ولك جزيل الشكر والامتنان في إثارة الموضوع ياسيدي
Abdsalam Bouasa