المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دفاعا عن المدرسة العمومية


nadiazou
02-01-2015, 10:28
دفاعا عن المدرسة العمومية
http://1.bp.blogspot.com/--hJlCfzqseQ/VKXSX5IkZtI/AAAAAAAAH5Q/WOjUiMPrK20/s1600/005-2.jpg (http://1.bp.blogspot.com/--hJlCfzqseQ/VKXSX5IkZtI/AAAAAAAAH5Q/WOjUiMPrK20/s1600/005-2.jpg)


وأنا أتتبع، مساء يوم السبت الفارط، برنامج مسار بالقناة الثانية دوزيم والذي خصصالأمسية لتكريم الفنان عزيز موهوب..أثارت انتباهي الفقرة الفكاهية التي قدمها اصويلح أمام المشاهدين..هذه الفقرة تضمنت عبارات قدحية واستهزائية في حق المدرسة العمومية . ففي بداية الفقرة الفكاهية ،هنأ اصويلح جميع الآباء الذين يسجلون أبناءهم في المدارس الخاصة والتي وضعها في البرج العالي ووجه لها سيلا من عبارات المدح ضاربا عرض الحائط المدرسة العمومية.
لقد نعت اصويلح المدرسة العمومية بأقبح الأوصاف، واستهزأ بتلاميذها وببنيتها التحتية «المتهالكة»، حيث شبه مراحيضها ب»السجون»، كما صب جام غضبه على أسمائها.
لقد تناول اصويلح في فقرته الفكاهية الدونية أسماء المدارس العمومية واعتبرها بأنها تخيف التلاميذ والتلميذات، مشيرا إلى بعض الأمثلة كمدرسة الزلاقة وغيرها..
وفي معرض حديثه عن التلاميذ في القطاع الخاص، بالغ الفكاهي في وصفهم بالعباقرة وبكونهم يثقنون عدة لغات وهم في سن الرابعة.
لم أتمالك نفسي. كانت دواخلي تهتز طالبة مني الرد عليه..
إن المدرسة العمومية، التي تعلم اصويلح أبجديات اللغة في أقسامها، لازالت مدرسة مواطنة، تقدم منتوجا تربويا وبيداغوجيا في المستوى..كما أن المدرسة العمومية، التي استعر منها هذا الفكاهي الجديد، أنتجت و لا زالت تنتج كفاءات في عديد من التخصصات، ولازالت حاضرة في القطاعات الإنتاجية والمقاولات الصناعية داخل الوطن و خارجه.
كما أن عديدا من المدارس العمومية لا تزال تنتج كفاءات في عديد من التخصصات وحاضرة في القطاعات الإنتاجية والمقاولات الصناعية داخل الوطن و خارجه.
كما أن عديدا من المدارس العمومية لا تزال تحصد نتائج إيجابية في جميع الشعب الدراسية بعيدا عن نفخ النقط.
وإن عديدا من المدارس الخاصة لا زالت مجالا للاستثمار على حساب القيم النبيلة والمناهج الدراسية..لا نقصد التعميم، لكن الواقع يقر بأن كثيرا من المدارس الخاصة لا تزال تبيع و تشتري في النتائج.
أما بخصوص البنية التحتية الخاصة بالمدرسة العمومية، فأقول لصويلح أن القطاع الذي خصص فقرته الفكاهية للدفاع عنه، يشكو أيضا عللا مزمنة بوجود مرافق مهترئة وغير صحية، ناهيك عن الاكتظاظ في عدد من أقسامها، بل أغلبها لا تخصص مكانا أصلا للممارسة مادة الرياضة على أهميتها.
لا نقصد الإساءة للمدارس الخاصة كما فعل اصويلح بالمدارس العمومية. فالقطاعان يلعبان دورا هاما بالرغم من الشوائب التي تظهر هنا. وهذا ما كان يجب على فناننا المبتدئ إدراكه عوض الإساءة إلى أسماء ورموز تاريخية تحملها مؤسساتنا التعليمية كأبوالقاسم الزياني و عبد الكريم الخطابي و آخرون..
إن المدرسة العمومية و الخاصة شريكان في خدمة تلامذتنا ...وأقول لصويلح كفى من التهريج و الحط من مكانة و بريق المدرسة العمومية، وابحث، بدل ذلك عن أسماء الكفاءات التي أنتجتها المدرسة العمومية.
خليل البخاري - بيان اليوم