nadiazou
02-01-2015, 10:46
"الشبيبة المدرسية" تُشرِّحُ أوضاع التعليم المغربي
http://s1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/ecole_nador_2_592532118.jpg
هسبريس - إسماعيل عزام
الجمعة 02 يناير 2015 - 11:05
تحدث تقرير أعدّته جمعية "الشبيبة المدرسية" حول وضعية منظومة التربية والتكوين خلال عام 2014 ، عن وجود مجموعة من "مواطن الاختلال" التي تواجه المدرسة المغربية، كعدم تعميم التعليم على كافة الأطفال البالغين سن التمدرس، وعدم مسايرة متطلبات المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن ضعف الاهتمام بالموارد البشرية، خالصاً إلى أن التعليم المغربية بلغ درجة مقلقة من السوء خلال العام المنقضي.
وأشار التقرير إلى أن المدرسة المغربية لم تستطع كسب رهان التنافسية العالمية في المجالين الاقتصادي والمغربي، وأن التعليم العمومي المغربي لا زال يراهن على رفع معدلات الولوج دون الالتفات إلى نوعية الخدمات المقدمة، فضلاً عن غياب نظام ناجع لتقويم كل مكوّنات المنظومة التربوية، وانتشار للعنف المدرسي في أوساط المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعه، خاصة وأن حدته ازدادت خلال السنوات الأخيرة بين ما هو رمزي ولفظي وجسدي.
وأبرز التقرير وجود تعامل غير واضح مع إشكالية اللغات: العربية، الأمازيغية، والأجنبية. كما لفت إلى أن المناهج والبرامج لا زالت تعتمد على الكم والتلقين وليس على الكفايات وتنمية المهارات والقيم الانسانية الوطنية والكونية، فضلاً عن أن المدرسة المغربية لم تنفتح على محيطها بالشكل المطلوب، فهناك غياب للمقاربة التشاركية في تدبير شؤون المدرسة سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني، يقول التقرير.
وسجّل التقرير وجود قصور في النصوص التشريعية و التنظيمية الحالية، كغياب الإطار المرجعي للكفاءات والوظائف، الذي يحدّد بشكل مفصل وبدقة المهام والأدوار المنوطة بكل موظف ويضمن له الحقوق ويحدد له الواجبات، وتعقد المساطر الإدارية نتيجة تعدد وتشعب المسالك الإدارية، وقصور النظام الأساسي الحالي في معالجة ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية.
وخلُص التقرير إلى أن الوضع الحالي للتعليم المغربي صار أكثر سوءاً، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين سنة، وهو ما يدفع بعدد من الأسر إلى تدريس أبنائها في التعليم الخاص أو التابع للبعثات الأجنبية، حتى مع دخلها المحدود وما يتطلبه هذا التعليم من تكاليف باهضة.
واقترحت الشبيبة المدرسية من أجل تجاوز هذا الوضع، إيلاء اللغة العربية المكانة اللائقة بها باعتبارها لغة التدريس في جميع مراحل المنظومة التعليمية، توفير الشروط الضروية التي تسمح بالتعميم السريع للغة الأمازيغية في كافة الأسلاك، وكذا العمل على تمكين المتعلم بمختلف المراحل من اللغات الحية خاصة الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
وطالب التنظيم الجمعوي ذاته بالعناية بالموارد البشرية عبر ضمان جودة التكوين الأساسي والتشجيع والتحفيز على التكوين المستمر، وذلك باعتماد إطار مرجعي للكفايات والوظائف، ثم الاشتغال على محاربة أسباب الفشل والهدر المدرسيين ومشكل الاكتظاظ في أفق التقليص من عدد التلاميذ في الأقسام إلى مابين 22 و 25 تلميذا، وكذا العمل على وضع آليات قادرة على ضمان الحكامة الجيدة للوصول إلى تطبيق مبدئي للمسؤولية والمحاسبة.
كما اقترحت الشبيبة المدرسية التحكم في الزمن المدرسي الضروري لتطبيق المنهاج المدرسي وبرامجه التي يشكو الجميع من طولها جراء التوقفات المتعددة، توطيد العلاقة بين الأسرة والمدرسة، وضع آليات التواصل والانفتاح على المجتمع المدني، ووضع برامج الدعم لفائدة التلاميذ المنتمين إلى الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود، وخصوصا تلاميذ الوسط القروي.
http://s1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/ecole_nador_2_592532118.jpg
هسبريس - إسماعيل عزام
الجمعة 02 يناير 2015 - 11:05
تحدث تقرير أعدّته جمعية "الشبيبة المدرسية" حول وضعية منظومة التربية والتكوين خلال عام 2014 ، عن وجود مجموعة من "مواطن الاختلال" التي تواجه المدرسة المغربية، كعدم تعميم التعليم على كافة الأطفال البالغين سن التمدرس، وعدم مسايرة متطلبات المجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن ضعف الاهتمام بالموارد البشرية، خالصاً إلى أن التعليم المغربية بلغ درجة مقلقة من السوء خلال العام المنقضي.
وأشار التقرير إلى أن المدرسة المغربية لم تستطع كسب رهان التنافسية العالمية في المجالين الاقتصادي والمغربي، وأن التعليم العمومي المغربي لا زال يراهن على رفع معدلات الولوج دون الالتفات إلى نوعية الخدمات المقدمة، فضلاً عن غياب نظام ناجع لتقويم كل مكوّنات المنظومة التربوية، وانتشار للعنف المدرسي في أوساط المؤسسات التعليمية بمختلف أنواعه، خاصة وأن حدته ازدادت خلال السنوات الأخيرة بين ما هو رمزي ولفظي وجسدي.
وأبرز التقرير وجود تعامل غير واضح مع إشكالية اللغات: العربية، الأمازيغية، والأجنبية. كما لفت إلى أن المناهج والبرامج لا زالت تعتمد على الكم والتلقين وليس على الكفايات وتنمية المهارات والقيم الانسانية الوطنية والكونية، فضلاً عن أن المدرسة المغربية لم تنفتح على محيطها بالشكل المطلوب، فهناك غياب للمقاربة التشاركية في تدبير شؤون المدرسة سواء على المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني، يقول التقرير.
وسجّل التقرير وجود قصور في النصوص التشريعية و التنظيمية الحالية، كغياب الإطار المرجعي للكفاءات والوظائف، الذي يحدّد بشكل مفصل وبدقة المهام والأدوار المنوطة بكل موظف ويضمن له الحقوق ويحدد له الواجبات، وتعقد المساطر الإدارية نتيجة تعدد وتشعب المسالك الإدارية، وقصور النظام الأساسي الحالي في معالجة ما يتعلق بتدبير الموارد البشرية.
وخلُص التقرير إلى أن الوضع الحالي للتعليم المغربي صار أكثر سوءاً، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أزيد من عشرين سنة، وهو ما يدفع بعدد من الأسر إلى تدريس أبنائها في التعليم الخاص أو التابع للبعثات الأجنبية، حتى مع دخلها المحدود وما يتطلبه هذا التعليم من تكاليف باهضة.
واقترحت الشبيبة المدرسية من أجل تجاوز هذا الوضع، إيلاء اللغة العربية المكانة اللائقة بها باعتبارها لغة التدريس في جميع مراحل المنظومة التعليمية، توفير الشروط الضروية التي تسمح بالتعميم السريع للغة الأمازيغية في كافة الأسلاك، وكذا العمل على تمكين المتعلم بمختلف المراحل من اللغات الحية خاصة الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
وطالب التنظيم الجمعوي ذاته بالعناية بالموارد البشرية عبر ضمان جودة التكوين الأساسي والتشجيع والتحفيز على التكوين المستمر، وذلك باعتماد إطار مرجعي للكفايات والوظائف، ثم الاشتغال على محاربة أسباب الفشل والهدر المدرسيين ومشكل الاكتظاظ في أفق التقليص من عدد التلاميذ في الأقسام إلى مابين 22 و 25 تلميذا، وكذا العمل على وضع آليات قادرة على ضمان الحكامة الجيدة للوصول إلى تطبيق مبدئي للمسؤولية والمحاسبة.
كما اقترحت الشبيبة المدرسية التحكم في الزمن المدرسي الضروري لتطبيق المنهاج المدرسي وبرامجه التي يشكو الجميع من طولها جراء التوقفات المتعددة، توطيد العلاقة بين الأسرة والمدرسة، وضع آليات التواصل والانفتاح على المجتمع المدني، ووضع برامج الدعم لفائدة التلاميذ المنتمين إلى الفئات الاجتماعية ذات الدخل المحدود، وخصوصا تلاميذ الوسط القروي.