nadiazou
22-02-2015, 22:06
الخجل عند الأطفال --أسبابه وعلاجه-- (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)
لسم الله الرحمن الرحيم
--إذا ما اعترى تربية الطفل أي خلل ، فإن ذلك سيؤدي حتمـًا إلى نتائج غير مرضية تنعكس سلبـًا على الفرد والمجتمع معا .
ومشكلة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)التي يعاني منها بعض الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)يجب على الوالدين والمربين مواجهتها وتداركها .
فكثير من الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)يشبون منطوين على أنفسهم خجولين يعتمدون اعتمادًا كاملاً على والديهم ويلتصقون بهم لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقهم بالمدرسة .
--التمييز بين الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)والحياء :
الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668): هو انكماش الولد وانطوائه وتجافيه عن ملاقاة الآخرين .
أما الحياء : فهو التزام الولد منهاج الفضيلة وآداب الإسلام .
.
--صفات الطفل الخجول :
-- الطفل الخجول في الواقع طفل مسكين وبائس يعاني من عدم القدرة على الأخذ والعطاء مع أقرانه في المدرسة والمجتمع ، وبذلك يشعر بالمقارنة مع غيره من الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)بالضعف .
-- والطفل الخجول يحمل في طياته نوعـًا من ذم سلوكه ؛ لأن الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)بحد ذاته هو حالة عاطفية أو انفعالية معقدة تنطوي على شعور بالنقص والعيب ، هذه الحالة لا تبعث الارتياح والاطمئنان في النفس .
-- والطفل الخجول غالبـًا ما يتعرض لمتاعب كثيرة عند دخوله المدرسة تبدأ بالتهتهة وتردده في طرح الأسئلة داخل الفصل ، وإقامة حوار من زملائه والمدرسين ، وغالبـًا ما يعيش منعزلاً ومنزويـًا بعيدًا عن رفاقه وألعابهم وتجاربهم .
-- والطفل الخجول يشعر دومـًا بالنقص ، ويتسم سلوكه بالجمود والخمول في وسطه المدرسي والبيئي عمومـًا ، وبذلك ينمو محدود الخبرات غير قادر على التكيف السوي مع نفسه أو مع الآخرين ، واعتلال صحته النفسية .
-- والطفل الخجول قد يبدو أنانيـًا في معظم تصرفاته ؛ لأنه يسعى إلى فرض رغباته على من يعيشون معه وحوله ، كما يبدو خجولاً حساسـًا وعصبيـًا ومتمردًا لجذب الانتباه إليه ، و 20% من الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)يتكون عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)حديثي الولادة ، وتحدث لهم أعراض لا يعاني منها الطفل العادي .. فمثلاً الطفل المصاب بالخجل يدق قلبه في أثناء النوم بسرعة أكبر من مثيله ، وفي الشهر الرابع يصبح الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)واضحـًا في الطفل ؛ إذ يخيفه كل جديد ، ويدير وجهه أو يغمض عينيه ، أو يغطي وجهه بكفيه إذا تحدق شخص غريب إليه ، وفي السنة الثالثة يشعر الطفل بالخجل عندما يذهب إلى دار غريبة ؛ إذ غالبـًا ما يكون بجوار أمه يجلس هادئـًا في حجرها أو بجانبها .
أسباب الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668):
الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)له أسباب كثيرة أهمها :
1- الوارثة :
حيث تلعب الوارثة دورًا كبيرًا في شدة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، فالجينات الوراثية لها تأثير كبير على خجل الطفل من عدمه ، فالخجل يولد مع الطفل منذ ولادته ، وهذا ما أكدته التجارب لأن الجينات تنقل الصفات الوراثية من الوالدين إلى الجنين ، والطفل الخجول غالبـًا ما يكون له أب يتمتع بصفة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، وإن لم يكن الأب كذلك فقد يكون أحد أقارب الأب كالجد أو العم .. إلخ .
فالطفل يرث بعض صفات والديه .
2- مخاوف الأم الزائدة :
أيّ أم تحب طفلها باعتباره أثمن ما لديها ؛ لذا تشعر الأم بأن عليها أن تحميه من أي أذى أو ضرر قد يصيبه ، ولكن الحماية الزائدة على الحد تجعلها تشعر بأن طفلها سيتعرض للأذى في كل لحظة ، ومن دون قصد تملأ نفس الطفل بأن هناك مئات من الأشياء غير المرئية في المجتمع تشكل خطرًا عليه ، ومن ثم يشعر الطفل بالخوف ، ويرى أن المكان الوحيد الذي يمكن أن يشعر فيه بالأمان والاطمئنان ، وهو إلى جوار أمه ، ومثل هذا الطفل يشعر بالخوف دائمـًا ولا يستطيع أن يعبر الطريق وحده ، أو يستمتع بالجري أو اللعب أو السباحة في البحر ؛ لأنه يتوقع في كل لحظة أن يصاب بأذى ، ويظل منطويـًا خجولاً بعيدًا عن محاولة فعل أي شيء خوفـًا من إصابته بأي أذى .
وفي بعض الأحيان يصل خوف الأم على طفلها إلى درجة تؤدي إلى منعه من الاختلاط واللعب مع الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)الآخرين خوفـًا عليه من تعلم بعض السلوكيات غير الطيبة أو تعلم بعض الألفاظ غير اللائقة فيصبح الطفل منطويـًا خجولاً يفضل العزلة والانطواء ، ويخشى من الاندماج في أية لعبة مع الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)الآخرين .
3- مركب النقص وخجل الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668):
يعاني بعض الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)من مشاعر النقص نتيجة نواقص جسمية أو عاهات بارزة ، وهذه النواقص والعاهات تساعد على أن ينشأ هؤلاء الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)خجولين وميالين للعزلة ، ومن هذه النواقص والعاهات البارزة ضعف البصر ، وشلل الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، وضعف السمع ، واللجلجة في الكلام ، أو السمنة المفرطة ، أو قصر القامة المفرط … إلخ .
وقد يعاني بعض الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)من الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)نتيجة مشاعر النقص الناتجة عن أسباب مادية ، كأن تكون ملابسه رثة وقذرة لفقره ، أو هزالة جسمه الناتج عن سوء التغذية ، أو قلة مصروفه اليومي ، أو نقص أدواته المدرسية وكتبه .
4- التدليل المفرط من جانب الوالدين للطفل :
فالتدليل المفرط من جانب الوالدين لطفلهما يعد من أهم أسباب خجل الطفل الشديد ، ومن مظاهر هذا التدليل المفرط عدم سماح الأم لطفلها بأن يقوم بالأعمال التي أصبح قادرًا عليها اعتقادًا منها أن هذه المعاملة من قبيل الشفقة والرحمة للطفل ، ومن مظاهر التدليل المفرط عدم محاسبة الأم لولدها حينما يفسد أثاث المنزل ، أو عندما يتسلق المنضدة ، أو عندما يسوّد الجدار بقلمه .
وتزداد مظاهر التدليل المفرط في نفس الأبوين عندما يرزقان بالطفل بعد سنوات كثيرة ، أو أن تكون الأم قد أنجبت الطفل بعد عدة إجهاضات مستمرة ، أو أن يأتي الطفل بعد إنجاب الأم لعدة إناث ، فالمعاملة المتميزة والدلال المفرط للطفل من جانب والديه إذا لم يقابلها نفس المعاملة خارج المنزل سواء في الشارع أو الحي ، أو النادي ، أو المدرسة غالبـًا ما تؤدي لشعور الطفل بالخجل الشديد ، خاصة إذا قوبلت رغباته بالصد ، وإذا عوقب على تصرفاته بالتأنيب والعقاب والتوبيخ
"علاج مشكلة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668):"
يمكننا أن نقي أطفالنا من مشاعر الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)والانطواء على الذات من خلال اتباع التعاليم الآتية :
1- توفير الجو الهادئ للأطفال في البيت ، وعدم تعرضهم للمواقف التي تؤثر في نفوسهم وتشعرهم بالقلق والخوف وعدم الاطمئنان ، ويتحقق ذلك بتجنب القسوة في معاملتهم والمشاحنات والمشاجرات التي تتم بين الوالدين ؛ لأن ذلك يجعلهم قلقين يخشون الاختلاط بالآخرين ويفضلون الانطواء وعدم مواجهة الحياة بثقة واطمئنان .
كما يتحتم على الآباء والأمهات أن يوفروا لأولادهم الصغار قدرًا معقولاً من الحب والعطف والحنان ، وعدم نقدهم وتعريضهم للإهانة ، أو التحقير ، وخصوصـًا أمام أصدقائهم أو أقرانهم ؛ لأن النقد الشديد والإهانة والتحقير الزائد على اللزوم يشعر الطفل بأنه غير مرغوب فيه ، ويقعده عن القيام بكثير من الأعمال ، ويزيد من خجله وانطوائه .
2- ينبغي على الأم إخفاء قلقها الزائد ولهفتها على طفلها ، وأن تتيح له الفرصة للاعتماد على نفسه ومواجهة بعض المواقف التي قد تؤذيه بهدوء وثقة ، فكل إنسان كما يؤكد علماء النفس لديه غريزة طبيعية يولد بها تدفعه للمحافظة على نفسه وتجنب المخاطر ، والطفل يستطيع أن يحافظ على نفسه أمام الخطر الذي قد يواجهه بغريزته الطبيعية .
3- أن يهتم الوالدان بتعويد أطفالهما الصغار على الاجتماع بالناس سواء بجلب الأصدقاء إلى المنزل لهم بشكل دائم ، أو مصاحبتهم لآبائهم وأمهاتهم في زيارة الأصدقاء والأقارب أو الطلب منهم برفق ليتحدثوا أمام غيرهم سواء كان المتحدث إليهم كبارًا أو صغارًا .
وهذا التعويد يضعف في نفوسهم ظاهرة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)ويكسبهم الثقة بأنفسهم ، وقد كان أبناء الصحابة والسلف الصالح ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ يتربون على التخلص التام من ظاهرة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)ومن بوادر الانكماشية والانطواء ، وذلك بسبب تعويدهم على الجرأة ومصاحبة الآباء لهم لحضور المجالس العامة ، وزيارة الأصدقاء وتشجيعهم على التحدث أمام الكبار ، ودفع ذوي النباهة والفصاحة منهم لمخاطبة الخلفاء والأمراء واستشارتهم في القضايا العامة والمسائل العلمية في مجمع من المفكرين والعلماء .
فقد كان الفاروق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يصطحب ابنه عبد الله ـ رضي الله عنه ـ في حضور مجالس الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان عبد الله دون الحلم ـ أي طفل لم يبلغ سن البلوغ ـ كما كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يدخل عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ ، وكان دون الحلم في أيام خلافة عمر في مجالس الشورى مع أشياخ بدر ، ومما تناقلته كتب الأدب أن صبيـًا تكلم بين يدي الخليفة المأمون فأحسن الجواب فقال له المأمون : ابن من أنت ؟ فقال الصبي : ابن الأدب يا أمير المؤمنين ، فقال المأمون : نعمَ النسب وأنشد يقول :
كن ابن من شئت واكتسب أدبـًا...... يغنيك محمـــوده عن النسـب
إن الفتى من يقـول هـا أنــــا ذا...... ليس الفتى من يقول كان أبي
4-يجب على الآباء والأمهات أن يقوموا بتدريب الطفل الخجول على الأخذ والعطاء ، وتكوين الصداقات مع أقرانه من الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، وذلك بتشجيعه بكل الطرق على الاختلاط والاحتفاظ بالصداقات .
5- ابتعاد الوالدين عن التدليل المفرط للطفل ، وتعويده على الاعتماد على ذاته في ارتدائه ملابسه وحذائه وغيرهما من الأمور الأخرى ، فكلما كان الطفل مدللاً معتمدًا على أبويه ، وكان نضجه الانفعالي غير كامل ، وكلما كان بعيدًا عن الاعتماد على ذاته في الأمور الصغيرة ، كلما نشأ خجولاً .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
منقول
لسم الله الرحمن الرحيم
--إذا ما اعترى تربية الطفل أي خلل ، فإن ذلك سيؤدي حتمـًا إلى نتائج غير مرضية تنعكس سلبـًا على الفرد والمجتمع معا .
ومشكلة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)التي يعاني منها بعض الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)يجب على الوالدين والمربين مواجهتها وتداركها .
فكثير من الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)يشبون منطوين على أنفسهم خجولين يعتمدون اعتمادًا كاملاً على والديهم ويلتصقون بهم لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقهم بالمدرسة .
--التمييز بين الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)والحياء :
الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668): هو انكماش الولد وانطوائه وتجافيه عن ملاقاة الآخرين .
أما الحياء : فهو التزام الولد منهاج الفضيلة وآداب الإسلام .
.
--صفات الطفل الخجول :
-- الطفل الخجول في الواقع طفل مسكين وبائس يعاني من عدم القدرة على الأخذ والعطاء مع أقرانه في المدرسة والمجتمع ، وبذلك يشعر بالمقارنة مع غيره من الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)بالضعف .
-- والطفل الخجول يحمل في طياته نوعـًا من ذم سلوكه ؛ لأن الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)بحد ذاته هو حالة عاطفية أو انفعالية معقدة تنطوي على شعور بالنقص والعيب ، هذه الحالة لا تبعث الارتياح والاطمئنان في النفس .
-- والطفل الخجول غالبـًا ما يتعرض لمتاعب كثيرة عند دخوله المدرسة تبدأ بالتهتهة وتردده في طرح الأسئلة داخل الفصل ، وإقامة حوار من زملائه والمدرسين ، وغالبـًا ما يعيش منعزلاً ومنزويـًا بعيدًا عن رفاقه وألعابهم وتجاربهم .
-- والطفل الخجول يشعر دومـًا بالنقص ، ويتسم سلوكه بالجمود والخمول في وسطه المدرسي والبيئي عمومـًا ، وبذلك ينمو محدود الخبرات غير قادر على التكيف السوي مع نفسه أو مع الآخرين ، واعتلال صحته النفسية .
-- والطفل الخجول قد يبدو أنانيـًا في معظم تصرفاته ؛ لأنه يسعى إلى فرض رغباته على من يعيشون معه وحوله ، كما يبدو خجولاً حساسـًا وعصبيـًا ومتمردًا لجذب الانتباه إليه ، و 20% من الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)يتكون عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)حديثي الولادة ، وتحدث لهم أعراض لا يعاني منها الطفل العادي .. فمثلاً الطفل المصاب بالخجل يدق قلبه في أثناء النوم بسرعة أكبر من مثيله ، وفي الشهر الرابع يصبح الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)واضحـًا في الطفل ؛ إذ يخيفه كل جديد ، ويدير وجهه أو يغمض عينيه ، أو يغطي وجهه بكفيه إذا تحدق شخص غريب إليه ، وفي السنة الثالثة يشعر الطفل بالخجل عندما يذهب إلى دار غريبة ؛ إذ غالبـًا ما يكون بجوار أمه يجلس هادئـًا في حجرها أو بجانبها .
أسباب الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668):
الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)له أسباب كثيرة أهمها :
1- الوارثة :
حيث تلعب الوارثة دورًا كبيرًا في شدة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، فالجينات الوراثية لها تأثير كبير على خجل الطفل من عدمه ، فالخجل يولد مع الطفل منذ ولادته ، وهذا ما أكدته التجارب لأن الجينات تنقل الصفات الوراثية من الوالدين إلى الجنين ، والطفل الخجول غالبـًا ما يكون له أب يتمتع بصفة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، وإن لم يكن الأب كذلك فقد يكون أحد أقارب الأب كالجد أو العم .. إلخ .
فالطفل يرث بعض صفات والديه .
2- مخاوف الأم الزائدة :
أيّ أم تحب طفلها باعتباره أثمن ما لديها ؛ لذا تشعر الأم بأن عليها أن تحميه من أي أذى أو ضرر قد يصيبه ، ولكن الحماية الزائدة على الحد تجعلها تشعر بأن طفلها سيتعرض للأذى في كل لحظة ، ومن دون قصد تملأ نفس الطفل بأن هناك مئات من الأشياء غير المرئية في المجتمع تشكل خطرًا عليه ، ومن ثم يشعر الطفل بالخوف ، ويرى أن المكان الوحيد الذي يمكن أن يشعر فيه بالأمان والاطمئنان ، وهو إلى جوار أمه ، ومثل هذا الطفل يشعر بالخوف دائمـًا ولا يستطيع أن يعبر الطريق وحده ، أو يستمتع بالجري أو اللعب أو السباحة في البحر ؛ لأنه يتوقع في كل لحظة أن يصاب بأذى ، ويظل منطويـًا خجولاً بعيدًا عن محاولة فعل أي شيء خوفـًا من إصابته بأي أذى .
وفي بعض الأحيان يصل خوف الأم على طفلها إلى درجة تؤدي إلى منعه من الاختلاط واللعب مع الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)الآخرين خوفـًا عليه من تعلم بعض السلوكيات غير الطيبة أو تعلم بعض الألفاظ غير اللائقة فيصبح الطفل منطويـًا خجولاً يفضل العزلة والانطواء ، ويخشى من الاندماج في أية لعبة مع الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)الآخرين .
3- مركب النقص وخجل الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668):
يعاني بعض الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)من مشاعر النقص نتيجة نواقص جسمية أو عاهات بارزة ، وهذه النواقص والعاهات تساعد على أن ينشأ هؤلاء الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)خجولين وميالين للعزلة ، ومن هذه النواقص والعاهات البارزة ضعف البصر ، وشلل الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، وضعف السمع ، واللجلجة في الكلام ، أو السمنة المفرطة ، أو قصر القامة المفرط … إلخ .
وقد يعاني بعض الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)من الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)نتيجة مشاعر النقص الناتجة عن أسباب مادية ، كأن تكون ملابسه رثة وقذرة لفقره ، أو هزالة جسمه الناتج عن سوء التغذية ، أو قلة مصروفه اليومي ، أو نقص أدواته المدرسية وكتبه .
4- التدليل المفرط من جانب الوالدين للطفل :
فالتدليل المفرط من جانب الوالدين لطفلهما يعد من أهم أسباب خجل الطفل الشديد ، ومن مظاهر هذا التدليل المفرط عدم سماح الأم لطفلها بأن يقوم بالأعمال التي أصبح قادرًا عليها اعتقادًا منها أن هذه المعاملة من قبيل الشفقة والرحمة للطفل ، ومن مظاهر التدليل المفرط عدم محاسبة الأم لولدها حينما يفسد أثاث المنزل ، أو عندما يتسلق المنضدة ، أو عندما يسوّد الجدار بقلمه .
وتزداد مظاهر التدليل المفرط في نفس الأبوين عندما يرزقان بالطفل بعد سنوات كثيرة ، أو أن تكون الأم قد أنجبت الطفل بعد عدة إجهاضات مستمرة ، أو أن يأتي الطفل بعد إنجاب الأم لعدة إناث ، فالمعاملة المتميزة والدلال المفرط للطفل من جانب والديه إذا لم يقابلها نفس المعاملة خارج المنزل سواء في الشارع أو الحي ، أو النادي ، أو المدرسة غالبـًا ما تؤدي لشعور الطفل بالخجل الشديد ، خاصة إذا قوبلت رغباته بالصد ، وإذا عوقب على تصرفاته بالتأنيب والعقاب والتوبيخ
"علاج مشكلة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)عند الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668):"
يمكننا أن نقي أطفالنا من مشاعر الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)والانطواء على الذات من خلال اتباع التعاليم الآتية :
1- توفير الجو الهادئ للأطفال في البيت ، وعدم تعرضهم للمواقف التي تؤثر في نفوسهم وتشعرهم بالقلق والخوف وعدم الاطمئنان ، ويتحقق ذلك بتجنب القسوة في معاملتهم والمشاحنات والمشاجرات التي تتم بين الوالدين ؛ لأن ذلك يجعلهم قلقين يخشون الاختلاط بالآخرين ويفضلون الانطواء وعدم مواجهة الحياة بثقة واطمئنان .
كما يتحتم على الآباء والأمهات أن يوفروا لأولادهم الصغار قدرًا معقولاً من الحب والعطف والحنان ، وعدم نقدهم وتعريضهم للإهانة ، أو التحقير ، وخصوصـًا أمام أصدقائهم أو أقرانهم ؛ لأن النقد الشديد والإهانة والتحقير الزائد على اللزوم يشعر الطفل بأنه غير مرغوب فيه ، ويقعده عن القيام بكثير من الأعمال ، ويزيد من خجله وانطوائه .
2- ينبغي على الأم إخفاء قلقها الزائد ولهفتها على طفلها ، وأن تتيح له الفرصة للاعتماد على نفسه ومواجهة بعض المواقف التي قد تؤذيه بهدوء وثقة ، فكل إنسان كما يؤكد علماء النفس لديه غريزة طبيعية يولد بها تدفعه للمحافظة على نفسه وتجنب المخاطر ، والطفل يستطيع أن يحافظ على نفسه أمام الخطر الذي قد يواجهه بغريزته الطبيعية .
3- أن يهتم الوالدان بتعويد أطفالهما الصغار على الاجتماع بالناس سواء بجلب الأصدقاء إلى المنزل لهم بشكل دائم ، أو مصاحبتهم لآبائهم وأمهاتهم في زيارة الأصدقاء والأقارب أو الطلب منهم برفق ليتحدثوا أمام غيرهم سواء كان المتحدث إليهم كبارًا أو صغارًا .
وهذا التعويد يضعف في نفوسهم ظاهرة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)ويكسبهم الثقة بأنفسهم ، وقد كان أبناء الصحابة والسلف الصالح ـ رضوان الله عليهم أجمعين ـ يتربون على التخلص التام من ظاهرة الخجل (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)ومن بوادر الانكماشية والانطواء ، وذلك بسبب تعويدهم على الجرأة ومصاحبة الآباء لهم لحضور المجالس العامة ، وزيارة الأصدقاء وتشجيعهم على التحدث أمام الكبار ، ودفع ذوي النباهة والفصاحة منهم لمخاطبة الخلفاء والأمراء واستشارتهم في القضايا العامة والمسائل العلمية في مجمع من المفكرين والعلماء .
فقد كان الفاروق عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يصطحب ابنه عبد الله ـ رضي الله عنه ـ في حضور مجالس الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وكان عبد الله دون الحلم ـ أي طفل لم يبلغ سن البلوغ ـ كما كان عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يدخل عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ ، وكان دون الحلم في أيام خلافة عمر في مجالس الشورى مع أشياخ بدر ، ومما تناقلته كتب الأدب أن صبيـًا تكلم بين يدي الخليفة المأمون فأحسن الجواب فقال له المأمون : ابن من أنت ؟ فقال الصبي : ابن الأدب يا أمير المؤمنين ، فقال المأمون : نعمَ النسب وأنشد يقول :
كن ابن من شئت واكتسب أدبـًا...... يغنيك محمـــوده عن النسـب
إن الفتى من يقـول هـا أنــــا ذا...... ليس الفتى من يقول كان أبي
4-يجب على الآباء والأمهات أن يقوموا بتدريب الطفل الخجول على الأخذ والعطاء ، وتكوين الصداقات مع أقرانه من الأطفال (http://www.andepm.ma/vb/showthread.php?t=26668)، وذلك بتشجيعه بكل الطرق على الاختلاط والاحتفاظ بالصداقات .
5- ابتعاد الوالدين عن التدليل المفرط للطفل ، وتعويده على الاعتماد على ذاته في ارتدائه ملابسه وحذائه وغيرهما من الأمور الأخرى ، فكلما كان الطفل مدللاً معتمدًا على أبويه ، وكان نضجه الانفعالي غير كامل ، وكلما كان بعيدًا عن الاعتماد على ذاته في الأمور الصغيرة ، كلما نشأ خجولاً .
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
منقول