المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم نبوية في فن العيش


بتوفيق
11-06-2015, 18:54
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نقدم في هذه الصفحات حكم نبوية شريفة تخص

فن العيش

و هي متجددة و مسترسلة إن شاء الله

و مفتوحة أمام كل ما تجودون به

من السيرة النبوية الشريفة حول الموضوع

بتوفيق
11-06-2015, 18:55
قال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :

« وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا ،

ولا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا ،

أَوَ لا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوه تَحَابَبْتُمْ ؟

أَفْشُوا السَّلامَ بينَكم »

رواه مسلم .

بتوفيق
11-06-2015, 18:56
صحيح البخاري: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك

عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

لا يمشي أحدكم في نعل واحدة

ليحفهما جميعا أو ل****هما جميعا

بتوفيق
11-06-2015, 18:56
صحيح البخاري: حدثنا ‏ ‏علي بن عبد الله ‏ ‏أخبرنا ‏ ‏سفيان ‏ ‏قال ‏ ‏الوليد بن كثير ‏ ‏أخبرني أنه سمع ‏ ‏وهب بن كيسان ‏ ‏أنه سمع ‏ ‏عمر بن أبي سلمة ‏ ‏يقول ‏
‏كنت غلاما في حجر رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وكانت يدي تطيش في الصحفة
فقال لي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم
‏ ‏يا غلام:

سمّ الله
وكل بيمينك
وكل مما يليك


فما زالت تلك طعمتي بعد

بتوفيق
11-06-2015, 18:57
صحيح البخاري:حدثني عثمان بن أبي شيبة أخبرنا جرير عن منصور عن علي بن الأقمر عن أبي جحيفة قال
كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم
فقال لرجل عنده:

لا آكل وأنا متكئ

بتوفيق
11-06-2015, 18:58
صحيح البخاري:
حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن ثور عن خالد بن معدان عن أبي أمامة
أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا رفع مائدته قال:

الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا

بتوفيق
11-06-2015, 18:58
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :
قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم "

ومن يستعفف يُعفّه الله
ومن يستغن يُغنه الله
ومن يَتَصَبَّر يُصّبِّره الله
وما أعطِيَ أحد عطاء خيراً وأوسع من الصبر"

رواه البخاري

بتوفيق
11-06-2015, 18:59
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

تَبَسُّمُكَ في وجهِ أخيكَ لك صدقةٌ،

وأمرُكَ بالمعروفِ ونَهْيُكَ عن المنكرِ صدقةٌ،

وإرشادُك الرجلَ في أرضِ الضلالِ لك صدقةٌ،

وبَصَرُكَ للرجلِ الرِّدِيءِ البصرِ لك صدقةٌ،

وإماطتُكَ الحَجَرَ والشَّوْكَ والعَظْمَ عن الطريقِ لك صدقةٌ،

وإفراغُكَ من دَلْوِكَ في دَلْوِ أخيك لك صدقةٌ


الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث:الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 1956
خلاصة حكم المحدث: حسن غريب

بتوفيق
11-06-2015, 18:59
النهي عن الجلوس بين الظل والشمس

* عن ابن بريدة عن أبيه :
" أن النبي نهى أن يقعد بين الظل والشمس "
صحيح ابن ماجة برقم : 2999


" إذا كان أحدكم في الشمس
فقلص عنه الظل وصار
بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم "
صحيح أبي داود برقم : 4036

بتوفيق
11-06-2015, 19:01
عن المقدام بن معدي كرب قال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ،

بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ،

فإن كان لا محالة ،

فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه

رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ،
وقال الترمذي : حديث حسن .

بتوفيق
11-06-2015, 19:02
عن سهل بن سعد الساعدي قال :

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :

يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله ، وأحبني الناس ، فقال :

ازهد في الدنيا يحبك الله ،

وازهد فيما عند الناس يحبك الناس .

حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة .

بتوفيق
11-06-2015, 19:02
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

لا تحاسدوا ،

ولا تناجشوا ،

ولا تباغضوا ،

ولا تدابروا ،

ولا يبع بعضكم على بيع بعض ،

وكونوا عباد الله إخوانا ،

المسلم أخو المسلم ،

لا يظلمه ،

ولا يخذله ،

ولا يكذبه ،

ولا يحقره ،

التقوى هاهنا -

ويشير إلى صدره ثلاث مرات -

بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ،

كل المسلم على المسلم حرام :

دمه وماله وعرضه

رواه مسلم .

بتوفيق
11-06-2015, 19:03
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال :

من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة ،

ومن يسر على معسر ، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ،

ومن ستر مسلما ، ستره الله في الدنيا والآخرة ،

والله في عون العبد ، ما كان العبد في عون أخيه ،

ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ،

وما جلس قوم في بيت من بيوت الله ،

يتلون كتاب الله ، ويتدارسونه بينهم ،

إلا نزلت عليهم السكينة ،

وغشيتهم الرحمة ،

وحفتهم الملائكة ،

وذكرهم الله فيمن عنده ،

ومن بطأ به عمله ،

لم يسرع به نسبه

رواه مسلم .

بتوفيق
14-06-2015, 10:34
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه


حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

بتوفيق
14-06-2015, 10:35
عن أبي هريرة رضي الله عنه ،

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليقل خيرا أو ليصمت ،

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم جاره ،

ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليكرم ضيفه

رواه البخاري ومسلم .

بتوفيق
14-06-2015, 10:35
عن النواس بن سمعان الأنصاري قال :

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البر والإثم ، فقال :

البر حسن الخلق ،

والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس

رواه مسلم .

بتوفيق
14-06-2015, 10:36
عن الحسن بن علي

رضي الله عنهما قال :

حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم :

دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

رواه النسائي والترمذي ، وقال : حسن صحيح .

بتوفيق
14-06-2015, 10:36
عـن أبي رقية تميم بن أوس الداري

أن النبي صلى الله عليه و سلم قال:

"الدين النصيحة"،

قلنا لمن؟

قال: "لله ولكتابه ولرسوله
ولأئمة المسلمين وعامتهم".

(رواه مسلم)

بتوفيق
14-06-2015, 10:38
عن ابن مسعود قال :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )

متفق عليه

بتوفيق
14-06-2015, 10:38
روى الإمام أحمد في مسنده (2/303) بإسناده فقال :

‏حَدَّثَنَا ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ ،‏ ‏عَنْ ‏‏زُهَيْرٍ ‏، ‏عَنِ ‏‏الْعَلَاءِ ،‏ ‏عَنْ ‏‏أَبِيهِ ،‏ ‏

عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏، عَنْ النَّبِيِّ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ :

هَلْ تَدْرُونَ مَنْ ‏الْمُفْلِسُ ؟

قَالُوا ‏: الْمُفْلِسُ فِينَا ، يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ . قَالَ ‏: ‏

إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصِيَامٍ وَصَلَاةٍ وَزَكَاةٍ

وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ عِرْضَ هَذَا ،

وَقَذَفَ هَذَا ،

وَأَكَلَ مَالَ هَذَا ،

فَيُقْعَدُ ‏، ‏فَيَقْتَصُّ ‏‏هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ ،

فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْخَطَايَا

أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ

ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ .


رواه مسلم (2581) ، والترمذي (2418) .

بتوفيق
14-06-2015, 10:38
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدالله رَضِيَ اللهُ عَنْهُ

أَنّهُ سَمِعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:

«إِذَا دَخَلَ الرّجُلُ بَيْتَهُ،

فَذَكَرَ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ

وَعِنْدَ طَعَامِهِ،

قَالَ الشّيْطَانُ: لاَ مَبِيتَ لَكُمْ وَلاَ عَشَاءَ،

وَإِذَا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ دُخُولِهِ،

قَالَ الشّيْطَانُ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ،

وَإِذَا لَمْ يَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ طَعَامِهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُمُ المَبِيتَ وَالعَشَاءَ».

أخرجه مسلم.

بتوفيق
16-06-2015, 07:05
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إِذا اسْتَجَدَّ ثوْباً

سَمَّاهُ باسْمِهِ إِمَّا قَمِيصاً أَوْ عِمَامَةً ثمَّ يَقُولُ:

«اللَّهمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ

أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ

وَأَعُوذ بكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ».

قَالَ أَبُو نَضْرَةَ:

فَكَانَ أَصْحَابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم

إِذا لَبسَ أَحَدُهُمْ ثوْباً جَدِيداً قِيلَ لَهُ:

تُبْلى وَيُخْلِفُ اللهُ تَعَالَى.

أخرجه أبو داود والترمذي.

بتوفيق
16-06-2015, 07:05
عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ:

كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إذَا دَخَلَ الخَلاءَ قَالَ:

«اللَّهمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ».

متفق عليه.

بتوفيق
16-06-2015, 07:06
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضيَ اللهُ عَنهُ

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:

«إِذَا عَطَسَ أحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ:

الحَمْدُ لله،

وَلْيَقُلْ لَهُ أخُوهُ أوْ صَاحِبُهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ،

فَإِذَا قال لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَلْيَقُلْ: يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ».

أخرجه البخاري.

بتوفيق
16-06-2015, 07:08
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ ، قَالَ :

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،

أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :

" لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ " .

صحيح البخاري

بتوفيق
16-06-2015, 07:09
عن ابن عمر رضي الله عنهما ،

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

(( المسلم أخو المسلم

لا يظلمه

ولا يسلمه.

من كان في حاجة أخيه ؛

كان الله في حاجته ،

ومن فرج عن مسلم كربة ؛ فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة ،

ومن ستر مسلماً ؛ ستره الله يوم القيامة ))

متفق عليه

بتوفيق
16-06-2015, 07:11
صحيح مسلم:

حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب

حدثنا مالك عن ثور بن زيد عن أبي الغيث

عن أبي هريرة

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله

وأحسبه قال

وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر

بتوفيق
16-06-2015, 07:12
سنن الترمذي:

حدثنا ‏ ‏أبو كريب ‏ ‏حدثنا ‏ ‏إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحق ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏أبي إسحق ‏

‏عن ‏ ‏طلحة بن مصرف ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عبد الرحمن بن عوسجة ‏ ‏يقول

سمعت ‏ ‏البراء بن عازب ‏ ‏يقول ‏

‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏

من ‏ ‏منح ‏ ‏منيحة لبن ‏ ‏أو ‏ ‏ورق ‏ ‏أو ‏ ‏هدى زقاقا ‏ ‏كان له مثل عتق رقبة ‏

‏قال ‏ ‏أبو عيسى ‏ ‏هذا ‏ ‏حديث حسن صحيح غريب

بتوفيق
16-06-2015, 07:13
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال،

قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم:

(كل سلامى من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس:

يعدل بين الاثنين صدقة،

ويعين الرجل في دابته فتحمله عليها أو ترفع له عليها متاعه صدقة،

والكلمة الطيبة صدقة،

وبكل خطوة تمشيها إلى الصلاة صدقة،

وتميط الأذى عن الطريق صدقة)

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

بتوفيق
20-06-2015, 08:06
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة ,

فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها

فليغرسها " .

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 11 :

( عن # أنس # )

رواه الإمام أحمد ( 3 / 183 , 184 , 191 ) و كذا الطيالسي ( رقم 2068 )
و البخاري في " الأدب المفرد " ( رقم 479 ) و ابن الأعرابي في " معجمه "
( ق 21 / 1 ) عن هشام بن زيد عنه .
و هذا سند صحيح على شرط مسلم , و تابعه يحيى بن سعيد عن أنس . أخرجه ابن عدي
في " الكامل " ( 316 / 1 ) .
و أورده الهيثمي في " المجمع " ( 63 / 4 ) مختصرا و قال :
" رواه البزار و رجاله أثبات ثقات " .
و فاته أنه في " مسند أحمد " بأتم منه كما ذكرناه .
( الفسيلة ) هي النخلة الصغيرة و هي ( الودية ) .

بتوفيق
20-06-2015, 08:07
الحديث رواه البيهقي

عن ابن عمر رضي الله عنهما

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

« علموا أبناءكم السباحة والرمي والمرأة المغزل » .

بتوفيق
20-06-2015, 08:08
صحيح البخاري:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ شُبْرُمَةَ

عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ

يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ

أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ

بتوفيق
20-06-2015, 08:09
صحيح البخاري:

حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ

أَخْبَرَنِي عَمْرٌو عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ

ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ

ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ

قَالَ شُعْبَةُ أَمَّا مَرَّتَيْنِ فَلَا أَشُكُّ ثُمَّ قَالَ

اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ فَإِنْ لَمْ تَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ

بتوفيق
20-06-2015, 08:10
صحيح البخاري:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ

عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ

أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ

دَخَلَ رَهْطٌ مِنْ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا

السَّامُ عَلَيْكُمْ قَالَتْ عَائِشَةُ فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ وَعَلَيْكُمْ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ قَالَتْ

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

مَهْلًا يَا عَائِشَةُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "]قَدْ قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ

بتوفيق
20-06-2015, 08:13
صحيح البخاري:

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ

حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ

عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ

دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ

أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ قُلْتُ بَلَى

قَالَ فَلَا تَفْعَلْ قُمْ وَنَمْ

وَصُمْ وَأَفْطِرْ

فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا

وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا

وَإِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا

وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا

وَإِنَّكَ عَسَى أَنْ يَطُولَ بِكَ عُمُرٌ

وَإِنَّ مِنْ حَسْبِكَ أَنْ تَصُومَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

فَإِنَّ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا فَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ

قَالَ فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ

قَالَ فَصُمْ مِنْ كُلِّ جُمُعَةٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ

قَالَ فَشَدَّدْتُ فَشُدِّدَ عَلَيَّ قُلْتُ أُطِيقُ غَيْرَ ذَلِكَ

قَالَ فَصُمْ صَوْمَ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ قُلْتُ وَمَا صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ

قَالَ نِصْفُ الدَّهْرِ

بتوفيق
20-06-2015, 08:15
صحيح البخاري:

حدثنا علي بن عياش

حدثنا أبو غسان قال حدثني محمد بن المنكدر

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

كل معروف صدقة

بتوفيق
20-06-2015, 08:16
صحيح البخاري:

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ

أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ

فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ

وَلَا تَحَسَّسُوا

وَلَا تَجَسَّسُوا

وَلَا تَنَاجَشُوا

وَلَا تَحَاسَدُوا

وَلَا تَبَاغَضُوا

وَلَا تَدَابَرُوا

وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا

بتوفيق
20-06-2015, 08:17
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال:

أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل يشكو قسوة قلبه

فقال صلى الله عليه وسلم

( أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك ؟

ارحم اليتيم وامسح رأسه

وأطعمه من طعامك

يلن قلبك وتدرك حاجتك )

رواه الطبراني ورواه أيضا الإمام أحمد بسند قال الهيثمي تبعاً لشيخه الزين العراقي صحيح

والحديث صححة الألباني وقال (صحيح) انظر حديث رقم: 80 في صحيح الجامع

بتوفيق
20-06-2015, 08:18
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أحب الناس إلى الله أنفعهم

و أحب الأعمال إلى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم

أو تكشف عنه كربة

أو تقضي عنه دينا

أو تطرد عنه جوعا

و لأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في المسجد شهرا

و من كف غضبه ستر الله عورته

و من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة

و من مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام

و إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل *.*‌ )

رواه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج عن ابن عمر،

وحسنه *الألباني * انظر حديث رقم*:* 176 في صحيح الجامع*.*‌

بتوفيق
21-06-2015, 11:22
صحيح البخاري:


حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان حدثنا معبد بن خالد القيسي

عن حارثة بن وهب الخزاعي

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

ألا أخبركم بأهل الجنة

كل ضعيف متضاعف

لو أقسم على الله لأبره

ألا أخبركم بأهل النار

كل عتل جواظ مستكبر

بتوفيق
21-06-2015, 11:23
صحيح البخاري:

حدثنا عبد الله بن يوسف

أخبرنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي شريح الكعبي

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه

جائزته يوم وليلة

والضيافة ثلاثة أيام

فما بعد ذلك فهو صدقة

ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يحرجه

حدثنا إسماعيل قال حدثني مالك مثله وزاد

من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت

بتوفيق
21-06-2015, 11:24
صحيح البخاري:

حدثني إبراهيم بن المنذر

حدثنا محمد بن معن قال حدثني أبي عن سعيد بن أبي سعيد

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

من سره أن يبسط له في رزقه

وأن ينسأ له في أثره

فليصل رحمه

بتوفيق
21-06-2015, 11:25
روى البخاري (6131) ومسلم (2591)

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها

أَنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :

(ائْذَنُوا لَهُ ، فَلَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ أَوْ بِئْسَ رَجُلُ الْعَشِيرَةِ)

[الْمُرَاد بِالْعَشِيرَةِ قَبِيلَته , أَيْ بِئْسَ هَذَا الرَّجُل مِنْهَا] .

فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ أَلَانَ لَهُ الْقَوْلَ .

قَالَتْ عَائِشَةُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قُلْتَ لَهُ الَّذِي قُلْتَ ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْقَوْلَ .

قَالَ : (يَا عَائِشَةُ إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ وَدَعَهُ أَوْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) .

(اتقاء فحشه) أي لأجل قبيح قوله وفعله .
وفي لفظ للبخاري (6032) :

(يَا عَائِشَةُ مَتَى عَهِدْتِنِي فَحَّاشًا ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتِّقَاءَ شَرِّهِ) .

قال ابن حجر: "قَوْله : (اِتِّقَاء شَرّه) أَيْ قُبْح كَلَامه".

وعند أبي داود بإسناد صحيح (4792) بلفظ :

(يَا عَائِشَةُ ، إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ أَلْسِنَتِهِمْ) .

قَالَ الْقَاضِي عياض : "هَذَا الرَّجُل هُوَ عُيَيْنَة بْن حِصْن , وَلَمْ يَكُنْ أَسْلَمَ حِينَئِذٍ , وَإِنْ كَانَ قَدْ أَظْهَرَ الْإِسْلَام , فَأَرَادَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَيِّن حَاله لِيَعْرِفهُ النَّاس , وَلَا يَغْتَرّ بِهِ مَنْ لَمْ يَعْرِف حَاله ... وَكَانَ مِنْهُ فِي حَيَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْده مَا دَلَّ عَلَى ضَعْف إِيمَانه , وَارْتَدَّ مَعَ الْمُرْتَدِّينَ , وَجِيءَ بِهِ أَسِيرًا إِلَى أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ .
وَوَصْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ بِأَنَّهُ بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَة مِنْ أَعْلَام النُّبُوَّة ; لِأَنَّهُ ظَهَرَ كَمَا وَصَفَ , وَإِنَّمَا أَلَانَ لَهُ الْقَوْل تَأَلُّفًا لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ عَلَى الْإِسْلَام" انتهى ، نقله عنه النووي في "شرح صحيح مسلم" .
وقال النووي : "وَفِي هَذَا الْحَدِيث مُدَارَاة مَنْ يُتَّقَى فُحْشه ... وَلَمْ يَمْدَحهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا ذَكَرَ أَنَّهُ أَثْنَى عَلَيْهِ فِي وَجْهه وَلَا فِي قَفَاهُ , إِنَّمَا تَأَلَّفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ الدُّنْيَا مَعَ لِين الْكَلَام" انتهى ، "شرح صحيح مسلم" (16/144) .

وفي هذا الحديث بيان خطورة فحش الكلام ، وأن من أكثر منه حتى تحاشاه الناس خوفاً من شر لسانه فهو بشر المنازل عند الله .

"فشر الناس منزلة عند الله من تركه الناس اتقاء فحشه ، لا تراه إلا متلبساً بجريمة ، ولا تسمعه إلا ناطقاً بالأقوال الأثيمة .

فعينه غمازة ، ولسانه لماز ، ونفسه همازة ، مجالسته شر ، وصحبته ضر ، وفعله العدوان ، وحديثه البذاءة ، لا يذكر عظيماً إلا شتمه ، ولا يرى كريماً إلا سبه وتعرض له بالسوء ، ونال منه ، وسفه عليه" انتهى من كتاب "إصلاح المجتمع" للبيحاني صـ 199 .

وإن الله جل جلاله ليبغض من هذه صفته ، كما قال صلى الله عليه وسلم :

(إِنَّ اللَّهَ لَيُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْبَذِيءَ)

رواه الترمذي (202) وصححه الألباني .
والله أعلم .

بتوفيق
21-06-2015, 11:25
صحيح مسلم:

حدثنا سعيد بن منصور وأبو الربيع قالا

حدثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال:

خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين

والله ما قال لي أف قط

ولا قال لي لشيء لم فعلت كذا

وهلا فعلت كذا

بتوفيق
21-06-2015, 11:26
صحيح البخاري:


حدثنا عثمان بن أبي شيبة

حدثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

إن الصدق يهدي إلى البر

وإن البر يهدي إلى الجنة

وإن الرجل ليصدق حتى يكون صديقا

وإن الكذب يهدي إلى الفجور

وإن الفجور يهدي إلى النار

وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابا


ابن حبان:

خْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْجُنَيْدِيُّ بِنَسَائِحَ ،

قَالَ : حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ ، حَدَّثَنَا مَحَاسِنُ بْنُ الْمُوَدِّعِ ،

حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ ، فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ،

وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ،

وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا ،

وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ،

وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ،

وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا " .

قال أَبُو حاتم رَضِيَ اللَّه عنه : إن اللَّه جل وعلا فضل اللسان على سائر الجوارح ، ورفع درجته ، وأبان فضيلته ، بأن أنطقه من بين سائر الجوارح بتوحيده . فلا يجب للعاقل أن يعود آلة خلقها اللَّه للنطق بتوحيده الكذب ، بل يجب عَلَيْهِ المداومة برعايته ، بلزوم الصدق ، وما يعود عَلَيْهِ نفعه في داريه ، لأن اللسان يقتضي مَا عود : إن صدقا فصدقا ، وإن كذبا فكذبا . ولقد أحسن الذي يقول : عود لسانك قول الخير تحظ به إن اللسان لما عودت معتاد موكل بتقاضي مَا سننت له فاختر لنفسك وانظر كيف ترتاد .

بتوفيق
21-06-2015, 11:26
صحيح البخاري:

حدثنا قتيبة بن سعيد

حدثنا جرير عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة

عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال

جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله

من أحق الناس بحسن صحابتي قال

أمك

قال ثم من قال

ثم أمك

قال ثم من قال

ثم أمك

قال ثم من قال

ثم أبوك

بتوفيق
21-06-2015, 11:28
صحيح البخاري:

حدثني عبد الله بن منير

سمع أبا النضر حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله يعني ابن دينار

عن أبيه عن أبي صالح

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات

وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في جهنم

بتوفيق
21-06-2015, 11:28
قال ابن حجر الهيتمي في الزواجر عن اقتراف الكبائر :

(وروى الشيخ نصر المقدسي إمام الشافعية في زمنه

عن أبي ذر رضي الله عنه أنه قال :

{ أوصاني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع كلمات

هن أحب إلي من الدنيا وما فيها ،

قال لي :

يا أبا ذر جدد السفينة فإن البحر عميق،

وخفف الحمل فإن السفر بعيد ،

واحمل الزاد فإن العقبة طويلة ،

وأخلص العمل فإن الناقد بصير

ذكره الديلمي في فردوسه

و في رواية أخرى:

يا أباذر احكم السفينة فإن البحر عميق،

وخفف الحمل فإن العقبة كؤود،

وأكثر الزاد فإن السفر طويل ، واخلص العمل فإن الناقد بصير
})

بتوفيق
21-06-2015, 11:29
عن عائشة وابن عمر - رضي الله عنهم -

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :

" مازال جبريل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنه سيورثه " .

متفق عليه .

بتوفيق
21-06-2015, 11:30
صحيح البخاري:

حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة

أخبرنا عبد الله بن دينار عن أبي صالح

عن أبي هريرة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله

وليقل له أخوه أو صاحبه يرحمك الله

فإذا قال له يرحمك الله فليقل

يهديكم الله ويصلح بالكم

بتوفيق
21-06-2015, 11:30
عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال

كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً فقال

"يا غلام , إني أعلمك كلمات :

احفظ الله يحفظك ,

احفظ الله تجده تجاهك ,

إذا سألت فاسأل الله

وإذا استعنت فاستعن بالله ,

واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ,

وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ,

رفعت الأقلام وجفت الصحف "

رواه الترمذي وقال : حديث حسن صحيح

وفي رواية غير الترمذي "

احفظ الله تجده أمامك ,

تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ,

واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لك يكن ليخطئك ,

واعلم أن النصر مع الصبر , وأن الفرج مع الكرب ,

وأن مع العسر يسراً " .

بتوفيق
21-06-2015, 11:31
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لكل شيء أساس

وأساس هذا الدين المطعم الحلال

ورب لقمة حرام يأخذها الإنسان لا يلقى لها بالآ لا يتقبل منه عملا لمدة أربعين يوما

أخرجه الطبراني عن ابن عباس رضي الله عنهما

بتوفيق
21-06-2015, 11:32
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

لايُقِيمُ الرجلُ الرجلَ مِن مَقعدِه ، ثمّ يجلسُ فيه ، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا


أخرجه مسلم (7/10 )

nadiazou
21-06-2015, 22:44
http://files2.fatakat.com/2013/3/13629127941708.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRw&url=http%3A%2F%2Fwww.mooneyes.org%2Ft18216-topic&ei=qUuHVcT1MszaU5G4gcgN&bvm=bv.96339352,d.d24&psig=AFQjCNHqIK7QqwZ33-YlTZF8zZsjHAr5Bw&ust=1435015419478429)

بتوفيق
22-06-2015, 09:55
http://files2.fatakat.com/2013/3/13629127941708.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0cacqjrw&url=http%3a%2f%2fwww.mooneyes.org%2ft18216-topic&ei=quuhvct1mszau5g4gcgn&bvm=bv.96339352,d.d24&psig=afqjcnhqik7qqwz33-yltzf8zzsjhar5bw&ust=1435015419478429)

الله يبارك فيكم و يحفظكم و يلطف بكم و يسعدكم في الدنيا و الآخرة

بتوفيق
23-06-2015, 17:13
أخرج الإمام أحمد والبزار ورواتهما محتج بهم في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا أعلمه إلا رفعه قال { يقول الله تبارك وتعالى : من تواضع لي هكذا ، وجعل يزيد باطن كفه إلى الأرض وأدناها رفعته هكذا ، وجعل باطن كفه إلى السماء ورفعها نحو السماء } .

ورواه الطبراني بلفظ { قال عمر بن الخطاب على المنبر أيها الناس تواضعوا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من تواضع لله رفعه الله قال انتعش نعشك الله فهو في أعين الناس عظيم وفي نفسه صغير ، ومن تكبر قصمه الله وقال اخسأ فهو في أعين الناس صغير وفي نفسه كبير } .

والطبراني والبزار بنحوه وإسنادهما حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال { ما من آدمي إلا في رأسه حكمة بيد ملك ، فإذا تواضع قيل للملك ارفع حكمته ، وإذا تكبر قيل للملك ضع حكمته }

وقال الحافظ المنذري : الحكمة بفتح الحاء المهملة والكاف هي ما يجعل في رأس الدابة كاللجام ونحوه .

والطبراني في الأوسط عن أبي هريرة مرفوعا { من تواضع لأخيه المسلم رفعه الله . ومن ارتفع عليه وضعه الله }

بتوفيق
23-06-2015, 17:24
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

( إياكم والجلوس في الطرقات )

فقالوا: يا رسول الله ، ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها ، فقال:

( فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه )

قالوا : وما حق الطريق يا رسول الله ؟ قال:

( غض البصر ، وكف الأذى ، ورد السلام ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر )

( أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب المظالم ، باب أفنية الدور والجلوس فيها ، 5/112 برقم 2465 ، وفي كتاب الاستئذان 11/8 برقم (6229) ، وأخرجه مسلم في صحيحه ، كتاب اللباس والزينة ، باب النهي عن الجلوس في الطرقات 3/1675 برقم(2121).

بتوفيق
23-06-2015, 17:25
عن نصيح العنسي عن ركب المصري قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

{ طوبى لمن تواضع لله في غير منقصة ،

وذل في نفسه من غير مسألة ،

وأنفق مالا جمعه في غير معصية ،

ورحم أهل الذل والمسكنة ،

وخالط أهل الفقه والحكمة

طوبى لمن طاب كسبه

وصلحت سريرته ،

وكرمت علانيته ،

وعزل عن الناس شره

طوبى لمن عمل بعلمه ،

وأنفق الفضل من ماله ،

وأمسك الفضل من قوله }

رواه الطبراني . وقد حسنه أبو عمر النمري وغيره .

بتوفيق
23-06-2015, 17:26
قال أنس بن مالك رضي الله عنه،خادم رسول الله صلى الله عليه و سلم :

كان رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحسن الناس خُلقًا،

وأرحبهم صدرًا،

وأوفرهم حنانًا؛

فقد أرسلني يومًا لحاجة فخرجت،

وقصدت صبيانًا كانوا يلعبون في السوق لألعب معهم، ولم أذهب إلى ما أمرني به،

فلما صرت إليهم شعرت بإنسانٍ يقف خلفي،

ويأخذ بثوبي، فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه و سلم يتبسّم ويقول:

"يا أنيس، أذهبت إلى حيث أمرتك؟"

فارتبكت وقلت: نعم، إني ذاهب الآن يا رسول الله.

والله لقد خدمته عشر سنين،

فما قال لشيءٍ صنعته لمَ صنعته،

ولا لشيءٍ تركته لمَ تركته.

بتوفيق
23-06-2015, 17:27
قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليحسن إلى جاره»


متفق عليه

بتوفيق
23-06-2015, 17:28
عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:

«يا أبا ذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها ، وتعاهد جيرانك»

رواه مسلم.

بتوفيق
23-06-2015, 17:29
روت عائشة رضي الله عنها

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها:

«ليس بالمؤمن الذي يبيت شبعان وجاره جائع إلى جنبه»

أخرجه الحاكم.

بتوفيق
23-06-2015, 17:29
روى أبو هريرة رضي الله عنه

قال النبي صلى الله عليه وسلم:

«يا نساء المسلمات ، لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن شاة»

متفق عليه.


والفرسن: عظم قليل اللحم ، وهو خف البعير كالحافر للدابة.

بتوفيق
23-06-2015, 17:30
عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

((حق المسلم على المسلم ست:

إذا لقيته فسلِّم عليه ,

وإذا دعاك فأجبه ,

وإذا استنصحك فانصح له ,

وإذا عطس فحَمِد الله فشمِّته ,

وإذا مرض فعُدْه , وإذا مات فاتبعه))

رواه مسلم في صحيحه.

بتوفيق
23-06-2015, 17:30
حدثنا أبو نعيم

حدثنا شيبان عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه

قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء

وإذا بال أحدكم فلا يمسح ذكره بيمينه وإذا تمسح أحدكم فلا يتمسح بيمينه

صحيح البخاري

بتوفيق
23-06-2015, 17:31
حدثنا إ**** بن منصور

أخبرنا روح بن عبادة أخبرنا ابن جريج

قال أخبرني عطاء أنه سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إذا كان جنح الليل أو أمسيتم فكفوا صبيانكم فإن الشياطين تنتشر حينئذ

فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم

فأغلقوا الأبواب

واذكروا اسم الله فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا

وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله

وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله

ولو أن تعرضوا عليها شيئا وأطفئوا مصابيحكم

صحيح البخاري

بتوفيق
23-06-2015, 17:32
حدثنا إ**** بن إبراهيم

أخبرنا روح بن عبادة

حدثنا ابن جريج قال أخبرني زياد

أن ثابتا أخبره وهو مولى عبد الرحمن بن زيد

عن أبي هريرة رضي الله عنه

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

يسلم الراكب على الماشي

والماشي على القاعد

والقليل على الكثير

صحيح البخاري

بتوفيق
26-06-2015, 09:19
حدثنا سعيد بن أبي مريم

حدثنا أبو غسان قال حدثني أبو حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه

قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بقدح فشرب منه

وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره

فقال يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ

قال ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدا يا رسول الله فأعطاه إياه

صحيح البخاري

بتوفيق
26-06-2015, 09:19
حدثنا عبد الله بن يوسف

أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا

صحيح البخاري

بتوفيق
26-06-2015, 09:20
حدثنا آدم قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري

قال أخبرني أبي عن ابن وديعة عن سلمان الفارسي

قال قال النبي صلى الله عليه وسلم

لا يغتسل رجل يوم الجمعة

ويتطهر ما استطاع من طهر

ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته

ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين

ثم يصلي ما كتب له

ثم ينصت إذا تكلم الإمام

إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى



صحيح البخاري

بتوفيق
26-06-2015, 09:21
حدثنا يحيى بن بكير

قال حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب

قال أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت

صحيح البخاري

بتوفيق
26-06-2015, 09:22
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ

وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ

حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي

صحيح مسلم




معنى لقست في قاموس المعاني. قاموس عربي عربي

لَقِسَتْ :
لَقِسَتْ نفسُه إلى الشيء لَقِسَتْ َ لَقَسًا : نازَعَتْه إِليه وحَرَصَت عليه .
و لَقِسَتْ نفسُه من الشيء : غَثَتْ .
و لَقِسَتْ فَتَرت وكسِلت .
فهي لَقِسَهُ .
و لَقِسَتْ به : فطِن به .
المعجم: المعجم الوسيط

بتوفيق
26-06-2015, 09:23
عن ابي هريرة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه و سلم قال :

" لقد رأيت رجلا يتقلب في الجنة في شجرة قطعها من ظهر الطريق كانت تؤذي المسلمين "

- رواه مسلم

بتوفيق
26-06-2015, 09:24
عن ابي ذر رضي الله عنه قال :

قال لي النبي صلى الله عليه و سلم :

"لا تحقرن من المعروف شيئا و لو ان تلقى أخاك بوجه طليق " -

رواه مسلم

شرح الحديث :
(لا تحقرن) : أي لا تستقل
(من المعروف شيئا) : فتتركه لقلته فقد يكون سبب الوصول الى مرضاة الله تعالى كما في الحديث "و ان العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات" رواه أحمد و البخاري من حديث ابي هريرة مرفوعا
(و لو) كان هذا المعروف
(ان تلقى أخاك بوجه طليق) : أي وجه ضاحك مستبشر و ذلك لما فيه ايناس الاخ المؤمن و دفع الايحاش عنه و جبر خاطره و بذلك يحصل التأليف المطلوب بين المؤمنين

بتوفيق
26-06-2015, 09:24
عن أبي هريرة رضي الله عنه

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

" لا يمشين أحدكم في نعل واحدة ل ي ن ع ل ه م ا جميعاً أو ليحفهما جميعاً

أخرجه البخاري و مسلم

بتوفيق
27-06-2015, 16:40
وعن جابر - رضي الله عنه -

: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يأكل – يعني - الرجل بشماله ، أو يمشي في نعل واحدة

أخرجه مسلم

بتوفيق
27-06-2015, 16:40
وعن عائشة – رضي الله عنها - قالت :

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع ، في ترجله ، وتنعله ، وطهوره

أخرجه البخاري و مسلم

بتوفيق
27-06-2015, 16:41
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"

إذا انتعل أحدكم ؛ فليبدأ باليمين ، وإذا انتزع فليبدأ بالشمال ؛ لتكن اليمنى أولهما تُنْعَلُ ، وآخرهما تنزع


البخاري رقم : 5856 ، ومسلم رقم : 5462 ، واللفظ للبخاري .

بتوفيق
27-06-2015, 16:42
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" إذا انقطع شسع أحدكم ؛ فلا يمش في الأخرى حتى يصلحها "

أخرجه مسلم

بتوفيق
27-06-2015, 16:43
صحيح مسلم

حدثنا قتيبة بن سعيد

عن مالك بن أنس فيما قرئ عليه عن سمي مولى أبي بكر

عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش فوجد بئرا فنزل فيها فشرب

ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثرى من العطش

فقال الرجل لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني

فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي

فسقى الكلب فشكر الله له فغفر له

قالوا يا رسول الله وإن لنا في هذه البهائم لأجرا

فقال في كل كبد رطبة أجر

بتوفيق
27-06-2015, 16:44
قال النبي صلى الله عليه و سلم:

{ كل أمتي معافى إلا المجاهرين،

وإن من الإجهار أن يعمل العبد بالليل عملا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول:

يا فلان! قد عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه،

ويصبح يكشف ستر الله عنه }


[متفق عليه].

بتوفيق
27-06-2015, 16:44
عن المقدام بن معدي كرب قال :

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :

ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن ،

بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه ،

فإن كان لا محالة ،

فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه

رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه ،
وقال الترمذي : حديث حسن .

بتوفيق
27-06-2015, 16:45
صحيح مسلم:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع

بتوفيق
27-06-2015, 16:46
عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-:

« إن اللعانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة

أخرجه مسلم

بتوفيق
30-06-2015, 08:15
http://1.1.1.3/bmi/img41.imageshack.us/img41/2602/mcu0.jpg

بتوفيق
30-06-2015, 08:15
حدثنا قتيبة بن سعيد

حدثنا ليث وحدثنا محمد بن رمح أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن جابر

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

غطوا الإناء وأوكوا السقاء

وأغلقوا الباب وأطفئوا السراج فإن الشيطان لا يحل سقاء

ولا يفتح بابا ولا يكشف إناء

فإن لم يجد أحدكم إلا أن يعرض على إنائه عودا ويذكر اسم الله فليفعل

فإن الفويسقة تضرم على أهل البيت بيتهم


صحيح مسلم

بتوفيق
30-06-2015, 08:16
عن عمر - رضي الله عنه - قال:

نهينا عن التكلف.

رواه البخاري.

بتوفيق
30-06-2015, 08:17
عن جابر - رضي الله عنه -

أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

«اتقوا الظلم؛ فإن الظلم ظلمات يوم القيامة.

واتقوا الشح؛

فإن الشح أهلك من كان قبلكم،

حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم» .

رواه مسلم.

بتوفيق
30-06-2015, 08:17
عن جابر

عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال :

" من اعتذر إلى أخيه فلم يعذره ،

أو لم يقبل عذره ; كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس " .

رواه البيهقي في " شعب الإيمان "

وقال : المكاس : العشار .

بتوفيق
30-06-2015, 08:19
روي عن ابن عباس قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

" ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله !

قال : إن شراركم الذي ينزل وحده ويجلد عبده ويمنع رفده ،

ألا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله !

قال : من يبغض الناس وهم يبغضونه

قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى إن شئت يا رسول الله !

قال : الذين لا يقيلون عثرة ولا يقبلون معذرة ولا يغفرون ذنبا

قال : أفلا أنبئكم بشر من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله !

قال : من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره " .

رواه الطبراني وغيره ،



وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

" عفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم ،

وبروا آباءكم يبركم أبناؤكم ،

ومن أتاه أخوه متنصلا فليقبل ذلك محقا كان أو مبطلا ،

فإن لم يفعل لم يرد على الحوض " .

رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد

والتنصل : الاعتذار .

بتوفيق
30-06-2015, 08:20
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( ما كان الرفق في شيء إلا زانه ،

ولا نزع الرفق من شيء إلا شانه )

( صحيح الجامع 5654)

بتوفيق
05-07-2015, 09:00
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:

من أعطي حظه من الرفق أعطي حظه من الخير ،

ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من الخير )

رواه الترمذي بسند حسن صحيح

بتوفيق
05-07-2015, 09:01
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

إن الله رفيقًا يحب الرفق ،

وإن الله يعطي على الرفق مالا يعطي على العنف وعلى ما سواه


رواه مسلم

بتوفيق
05-07-2015, 09:02
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

حُرِّم على النار : كل هيّن ليّن سهل ، قريب من الناس

صححه الألباني : صحيح الجامع 3135

بتوفيق
05-07-2015, 09:02
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك وتعالى ،

ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )

صحيح الجامع 3522

بتوفيق
05-07-2015, 09:03
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( إن الله تعالى يحب الرفق في الأمر كله )

رواه البخاري.

بتوفيق
05-07-2015, 09:03
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( إذا أراد الله بأهل بيت خيراً أدخل عليهم الرفق )

رواه أحمد وصحّحه الألباني .

بتوفيق
05-07-2015, 09:04
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

( أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً ،

وخياركم خيارهم لنسائهم )

رواه أحمد وأبو داود والترمذي

بتوفيق
05-07-2015, 09:04
عن مكحول عن واثلة قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

{ لا تظهر الشماتة لأخيك ، فيرحمه الله عز وجل ويبتليك }

رواه الترمذي وقال : حديث حسن غريب

بتوفيق
05-07-2015, 09:05
في الصحيحين وغيرهما

عن أبي هريرة رضي الله عنه

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

{ : تعوذوا بالله من جهد البلاء ، ودرك الشقاء ، وسوء القضاء وشماتة الأعداء }

بتوفيق
05-07-2015, 09:06
عَنْ أَبِي سعيدٍ -سعدِ بنِ سِنانٍ- الخُدْريِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ ,

أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: ((لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارَ)).

حديثٌ حسَنٌ رواهُ ابنُ ماجَه والدَّارَقُطْنِيُّ وغيرُهُما مُسْنَدًا، ورواهُ مالكٌ في الْمُوَطَّأِ مُرْسَلاً, عَنْ عَمْرِو بنِ يَحْيَى, عَنْ أبيهِ , عَنِ النبيِّ صلّى اللهُ علَيْهِ وسلَّم، فأَسْقَطَ أبا سعيدٍ، وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بعضُها بعضًا.

الشرح
"لاَ ضَرَرَ" الضرر معروف، والضرر يكون في البدن ويكون في المال، ويكون في الأولاد، ويكون في المواشي وغيرها.
"ولا ضرار" أي ولا مضارة والفرق بين الضرر والضرار:
أن الضرر يحصل بدون قصد، والمضارة بقصد، ولهذا جاءت بصيغة المفاعلة.
مثال ذلك: رجل له جار وعنده شجرة يسقيها كل يوم، وإذا بالماء يدخل على جاره ويفسد عليه، لكنه لم يعلم، فهذا نسمية ضرراً.
مثال آخر: رجل بينه وبين جاره سوء تفاهم، فقال : لأفعلن به ما يضره، فركب موتوراً له صوت كصوت الدركتر عند جدار جاره وقصده الإضرار بجاره، فهذا نقول مضار.
والمضار لا يرفع ضرره إذا تبين له بل هو قاصده، وأما الضرر فإنه إذا تبين لمن وقع منه الضرر رفعه.
وهذا الحديث أصل عظيم في أبواب كثيرة، ولا سيما في المعاملات:كالبيع والشراء والرهن والارتهان، وكذلك في الأنكحة يضار الرجل زوجته أو هي تضار زوجها، وكذلك في الوصايا يوصي الرجل وصية يضر بها الورثة.
فالقاعدة: متى ثبت الضرر وجب رفعه، ومتى ثبت الإضرار وجب رفعه مع عقوبة قاصد الإضرار.
من ذلك مثلاً: كانوا في الجاهلية يطلق الرجل المرأة فإذا شارفت انقضاء العدة راجعها، ثم طلقها ثانية فإذا شارفت انقضاء العدة راجعها، ثم طلقها ثالثة ورابعة، لقصد الإضرار،فرفع الله تعالى ذلك إلى حد ثلاث طلقات فقط.
مثال آخر: رجل طلق امرأته ولها أولاد منه،حضانتهم للأم إلا إذا تزوجت، والمرأة تريد أن تتزوج ولكن تخشى إذا تزوجت أن يأخذ أولاده، فتجده يهددها ويقول:إن تزوجتي أخذت الأولاد، وهو ليس له رغبة في الأولاد ولا يريدهم، ولو أخذهم لأضاعهم لكن قصده المضارة بالمرأة بأن لا تتزوج، فهذا لا شك أنه حرام وعدوان عليها، ولو تزوجت وأخذ أولادها منها مع قيامها بواجب الحضانة ورضا زوجها الثاني بذلك، لكن قال: أريد أن أضارها، ونعرف أنه إذا أخذهم لم يهتم بهم، بل ربما يدعهم تحت رعاية ضرة أمهم، يعني الزوجة الثانية، وما ظنك إذا كان أولاد ضرتها تحت رعايتها سوف تهملهم، وسوف تقدم أولادها عليهم، وسوف تهينهم، ولكنه أخذهم للمضارة، فهذا لا شك أنه من المحرم.
مثال آخر: رجل أوصى بعد موته بنصف ماله لرجل آخر من أجل أن ينقص سهام الورثة، فهذا محرم عليه مع أن للورثة أن يبطلوا ما زاد على الثلث.
مثال آخر: رجل له ابن عم بعيد لا يرثه غيره، فأراد أن يضاره وأوصى بثلث ماله مضارة لابن العم البعيد أن لا يأخذ المال، فهذا أيضاً حرام.
ولو سرنا على هذا الحديث لصلحت الأحوال، لكن النفوس مجبولة على الشح والعدوان، فتجد الرجل يضار أخاه، وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر.

هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة، وهي أن الشريعة لا تقر الضرر، وتنكر الإضرار أشد وأشد والله الموفق.

بتوفيق
05-07-2015, 09:07
عن أميرِ المؤمنينَ أبي حفصٍ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ:

سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقولُ:

((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ ما نَوَى،

فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلى اللهِ وَرَسُولِهِ،

وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَو امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ)).

رواه إماما المحدِّثينَ: البُخاريُّ.
و مسلِمُ (صحيحيهما) اللَّذين هما أصحُّ الكتُبِ الْمُصَنَّفةِ.


الشرح:

العجب أن هذا الحديث لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا عمر رضي الله عنه مع أهميته، لكن له شواهد في القرآن والسنة، ففي القرآن يقول الله تعالى: (وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ) [البقرة: الآية272] فهذه نية، وقوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً ) [الفتح: الآية29] وهذه نيّة.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: ((وَاعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِيْ بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلَهُ فِي فِيّ امْرَأَتِك))
فقوله: تَبْتَغِي بِها وَجْهَ اللهِ فهذه نية، فالمهم أن معنى الحديث ثابت بالقرآن والسنة، ولفظ الحديث انفرد به عمر رضي الله عنه، لكن تلقته الأمة بالقبول التام، حتى إن البخاري رحمه الله صدر كتابه الصحيح بهذا الحديث.
قوله : إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى
لهذه الجملة من حيث البحث جهتان:

نتكلم أولاً على مافيه من البلاغة:
فقوله: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ فيه من أوجه البلاغة الحصر، وهو:إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما سواه، وطريق الحصر: إِنَّمَا لأن (إنما) تفيد الحصر، فإذا قلت: زيد قائم فهذا ليس فيه حصر، وإذا قلت: إنما زيد قائم، فهذا فيه حصر وأنه ليس إلا قائماً. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا أو امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيهِ من البلاغة: إخفاء نية من هاجر للدنيا، لقوله: فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ ولم يقل: إلى دنيا يصيبها، والفائدة البلاغية في ذلك هي: تحقير ماهاجر إليه هذا الرجل، أي ليس أهلاً لأن يُذكر، بل يُكنّى عنه بقوله: إلى ماهاجر إليه.
وقوله: مَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ الجواب: فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ فذكره تنويهاً بفضله، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا أو امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيهِ ولم يقل:إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، لأن فيه تحقيراً لشأن ما هاجر إليه وهي: الدنيا أو المرأة.

* أما من جهة الإعراب، وهو البحث الثاني:
فقوله صلى الله عليه وسلم: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ مبتدأ وخبر، الأعمال: مبتدأ، والنيات: خبره.
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى أيضاً مبتدأ وخبر، لكن قُدِّم الخبر على المبتدأ؛ لأن المبتدأ في قوله: وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى، هو: مانوى متأخر.
فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ هذه جملة شرطية، أداة الشرط فيها: مَنْ، وفعل الشرط: كانت، وجواب الشرط: فهجرته إلى الله ورسوله.
وهكذا نقول في إعراب قوله: وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا .

أما في اللغة فنقول:
الأعمال جمع عمل، ويشمل أعمال القلوب وأعمال النطق، وأعمال الجوارح، فتشمل هذه الجملة الأعمال بأنواعها.
فالأعمال القلبية: مافي القلب من الأعمال: كالتوكل على الله، والإنابة إليه، والخشية منه وما أشبه ذلك.
والأعمال النطقية: ماينطق به اللسان، وما أكثر أقوال اللسان، ولاأعلم شيئاً من الجوارح أكثر عملاً من اللسان، اللهم إلا أن تكون العين أو الأذن.
والأعمال الجوارحية: أعمال اليدين والرجلين وما أشبه ذلك.
الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، النيات: جمع نية وهي: القصد.
وشرعاً: العزم على فعل العبادة تقرّباً إلى الله تعالى، ومحلها القلب، فهي عمل قلبي ولاتعلق للجوارح بها.
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ أي لكل إنسانٍ مَا نَوَى أي ما نواه.
وهنا مسألة: هل هاتان الجملتان بمعنى واحد، أو مختلفتان؟
الجواب: يجب أن نعلم أن الأصل في الكلام التأسيس دون التوكيد، ومعنى التأسيس: أن الثانية لها معنى مستقل. ومعنى التوكيد: أن الثانية بمعنى الأولى. وللعلماء رحمهم الله في هذه المسألة رأيان،
يقول أولهما: إن الجملتان بمعنى واحد، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وأكد ذلك بقوله: وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى .
والرأي الثاني يقول: إن الثانية غير الأولى، فالكلام من باب التأسيس لامن باب التوكيد.

* والقاعدة: أنه إذا دار الأمر بين كون الكلام تأسيساً أو توكيداً فإننا نجعله تأسيساً، وأن نجعل الثاني غير الأول، لأنك لو جعلت الثاني هو الأول صار في ذلك تكرار يحتاج إلى أن نعرف السبب.
* والصواب: أن الثانية غير الأولى، فالأولى باعتبار المنوي وهو العمل. والثانية باعتبار المنوي له وهو المعمول له، هل أنت عملت لله أو عملت للدنيا. ويدل لهذا مافرعه عليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وعلى هذه فيبقى الكلام لاتكرار فيه.
والمقصود من هذه النية تمييز العادات من العبادات، وتمييز العبادات بعضها من بعض.
* وتمييز العادات من العبادات
مثاله:
- أولاً: الرجل يأكل الطعام شهوة فقط، والرجل الآخر يأكل الطعام امتثالاً لأمر الله عزّ وجل في قوله: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ) [الأعراف:الآية31] فصار أكل الثاني عبادة، وأكل الأول عادة
- ثانياً: الرجل يغتسل بالماء تبرداً، والثاني يغتسل بالماء من الجنابة، فالأول عادة، والثاني: عبادة، ولهذا لوكان على الإنسان جنابة ثم انغمس في البحر للتبرد ثم صلى فلا يجزئه ذلك، لأنه لابد من النية،وهو لم ينو التعبّد وإنما نوى التبرّد.
ولهذا قال بعض أهل العلم: عبادات أهل الغفلة عادات، وعادات أهل اليقظة عبادات. عبادات أهل الغفلة عادات مثاله: من يقوم ويتوضأ ويصلي ويذهب على العادة. وعادات أهل اليقظة عبادات مثاله: من يأكل امتثالاً لأمر الله، يريد إبقاء نفسه، ويريد التكفف عن الناس، فيكون ذلك عبادة.
ورجل آخر لبس ثوباً جديداً يريد أن يترفّع بثيابه، فهذا لايؤجر، وآخرلبس ثوباً جديداً يريد أن يعرف الناس قدر نعمة الله عليه وأنه غني، فهذا يؤجر.
ورجل آخر لبس يوم الجمعة أحسن ثيابه لأنه يوم جمعة، والثاني لبس أحسن ثيابه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فهو عبادة.
* تمييز العبادات بعضها من بعض
مثاله:
رجل يصلي ركعتين ينوي بذلك التطوع، وآخر يصلي ركعتين ينوي بذلك الفريضة، فالعملان تميزا بالنية، هذا نفل وهذا واجب، وعلى هذا فَقِسْ.
* إذاً المقصود بالنيّة: تمييز العبادات بعضها من بعض كالنفل مع الفريضة، أوتمييز العبادات عن العادات.
واعلم أن النية محلها القلب، ولايُنْطَقُ بها إطلاقاً، لأنك تتعبّد لمن يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، والله تعالى عليم بما في قلوب عباده، ولست تريد أن تقوم بين يدي من لايعلم حتى تقول أتكلم بما أنوي ليعلم به، إنما تريد أن تقف بين يدي من يعلم ماتوسوس به نفسك ويعلم متقلّبك وماضيك، وحاضرك. ولهذا لم يَرِدْ عن رسول الله ولا عن أصحابه رضوان الله عليهم أنهم كانوا يتلفّظون بالنيّة ولهذا فالنّطق بها بدعة يُنهى عنه سرّاً أو جهراً،

خلافاً لمن قال من أهل العلم: إنه ينطق بها جهراً، وبعضهم قال: ينطق بها سرّاً ، وعللوا ذلك من أجل أن يطابق القلب اللسان.
ياسبحان الله، أين رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذا ؟ لوكان هذا من شرع الرسول صلى الله عليه وسلم لفعله هو وبيّنه للناس، يُذكر أن عاميّاً من أهل نجد كان في المسجد الحرام أراد أن يصلي صلاة الظهر وإلى جانبه رجل لايعرف إلا الجهر بالنيّة، ولما أقيمت صلاة الظهر قال الرجل الذي كان ينطق بالنية: اللهم إني نويت أن أصلي صلاة الظهر، أربع ركعات لله تعالى، خلف إمام المسجد الحرام، ولما أراد أن يكبّر قال له العامي: اصبر يارجل، بقي عليك التاريخ واليوم والشهر والسنة، فتعجّب الرجل.
وهنا مسألة: إذا قال قائل: قول المُلَبِّي: لبّيك اللهم عمرة، ولبيك حجّاً، ولبّيك اللهم عمرة وحجّاً، أليس هذا نطقاً بالنّية؟
فالجواب: لا، هذا من إظهار شعيرة النُّسك، ولهذا قال بعض العلماء: إن التلبية في النسك كتكبيرة الإحرام في الصلاة، فإذا لم تلبِّ لم ينعقد الإحرام، كما أنه لولم تكبر تكبيرة الإحرام للصلاة ما انعقدت صلاتك. ولهذا ليس من السنّة أن نقول ما قاله بعضهم: اللهم إني أريد نسك العمرة، أو أريد الحج فيسّره لي، لأن هذا ذكر يحتاج إلى دليل ولادليل. إذاً أنكر على من نطق بها، ولكن بهدوء بأن أقول له: يا أخي هذه ما قالها النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، فدعْها.
فإذا قال: قالها فلانٌ في كتابهِ الفلاني؟ .
فقل له: القول ما قال الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم .
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى هذه هي نيّة المعمول له، والناس يتفاوتون فيها تفاوتاً عظيماً، حيث تجد رجلين يصلّيان بينهما أبعد مما بين المشرق والمغرب أو مما بين السماء والأرض في الثواب، لأن أحدهما مخلص والثاني غير مخلص.
وتجد شخصين يطلبان العلم في التّوحيد، أو الفقه، أو التّفسير، أو الحديث، أحدهما بعيد من الجنّة والثاني قريب منها، وهما يقرآن في كتاب واحد وعلى مدرّسٍ واحد. فهذا رجل طلب دراسة الفقه من أجل أن يكون قاضياً والقاضي له راتبٌ رفيعٌ ومرتبة ٌرفيعة، والثاني درس الفقه من أجل أن يكون عالماً معلّماً لأمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم ، فبينهما فرق عظيم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ طَلَبَ عِلْمَاً وَهُوَ مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لا يُرِيْدُ إِلاِّ أَنْ يَنَالَ عَرَضَاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ)) ، أخلص النية لله عزّ وجل .

* ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً بالمهاجر فقال: فَمَنْ كَانَتْ هِجرَتُهُ، الهجرة في اللغة: مأخوذة من الهجر وهو التّرك.
وأما في الشرع فهي: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام.
وهنا مسألة: هل الهجرة واجبة أو سنة؟
والجواب: أن الهجرة واجبة على كل مؤمن لايستطيع إظهار دينه في بلد الكفر، فلا يتم إسلامه إذا كان لايستطيع إظهاره إلا بالهجرة، وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب. كهجرة المسلمين من مكّة إلى الحبشة، أو من مكّة إلى المدينة.
فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ كرجل انتقل من مكة قبل الفتح إلى المدينة يريد الله ورسوله، أي: يريد ثواب الله، ويريد الوصول إلى الله كقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) [الأحزاب: الآية29] إذاً يريد الله: أي يريد وجه الله ونصرة دين الله، وهذه إرادة حسنة.
ويريد رسول الله: ليفوز بصحبته ويعمل بسنته ويدافع عنها ويدعو إليها والذبّ عنه، ونشر دينه، فهذا هجرته إلى الله ورسوله، والله تعالى يقول في الحديث القدسي: (( مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرَاً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعَاً)) فإذا أراد الله، فإن الله تعالى يكافئه على ذلك بأعظم مما عمل.
* وهنا مسألة: بعد موت الرسول صلى الله عليه وسلم هل يمكن أن نهاجر إليه عليه الصلاة والسلام؟
والجواب: أما إلى شخصه فلا، ولذلك لايُهاجر إلى المدينة من أجل شخص الرسول صلى الله عليه وسلم ، لأنه تحت الثرى، وأما الهجرة إلى سنّته وشرعه صلى الله عليه وسلم فهذا مما جاء الحث عليه وذلك مثل: الذهاب إلى بلدٍ لنصرة شريعة الرسول والذود عنها. فالهجرة إلى الله في كل وقت وحين، والهجرة إلى رسول الله لشخصه وشريعته حال حياته، وبعد مماته إلى شريعته فقط.
نظير هذا قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرسول) [النساء: الآية59] إلى الله دائماً، وإلى الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه في حياته، وإلى سنّته بعد وفاته. فمن ذهب من بلدٍ إلى بلد ليتعلم الحديث، فهذا هجرته إلى الله ورسوله، ومن هاجر من بلد إلى بلد لامرأة يتزوّجها، بأن خطبها وقالت لا أتزوجك إلا إذا حضرت إلى بلدي فهجرته إلى ماهاجر إليه.

فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيْبُهَا بأن علم أن في البلد الفلاني تجارة رابحة فذهب إليها من أجل أن يربح، فهذا هجرته إلى دنيا يصيبها، وليس له إلا ما أراد. وإذا أراد الله عزّ وجل ألا يحصل على شيء لم يحصل على شيء.
قوله رحمه الله: (رواه إماما المحدّثين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري من بخارى وهو إمام المحدّثين ومسلم بن الحجّاج بن مسلم القشيري النيسابوري في صحيحيهما اللذين هما أصحّ الكتب المصنّفة؛ أي صحيح البخاري وصحيح مسلم وهما أصحّ الكتب المصنّفة في علم الحديث، ولهذا قال بعض المحدّثين: إن ما اتفقا عليه لايفيد الظن فقط بل يفيد العلم.


من فوائد هذا الحديث:

1. هذا الحديث أحد الأحاديث التي عليها مدار الإسلام، ولهذا قال العلماء:مدار الإسلام على حديثين: هما هذا الحديث، وحديث عائشة: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلاً لَيْسَ عَلِيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدّ)) فهذا الحديث عمدة أعمال القلوب، فهو ميزان الأعمال الباطنة، وحديث عائشة: عمدة أعمال الجوارح،
مثاله: رجل مخلص غاية الإخلاص، يريد ثواب الله عزّ وجل ودار كرامته، لكنه وقع في بدع كثيرة. فبالنظر إلى نيّته:نجد أنها نيّة حسنة. وبالنظر إلى عمله: نجد أنه عمل سيء مردود، لعدم موافقة الشريعة.
ومثال آخر: رجلٌ قام يصلّي على أتمّ وجه، لكن يرائي والده خشية منه، فهذا فقد الإخلاص، فلا يُثاب على ذلك إلا إذا كان أراد أن يصلي خوفاً أن يضربه على ترك الصلاة فيكون متعبّداً لله تعالى بالصلاة.

2. من فوائد الحديث: أنه يجب تمييز العبادات بعضها عن بعض، والعبادات عن المعاملات لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ولنضرب مثلاً بالصلاة، رجل أراد أن يصلي الظهر، فيجب أن ينوي الظهر حتى تتميز عن غيرها. وإذا كان عليه ظُهْرَان، فيجب أن يميز ظهر أمس عن ظهر اليوم، لأن كل صلاة لها نية.
ولو خرج شخصٌ بعد زوال الشمس من بيته متطهراً ودخل المسجد وليس في قلبه أنها صلاة الظهر، ولا صلاة العصر، ولا صلاة العشاء، ولكن نوى بذلك فرض الوقت، فهل تجزئ أو لا تجزئ؟
الجواب: على القاعدة التي ذكرناها سابقاً:لاتجزئ؛ لأنه لم يعين الظهر، وهذا مذهب الحنابلة.
وقيل تجزئ: ولايشترط تعيين المعيّنة، فيكفي أن ينوي الصلاة وتتعين الصلاة بتعيين الوقت. وهذه رواية عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- فإذا نوى فرض الوقت كفى، وهذا القول هو الصحيح الذي لايسع الناس العمل إلا به، لأنه أحياناً يأتي إنسان مع العجلة فيكبر ويدخل مع الإمام بدون أن يقع في ذهنه أنها صلاة الظهر، لكن قد وقع في ذهنه أنها هي فرض الوقت ولم يأتِ من بيته إلا لهذا، فعلى المذهب نقول: أعدها، وعلى القول الصحيح نقول: لاتعدها، وهذا يريح القلب، لأن هذا يقع كثيراً، حتى الإمام أحياناً يسهو ويكبر على أن هذا فرض الوقت، فهذا على المذهب لابد أن يعيد الصلاة، وعلى القول الرّاجح لايعيد.

3. من فوائد الحديث:الحثّ على الإخلاص لله عزّ وجل، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قسّم الناس إلى قسمين:
قسم: أراد بعمله وجه الله والدار الآخرة.
وقسم: بالعكس، وهذا يعني الحث على الإخلاص لله عزّ وجل .
والإخلاص يجب العناية به والحث عليه، لأنه هو الركيزة الأولى الهامة التي خلق الناس من أجلها، قال تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [الذاريات:56]

4. ومن فوائد الحديث: حسن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بتنويع الكلام وتقسيم الكلام، لأنه قال: إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وهذا للعمل
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى وهذا للمعمول له.
ثانيهما: تقسيم الهجرة إلى قسمين: شرعية وغير شرعية، وهذا من حسن التعليم، ولذلك ينبغي للمعلم أن لايسرد المسائل على الطالب سرداً لأن هذا يُنْسِي، بل يجعل أصولاً، وقواعد وتقييدات، لأن ذلك أقرب لثبوت العلم في قلبه، أما أن تسرد عليه المسائل فما أسرع أن ينساها.

5. من فوائد الحديث: قرن الرسول صلى الله عليه وسلم مع الله تعالى بالواو حيث قال: إلى الله ورسوله ولم يقل: ثم رسوله، مع أن رجلاً قال للرسول صلى الله عليه وسلم :مَا شَاءَ اللهُ وَشِئْتَ، فَقَالَ: ((بَلْ مَاشَاءَ اللهُ وَحْدَه)) فما الفرق؟
والجواب: أما ما يتعلّق بالشريعة فيعبر عنه بالواو، لأن ماصدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع كالذي صدر من الله تعالى كما قال: (مَنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) [النساء: الآية80]
وأما الأمور الكونية: فلا يجوز أن يُقرن مع الله أحدٌ بالواو أبداً، لأن كل شيء تحت إرادة الله تعالى ومشيئته.
فإذا قال قائلٌ: هل ينزل المطر غداً ؟
فقيل: الله ورسوله أعلم، فهذا خطأ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ليس عنده علم بهذا.
مسألة: وإذا قال: هل هذا حرامٌ أم حلال ؟
قيل في الجواب: الله ورسوله أعلم، فهذا صحيح، لأن حكم الرسول صلى الله عليه وسلم في الأمور الشرعية حكم الله تعالى كما قال عزّ وجل: (مَنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) [النساء: الآية80]

هناك ثلاثة أمور تحتّم على طلب العلم:
1. بدع بدأت تظهر شرورها.
2. الإفتاء بغير علم .
3. جدل كثير في مسائل بغير علم .
وإذا لم يكن مرجّحاً فالأفضل العلم

6. ومن فوائد الحديث: أن الهجرة هي من الأعمال الصالحة لأنها يقصد بها الله ورسوله، وكل عمل يقصد به الله ورسوله فإنه من الأعمال الصالحة لأنك قصدت التقرّب إلى الله والتقرب إلى الله هو العبادة.
مسألة: هل الهجرة واجبة أم مستحبة ؟
الجواب: فيه تفصيل ،إذا كان الإنسان يستطيع أن يظهر دينه وأن يعلنه ولايجد من يمنعه في ذلك، فالهجرة هنا مستحبة. وإن كان لايستطيع فالهجرة واجبة وهذا هو الضابط للمستحبّ والواجب. وهذا يكون في البلاد الكافرة،
أما في البلاد الفاسقة -وهي التي تعلن الفسق وتظهره- فإنا نقول: إن خاف الإنسان على نفسه من أن ينزلق فيما انزلق فيه أهل البلد فهنا الهجرة واجبة، وإن لا، فتكون غير واجبة، بل نقول إن كان في بقائه إصلاح، فبقاؤه واجب لحاجة البلد إليه في الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والغريب أن بعضهم يهاجر من بلد الإسلام إلى بلد الكفر لأنه إذا هاجر أهل الإصلاح من هذا البلد، من الذي يبقى لأهل الفساد، وربما تنحدر البلاد أكثر بسبب قلة أهل الإصلاح وكثرة أهل الفساد والفسق، لكن إذا بقي ودعا إلى الله بحسب الحال فسوف يصلح غيره، وغيره، يصلح غيره حتى يكون هؤلاء على أيديهم صلاح البلد، وإذا صلح عامة الناس فإن الغالب أن من بيده الحكم سيصلح، ولو عن طريق الضغط، ولكن الذي يفسد هذا - للأسف - الصالحون أنفسهم، فتجد هؤلاء الصالحين يتحزبون ويتفرقون وتختلف كلمتهم من أجل الخلاف في مسألة من مسائل الدين التي يغتفر فيها الخلاف، هذا هو الواقع، لاسيما في البلاد التي لم يثبت فيها الإسلام تماماً، فربما يتعادون ويتباغضون ويتناحرون من أجل مسألة رفع اليدين في الصلاة، وأقرأ عليكم قصة وقعت لي شخصياً في منى، في يوم من الأيام أتى لي مدير التوعية بطائفتين من إفريقيا تكفّر إحداهما الأخرى، على ماذا ؟؟ قال: إحداهما تقول: السنة في القيام أن يضع المصلي يديه على صدره، والأخرى تقول السنة أن يُطلق اليدين، وهذه المسألة فرعية سهلة ليست من الأصول والفروع، قالوا: لا، النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِيْ فَلَيْسَ مِنِّيْ)) وهذا كفر تبرّأ منه الرسول صلى الله عليه وسلم فبناء على هذا الفهم الفاسد كفّرت إحداهما الأخرى.

فالمهم: أن بعض أهل الإصلاح في البلاد التي ليست مما قوي فيها الإسلام يبدع ويفسق بعضهم بعضاً، ولو أنهم اتفقوا وإذا اختلفوا اتسعت صدورهم في الخلاف الذي يسوغ فيه الخلاف وكانوا يداً واحدة، لصلحت الأمة، ولكن إذا رأت الأمة أن أهل الصلاح والاستقامة بينهم هذا الحقد والخلاف في مسائل الدين، فستضرب صفحاً عنهم وعما عندهم من خير وهدى، بل يمكن أن يحدث ركوس ونكوس وهذا ماحدث والعياذ بالله، فترى الشاب يدخل في الاستقامة على أن الدين خير وهدى وانشراح صدر وقلب مطمئن ثم يرى مايرى من المستقيمين من خلاف حاد وشحناء وبغضاء فيترك الاستقامة لأنه ماوجد ماطلبه، والحاصل أن الهجرة من بلاد الكفر ليست كالهجرة من بلاد الفسق،فيقال للإنسان: اصبر واحتسب ولاسيما إن كنت مصلحاً،بل قد يقال: إن الهجرة في حقك حرام.

بتوفيق
05-07-2015, 09:09
عنْ أبي عبدِ الرَّحمنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ -رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ:

حدَّثنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،

وهو الصَّادِقُ المصْدُوقُ:

(( إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا نُطْفَةً،

ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلِكَ،

ثمَّ يُرْسَلُ إلَيْهِ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فيهِ الرُّوحَ،

وَيُؤمَرُ بأرْبَعِ كَلِمَاتٍ: بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ.

فَوَاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ، إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ،

فَيَسْبِقَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فيَدْخُلَهَا،

وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ،

فيَسْبِقَ عَلَيْهِ الْكِتَابُ، فَيَعْمَلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَدْخُلَهَا))

رواه البخاريُّ ومسلِمٌ.

بتوفيق
05-07-2015, 09:10
الشرح

قال: إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِيْ بَطْنِ أُمِّهِ وذلك أن الإنسان إذا أتى أهله فهذا الماء المتفرق يُجمع، وكيفية الجمع لم يذكر في الحديث، وقيل: إن الطبّ توصّل إلى معرفة بعض الشيء عن تكون الأجنة والله أعلم.
أَرْبَعِيْنَ يَوْمَاً نُطْفَة أي قطرة من المني.
ثُمَّ يَكُوْنُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ وهل ينتقل فجأة من النطفة إلى العلقة؟
الجواب: لا، بل يتكون شيئاً فشيئاً، فيحمّارُ حتى يصل إلى الغاية في الحُمرةِ فيكون علقة.
والعلقة هي: قطعة الدم الغليظ، وهي دودة معروفة ترى في المياه الراكدة.
ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِك أي أربعين يوماً، والمضغة: هي قطعة لحم بقدر ما يمضغه الإنسان.
وهذه المضغة تتطور شيئاً فشيئاً،ولهذا قال الله تعالى: (ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ) [الحج: الآية5] .
فالجميع يكون مائة وعشرين، أي أربعة أشهر.


ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ والمرسِل هو الله رب العالمين عزّ وجل، فيرسل الملك إلى هذا الجنين، وهو واحد الملائكة، والمراد به الجنس لا ملك معين.
فَيَنْفُخُ فِيْهِ الرُّوْحَ الروح ما به يحيا الجسم، وكيفية النفخ الله أعلم بها، ولكنه ينفخ في هذا الجنين الروح ويتقبلها الجسم.
والروح سئل النبي صلى الله عليه وسلم عنها فأمره الله أن يقول: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي) [الاسراء: الآية85] فالروح من أمر الله أي من شأنه، فهو الذي يخلقها عزّ وجل: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلاً) [الاسراء: الآية85] وهذا فيه نوع من التوبيخ،كأنه قال:ما بقي عليكم من العلم إلاالروح حتى تسألوا عنها، ولهذا قال الخضر لموسى عليه السلام لما شرب الطائر من البحر: (ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا كما نقص هذا العصفور بمنقاره من البحر. أي أنه لم ينقص شيئاً).

وَيُؤْمَرُ أي الملك بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ والآمر هو الله عزّ وجل بِكْتبِ رِزْقِهِ، وَأَجَلِهِ، وَعَمَلِهِ، وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ .
رِزْقه، الرزق هنا: ما ينتفع به الإنسان وهو نوعان: رزق يقوم به البدن، ورزق يقوم به الدين.
والرزق الذي يقوم به البدن: هو الأكل والشرب واللباس والمسكن والمركوب وما أشبه ذلك.
والرزق الذي يقوم به الدين:هو العلم والإيمان، وكلاهما مراد بهذا الحديث.

وَأَجَله أي مدة بقائه في هذه الدنيا، والناس يختلفون في الأجل اختلافاً متبايناً، فمن الناس من يموت حين الولادة، ومنهم من يعمر إلى مائةسنة من هذه الأمة ، أما من قبلنا من الأمم فيعمرون إلى أكثر من هذا، فلبث نوح عليه السلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاماً.
واختيار طول الأجل أو قصر الأجل ليس إلى البشر، وليس لصحة البدن وقوام البدن ،إذ قد يحصل الموت بحادث والإنسان أقوى ما يكون وأعز ما يكون، لكن الآجال تقديرها إلى الله عزّ وجل.
وهذا الأجل لا يتقدم لحظة ولا يتأخر، فإذا تم الأجل انتهت الحياة
قال الله تعالى: (وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا) [المنافقون:11]
وقال صلى الله عليه وسلم : ((إِنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَكْمِلَ رِزْقَهَا))

وهنا مسألة: هل الأجل وراثي؟
الجواب: الأجل ليس وراثياً، فكم من شاب مات من قبيلة أعمارهم طويلة، وكم من شاب عمَّر في قبيلة أعمارها قصيرة.
وَعَمَله أي ما يكتسبه من الأعمال القولية والفعلية والقلبية، فمكتوب على الإنسان العمل .

وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيْدٌ هذه النهاية، والسعيد هو الذي تم له الفرح والسرور، والشقي بالعكس، قال الله تعالى: (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ* فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ* خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ* وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) [هود:105-108] فالنهاية إما شقاء وإما سعادة ، فنسأله سبحانه أن يجعلنا من أهل السعادة.


فَوَاللهِ الَّذِيْ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ هذا قسم مؤكد بالتوحيد، القسم: فَوَاللهِ، والتوكيد بالتوحيد: الَّذِيْ لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ أي لا إله حق غير الله، وإن كان توجد آلهة تعبد من دون الله لكنها ليست حقاً،كما قال الله عزّ وجل أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ) [الانبياء:43] وقال عزّ وجل: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِل) [لقمان: الآية30].

إِنَّ أَحَدَكم لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُوْنُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلاَّ ذِرَاعٌ أي حتى يقرب أجله تماماً. وليس المعنى حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع في مرتبة العمل، لأن عمله الذي عمله ليس عملاً صالحاً،كما جاء في الحديث: إِنَّ أَحَدَكم لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فيما يبدو للناس وهو من أهل النار؛ لأنه أشكل على بعض الناس:كيف يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يبقى بينه وبينها إلا ذراع ثم يسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها.

فنقول: عمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، ولم يتقدم ولم يسبق، ولكن حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أي بدنو أجله ، أي أنه قريب من الموت، فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فيدع العمل الأول الذي كان يعمله، وذلك لوجود دسيسة في قلبه ( والعياذ بالله) هوت به إلى هاوية.
أقول هذا لئلاّ يظن بالله ظن السوء: فوالله ما من أحد يقبل على الله بصدق وإخلاص، ويعمل بعمل أهل الجنة إلا لم يخذله الله أبداً.

فالله عزّ وجل أكرم من عبده، لكن لابد من بلاء في القلب.
واذكروا قصة الرجل الذي كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة من غزواته عليه الصلاة والسلام، وكان هذا الرجل لا يدع شاذة ولا فاذة ***** إلا قضى عليها، فتعجب الناس منه وقالوا: هذا الذي كسب المعركة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فعظم ذلك على الصحابة رضي الله عنهم كيف يكون هذا الرجل من أهل النار؟ فقال رجل: لألزمنه، أي أتابعه، فتابعه، فأصيب هذا الرجل الشجاع المقدام بسهم من العدو فجزع، فلما جزع سل سيفه (والعياذ بالله) ثم وضع ذبابة سيفه على صدره ومقبضه على الأرض، ثم اتّكأ عليه حتى خرج من ظهره، فقتل نفسه، فجاء الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره وقال: أشهد أنك رسول الله، قال: بِمَ قال: إن الرجل الذي قلت فيه إنه من أهل النار حصل منه كذا وكذا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ فِيْمَا يَبْدُو للِنَّاسِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ)) .

واذكروا قصة الأصيرم من بني عبد الأشهل من الأنصار،كان منابذاً للدعوة الإسلامية عدواً لها، ولما خرج الناس إلى غزوة أحد ألقى الله تعالى في قلبه الإيمان فآمن وخرج في ال**** وقتل شهيداً، فجاء الناس بعد المعركة يتفقدون قتلاهم وإذا الرجل، فقالوا: ما الذي جاء بك يا فلان، أجئت حدباً على قومك، أم رغبة في الإسلام، قال: بل رغبةفي الإسلام، ثم طلب منهم أن يقرؤوا على النبي صلى الله عليه وسلم السلام، فصار هذا ختامه أن قتل شهيداً مع أنه كان منابذاً للدعوة.

من فوائد هذا الحديث:
1. حسن أسلوب عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،وهو كلماته كأنما تخرج من مشكاة النبوة، كلمات عذبة مهذبة، وانظر إلى الأثر المروي عنه: من سرّه أن يلقى الله غداً مسلماً فليحافظ على هذه الصلوات حيث ينادى بهن . إلى آخر الأثر كأنما يخرج من مشكاة النبوّة.

2. أنه ينبغي للإنسان أن يؤكد الخبر الذي يحتاج الناس إلى تأكيده بأي نوع من أنواع التأكيدات.

3. تأكيد الخبر بما يدل على صدقه، لقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: وَهُوَ الصَّادِقُ المَصْدُوْقُ.

4. أن الإنسان في بطن أمه يُجمع خلقه على هذا الوجه الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم .

5. أنه يبقى نطفة لمدة أربعين يوماً.
وقد يقول قائل: هذه النطفة هل يجوز إلقاؤها أولا يجوز؟
والجواب: ذكر الفقهاء (رحمهم الله) أنه يجوز إلقاؤها بدواء مباح، قالوا: لأنه لم يتكون إنساناً، ولم يوجد فيه أصل الإنسان وهو الدم.
وقال آخرون: لا يجوز،لأن الله تعالى قال: (فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ* إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ) [المرسلات:21-22] فلا يجوز أن نتجاسر على هذا القرار المكين ونخرج الجنين منه، وهذا أقرب إلى الصواب أنه حرام، لكنه ليس كتحريم ما بعده من بلوغه أربعة أشهر.
فإذا قدر أن المرأة مرضت وخيف عليها، فهل يجوز إلقاء هذه النطفة؟
الجواب: نعم يجوز، لأن إلقاءها الآن صار ضروريّاً.

6. حكمة الله عزّ وجل في أطوار الجنين من النطفة إلى العلقة.

7. أهمية الدم في بقاء حياة الإنسان، وجهه: أن أصل بني آدم بعد النطفة العلقة، والعلقة دم، ولذلك إذا نزف دم الإنسان هلك.

8. أن الطور الثالث هي المضغة، هذه المضغة تكون مخلقة وغير مخلقة بنص القرآن،كما قال الله تعالى: (ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ ) [الحج: الآية5]

لكن ما الذي يترتب على كونها مخلقة أو غير مخلقة ؟
الجواب: يترتب عليها مسائل:
1- لو سقطت هذه المضغة غير مخلقة لم يكن الدم الذي يخرج نفاساً، بل دم فساد.
2- ولو سقطت هذه المضغة قبل أن تخلق وكانت المرأة في عدة لم تنقض العدة، لأنه لابد في انقضاء العدة أن يكون الحمل مخلقاً، ولابد لثبوت النفاس من أن يكون الحمل مخلقاً، لأنه قبل التخليق يحتمل أن تكون قطعة لحم فقط وليست آدمياً، فلذلك لا نعدل إلى إثبات هذه الأحكام إلا بيقين بأن يتبين فيه خلق إنسان.


9. أن نفخ الروح يكون بعد تمام أربعة أشهر، لقوله: ثُمَّ يُرْسَلُ إِلَيْهِ المَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيْهِ الرُّوْحَ.
وينبني على هذا:
أ- أنه إذا سقط بعد نفخ الروح فيه فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين ويسمى ويعق عنه، لأنه صار آدمياً إنساناً فيثبت له حكم الكبير.
ب. أنه بعد نفخ الروح فيه يحرم إسقاطه بكل حال، فإذا نفخت فيه الروح فلا يمكن إسقاطه، لأن إسقاطه حينئذ يكون سبباً لهلاكه، ولايجوز قتله وهو إنسان.
فإن قال قائل: أرأيتم لو كان إبقاؤه سبباً لموت أمه، أفيلقى وتبقى حياة الأم، أو يبقى وتهلك الأم ثم يهلك الجنين؟
فالجواب: نقول ربما أهل الاستحسان يقولون بالأول، ولكن لااستحسان في مقابلة الشرع.
فنقول: الثاني هو المتعيّن بمعنى أنه لا يجوز إسقاطه،حتى لو قال الأطباء: إنه إن بقي هلكت الأم. وقد يحتج من يقول بإسقاط الجنين بأنه إذا هلكت الأم هلك الجنين فيهلك نفسان، وإذا أخرجناه هلك الجنين لكن الأم تسلم.
والجواب على هذا الرأي الفاسد أن نقول:
أولاً: قتل النفس لإحياء نفس أخرى لا يجوز، ولذلك لو فرض أن رجلين كانا في سفر في أرض فلاة ولا زاد معهما، وكان أحدهما كبيراً والآخر عشر سنين أو تسع سنين فجاع الكبير جداً بحيث لو لم يأكل لهلك، فلا يجوز للكبير أبداً أن يذبح الصغير ليأكله ويعيش بإجماع المسلمين .
ولو قدر أن الصبي مات من الجوع وبقي الكبير وهو إما أن يأكله فيبقى أو يتركه فيهلك، فهل يجوز له الأكل من جسد الصغير؟
والجواب: مذهب الإمام أحمد -رحمه الله- في المشهور عنه أنه لايجوز أكله، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كَسْرُ عَظْمِ الميِّتِ كَكَسْرِهِ حَيَّاً)) (4) وذبح الميت كذبحه حياً.
والقول الثاني في هذه المسألة: أنه يجوز أن يأكل منه ما يسد رمقه،لأن حرمة الحي أعظم من حرمة الميت.
أولاً: فنقول: أننا لو أسقطنا الجنين فهلك فنحن الذين قتلناه، ولو أبقيناه فهلكت الأم ثم هلك هو،فالذي أهلكهما هو الله عزّ وجل أي ليس من فعلنا.
ثانياً: لا يلزم من هلاك الأم أن يهلك الجنين لا سيما في وقتنا الحاضر، إذ من الممكن إجراء عملية سريعة لإخراج الجنين فيحيى، ولهذا بعض البيطريين في الغنم وشبهها يستطيع إذا ماتت الأم أن يخرج حملها قبل أن يموت .
وأيضاً نقول: لو أنه مات هذا الجنين في بطن أمه من عند الله عزّ وجل لايلزم أن تموت هي، فيُخرج لأنه ميت وتبقى الأم.
الخلاصة: أنه إذا نفخت فيه الروح فإنه لا يجوز إسقاطه بأي حال من الأحوال.


ومن فوائد هذا الحديث:

10. عناية الله تعالى بالخلق حيث وكل بهم وهم في بطون أمهاتهم ملائكة يعتنون بهم، ووكل بهم ملائكة إذا خرجوا إلى الدنيا، وملائكة إذا ماتوا، كل هذا دليل على عناية الله تعالى بنا.

11. أن الروح في الجسد تنفخ نفخاً ولكن لا نعلم الكيفية، وهذا كقوله تعالى: (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا) [التحريم: الآية12]
لكن لا ندري كيف هذا؟ لأن هذا من أمور الغيب.

12. أن الروح جسم، لأنه ينفخ فيحل في البدن.
ولكن هل هذا الجسم من جنس أجسامنا الكثيفة المكونة من عظام ولحم وعصب وجلود؟
الجواب: لا علم للبشر بها، بل نقول كما قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي)[الاسراء: الآية85] قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : ولما لم يكن عند المتكلمين والفلاسفة علم شرعي بحال الروح تخبطوا فيها، فقال بعضهم: إن الروح عرض أي صفة للبدن كالطول والقصر والبياض والسواد، وقال بعضهم: إن الروح هي الدم وقال بعضهم: إن الروح جزء من الإنسان كيده ورجله، فتخبطوا فيها.
وأما أهل السنة فيقولون: الروح من أمر الله عزّ وجل، ولكننا نؤمن بما علمنا من أوصافها في الكتاب والسنة، فمن ذلك:
قول الله تعالى: (قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ) [السجدة: الآية11]
أي يقبضكم، وقوله: (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا) [الأنعام: الآية61] أي قبضته، وثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة إذا قبضوا الروح من الجسد إذا كان من أهل الجنة - اللهم اجعلنا منهم - فإذا مع الملائكة كفن من الجنة، وحنوط من الجنة، فأخذوها من يد ملك الموت ولم يدعوها طرفة عين ثم جعلوها في ذلك الكفن وصعدوا بها إلى السماء (5) .
إذاً هي جسم لكن مخالف للأجسام الكثيفة التي هي أجسادنا، والله أعلم بكيفيتها. والروح عجيبة، لها حال في المنام فتخرج من البدن لكن ليس خروجاً تامّاً، فتجد نفسك تجوب الفيافي، ربما وصلت إلى الصين أو إلى أقصى المغرب وربما طرت بالطائرة وربما ركبت السيارة، وأنت في مكانك واللحاف قد غطّى جسمك، ومع ذلك تتجول في الأرض، لكنها لا تفارق الجسم في حال النوم مفارقة تامة، فالروح أمرها غريب،ولسنا نعلم منها إلا ما جاء في الكتاب والسنة، وما لانعلمه نَكِلُ علمهُ لله سبحانه وتعالى.
فإذا كنت لا تدري عن نفسك التي بين جنبيك فكيف تحاول أن تعرف كيفية صفات الله عزّ وجل الذي هو أعظم وأجل من أن تحيط به.
فإذا عرفت نفسك وأنك غير قادر على إدراك كيفية صفات الله مهما كنت، فلا تحاول إدراك الكيفية ولا السؤال عنها، ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله في السؤال عن كيفية الاستواء: بدعة.
وهذا المثال - أعني مثال الروح- حجة مقنعة لمن يبحث عن كيفية صفات الله، فإذا كان العبد لا يعلم عن روحه التي هي قوام بدنه فكيف بكيفية صفات الله عزّ وجل.

13. أن الملائكة عليهم السلام عبيد يؤمرون وينهون، لقوله: فَيُؤمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ والآمرُ له هو الله عزّ وجل.

14. أن هذه الأربع مكتوبة على الإنسان: رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد. ولكن هل معنى ذلك أن لا نفعل الأسباب التي يحصل بها الرزق؟
الجواب: بلى نفعل، وما نفعله من أسباب تابع للرزق.

15. أن الملائكة يكتبون.
فلو قال لنا قائل: بأي حرف يكتبون، هل يكتبون باللغة العربية، أم باللغة السريانية، أو العبرية، أو ما أشبه ذلك؟
فالجواب: السؤال عن هذا بدعة، علينا أن نؤمن بأنهم يكتبون، أما بأي لغة فلانقول شيئاً.
هذه الكتابة هل هي في صحيفة، أو تكتب على جبين الجنين؟
الجواب: هناك آثار تدل على أنها تكتب على جبين الجنين، وآثار على أنها تكتب في صحيفة، والجمع بينهما سهل: إذ يمكن أن تكتب في صحيفة ويأخذها الملك إلى ما شاء الله، ويمكن أن تكتب على جبين الإنسان.

16. أن الإنسان لا يدري ماذا كتب له، ولذلك أمر بالسعي لتحصيل ما ينفعه، وهذا أمر مسلّم، فكلنا لا يدري ما كتب له، ولكننا مأمورون أن نسعى لتحصيل ما ينفعنا وأن ندع ما يضرنا.

17. أن نهايةبني آدم أحد أمرين:
إما الشقاء وإما السعادة، قال الله تعال: ( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) [هود: الآية105]
وقال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ) [التغابن: الآية2]
نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعاً من أهل السعادة إنه سميع قريب.

بتوفيق
05-07-2015, 09:10
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقبةَ بنِ عَمْرٍو الأنصاريِّ الْبَدْريِّ

-رَضِي اللهُ عَنْهُ- قالَ:

قالَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلاَمِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)).

رواه البخاريُّ.

بتوفيق
05-07-2015, 09:11
الشرح

"إِنَّ" أداة توكيد خبرها مقدم وهو قوله: "مِما أَدرَكَ الناسُ" واسم إن قوله: "إذا لَم تَستَحْيِ فَاصْنَع مَا شِئت" وهذه الجملة على الحكاية، فتكون الجملة كلها اسم إن، والتقدير: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى هذا القول.

وقوله: "إِنَّ مِما أَدرَكَ الناسُ" (من) هنا للتبعيض، أي إن بعض الذي أدركه الناس من كلام النبوة الأولى... الخ.
وقوله: النبوَةِ الأُولَى يعني السابقة، فيشمل النبوة الأولى على الإطلاق، والنبوة الأولى بالنسبة لنبوة النبي صلى الله عليه وسلم فعليه نفسر : النبوَةِ الأُولَى أي السابقة .
"إذا لَم تَستَحْيِ فَاصْنَع مَا شِئت" هذه الكلمة من كلام النبوة الأولى، والحياء هو عبارة عن انفعال يحدث للإنسان عند فعل ما لا يجمله ولا يزينه، فينكسر ويحصل الحياء.
وقوله: "إِذا لَم تَستَحْيِ" يحتمل معنيين:
المعنى الأول: إذا لم تكن ذا حياء صنعت ما تشاء، فيكون الأمر هنا بمعنى الخبر، لأنه لا حياء عنده، يفعل الذي يخل بالمروءة والذي لا يخل.
المعنى الثاني: إذا كان الفعل لا يُستَحَيى منه فاصنعه ولا تبالِ.
فالأول عائد على الفاعل، والثاني عائد على الفعل.
والمعنى: لا تترك شيئاً إذا كان لا يُستَحيى منه.
وقوله: "فاصنَع مَا شِئت" أي افعل، والأمر هنا للإباحة على المعنى الثاني، أي إذا كان الفعل مما لا يستحيى منه فلا حرج.
وهي للذم على المعنى الأول، أي أنك إذا لم يكن فيك حياء صنعت ما شئت.

من فوائد هذا الحديث :

1- أن الآثار عن الأمم السابقة قد تبقى إلى هذه الأمة، لقوله: إِنَّ مِمَا أَدرَكَ الناسُ مِن كَلاَمِ النُّبوَةِ الأُولَى وهذا هو الواقع.
وما سبق عن الأمم السابقة إما أن ينقل عن طريق الوحي في القرآن، أو في السنة ،أو يكون مما تناقله الناس.
فأما في القرآن ففي قوله عزّ وجل: (بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * والْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى * إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى* صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى) [الأعلى:16-19] ، وما جاءت به السنة فكثير، كثيراً ما يذكر النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل ما يذكر.
وأما ما يؤثر عن النبوة الأولى: فهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما شهد شرعنا بصحته، فهو صحيح مقبول.
القسم الثاني: ما شهد شرعنا ببطلانه، فهو باطل مردود.
القسم الثالث: ما لم يرد شرعنا بتأييده ولا تفنيده،فهذا يتوقف فيه،وهذا هو العدل.
ولكن مع ذلك لا بأس أن يتحدث به الإنسان في المواعظ وشبهها إذا لم يخشَ أن يفهم المخاطَب أنه صحيح.

2- أن هذه الجملة: إِذا لَم تَستَحْيِ فاصنَع مَا شِئت مأثورة عمن سبق من الأمم، لأنها كلمة توجه إلى كل خلق جميل.
3- الثناء على الحياء، سواء على الوجه الأول أو الثاني، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: الحَيَاءُ شُعبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ

والحياء نوعان:
الأول:فيما يتعلق بحق الله عزّ وجل.
الثاني:فيما يتعلق بحق المخلوق.
أما الحياء فيما يتعلق بحق الله عزّ وجل فيجب أن تستحي من الله عزّ وجل أن يراك حيث نهاك، وأن يفقدك حيث أمرك.
وأما الحياء من المخلوق فأن تكفَّ عن كل ما يخالف المروءة والأخلاق.
فمثلاً:في المجلس العلمي لو أن إنساناً في الصف الأول مدَّ رجليه، فإنه لا يعتبر حياءً لأن هذا يخالف المروءة، لكن لو كان مجلس بين أصحابه ومدَّ رجليه فإن ذلك لا ينافي المروءة، ومع هذا فالأولى أن يستأذن ويقول: أتأذنون أن أمدَّ رجلي؟.

ثم الحياء نوعان أيضاً من وجه آخر:
نوع غريزي طبيعي، ونوع آخر مكتسب.
النوع الأول:فإن بعض الناس يهبه الله عزّ وجل حياءً، فتجده حيياً من حين الصغر، لا يتكلم إلا عند الضرورة، ولا يفعل شيئاً إلا عند الضرورة، لأنه حيي.
النوع الثاني:مكتسب يتمرن عليه الإنسان، بمعنى أن يكون الإنسان غير حيي ويكون فرهاً باللسان، وفرهاً بالأفعال بالجوارح، فيصحب أناساً أهل حياء وخير فيكتسب منهم، والأول أفضل وهو الحياء الغريزي.
ولكن اعلم أن الحياء خلق محمود إلا إذا منع مما يجب، أو أوقع فيما يحرم ، فإذا منع مما يجب فإنه مذموم كما لو منعه الحياء من أن ينكر المنكر مع وجوبه، فهذا حياء مذموم، أنكر المنكر ولا تبالِ، ولكن بشرط أن يكون ذلك واجباً وعلى حسب المراتب والشروط، وحياء ممدوح وهو الذي لا يوقع صاحبه في ترك واجب ولا في فعل محرم.

4- أن من خلق الإنسان الذي لا يستحيي أن يفعل ما شاء ولا يبالي، ولذلك تجد الناس إذا فعل هذا الرجل ما يستحيى منه يتحدثون فيه ويقولون: فلان لا يستحيي فعل كذا وفعل كذا وفعل كذا.

5- ومن فوائد الحديث على المعنى الثاني: أن ما لا يستحيى منه فالإنسان حل في فعله لقوله: إذَا لَم تَستَحْيِ فَاصنَع مَا شِئت.

6- فيه الرد على الجبرية، لإثبات المشيئة للعبد.
والله الموفق.

بتوفيق
05-07-2015, 09:12
عن أبي ذرٍّ الغِفَاريِّ رَضِي اللهُ عَنْهُ،

عن النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يرويه عن ربِّه عزَّ وجلّ أنَّه قالَ:

((يَا عِبَادِي، إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلاَ تَظَالَمُوا.

يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلاَّ مَنْ هَدَيْتُهُ , فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ.

يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلاَّ مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ.

يَا عِبَادِي، كُلُّكُمْ عَارٍ إِلاَّ مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ.

يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ.

يَا عِبَادِي، إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي، وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي فَتَنْفَعُونِي.

يَا عِبَادِي، لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وإِنْسَكُم وَجِنَّكُم كَانُوا عَلَى أَتْقَى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ مِنْكُمْ مَا زَادَ ذَلِكَ في مُلْكِي شَيْئًا.

يَا عِبَادِي، لَوْ أنَّ أوَّلَكُم وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ كَانُوا عَلَى أَفْجَرِ قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ مِنْكُمْ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِنْ مُلْكِي شَيْئًا.

يا عِبَادِي لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَآخِرَكُمْ وَإِنْسَكُمْ وَجِنَّكُمْ قَامُوا فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَسَأَلُونِي فَأَعْطَيْتُ كُلَّ وَاحِدٍ مَسْأَلَتَهُ مَا نَقَصَ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدِي إِلاَّ كَمَا يَنْقُصُ الْمِخْيَطُ إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ.

يَا عِبَادِي، إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ أُحْصِيهَا لَكُمْ ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا, فَمَنْ وَجَدَ خَيْرًا فَلْيَحْمَدِ اللهَ، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِكَ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَهُ)).

رواه مسلِمٌ.

بتوفيق
05-07-2015, 09:12
عن أبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالِبٍ،

سِبْطِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورَيْحانَتِهِ -

رَضِي اللهُ عَنْهُما- قالَ:

حَفِظْتُ مِنْ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ)).

رواهُ التِّرمذيُّ والنَّسائِيُّ،

وقالَ التِّرمذيُّ: (حديثٌ حسَنٌ صحيحٌ).

بتوفيق
05-07-2015, 09:13
عن النَّوَّاسِ بنِ سِمْعانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ،

عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ:

((الْبِرُّ حُسْنُ الْخُلُقِ , وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي نَفْسِكَ وَكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عليْهِ النَّاسُ)).

بتوفيق
05-07-2015, 09:14
عن وابِصَةَ بنِ مَعْبَدٍرَضِي اللهُ عَنْهُ قالَ:

أتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقالَ:

((جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْبِرِّ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ.

قالَ: ((اسْتَفْتِ قَلْبَكَ؛

الْبِرُّ مَا اطْمَأنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ وَاطْمَأنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ،

وَالإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ

وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ)).

حَديثٌ في (مُسْنَدَيِ الإمامَيْنِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ والدَّارِمِيِّ) بإسنادٍ حَسَنٍ

بتوفيق
12-07-2015, 08:30
أخرج مسلم عن بن عباس رضي الله عنهما قال:

قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم لأشجّ عبد قيس:


إن فيك خصلتين يحبّهما الله : الحلم و الأناة

بتوفيق
12-07-2015, 08:30
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال

قال رسول الله صلى الله عليه و سلّم:

ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو بمن تحرم عليه النار

تحرم على كل قريب هين ليّن سهل

رواه الترمذي

بتوفيق
12-07-2015, 08:31
وعن أبي أمامة قال :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم

[ إن أولى الناس بالله من بدأ بالسلام ]

قال الترمذي حديث حسن

بتوفيق
12-07-2015, 08:32
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال :

كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

" أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة ؟

" فسأله سائل من جلسائه : كيف يكسب أحدنا ألف حسنة ؟ قال :

" يسبح مائة تسبيحة ،

فيكتب له ألف حسنة ويحط عنه ألف خطيئة "

[ رواه مسلم ] .

بتوفيق
12-07-2015, 08:32
عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال :

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

من قال " السلام عليكم كتبت له عشر حسنات ،
ومن قال السلام عليكم ورحمة الله كتبت له عشرون حسنة ،

ومن قال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتبت له ثلاثون حسنة "

[ رواه الطبراني وقال الألباني صحيح لغيره ] .

خادم المنتدى
14-10-2015, 22:23
-************************************-
شكرا جزيلا لك..بارك الله فيك
-************************-