المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قنبلتان موقوتتان في وزارة التعليم العالي: المشروع «الإصلاحي» للداودي يشحذ مزيدا من الانتقاد ومنصب الكاتب العام جبهة للصراع


nasser
30-01-2015, 13:58
العلم يوم 30 - 01 - 2015
تفيد عدة مؤسرات ان وزارة التعليم العالي ستشد الانتباه في الايام القليلة القادمة وذلك بالنظر الى ملفين ثقيلين سيبرزان على الواجهة، حيث يمثلان حسب بعض الجهات قنبلتين موقوتتين، ويتمثلان في منصب الكاتب العام للوزارة ومشروع قانون تغيير وتتميم القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي والبحث العلمي.
فعلى مستوى منصب الكاتب العام افادت مصادر للعلم ان عبد الحفيظ الدباغ يستعد للانسحاب بهدوء من مسؤولياته في الكتابة العامة عبر تقديم استقالته، وذلك على اثر الاحتكاك مع الوزير الوصي بسبب احد التنقيلات في كلية الطب بالرباط.
وذكر ملاحظون ان الامور ليست على ما يرام بين الجانبين، حيث بدا ذلك جليا خلال حفل تنصيب رئيس جامعة محمد الخامس، اذ كانا يتلافيان بعضهما بعدما كانا يتلازمان كالظل والجسد، هذا في الوقت الذي كان فيه عبد الحفيظ الدباغ يتلقى المساندة والدعم من عدة اطراف، غير ان مصادرنا اوضحت ان الدباغ ينوي الانسحاب في هدوء خاصة وان سنة واحدة تفصله عن التقاعد.
يذكر ان وزير التعليم العالي قد وضع يوم الثاني من فبراير المقبل كاجل امام الكاتب العام ليختار بين الاقالة او الاستقالة، وفي كلتي الحالتين فان الترشيحات ستوجه الى الوزارة لشغل منصب الكاتب العام، وحينها ستتضح نوايا الوزير الوصي حول من سيعوض الكاتب العام الحالي، سيما وان انباء تتداول رغبة الداودي في منح المنصب الى احد المقربين اليه والذي خرج خاوي الوفاض من عملية الترشيح لرئاسة جامعة محمد الخامس، الامر الذي سيجر عليه انتقادات قوية حسب ما اكدته ذات المصادر.
اما على مستوى مشروع قانون تغيير وتتميم القانون المنظم للتعليم العالي فان احدى اللجن بالمجلس الاعلى للتربية والتكوين تنكب على مناقشته، وذلك في اطار الدورة الخامسة للمجلس لاعداد التقرير الاستراتيجي، والتي ستختتم اليوم الجمعة.
وتشير المعطيات الاولية ان هذه الوثيقة ستكون بدورها محط انتقاد بسبب التفاعلات الاولى للمعنيين بالحقل الاكاديمي والذين رأوا في احالة الوزارة هذا المشروع على المجلس الاعلى للتعليم لابداء رأيه تهريبا له من طاولة النقاش.
في ضوء ذلك اعلنت النقابة الوطنية للتعليم العالي في قراءة لها لمشروع مراجعة القانون ان الوثيقة المحالة تمس جوهر وفلسفة القانون 01.00 سينتج عنه تغيير خطير للفضاء الجامعي وبالتالي كان يفترض ان يحمل المشروع اسما جديدا، كما سلكت الوزارة عملا انفراديا ولم تفتح نقاشا مع النقابة قبل اعداد المشروع، وتضيف في قراءتها ان الوثيقة تفتقد نظرة شمولية للاصلاح، وتفصل بين مهام التعليم العالي، وتمثل تراجعا خطيرا على مبدا توحيد التعليم العالي، مثلما تكرس التباعد بين المؤسسات بادخال نوع ثالث مُحدَث في اطار الشراكة، واقرار مؤسسات غير قابلة للانتماء بصفة كلية للجامعة.
اما بخصوص شروط الاصلاح فهي تطالب في احد الشروط باقرار وتعميم مبدا الانتخاب المباشر لكافة مسؤولي التعليم العالي.
اما رابطة اساتذة التعليم العالي الاستقلاليين فقد اكدت في منظورها للاصلاح ضرورة الوقوف على مدى ملاءمة المشروع مع المبادئ والاهداف المتفق عليها وطنيا، واعتماد تقييم موضوعي للوقوف على مكامن القوة والضعف في الصيغة الاولى للقانون، واستحضار التراكمات المحصلة في المنظومة، ومدى توطين مبادئ الحكامة الجامعية بما تقتضيه من تدبير ديمقراطي واستقلالية عضوية ووظيفية، وضمان انفتاح الجامعة على محيطها بما يوفر شروط اندماج الفاعلين التنمويين في تطويرها.