المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يقظة في اللحظة الأخيرة !


nadiazou
30-11-2014, 20:53
خالد رُوشه

http://www.almoslim.net/files/images/jpg_92

الراحلون من حولك يكثرون , كل يوم صديق يرحل , جار يرحل , قريب يرحل , كلهم كان الأمر بالنسبة لهم غير متوقع ولا معد له , وكثير منهم كان يرتب لحياة طويلة , بعضهم كان يكتب عقد شراء عقار وآخر كان يعد لحفل زفاف وآخر كان يعد لقضية نزاع على مال موروث , وغيره كان قد اشترى ثوبا جديدا ليلة رحيله !
كثيرون غفلوا عن تلك اللحظة , وتركوا قلوبهم تغفل معهم مشغولة بمدارات الحياة ناسية لحظة الحساب .
فمتى تتعلم ياقلب مما مر بكل هؤلاء المحيطين بك الراحلين عنك ؟ ومتى تهتم ؟ ومتى تمعن في التفكر في لحظة اللقاء وما بعدها ؟
أيها القلب إياك أن تغتر بأيام قضيتها مع الصالحين , فإن مناط الحساب متعلق بك وحدك , قال سبحانه : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) ..
أيها القلب لا يغرنك أنك قد قضيت سنين تتحدث عن أعمال الخير ، إن الذي يصعد من كلامك هو الطيب ( إليه يصعد الكلم الطيب ) , وطيب الكلام هو ماكان مخلصا , فلتفرح على ما كان منه , ولتصرخ على ماشابتك فيه النية , لتسعد بخطوات سعيتها ابتغاء وجه ربك , ولتخسأ بما كان في مراءاة الناس .
إن مقامك الحقيقي - أيها القلب - يمكنك أن تعرفه في لحظات البكاء في جوف الليل الآخر , وفي التضحيات الكبيرة عندما يناديك العطاء , أو تنتظر أن تعرفه عند حشرجة الروح إذ هي تخرج من الحلقوم .
إن صرخة ( رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت ) حري بها أن تقض مضجعنا , وتؤرق منامنا , ولا تجعلنا نستلذ بطعام ولا شراب , ولا حياة ولا متاع , فهل آن لنا أن نتوقى تلك الصرخة , وهل آن لنا أن نبادر إلى إصلاح ما فات قبل أن نصرخ فلا عود , ونسترجع الفوت , ؟ ولا ثمّ إلا الصراخ ؟!..
إن من عظمة الوحي الإسلامي أنه لا يُحمل أحدا تبعة خطيئة أحد , ولا يبتدئ مع أحد على أنه مذنب , بل الأصل براءة الذمة , والأصل نقاوة التاريخ , والتوبة تجب ما قبلها, و" الحسنات يذهبن السيئات " , " ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا " ..
إنه لا سبيل أيها القلب إلا بالمسارعة إلى التطهير الكامل من آثار تاريخ الذنب ولنبدأ بعملية الحرق , وأقصد به الندم , فإن الندم الصادق نار ملتهبة تحرق الذنب , وفي الحديث : ( الندم توبة ) رواه أحمد ..
فاحرق إذن كل مالا ترتجي أن تلقاه إذا أنت رحلت , ثم لتتألم قليلا وأنت تجبر نفسك على كراهية الخطيئة , فلا توبة كاملة مع استشعار حلاوة الذنب , فإن استطعت أن تكرهه فأنت أنت , ولئن بقيت حلاوته فيك فلا تأمن على نفسك أن تراجعه يوما , ثم لتضع نفسك في متقلب العبادة , وأله بها نفسك , وأشغلها بين العلم والطاعة والذكر , وإياك أن تفرغها فتشغلك بذكر ذنب جديد ..
تلك كانت همسات قلب محب , فاضت فاغرورقت بها عين القلب , فأدمعت نصحا لمن تحب .

خادم المنتدى
12-02-2016, 13:23
http://masgirl.com/upload/uploads/13796384888.gif

abdoutazi
12-02-2016, 22:34
http://smiles.majidsr.net/images/thanks/barak4654efgnyw.gif

nadiazou
13-02-2016, 13:48
http://up.3dlat.com/uploads/3dlat.com_14032419463.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwj329z4_PTKAhUIUBQKHUbKAb4QjRwIBw&url=http%3A%2F%2Fwancharis.dzbatna.com%2Fpage%2F46 99%2F&psig=AFQjCNHBAI5zert8n5W3_qdi_T1uZ0dv4A&ust=1455460853333622)