المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عيوش: الفرنسية غنيمة حرب .. وناشطون: هي لغة متخلفة


abo fatima
26-02-2015, 10:51
عيوش: الفرنسية غنيمة حرب .. وناشطون: هي لغة متخلفة


http://t1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/ayouch_665337235.jpg
هسبريس ـ حسن أشرف
الأربعاء 25 فبراير 2015 -
يبدو أن جدل لغة التدريس في المناهج التعليمية بالمغرب، بين اللغة الفرنسية والإنجليزية، مرشح ليعرف سخونة أكبر، على بعد أسابيع قليلة من التقرير الاستراتيجي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي سيقدمه رئيسه، المستشار عمر عزيمان، بين يدي الملك محمد السادس.
رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أفضح عن رأيه في هذا الجدل، حيث قال في لقاء حزبي، قبل أيام قليلة، بأنه بصفته رجل دولة يتجول في بلدان العالم، تكونت لديه قناعة بأن اللغة الإنجليزية لغة العصر، ولغة العلم والبحث العلمي، ولغة التكنولوجيا، ولغة التجارة، ونحن في الدول العربية نحتاج إلى اللغة الإنجليزية".
رجل الأعمال، وعضو المجلس الأعلى للتربية والتكوين، نور الدين عيوش، والذي يلقبه البعض بـ"مول الدارجة" لدعوته اعتماد اللهجة الداجرة في التعليم، رد على تصريحات بنكيران بالقول إن "اللغة الفرنسية ليست لغة المستعمر فقط، بل هي غنيمة حرب" وفق تعبيره.
وبعد أن اعتبر عيوش أن اعتماد الإنجليزية لن يعطي ثماره إلا بعد عقدين من الزمن، ألح على ضرورة عدم تضييع اللغة الفرنسية، لكونها "لغة أكثر من ثلاثين دولة"، مشيرا إلى أنه "للمغرب علاقات اقتصادية كبيرة مع فرنسا والعديد من الدول الإفريقية، وعلينا ألا نفرط فيها".
وانبرى فاعلون وناشطون مهتمون بالمجال إلى انتقاد تشبث بعض الجهات باللغة الفرنسية في عالم متحول ومتطور يستعمل أكثر اللغة الإنجليزية بالأساس، باعتبار أنها لم تعد لغة علم وتنمية وتطور، بل صارت عبئا على الثقافة المغربية، وتضييقا لمجال الانفتاح على شعوب العالم".
بوعلي: خلفيات الانتصار للفرانكوفونية
http://www.hespress.com/files.php?file=fouadbouali_899732632.jpgالدكتور فؤاد بوعلي، رئيس الائتلاف الوطني لحماية اللغة العربية، قال لهسبريس إن عيوش لم يكن صريحا أكثر من صراحته في هذا الأمر، لأن الشعارات البراقة التي يسوق بها دفاعه عن العامية وتلهيج التدريس، ليس إلا الأكمة التي تخفي حقيقته، وهي الانتصار للفرانكفونية بقيمها ولغتها الصراعية".
وتابع بوعلي بأن "ترديد قولة كاتب ياسين بأن الفرنسية غنيمة حرب يحيلنا على فهم خاطئ لواقع اللغة الفرنسية، وكان أولى أن يستشهد بقولته الأخرى "الفرنسية منفاي"، وهو المنفى الذي فرض على سكان شمال إفريقيا، حيث تريد عدد من الجهات أن يقبع فيه المغاربة على الدوام".
وأكد الناشط أن "الفرنسية لم تعد لغة علم وتنمية وتطور، بل غدت عبئا على الثقافة المغربية، وتضييقا لمجال الانفتاح على شعوب العالم، ويمكن أن يُسأل الأكاديميون عن معاناتهم في اللقاءات العلمية التي تعقد في المغرب أو خارجه، بل حتى الجامعة الفرنسية الآن بدأت تدرس بالإنجليزية تنفيذا لمشروع فيوراسو".
وأردف بوعلي بأن "الفرنسية هي لغة صراع أسست وجودها على قمع الثقافات المحلية، وتقديم نفسها كبديل لغوي مفعم بالحداثة والعصرنة"، مشيرا إلى تصريحات المسؤولين التي تهدد كل مس بواقع الفرنسية، والزيارات الأخيرة والسرية لبعض الخبراء التربويين الفرنسيين لمؤسسات الأقسام التحضيرية".
واستطرد المتحدث بأنه من المغالطات أيضا أنه "لا أحد يقول بحذف الفرنسية من التعليم، أو الاستغناء عليها كليا، فالفرنسية جزء من ذاكرتنا، وقيمة مضافة يمكن الاستفادة منها في مظانها، لكن المرفوض أن تظل لغة المعرفة والاقتصاد والثقافة، والبوابة الوحيدة نحو العلم والعالم".
السموني: الفروق بين الفرنسية والإنجليزية
وسيرا على نفس التحليل، قال الدكتور خالد الشرقاوي السموني، الناشط الحقوقي ومدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية، في تصريحات لهسبريس، إن اعتماد اللغة الفرنسية في التعليم بالمغرب أصبح أمرا متخلفا" وفق تعبيره.
وأوضح السموني بأن "الفرانكفونية أداة إيديولوجية مغلفة بغطاء ثقافي للهيمنة الاقتصادية على دول إفريقية، تستعمل فيها فرنسا إمكانيات متنوعة لتحقيق لتضمن التبعية لها اقتصاديا وثقافيا"، مبرزا أنه "ليس في مصلحة للمغرب التشبث باللغة الفرنسية التي تشهد تراجعا حتى في بلدها الأصلي".
http://www.hespress.com/files.php?file=semouni_762987420.jpgواسترسل السموني "الفرنسيون أنفسهم أصبحوا يعتمدون اللغة الإنجليزية لمواكبة المستجدات العلمية، ففي ميدان العلوم الرياضية والفيزيائية والطبية، وفي فرنسا نفسها، نجد أن أزيد من 90% من الأبحاث تنجز وتنشر باللغة الإنجليزية".
وأردف الناشط ذاته بالقول إنه "لا أحد يتكلم الفرنسية باستثناء فرنسا وإقليم كيبيك، وبعض مواطني سويسرا وبلجيكا، وبعض الدول الإفريقية، فغالبية سكان العالم تفهم الإنجليزية، وأمريكيا اللاتينية تتحدث الاسبانية والبرتغالية، وأوروبا اللغة الأولى فيها هي الألمانية، وحتى اليابانية فهي أكثر انتشارا من الفرنسية.
وشدد السموني على أن "الفرنسية لغة أصبحت فاشلة عالميا، حيث لم تعد تنتج أي معرفة في مجال البحث العلمي والتقني، كما أن العالم الرقمي هو إنجليزي بامتياز، والبحوث العلمية المتقدمة منشورة بالإنجليزية، ففي المستقبل سوف تنقرض الفرنسية" وفق تعبير الناشط.
وخلص المتحدث إلى أنه "آن الأوان أن يعتمد النظام التعليمي بالمغرب اللغة الانجليزية، وأن يعمم تدريس الإنجليزية كلغة ثانية منذ التعليم الأولي، وبذلك يمكن للمغرب أن يخطو خطوات مهمة في التقدم إلى الأمام في شتى المجالات، وسيقلص من عطالة حملة الشواهد الجامعية، إذ ستكون أمامهم آفاق واسعة لدخول سوق الشغل".

abo fatima
26-02-2015, 10:54
هل تتحوّل الإنجليزية إلى اللغة الأجنبية الأولى بالمغرب؟

http://s1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/english_188131910.jpg

هسبريس - إسماعيل عزام
الأربعاء 25 فبراير 2015 - 07:00
احتدّ النقاش حول المسألة اللغوية بالمغرب على بُعد أسابيع قليلة من رفع عمر عزيمان تقرير المجلس الأعلى للتربية والتكوين إلى الملك محمد السادس، إذ خرج رئيس الحكومة بتصريحات مثيرة أبدى فيها رغبته بحلول الإنجليزية محلّ الفرنسية في المغرب، وهو ما يتماهى مع تصريحات متواصلة لوزير التعليم العالي، لحسن الداودي، الذي دعا أكثر من مرة إلى الاهتمام بالإنجليزية، وبل وجعلها إلزامية في مجموعة من التخصّصات الجامعية.
وعودة إلى المجلس الأعلى للتربية والتكوين نفسه، فقد أشارت سابقًا مصادر خاصة بهسبريس إلى أن هناك انقسامًا واضحًا بين من يرى ضرورة استبدال الفرنسية بالإنجليزية، وبين من يرى أن روابط المغرب مع هذه اللغة عميقة ولا يمكن بترها بهذه الصورة. ليكون هذا الانقسام داخل المجلس مجرّد صورة مصغرة عن نقاشات مجتمعية متواصلة حول اللغة الأجنية الأولى بالمغرب.
في هذا السياق، قال عبد الإله الخضري، أحد مؤسسي المركز المغربي لحقوق الإنسان، إن هذا النقاش يوازي مرور المغرب في الآونة الأخيرة من مرحلة دقيقة في علاقاته السياسية مع فرنسا، وأن تصريحات الفاعلين السياسيين المغاربة ليست عبثية، بل تشير إلى "عبء الدولة من هذا الاستناد الدائم على الثقافة الفرنسية"، وتندرج في إطار "إرادة سياسية للتخلّص من هذه الهيمنة الفرنكفونية على المغرب".
وأضاف الخضري لهسبريس أنه صار لزامًا على المجتمع أن يدفع في اتجاه تعويض الفرنسية بالإنجليزية، وقد ركّز المتحدث ذاته على كون حضور لغة موليير ماضٍ في التقلّص عبر الكثير من ربوع العالم، وبالتالي فاستمرارها في المغرب بهذا الشكل تسبّب في أزمة حقيقية داخل عدة قطاعات: "غالبية البحوث في العالم موجودة باللغة الإنجليزية، وحوالي 90% من الدول تتواصل بالإنجليزية مع الخارج. الفرنسية ليست غنيمة حرب كما يدّعي البعض، بل مسمار جحا وقف في وجه تطوّرنا منذ الاستعمار الفرنسي للمغرب" يقول الخضري.
واستطرد الحقوقي ذاته:" هناك نخبة في المغرب ترتبط عضويًا بالثقافة الفرنسية، لكن على هذه النخبة أن تُراعي مصالح الغالبية المجبرة على تعلّم الفرنسية بسببها رغم محدودية آفاقها". متحدثًا عن أنّ الانتقال من الفرنسية نحو الإنجليزية ليس سلسًا، لكنه في الوقت نفسه ليس مستحيلًا: "لو تتوّفر لدينا إرادة سياسية حقيقية للقطع مع الفرنسية، فالأكيد أن عام 2030 سيشهد انتصار المغرب على هذه اللغة، وبالتالي انتقاله نحو لغة ستفتح له أبواب التطوّر في غالبية الميادين.
ولم ينقصر لوم اللغة الفرنسية على مناهضيها، بل حتى على من يُدرّسون بها، إذ تحدث حميد علالي، أستاذ هذه اللغة بالأقسام التحضيرية بثانوية عمر الخيام بالرباط، عن أن زمن الفرنسية ولّى إلى غير رجعة، وأن المغرب مُلزم بالانتقال نحو الإنجليزية كلغة أجنبية أولى، مشيرًا إلى أن التدهور مسّ علاقة التلاميذ المغاربة بالفرنسية في السنوات الأخيرة، وذلك يرجع أساسًا إلى "تقلّص استعمالها في الوسط الإعلامي، خاصة القنوات التلفزيونية".
واستعرض علالي في حديثه مع هسبريس كيف صار تلامذته يُتقنون اللغة الإنجليزية أكثر من الفرنسية، بفضل التطوّر التكنولوجي في وسائل الاتصال الذي مكّنهم من اكتشاف هذه اللغة بشكل أوفر، مبرزًا أنّ الكثير من إشكاليات اللغة الفرنسية في المغرب تعود إلى إجباريتها داخل الوسط الجامعي في غالبية التخصّصات، في وقت يكون فيه الطالب قد درس بالعربية خلال تعليمه الابتدائي والإعدادي والثانوي.
وأردف علالي:" الصعوبات التي تواجه الطالب المغربي في الفرنسية لم تعد تخفى على أحد، فوقت كبير ذلك الذي يُمضيه في سبيل ترجمة الكلمات والعبارات من الفرنسية إلى العربية أو العكس كي يستطيع فهم دروسه الجامعية. أعتقد أن الخطأ وقع في السنوات الأولى للاستقلال عندما ركزت الدولة على الفرنسية، ثم استفحل الخطأ عندما لم تتشجع الدولة لاعتماد الإنجليزية إلى جانب العربية إبّان قرارها تعريب التعليم".