المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تتعاملين مع النتائج السلبية لابنك في الامتحانات


nasser
23-01-2015, 23:48
المساء يوم 23 - 01 - 2015
إن ضعف مستوى التلميذ وتعثر قدراته ومهاراته من أهم القضايا التعليمية التي يجب أن أوليها أهمية أكبر، لأن التعثر ينتقل مع المتعلم إلى باقي مراحله الدراسية (الإعدادي والتأهيلي والجامعي) لذلك يتطلب من الساهرين على التخطيط التربوي أن يجدوا حلولا ناجعة حتى لا تتفاقم مستقبلا.
وأعتقد أن المعالجة يجب أن تتم في مرحلة التعليم الأساسي، ولعل أول خطوة عملية هي، تصنيف الأستاذ للتلاميذ المتعثرين حسب نوعية ضعفهم في القدرات المكتسبة أو المهاراتية بالرغم من أن دعم الأستاذ لوحده غير كاف ويبقى جد محدود وغير مجد في غياب الأسرة التي هي امتداد للتربية والتعليم بعد المدرسة، فلابد إذن من إشراكها لتتحمل كامل مسؤوليتها.
ومن التدابير التي يمكن القيام بها:
- توعية الأسرة بتعثر أبنائها عن طريق حسن تواصلها مع الأطر الإدارية والتربوية، وتحسيسها بحجم المشكلة لما قد يترتب عنها من هدر مدرسي أو غيره، إذ أن غالبية أولياء الأمور يعتقدون أن التعليم ينحصر داخل القسم ويتملصون من هذه المسؤولية ليحملونها إلى الأستاذ وحده.
- دعم الأسرة لأبنائها المتعثرين، فالأسرة عليها بعدما تعي مشكلة تعثر أبنائها أن تساعد المدرسة بدعمهم بتنسيق مع الأستاذ الذي ينقل لها حجم التعثر ونقطة الخلل عند التلميذ.
- كفاءة الأستاذ وقدرته على تطوير مهارات المتعلم، فمن صلب مهمته متابعة التلاميذ المتعثرين والتركيز داخل الفصل على الفئة المتعثرة وتشجيعهم على المحاولة والرفع من معنوياتهم، وهذه عملية لا تتطلب منه الجهد الكثير، مجرد تنويه بالمجهود الذي بذله التلميذ المتعثر رغم وجود الخطأ، وكذا توجيه خفيف بين فقرات الدرس لتحفيز المتعثرين على بذل المزيد من المجهود ومساعدتهم لا هدمهم بالتهكم والتجريح والتأثير السلبي على عطائهم.
- التجاوب الفعال للمتعلم، لأن كثيرا من الممارسين للتعليم يلاحظون جنوح المتعلمين للشرود واللامبالاة بل وفي أحيان عدة يحضر المتعثر للقسم جبرا لخواطر أسرته أو خوفا من الغياب فكم من متعلم غير مستعد للدخول إلى الفصل، ومع ذلك يحضر ليشاغب أمام هذه النماذج وقد يتكدر مزاج الأستاذ وقد تتأزم العلاقة بينهم، ولكن الأستاذ الماهر هو الذي يحسن من نظرة التلميذ للمدرسة، ويا حبذا لو استطاع أن يشركهم في أنشطة الأندية المدرسية المتوفرة بالمؤسسة.
- التشويق والإثارة، فالمتعلم هو طفل لذلك يحتاج إلى كل عناصر الإثارة التي تشوقه وتجعله مستعدا لقضاء جل يومه داخل الفصل ماثلا أمام الأستاذ، يسمع ويشارك ويساهم ويبدع بمحاولات حتى وإن كانت جد خجولة أو منعدمة، فحضور عناصر جاذبة للتلميذ أمر ضروري حتى نضمن تجاوبه واستعداده لتحسين قدراته ومهاراته.
فريد إيكيسن
أستاذ اللغة العربية ومؤطر تربوي