المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الدَّاودي: شريحة من المغاربة تملكُ القدرة على الدفع لتعليم لأبنائها


nasser
16-10-2014, 23:56
هسبريس - هشام تسمارت (صور منير امحيمدات)
الخميس 16 أكتوبر 2014 - 23:00http://s1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/daoudiune_437924490.jpg
عاد وزيرُ التعليم العالِي والبحث العلمِي وتكوين الأطر، لحسن الدَّاودي إلى انتقاد ما قالَ إنها ثقافة الاعتماد على الدولة في كلِّ شيءٍ بالمغرب، مؤكدًا وجود شريحة من الطلبة المغاربة بإمكانها أنْ تدفع مصاريف تسجيلها في أسلاك التعليم العالِي، بموازاةِ شريحة أخرى لا تتوفرُ على الإمكانيَّات، فتدعمها الدولَة، وتؤمنُ لهَا المنح.

الوزيرُ أوضحَ في لقاءٍ تواصلِي جمعهُ بالسفراء الأجانب المعتمدِين لدَى الرباط، مساء اليوم، أنَّ ثمَّة إقبالًا وسطَ المغاربة على التعلِيم الخصوصِي، حيثُ هناك 600 مائة ألف تلميذ في الابتدائي، و40 ألف طالب في الجامعة، يدفعُون نظير تلقِّيهم تكوينًا، مؤكدا وجود شراكاتٍ يجرِي الاشتغال عليها من أجل تحوِيل المنتُوج التعليمي في المغرب إلى منتوج مدفوع عنه، لكنْ بطريقة وصفها الدَّاودِي بالمرنَة.http://www.hespress.com/files.php?file=forumdiplomatie_167698822.jpg



ونفَى المتحدثُ أنْ يكون دعم الحكومة للشراكات مع القطاع الخاص جاريًا على حساب القطاع العام، "سيكُون الوزير أبله إنْ هو أفرغ جامعات الدولة، كيْ يذهب بأطرها نحو الخواص، لقد اشترطنا على المؤسسات الخاصة في الطب ألَّا توظف الأطر المستقيلة من الدولة، كما ألزمناها أنْ تخصص 20 بالمائة من مقاعدهَا للمنحدرِين من فئات اجتماعيَّة محدودَة الإمكانيَّات.http://www.hespress.com/files.php?file=diplo2_984926995.jpg

وعن الإشكال المستدِيم في المغرب للصلة بين التكوين وسوق الشغل، أوضح الدَّاودِي أنَّ تغييراتٍ ستباشر على مستوى النظام المعتمد في كليَّة الطب، بدءً من العام القادم، أمَّا في سلك الثانوِي التأهيلِي، فتعتزمُ الحكومة تعزيز الشعب العلميَّة والتقنيَّة، في ظل الإقبال الزائد على الشعب الأدبيَّة، زيادةً على بحثِ سبيلٍ لتحديد الدخول بالشعب التِي ظلَّ الولوجُ إليها مفتُوحًا مثل القانون والأدب والاقتصاد.



على صعيدٍ آخر، لفتَ الدَّاودِي إلى أنَّ إشكال البحث العلمي بالمغرب لا يكمنُ فقط في ضعف الميزانيَّة المرصودة له، والتي لا تتجاوزُ 1 في المائة، لكن في الصورة التي تدبر بها الميزانيَّة، مستدلًّا بالهند التِي استطاعت أنْ تطلق رحلةً فضائيَّة حاملة لقمرين اصطناعيين خلال الشهر الماضِي، بثمن منخفض.

وبشأنِ معادلة الشواهد التِي يحصلُ عليها الطلبة المغاربة في الخارج، أوضح الوزير أنَّ من يتخرجُ من مؤسسة معترف بها من قبل الدولة التي درسَ بها، ينَال المعادلة دون أية عراقيل، "لكنْ على تلك المؤسسة أنْ تكون معترفًا بها في بلادهَا، زيادةً على استيفاء السنوات التي يستلزمهَا التكوِينُ في سلكٍ معين بالمغرب، لا يعقلُ أنْ يكون دبلومٌ ما في المغرب يحتاجُ 6 سنوات، فنعادلهُ مع دبلوم من الخارج لم يستغرق سوى ثلاثة أعوام على سبيل المثال.http://www.hespress.com/files.php?file=diplo1_365007504.jpg



الدَّاودِي نصح المغاربة بألَّا يبعثُوا أبناءهم لدراسة الصيدلَة في الخارج، بعدمَا كثرت الشهادات في المجال، حتَّى بات الخريجُون الجدد يواجهُون البطالة، قائلًا "الطلبة الصيدلانيُّون من المغاربة بالخارج صارُوا أكثر من نظرائهم في الداخل، وذاك مشكلٌ حقيقِي".