nasser
27-04-2015, 20:50
http://s1.hespress.com/cache/thumbnail/article_medium/najatbelkacem_718730804.jpg هسبريس - إسماعيل عزام
الاثنين 27 أبريل 2015 -
انتقدت أصوات داخل فرنسا وزيرة التربية الوطنية، المغربية الأصل، نجاة بلقاسم، بعد مشروع تقدّم به المجلس الأعلى للبرامج الدراسية، يهدف إلى جعل بعض المواد ذات الحمولة الدينية اختيارية في التعليم الإعدادي، إذ اتهمتها هذه الأصوات بـ"إهمال التاريخ الديني مقابل الاستمرار في فرض التاريخ الإسلامي".
المشاريع التي تقدم بها المجلس الأعلى للبرامج الدراسية هذا الشهر تركت الحرية للأساتذة في اختيار المواد الخاصة ببعض الفترات التاريخية، فإن كانت بدايات الاسلام إجبارية التدريس كما هو الشأن ببدايات المسيحية واليهودية، فإن بعض الفترات المؤسسة من التاريخ المسيحي كـ"المجتمعات والثقافات في عصر الأنوار"، "العالم في فترة 1500" "الفكر الإنساني، الإصلاح والصراعات الدينية" قد لا تُدرّس إن لم يختر الأساتذة ذلك.
وقد أصدر الكاتب العام للجبهة الوطنية، نيكولا باي، بيانًا رّد فيه على نجاه بلقاسم، إذ قال إنّ مشروع إصلاح المقررات الدراسية في مرحلة الإعدادي يبتغي "حذف كل ما من شأنه تقريب التلاميذ من الذاكرة الجامعية للفرنسيين، فجعل تدريس التاريخ الوسيط أمرًا اختياريًا، رغم أن هذه الفترة أساسية بالنسبة لأبناء فرنسا، يؤكد رغبة الاشتراكيين في مسح جذور هذه الأمة، خاصة إرثها المسيحي" يقول باي.
واستغرب القيادي في هذا الحزب اليميني إمكانية إهمال دروس عصر الأنوار مقابل فرض دروس بداية الإسلام وثقافته على التلاميذ، مضيفًا أن الجبهة تُندّد بكل من شأنه تقويض "عظمة وتميز الأمة الفرنسية"، وأن الافتخار بحمل الجنسية الفرنسية هو ما يجب على المدرسة أن تلّقنه للتلاميذ بدل حرمانهم من هويتهم.
كما عبّر مجموعة من أساتذة التاريخ عن معارضتهم لهذه التغييرات، فقد أشار جون بول بريغلي، إلى أن هذه السياسة التعليمية الجديدة تخدم المصالح الحزبية بالأساس، كما قال أستاذ آخر، هو ديميتري كاسالي، إن هناك من يهدف إلى محو الجذور المسيحية لفرنسا، وذلك فضلًا عن انتقادات صريحة من جمعية أساتذة التاريخ والجغرافيا، الذي صرّح كاتبها العام أنها ضد جعل مواد المسيحية خلال العصر الوسيط اختيارية مقابل "السماح بتدريس الإسلام بكل روعته وأنواره وظلاله".
ولم تتوقف الانتقادات لنجاة بلقاسم على الجانب الديني فقط، بل عارضتها كذلك أصوات تهتم باللغات، لا سيما اللغة الألمانية، وهو ما وصل إلى السفير الألماني بفرنسا الذي اجتمع قبل أيام بنجاة بلقاسم من أجل التداول في مشروع حذف الأقسام المشتركة في الألمانية والفرنسية، مع ما قد ينتجه ذلك من استمرار في تراجع تعلّم هذه اللغة التي يعود تدريسها في فرنسا إلى اتفاقية سياسية تجمعها مع ألمانيا.
وقد رّدت نجاة بلقاسم على هذه الانتقادات عبر بيان دعت من خلاله إلى تجنب "النقاشات غير المفيدة" حول المشاريع القادمة، مؤكدة أن هذا الإصلاح يهدف إلى إعادة النظر في النظام التعليمي الفرنسي بما يخدم العلمانية الفرنسية.
ولفتت بلقاسم في هذا البيان الذي عممته في الساعات القليلة الماضية أن بعض المواد الخاصة بالتاريخ المسيحي لا تزال إجبارية، شأنها في ذلك شأن بعض المواد الخاصة بالتاريخ الفرنسي، مبرزة أن دراسة الإسلام والعبودية والاستعمار والإبادت الجماعية حاضرة في الإعدادية الفرنسية اليوم وستبقى حاضرة في الغد.
الاثنين 27 أبريل 2015 -
انتقدت أصوات داخل فرنسا وزيرة التربية الوطنية، المغربية الأصل، نجاة بلقاسم، بعد مشروع تقدّم به المجلس الأعلى للبرامج الدراسية، يهدف إلى جعل بعض المواد ذات الحمولة الدينية اختيارية في التعليم الإعدادي، إذ اتهمتها هذه الأصوات بـ"إهمال التاريخ الديني مقابل الاستمرار في فرض التاريخ الإسلامي".
المشاريع التي تقدم بها المجلس الأعلى للبرامج الدراسية هذا الشهر تركت الحرية للأساتذة في اختيار المواد الخاصة ببعض الفترات التاريخية، فإن كانت بدايات الاسلام إجبارية التدريس كما هو الشأن ببدايات المسيحية واليهودية، فإن بعض الفترات المؤسسة من التاريخ المسيحي كـ"المجتمعات والثقافات في عصر الأنوار"، "العالم في فترة 1500" "الفكر الإنساني، الإصلاح والصراعات الدينية" قد لا تُدرّس إن لم يختر الأساتذة ذلك.
وقد أصدر الكاتب العام للجبهة الوطنية، نيكولا باي، بيانًا رّد فيه على نجاه بلقاسم، إذ قال إنّ مشروع إصلاح المقررات الدراسية في مرحلة الإعدادي يبتغي "حذف كل ما من شأنه تقريب التلاميذ من الذاكرة الجامعية للفرنسيين، فجعل تدريس التاريخ الوسيط أمرًا اختياريًا، رغم أن هذه الفترة أساسية بالنسبة لأبناء فرنسا، يؤكد رغبة الاشتراكيين في مسح جذور هذه الأمة، خاصة إرثها المسيحي" يقول باي.
واستغرب القيادي في هذا الحزب اليميني إمكانية إهمال دروس عصر الأنوار مقابل فرض دروس بداية الإسلام وثقافته على التلاميذ، مضيفًا أن الجبهة تُندّد بكل من شأنه تقويض "عظمة وتميز الأمة الفرنسية"، وأن الافتخار بحمل الجنسية الفرنسية هو ما يجب على المدرسة أن تلّقنه للتلاميذ بدل حرمانهم من هويتهم.
كما عبّر مجموعة من أساتذة التاريخ عن معارضتهم لهذه التغييرات، فقد أشار جون بول بريغلي، إلى أن هذه السياسة التعليمية الجديدة تخدم المصالح الحزبية بالأساس، كما قال أستاذ آخر، هو ديميتري كاسالي، إن هناك من يهدف إلى محو الجذور المسيحية لفرنسا، وذلك فضلًا عن انتقادات صريحة من جمعية أساتذة التاريخ والجغرافيا، الذي صرّح كاتبها العام أنها ضد جعل مواد المسيحية خلال العصر الوسيط اختيارية مقابل "السماح بتدريس الإسلام بكل روعته وأنواره وظلاله".
ولم تتوقف الانتقادات لنجاة بلقاسم على الجانب الديني فقط، بل عارضتها كذلك أصوات تهتم باللغات، لا سيما اللغة الألمانية، وهو ما وصل إلى السفير الألماني بفرنسا الذي اجتمع قبل أيام بنجاة بلقاسم من أجل التداول في مشروع حذف الأقسام المشتركة في الألمانية والفرنسية، مع ما قد ينتجه ذلك من استمرار في تراجع تعلّم هذه اللغة التي يعود تدريسها في فرنسا إلى اتفاقية سياسية تجمعها مع ألمانيا.
وقد رّدت نجاة بلقاسم على هذه الانتقادات عبر بيان دعت من خلاله إلى تجنب "النقاشات غير المفيدة" حول المشاريع القادمة، مؤكدة أن هذا الإصلاح يهدف إلى إعادة النظر في النظام التعليمي الفرنسي بما يخدم العلمانية الفرنسية.
ولفتت بلقاسم في هذا البيان الذي عممته في الساعات القليلة الماضية أن بعض المواد الخاصة بالتاريخ المسيحي لا تزال إجبارية، شأنها في ذلك شأن بعض المواد الخاصة بالتاريخ الفرنسي، مبرزة أن دراسة الإسلام والعبودية والاستعمار والإبادت الجماعية حاضرة في الإعدادية الفرنسية اليوم وستبقى حاضرة في الغد.