تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : كتب ورسائل الرسول (ص) لبعض ملوك وامراء عصره.


oum zahra
28-12-2014, 10:39
السـلام علــيـكـم و رحمـة الله تعـالى و بـركاته
وبعد
فهذه رسائل الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض ملوك وامراء عصره يدعوهم الى الاسلام .

ولما أراد أن يكتب الى هولاء الملوك قيل له : انهم لا يقرؤون كتابا الا عليه خاتم , فاتخذ النبي ص خاتما من فضة , نقشه : محمد رسول الله , وكان هذا النقش ثلاثة اسطر.
واختار من أصحابه رسلا لهم معرفة وخبرة , وأرسلهم الى الملوك .

كتابه الى النجاشي :أصحمة بن الأبحر ملك الحبشة :



http://www.nourallah.com/photos/nagashi_letter.gif

(بسم الله الرحمن الرحيم· من محمد رسول الله إلى النجاشي عظيم الحبشة، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده، وإني أدعوك إلى الله وحده لا شريك له والموالاة على طاعته وأن تتبعني وتؤمن بالذي جاءني، فإني رسول الله، وإني أدعوك وجنودك إلى الله عز وجل، وقد بلغت ونصحت فاقبل نصيحتي· والسلام على من اتبع الهدى)·

وبعث الكتاب مع عمرو بن أمية الضمري , فلما أخذه النجاشي وضعه على عينيه , ونزل عن السرير , وأسلم على يد جعفر بن أبي طالب , وكتب الى النبي :


"بسم الله الرحمن الرحيم :الى محمد رسول الله من النجاشي أصحمه , سلام عليك يا نبي الله من الله ورحمة الله وبركاته , والله الذي لا اله الا هو , أما بعد :

فقد بلغني كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى , فورب السماء والارض ان عيسى لا يزيد على ما ذكرت فروقا ,انه كما قلت , وقد عرفنا ما بعثت به الينا , وقد قربنا ابن عمك وأصحابك , فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا , وقد بايعتك , وبايعت ابن عمك , وأسلمت على يديه لله رب العالمين "

وكان النبي قد طلب من النجاشي أن يرسل جعفرا ومن معه من مهاجري الحبشة , فأرسلهم في سفينتين مع عمرو بن أمية الضمري , فقدم بهم الى الرسول الكريم وهو بخيبر .
يتبع

الشريف السلاوي
28-12-2014, 11:22
شكرا جزيلا و بارك الله فيك أختي الفاضلة

oum zahra
28-12-2014, 16:06
بارك الله فيكم ووفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

oum zahra
28-12-2014, 16:26
كتاب الرسول ص الي هرقل عظيم الروم.
http://v.3bir.net/web/9or/athriah/rsa2l%20alrsol%20llmlok.jpg

بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد عبدالله ورسوله الي هرقل عظيم الروم سلام علي من اتبع الهدي أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام اسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين‏,‏ فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين‏...‏ ياأهل الكتاب تعالوا الي كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولانشرك به شيئا ولايتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون


حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ‏:‏ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ‏:‏ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانُوا تِجَارًا بِالشَّأْمِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَأَتَوْهُ وَهُمْ بِإِيلِيَاءَ، فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسِهِ وَحَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ وَدَعَا بِتَرْجُمَانِهِ

فَقَالَ‏:‏ أَيُّكُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ‏؟‏

فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ‏:‏ فَقُلْتُ‏:‏ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا‏.‏

فَقَالَ‏:‏ أَدْنُوهُ مِنِّي، وَقَرِّبُوا أَصْحَابَهُ فَاجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ‏.‏

ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ‏:‏ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلِ، فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ‏.‏ فَوَاللَّهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ مِنْ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ كَذِبًا لَكَذَبْتُ عَنْهُ‏.‏

ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَنْ قَالَ‏:‏ كَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ لَا‏.‏

قَالَ‏:‏ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ لَا‏.‏

قالَ‏:‏ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ‏؟‏

فَقُلْتُ‏:‏ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ‏.‏

قَالَ‏:‏ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ بَلْ يَزِيدُونَ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ لَا‏.‏

قَالَ‏:‏ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ لَا‏.‏

قَالَ‏:‏ فَهَلْ يَغْدِرُ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ لَا، وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا‏.‏

قَالَ‏:‏ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ نَعَمْ‏.‏

قَالَ‏:‏ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالٌ، يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ‏.‏

قَالَ‏:‏ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ‏؟‏

قُلْتُ‏:‏ يَقُولُ‏:‏ اعْبُدُوا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ‏.‏ وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ‏.‏

فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ‏:‏ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فَذَكَرْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقُلْتُ‏:‏ لَوْ كَانَ أَحَدٌ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ، لَقُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَسِي بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ‏.‏ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ‏؟‏ فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، قُلْتُ‏:‏ فَلَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ، قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ وَسَأَلْتُكَ‏:‏ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ‏.‏

وَسَأَلْتُكَ‏:‏ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمْ اتَّبَعُوهُ، وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ‏.‏

وَسَأَلْتُكَ‏:‏ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ، وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ‏.‏

وَسَأَلْتُكَ‏:‏ أَيَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ‏.‏

وَسَأَلْتُكَ‏:‏ هَلْ يَغْدِرُ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنْ لَا، وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا تَغْدِرُ‏.‏

وَسَأَلْتُكَ‏:‏ بِمَا يَأْمُرُكُمْ‏؟‏

فَذَكَرْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ، فَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَسَيَمْلِكُ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ‏.‏

وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ، فَلَوْ أَنِّي أَعْلَمُ أَنِّي أَخْلُصُ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ، وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمِهِ‏.‏

ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى، فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ، فَقَرَأَهُ، فَإِذَا فِيهِ‏:‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ‏.‏

سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى‏.‏

أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ‏.‏ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ ‏(‏وَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏)‏ ‏
قَالَ أَبُو سُفْيَانَ‏:‏ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ، وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ، كَثُرَ عِنْدَهُ الصَّخَبُ، وَارْتَفَعَتْ الْأَصْوَاتُ، وَأُخْرِجْنَا‏.‏

فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ أُخْرِجْنَا‏:‏ لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ، إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ‏.‏

فَمَا زِلْتُ مُوقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللَّهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ‏.‏

وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ -صَاحِبُ إِيلِيَاءَ وَهِرَقْلَ -سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّأْمِ، يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَاءَ، أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ، فَقَالَ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ‏:‏ قَدْ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ‏.‏

قَالَ ابْنُ النَّاطورِ‏:‏ وَكَانَ هِرَقْلُ حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ‏:‏ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ، فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ‏؟‏

قَالُوا‏:‏ لَيْسَ يَخْتَتِنُ إِلَّا الْيَهُودُ، فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ، وَاكْتُبْ إِلَى مَدَائنِ مُلْكِكَ فَيَقْتُلُوا مَنْ فِيهِمْ مِنْ الْيَهُودِ‏.‏

فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ، أُتِيَ هِرَقْلُ بِرَجُلٍ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ، يُخْبِرُ عَنْ خَبَرِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -‏.‏

فَلَمَّا اسْتَخْبَرَهُ هِرَقْلُ قَالَ‏:‏ اذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا‏؟‏

فَنَظَرُوا إِلَيْهِ، فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ، وَسَأَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ فَقَالَ‏:‏ هُمْ يَخْتَتِنُونَ‏.‏ فَقَالَ هِرَقْلُ‏:‏ هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ قَدْ ظَهَرَ‏.‏

ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَةَ، وَكَانَ نَظِيرَهُ فِي الْعِلْمِ‏.‏

وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ، فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى أَتَاهُ كِتَابٌ مِنْ صَاحِبِهِ يُوَافِقُ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -وَأَنَّهُ نَبِيٌّ‏.‏ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِعُظَمَاءِ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ، ثُمَّ أَمَرَ بِأَبْوَابِهَا فَغُلِّقَتْ، ثُمَّ اطَّلَعَ فَقَالَ‏:‏ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ، هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ، وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ فَتُبَايِعُوا هَذَا النَّبِيَّ‏؟‏

فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ غُلِّقَتْ، فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ نَفْرَتَهُمْ وَأَيِسَ مِنْ الْإِيمَانِ قَالَ‏:‏ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ‏.‏

وَقَالَ‏:‏ إِنِّي قُلْتُ مَقَالَتِي آنِفًا أَخْتَبِرُ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ، فَقَدْ رَأَيْتُ‏.‏ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ، فَكَانَ ذَلِكَ آخِرَ شَأْنِ هِرَقْلَ‏.‏

رَوَاهُ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ وَيُونُسُ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ‏.‏

oum zahra
30-12-2014, 16:17
رسالة الرسول الى كسرى عظيم الفرس
http://auto.img.v4.skyrock.net/0919/50800919/pics/2055637875_small_1.jpg
كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى ملك فارس‏:‏
‏(‏بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏ من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فـارس، سـلام على من اتبع الهدي، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأدعوك بدعاية الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لينذر من كان حياً ويحق القول على الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك‏)‏‏.‏
واختار لحمل هذا الكتاب عبد الله بن حذافة السهمي، فدفعه السهمي إلى عظيم البحرين، ولا ندري هل بعث به عظيم البحرين رجلاً من رجالاته، أم بعث عبد الله السهمي، وأيّا ما كان فلما قرئ الكتاب على كسرى مزقه، وقال في غطرسة‏:‏ عبد حقير من رعيتي يكتب اسمه قبلي، ولما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ ‏(‏مزق الله ملكه‏)‏، وقد كان كما قال، فقد كتب كسرى إلى بَاذَان عامله على اليمن‏:‏ ابعث إلى هذا الرجل الذي بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به‏.‏ فاختار باذان رجلين ممن عنده، أحدهما‏:‏ قهرمانه بانويه، وكان حاسباً كاتباً بكتاب فارس‏.‏ وثانيهما‏:‏ خرخسرو من الفرس ، وبعثهما بكتاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر أن ينصرف معهما إلى كسري، فلما قدما المدينة، وقابلا النبي صلى الله عليه وسلم، قال أحدهما‏:‏ إن شاهنشاه ‏[‏ملك الملوك‏]‏ كسرى قد كتب إلى الملك باذان يأمره بأن يبعث إليك من يأتيه بك، وبعثني إليك لتنطلق معي، وقال قولاً توعده فيه، فأمرهما النبي صلى الله عليه وسلم أن يلاقياه غداً‏.‏
وفي ذلك الوقت كانت قد قامت ثورة كبيرة ضد كسرى من داخل بيته بعد أن لاقت جنوده هزيمة منكرة أمام جنود قيصر، فقد قام شيرويه بن كسرى على أبيه فقتله، وأخذ الملك لنفسه، وكان ذلك في ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادي الأولي سنة سبع ، وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من الوحي، فلما غدوا عليه أخبرهما بذلك‏.‏ فقالا‏:‏ هل تدري ما تقول‏؟‏ إنا قد نقمنا عليك ما هو أيسر، أفنكتب هذا عنك، ونخبره الملك‏.‏ قال‏:‏ ‏(‏نعم أخبراه ذلك عني، وقولا له‏:‏ إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ كسرى ‏!‏ وينتهي إلى منتهي الخف والحافر، وقولا له‏:‏ إن أسلمت أعطيتك ما تحت يدك، وملكتك على قومك من الأبناء‏)‏، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان فأخبراه الخبر، وبعد قليل جاء كتاب بقتل شيرويه لأبيه، وقال له شيرويه في كتابه‏:‏ انظر الرجل الذي كان كتب فيه أبي إليك، فلا تهجه حتى يأتيك أمري‏.‏
وكان ذلك سبباً في إسلام باذان ومن معه من أهل فارس باليمن‏.‏

oum zahra
05-01-2015, 16:59
كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقوقس عظيم القبط بمصر.

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/1/16/Muhammad_letter_maqoqas_egypt.jpg

وكتــب النبــي صلى الله عليه وسلم إلى جُرَيْج بـن مَتَّى الملقب بالمُقَوْقِس ملك مصر والإسكندرية‏:‏
‏(‏بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم أهل القبــط، ‏{‏يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ‏}‏‏)‏
واختار لحمل هذا الكتاب حاطب بن أبي بَلْتَعَة‏.‏ فلما دخل حاطب على المقوقس قال له‏:‏ إنه كان قبلك رجل يزعم أنه الرب الأعلى، فأخذه الله نكال الآخرة والأولى، فانتقم به ثم انتقم منه، فاعتبر بغيرك، ولا يعتبر غيرك بك‏.‏
فقال المقوقس‏:‏ إن لنا دينا لن ندعه إلا لما هو خير منه‏.‏
فقال حاطب‏:‏ ندعوك إلى دين الإسلام الكافي به الله فَقْدَ ما سِواه، إن هذا النبي دعا الناس فكان أشدهم عليه قريش، وأعداهم له اليهود، وأقربهم منه النصارى، ولعمري ما بشارة موسى بعيسى إلا كبشارة عيسى بمحمد، وما دعاؤنا إياك إلى القرآن إلا كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل، فكل نبي أدرك قوماً فهم أمته، فالحق عليهم أن يطيعوه، وأنت ممن أدركه هذا النبي، ولسنا ننهاك عن دين المسيح، ولكنا نأمرك به‏.‏
فقال المقوقس‏:‏ إني قد نظرت في أمر هذا النبي، فوجدته لا يأمر بمزهود فيه‏.‏ ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجده بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء والإخبار بالنجوى، وسأنظر‏.‏
وأخذ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجعله في حُقِّ من عاج، وختم عليه، ودفعه إلى جارية له، ثم دعا كاتباً له يكتب بالعربية، فكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏
‏(‏بسم الله الرحمن الرحيم‏.‏ لمحمد بن عبد الله من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد‏:‏
فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي، وكنت أظن أنه يخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين، لهما مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديت بغلة لتركبها، والسلام عليك‏)‏‏.‏
ولم يزد على هذا ولم يسلم، والجاريتان مارية، وسيرين، والبغلة دُلْدُل، بقيت إلى زمن معاوية ، واتخذ النبي صلى الله عليه وسلم مارية سرية له، وهي التي ولدت له ابنه إبراهيم‏, وبذلك شرع الزواج من كتابية‏ وأما سيرين فأعطاها لحسان بن ثابت الأنصاري‏.‏

nadiazou
05-01-2015, 21:32
شكرا جزيلا أختي الفاضلة على التقاسم المفيد

oum zahra
07-01-2015, 17:56
بارك الله فيك أختي الكريمة ووفقنا جميعا لما يحبه ويرضاه.

خادم المنتدى
28-02-2016, 09:44
http://i58.servimg.com/u/f58/18/51/66/95/58265111.gif
http://photos.azyya.com/store/up1/080603162156qRo1.gif