nadiazou
26-12-2014, 21:11
http://www.halapress.com/images/22122014-227e3.jpg
بقلم : عبد الهادي البهيج*
إن الإرتباط الوثيق للممارسة التربوية بالمجتمع ،من خلال ترتيب مشاهد و مناولات خاصة بالمتمدرسين خارج نطاق الجدران وبعيدا عن لغة المراسيم الرتيبة ،التي حولت المتعلم إلى ذات منشغلة بأدبيات الاستقبال الخاصة بدروس مستنسخة لا تثير الجاذبية اللازمة ولا تستفز الأسئلة الكامنة التي تحركها لغة الشارع لاحقا،وتتفاعل معها حركية الصور و المشاهد التي أسهمت في تنميط المتمدرس بشكل ينسجم مع خصوبة الرداءة اليومية ،والصور المجتمعية المشينة التي تبين بالملموس عدم قدرتنا على تحريك عجلة الدوران خارج محيط المدرسة.
بالأمس القريب كانت الزيارات الميدانية للمؤسسات الاجتماعية والمرافق الحيوية من قبل المتمدرسين تتناغم مع المنهاج، وتعزز قدرته على تصريف قيم المدرسة خارج أسوارها وحجراتها البئيسة.
كان المجتمع يحتفي بالمدرسة يوميا ،لأن قدرتها على الإنتاج الهادف كانت واضحة المعالم من خلال سلوكات أبنائه ،بين الأزقة والدروب وترانيم الأناشيد الممجدة للوطن وكريم الأخلاق تزرع الأمل وتمني النفس لإستلهام قيم الحب والسلام رغم جحود الفقر وضيق العيش ،الآن تتدفق المذكرات وتتوالى لغة الوعيد الوزارية بهدف ترتيب بيت المدرسة العمومية ومحاولة رتق ثوبها من خلال مخططات وبرامج ذات أبعاد استراتيجية،دون الاكتراث بالمناحي الحقيقية للإصلاح ،المتمثلة في المظاهر الهجينة التي تعتقل الطفل خارج مدار المدرسة.الطفل يتابع إشهارا بالدارجة ويستقبل ألفاظا نابية كل يوم وينهل من معجم معجون برائحة الانتهازية وعدم تكافؤ الفرص ويسمع وزيره يتكلم لغة عربية رديئة مما يسهم في عرقلة أحلامه وكبح عزائمه.
ينبغي تحويل المدرسة إلى مسرح عرائس، يتنقل بين الدروب ومؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى.. ليعانق المجتمع المدرسة ويرفع من منسوب جريان مياهها لتشمل وتضم الجميع للإحتفاء بها يوميا.
من الضروري تفعيل قرارات سياسية جريئة لرسم ملامح مدرسة مجتمعية ناجحة بدل أساليب هدر المال العام في مدارس للنجاح ذات طبيعة استفزازية.
دمتم للعمل والعطاء.
*عضو مجلس فرع النقابة الوطنية للتعليم بجرسيف
بقلم : عبد الهادي البهيج*
إن الإرتباط الوثيق للممارسة التربوية بالمجتمع ،من خلال ترتيب مشاهد و مناولات خاصة بالمتمدرسين خارج نطاق الجدران وبعيدا عن لغة المراسيم الرتيبة ،التي حولت المتعلم إلى ذات منشغلة بأدبيات الاستقبال الخاصة بدروس مستنسخة لا تثير الجاذبية اللازمة ولا تستفز الأسئلة الكامنة التي تحركها لغة الشارع لاحقا،وتتفاعل معها حركية الصور و المشاهد التي أسهمت في تنميط المتمدرس بشكل ينسجم مع خصوبة الرداءة اليومية ،والصور المجتمعية المشينة التي تبين بالملموس عدم قدرتنا على تحريك عجلة الدوران خارج محيط المدرسة.
بالأمس القريب كانت الزيارات الميدانية للمؤسسات الاجتماعية والمرافق الحيوية من قبل المتمدرسين تتناغم مع المنهاج، وتعزز قدرته على تصريف قيم المدرسة خارج أسوارها وحجراتها البئيسة.
كان المجتمع يحتفي بالمدرسة يوميا ،لأن قدرتها على الإنتاج الهادف كانت واضحة المعالم من خلال سلوكات أبنائه ،بين الأزقة والدروب وترانيم الأناشيد الممجدة للوطن وكريم الأخلاق تزرع الأمل وتمني النفس لإستلهام قيم الحب والسلام رغم جحود الفقر وضيق العيش ،الآن تتدفق المذكرات وتتوالى لغة الوعيد الوزارية بهدف ترتيب بيت المدرسة العمومية ومحاولة رتق ثوبها من خلال مخططات وبرامج ذات أبعاد استراتيجية،دون الاكتراث بالمناحي الحقيقية للإصلاح ،المتمثلة في المظاهر الهجينة التي تعتقل الطفل خارج مدار المدرسة.الطفل يتابع إشهارا بالدارجة ويستقبل ألفاظا نابية كل يوم وينهل من معجم معجون برائحة الانتهازية وعدم تكافؤ الفرص ويسمع وزيره يتكلم لغة عربية رديئة مما يسهم في عرقلة أحلامه وكبح عزائمه.
ينبغي تحويل المدرسة إلى مسرح عرائس، يتنقل بين الدروب ومؤسسات التنشئة الاجتماعية الأخرى.. ليعانق المجتمع المدرسة ويرفع من منسوب جريان مياهها لتشمل وتضم الجميع للإحتفاء بها يوميا.
من الضروري تفعيل قرارات سياسية جريئة لرسم ملامح مدرسة مجتمعية ناجحة بدل أساليب هدر المال العام في مدارس للنجاح ذات طبيعة استفزازية.
دمتم للعمل والعطاء.
*عضو مجلس فرع النقابة الوطنية للتعليم بجرسيف