المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا لا نعالج الأخطاء بحكمة ؟!


nadiazou
21-09-2015, 11:08
لماذا لا نعالج الأخطاء بحكمة ؟!
د . خالد سعد النجار




أخطاؤنا هي علامات مؤثرة في مسيرة حياتنا، لا نملك التغافل عنها، كما لا نملك التنصل منها، وحياتنا مليئة بالأخطاء على مستوى الفرد والجماعات والمجتمعات، ولكن تلك الأخطاء لا تعني دائماً الفشل وكذلك لا تعني دائماً الانحراف عن السبيل .. فالخطأ إذا صوّب وقوّم، صار تجربة للتعلم والانطلاق، وربما يصير دافعا قويا للنجاح والإنجاز.

إن الاعتراف بالخطأ أسلوب تربوي رائع للنفس، بالإضافة إلى أنه يريح المتكلم، والمستمع، ويجعلنا نتقبل النقد. لكن وللأسف .. أكثرنا – إلا ما رحم ربي - حين يغشانا الخطأ في أمر نبحث عن التبرير .. مع وجود ما يدلنا على الحقيقة، ولكن قد لا نريد ذلك! ..
وتعاملنا مع الآخرين يجب أن لا يكون على أساس أننا وهم أجزاء من آلة لا يقع فيها الخطأ - فالآلة تخطئ في بعض الأحيان - بل يجب أن نضع في اعتبارنا أن الطبيعة البشرية تصيب وتخطئ، وهي ليست معصومة. كذلك من الأمور الهامة في التعامل مع الأخطاء أن لا نضخمها، وأن نعطيها حجمها الطبيعي، وأن لا نتغافل عنها، وأن لا نتعود عليها، وأن نتعامل معها باعتبارها أمور محتملة الوقوع، وقابلة للعلاج في نفس الوقت.

معظم الناس أيضا لا ينظرون إلى الخطأ بطريقة مجردة أو بمعنى آخر بطريقة تحليلية، فلو أخطأ شخص في جزئية معينة، فإنه يعمم الخطأ على بقية الأجزاء. والأشد من ذلك أن يتجه بالخطأ إلى الشخصية، فيأخذ الإخفاق على أنه نقص في الشخصية، ولهذا فمن المهم جداً أن تنظر إلى الخطأ بصورة موضوعية «كسبب ونتيجة» فإذا أخطاءنا في مسألة لا يعني نقصا في شخصيتنا أو أن حظنا عاثر؛ بل إننا لم نسلك الطريق الصحيح، ولم نتبع السبب المناسب كما قال الله تعالى: {فَأَتْبَعَ سَبَباً} فالأمور لا تؤخذ غلابا وإنما تؤخذ باتباع الطرق الصحيحة.
فإذا كنت أنت المخطئ بحق الآخرين، سواء كان في الآراء والأفكار، أو في مجالات التعامل الأخرى، ففي هذه الحالة لا بد أن تكون صريحاً مع نفسك، وأن تبصر عيوبك قبل أن تبصر عيوب غيرك، وأن تعترف بأخطائك أمام نفسك دائماً.

أما إذا أخطأ الآخرون بحقك، فالمطلوب أن تبدأ بأخطائك أولاً قبل أن تنتقدهم. وفي نقدك لهم يجب أن تكون أخلاقياً، بحيث يشجعهم النقد على الاعتراف بأخطائهم والإقلاع عنها، وليس المطلوب أن تهينهم وتجرح مشاعرهم، وتجعلهم يتعنتون لأخطائهم.
إن المخطئ أحياناً لا يشعر أنه مخطئ، وإذا كان بهذه الحالة فمن الصعب أن توجه له لوماً مباشراً وعتاباً هادفا، وهو يرى أنه مصيب. إذن لابد أن يشعر أنه مخطئ أولاً حتى يبحث هو عن الصواب؛ ولذلك من المهم أن نزيل الغشاوة عن عينه ابتداء ليبصر الخطأ.

جاء شاب يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في الزنا بكل جرأة وصراحة فهمَّ الصحابة أن يوقعوا به؛ فنهاهم وأدناه وقال له: «أترضاه لأمك؟!» قال: لا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فإن الناس لا يرضونه لأمهاتهم» قال: «أترضاه لأختك؟!» قال: لا، قال: «فإن الناس لا يرضونه لأخواتهم» [رواه أحمد ]. فكان الزنا أبغض شيء إلى ذلك الشاب فيما بعد.
وكذلك في قصة معاوية بن الحكم حيث قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم فقلت: «يرحمك الله»، فرماني القوم بأبصارهم فقلت: «ما شأنكم تنظرون إلي» فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، فلما رأيتهم يصمتونني سكت، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبي هو وأمي ـ ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه ـ فوالله ما نهرني ولا ضربني ولا شتمني قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي التسبيح والتكبير وقراءة القرآن». [رواه مسلم]

وإذا وصلت إلى طريق مسدود مع الآخرين فحاول أن تتجاوز الطرق التقليدية التي اعتدت اللجوء إليها، وحاول أن تنظر للأمور من زاوية مختلفة، أي حاول القفز من على الحواجز واعكس الأدوار لرؤية الأمور من وجهة نظر الطرف الآخر، تبادل الأدوار معه أو مثل الدورين بنفسك ولكن بصوت مسموع، لأنك بذلك تفتح لنفسك آفاقا أوسع وتكتسب المنطقية والواقعية في تحليلك للمشكلة والوصول معه لحل نموذجي وواقعي لها بإذن الله تعالى.
ويمكن أن تستعين بمن يساعدك في تصحيح الأخطاء، بشرط أن يتوافر فيهم العدل والشفافية والبعد عن المصلحة الشخصية، والسلامة من الخلافية أو العدائية

حوار بين قلم و ممحاة
كان داخل المقلمة، ممحاة صغيرة، وقلمُ رصاصٍ جميل .. ودار هذا الحوار بينهما:
الممحاة:‏ كيف حالكَ يا صديقي؟
القلم: لستُ صديقكِ!‏
الممحاة: لماذا؟‏
القلم: لأنني أكرهكِ.‏
الممحاة: ولمَ تكرهني؟‏
القلم:‏ لأنكِ تمحين ما أكتب.‏
الممحاة: أنا لا أمحو إلا الأخطاء.‏
القلم: وما شأنكِ أنتِ؟!‏
الممحاة: أنا ممحاة، وهذا عملي.‏
القلم: هذا ليس عملاً!‏
الممحاة: عملي نافع، مثل عملكَ.‏
القلم: أنتِ مخطئة ومغرورة.‏
الممحاة: لماذا؟‏
القلم: لأنّ مَنْ يكتبُ أفضلُ ممّنْ يمحو‏.
قالت الممحاة:‏ إزالةُ الخطأ تعادلُ كتابةَ الصواب.‏
أطرق القلم لحظة، ثم قال:‏ صدقْتِ يا عزيزتي!‏
الممحاة: أما زلتَ تكرهني؟‏
القلم: لن أكره مَنْ يمحو أخطائي. ‏
الممحاة: وأنا لن أمحوَ ما كان صواباً.‏
القلم:‏ ولكنني أراكِ تصغرين يوماً بعد يوم!‏
الممحاة: لأنني أضحّي بشيءٍ من جسمي كلّما محوْتُ خطأ.‏
قال القلم محزوناً:‏ وأنا أحسُّ أنني أقصرُ مما كنت!‏
قالت الممحاة تواسيه:‏ لا نستطيع إفادةَ الآخرين، إلا إذا قدّمنا تضحية من أجلهم.‏
قال القلم مسروراً:‏ ما أعظمكِ يا صديقتي، وما أجمل كلامك!‏
فرحتِ الممحاة، وفرح القلم، وعاشا صديقين حميمين، لا يفترقانِ ولا يختلفان.

nadiazou
22-09-2015, 22:33
http://4.bp.blogspot.com/-0H-NBPQSeC8/UcY2bKDIyOI/AAAAAAAADVo/FhYe35KhkLk/s400/1-47b9ddf7a8.jpg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCPjcgoHZi8gCFWkj2wod9F8OfA&url=http%3A%2F%2Ftheotherfaceone.blogspot.com%2F20 13%2F06%2Fblog-post_6646.html&bvm=bv.103388427,d.bGg&psig=AFQjCNEbcJwZUWCUZ8u39LOJygMaNXm1lg&ust=1443047371765679)

خادم المنتدى
23-09-2015, 07:40
حاجتنا إلى الأخطاء

خالد خليف الشاطري


في هذه الحياة لا يوجد شر محض, فكل شر قد ينتج عنه فوائد و مكاسب لا تحصل لنا إلا بعد ورود هذا الشر.
و هذا الكلام يتضح جليا في الأخطاء و الوقوع فيها و ذلك أن الأخطاء قد نحصل على مكاسب كبيرة منها إذا تم التعامل معها بشكل صحيح ,فكثيرة هيه المكاسب التي حققت لبعضنا بعد أن تعرف على خطئه و سبب خطئه و جعل من هذا الخطأ نقطة صواب في حياته .
و الكلام السابق قد نختصره بعبارة " النظرة الإيجابية إلى الأخطاء أهميتها و طرق الاستفادة منها " .

وقد نختصر أهمية النظرة الإيجابية للأخطاء في نقاط منها :
1 – لو لم تكن الأخطاء ذات فائدة لما أوجدها الله سبحانه في حياتنا . بل لم يسلم منها إنسان غير محمد صلى الله عليه وسلم. و هذه الكثرة من الأخطاء تدعونا لزاما أن نستفيد منها, و أن نمنحها كتربويين حيزا أكبر من الدراسة و النقد و كيفية تحويلها إلى مكاسب للجميع.

2 – هناك الكثير من الفوائد و المكاسب السلوكية أو التربوية لم نحصل عليها إلا بعد الوقوع في الأخطاء. و من المخطئين من تغيرت حياته للأفضل بعد أن وقع في الخطأ ثم صحح فعله من الآخرين فقاده هذا التصحيح إلى تقويم مساره و حياته كلها وصار هذا الخطأ مصدر الإلهام في حياته .
و عندما نقرر هذه المسألة فإن نظرتنا للأخطاء تتغير من الاشمئزاز و البعد عن تصحيحها إلى المسارعة في تصحيحها و تحويلها إلى نقطة تغيير في حياة المخطئ للأفضل.

أما عن كيفية الاستفادة من النظرة الإيجابية للأخطاء و تسخيرها لصالحنا ففي عدة نقاط نجملها:
1 – أنه إذا زرعنا عند من وقع منه خطأ معين أن الخطأ يقع من الجميع و أنه لا يسلم منه أحد من البشر, فإن ذلك يدعوه للاعتراف بخطئه و عدم المكابرة أو الجدال بالباطل .
و الاعتراف بالخطأ من قبل المخطئ قد يشكل عائق أمام من يمارس الدور التربوي من حيث تصوب أفعال المخطئ و توجيهها للأفضل.
و السبب في ذلك – في نظري – أنه نتيجة النظرة السلبية إلى الأخطاء , و أنها دائما عيب أو أنها ذنب لا يغتفر , و أن من وقع منه ذلك فهو منبوذ و لا يمكن الاستفادة منه , وعليه ترتب إنكار كثير من الناس مجرد وقوع الخطأ منه أو أنه يجد صعوبة في الاعتراف بالخطأ , ثم يحاول بشتى الوسائل البحث عن الأعذار حتى ينفي عن نفسه تهمة الخطأ .
لكن إذا قررنا في اعتقاد الناس أن الخطأ ليس جريمة و أن اللبيب من يستفيد من أخطائه وأن خير الخطائين التوابون , و نحاول أن نزرع النظرة الإيجابية عند المخطئ . وبهذا كله نستطيع أن نغير المفهوم المغلوط عن الأخطاء ونستبدله بذلك المفهوم الذي يجعلنا نضيف الأخطاء إلى قائمة التجارب و الخبرات.

2 – يترتب على ما مضى أنه عند وقوع المتربي في الخطأ فإنه سيبادر إلى من يصحح له خطئه , و هذه المبادرة لا يمكن إن تأتي إلا من خلال النظرة الإيجابية لمفهوم الأخطاء , و أن خطئه ممكن يتجاوز عنه ويمكن الاستفادة من الدروس المستنبطة منه , و هذه المبادرة تحمل في طياتها الكثير من الفوائد للمخطئ منها قوة الشخصية لأنه غلب نفسه بالاعتراف بالخطأ , ومنها تحمل المسؤولية من خلال ما يترتب عليه الاعتراف بالخطأ وغيرها كثير .
ووصولنا مع طلابنا أو من نربيه إلى هذه المرحلة من النظرة الشمولية التفاؤلية للأخطاء له مكسب عظيم يؤدي إلى تقليل الأخطاء أو على أقل القليل الاستفادة منها حال وقوعه فيها , و بذلك نصبح قد فعلنا شق في حياتنا الشخصية كان معطل بشكل كبيرعند الناس إلا وهو الأخطاء .

3 – و مما يترتب على هذه النظرة الإيجابية للأخطاء التركيز على الاستفادة من الأخطاء و كيفية ذلك و أن نبحث مع المخطئ عن كيفية تصحيح الخطأ , ونتجنب التركيز على تقرير المخطئ بخطئه و البحث عن المخطئين و التشهير بهم و أخذ الاعترافات عليهم , مما قد يؤدي إلى المكابرة وعدم وجود فائدة سوى التشهير أو التعيير غالبا.

و بالمثال يتضح مغزى ما أريد :
لنفرض أن طالبا فعل سلوك خاطئ معين , فإن صاحب النظرة السلبية للأخطاء قد يقوم بتوبيخ الطالب , أو أنه سيقرر في نفس الطالب أنه دائم الخطأ أو أنه عديم الفائدة أو أن سلوكه هذا لا يغتفر أو أن خطئه هذا ذنب أو يأخذ عليه التعهدات و يبحث في شتى الوسائل حتى يثبت أن الطالب متعمدا للخطأ , بل قد يصل به الأمر إلى إقناع نفس الطالب أنه إنسان مخطئ لا يمكن إصلاحه .
أما صاحب النظرة الإيجابية سينصب كامل تركيزه على الاستفادة من هذا الخطأ وسوف تجده يخبر الطالب بأن فعله خاطئ و بإمكانه أن يفعل الصواب وهو كذا و كذا وأنه يرجوا أن لا يكون خطئه متعمدا , ثم يبحث مع الطالب عن آلية تصحيح خطئه , و هذا البحث يشعر الطالب أنه صالح و أنه يمكنه تصحيح خطئه بنفسه , و أنه سيعود إلى الأفضل من حالته السابقة . ثم بعد ذلك يبحث مع الطالب عن أهم الدروس المستفادة من هذه التجربة .

و خلاصة ما سبق
أنه لسنا في حاجة لمعرفة الأخطاء بقدر حاجتنا إلى الاستفادة منها , و إلا ما الفائدة من معرفتنا للأخطاء دون تصحيحها أو تحويلها إلى مكاسب .
ثالثا / لمزيدا من التاصل أرجوا زيارتي في موقعي " حلقات المجد " و نشر ما تريدون من مقالاتي هناك و التي أكتب فيها باسم مستعار هو " حامل رسالة "

خادم المنتدى
23-09-2015, 07:43
قواعد في معالجة الأخطاء

لا أحد في هذه الحياة يخلو من خطأ.. قصدا أو عن غير قصد، فهي سنة الله في هذا الإنسان أنه خطاء، وهي صيغة مبالغة تدل على كثرة وقوعه في الخطأ.. فإذا أدركنا هذا الأمر سهل علينا البحث عن علاج لهذا الخطأ.

وهذا العلاج وضع له أهل الخبرة والعلم قواعد يتم على أساسها، وتؤخذ في الاعتبار ليسهل قبول الطرف المخطئ النصح في تصحيح خطئه والرجوع عنه... وحول هذا الموضوع كتب الدكتور ماجد بن حسن العمودي أربع عشرة قاعدة تساعد على معالجة الأخطاء يقول:
القاعدة الأولـى
اللوم للمخطئ لا يأتي بخير غالباً
تذكر أن اللوم لا يأتي بنتائج إيجابية في الغالب؛ فحاول أن تتجنبه.. وقد وضح لنا أنس رضي الله عنه أنه خدم الرسول صلى الله عليه وسلم عشر سنوات ما لامه على شيء قط..
فاللوم مثل السهم القاتل ما أن ينطلق حتى ترده الريح على صاحبه فيؤذيه ذلك أن اللوم يحطم كبرياء النفس.. ويكفيك أنه ليس في الدنيا أحد يحب اللوم..

القاعدة الثانية
أبعد الحاجز الضبابي عن عين المخطئ
المخطئ أحيانا لا يشعر أنه مخطئ فكيف نوجه له لوم مباشر وعتاب قاس وهو يرى أنه مصيب؟! إذاً لابد أن نزيل الغشاوة عن عينيه ليعلم أنه على خطأ..

وفي قصة الشاب مع الرسول صلى الله عليه وسلم درس في ذلك: (فقال: يا نبي الله أتأذن لي في الزنا؟ فصاح الناس به, فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قربوه, ادن فدنا حتى جلس بين يديه, فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أتحبه لأمك فقال: لا, جعلني الله فداك, قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم. أتحبه لابنتك؟ قال: لا جعلني الله فداك. قال: كذلك الناس لا يحبونه لبناتهم, أتحبه لأختك؟ وزاد ابن عوف حتى ذكر العمة والخالة, وهو يقول في كل واحد: لا, جعلني الله فداك, وهو صلى الله عليه وسلم يقول: كذلك الناس لا يحبونه, وقالا جميعا في حديثهما – أعني ابن عوف والراوي الآخر: فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على صدره وقال: اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحصن فرجه.. فلم يكن شيء أبغض إليه منه). فأبغض الشاب الزنا.

القاعدة الثالثة
استخدام العبارات اللطيفة في إصلاح الخطأ
إننا ندرك أن من البيان سحراً, فلماذا لا نستخدم هذا السحر الحلال في معالجة الأخطاء.. فمثلاً حينما نقول للمخطئ: ”لو فعلت كذا لكان أفضل."، “ما رأيك لو تفعل كذا؟.."، ”أنا اقترح أن تفعل كذا.. ما وجهة نظرك؟”.
أليست أفضل من قولنا: ”ياقليل التهذيب والأدب”، ”ألا تسمع؟”، ”ألا تعقل؟”، ”أمجنون أنت؟.. كم مرة قلت لك؟”..
فرق شاسع بين الأسلوبين..
إشعارنا بتقديرنا واحترامنا للآخر يجعله يعترف بالخطأ ويصلحه.

القاعدة الرابعة
ترك الجدال أكثر إقناعاً
تجنب الجدال في معالجة الأخطاء فهي أكثر وأعمق أثراً من الخطأ نفسه.
وتذكر.. أنك بالجدال قد تخسر, لأن المخطئ قد يربط الخطأ بكرامته فيدافع عن الخطأ بكرامته؛ فيجد في الجدال متسعاً، ويصعب عليه الرجوع عن الخطأ, فلا نغلق عليه الأبواب ولنجعلها مفتوحة ليسهل عليه الرجوع .

القاعدة الخامسة
ضع نفسك موضع المخطئ ثم ابحث عن الحل
حاول أن تضع نفسك موضع المخطئ، وفكر من وجهة نظره، وفكر في الخيارات الممكنة التي يمكن أن يتقبلها واختر منها ما يناسبه.

القاعدة السادسة
ما كان الرفق في شيء إلا زانه
بالرفق نكسب, ونصلح الخطأ, ونحافظ على كرامة المخطئ, وكلنا يذكر قصة الأعرابي الذي بال في المسجد, كيف عالجها النبي صلى الله عليه وسلم بالرفق, حتى يُعلم الأعرابي أنه علي خطأ.

القاعدة السابعة
دع الآخرين يتوصلون لفكرتك
عندما يخطئ الإنسان فقد يكون من المناسب في تصحيح الخطأ أن تجعله يكتشف الخطأ بنفسه، ثم تجعله يكتشف الحل بنفسه, والإنسان عندما يكتشف الخطأ ثم يكتشف الحل والصواب, فلا شك أنه يكون أكثر حماساً لأنه يشعر أن الفكرة فكرته هو.

القاعدة الثامنة
عندما تنتقد اذكر جوانب الصواب
حتى يتقبل الآخرون نقدك المهذب, وتصحيحك بالخطأ أشعرهم بالإنصاف خلال نقدك, فالإنسان قد يخطئ ولكن قد يكون في عمله نسبة من الصحة, لماذا نغفلها؟.

القاعدة التاسعة
لا تفتش عن الأخطاء الخفية
حاول أن تصحح الأخطاء الظاهرة ولا تفتش عن الأخطاء الخفية, لأنك بذلك تفسد القلوب, ولأن الله سبحانه وتعالى نهى عن تتبع عورات المسلمين.

القاعدة العاشرة
استفسر عن الخطأ مع إحسان الظن
عندما يبلغك خطأ عن إنسان فتثبت منه, واستفسر عنه مع حسن الظن به؛ فأنت بذلك تشعره بالاحترام والتقدير، كما يشعر هو بالخجل, وأن هذا الخطأ لا يليق بمثله, كأن نقول: "وصلني أنك فعلت كذا.. ولا أظنه يصدر منك.

الحادية عشر
امدح على قليل الصواب يكثر من الممدوح الصواب
مثلاً عندما تربي ابنك ليكون كاتباً مجيداً فدربه علي الكتابة, واثن عليه واذكر جوانب الصواب فإنه سيستمر بإذن الله.

القاعدة الثانية عشر
تذكر أن الكلمة القاسية في العتاب لها كلمة طيبة مرادفة تؤدي المعنى نفسه
عند الصينيين مثل يقول: [نقطة من عسل تصيد ما لا يصيده برميل من العلقم]، ولنعلم أن الكلمة الطيبة تؤثر, والكلام القاسي لا يطيقه الناس.

القاعدة الثالثة عشر
اجعل الخطأ هيناً ويسيراً وابن الثقة في النفس لإصلاحه
الاعتدال سنة في الكون أجمع, وحين يقع الخطأ فليس ذلك مبرراً في المبالغة في تصوير حجمه.

القاعدة الرابعة عشر
تذكر أن الناس يتعاملون بعواطفهم أكثر من عقولهم.
فينبغي عليك أن تهتم بهذا الجانب، والتركيز عليه شيئا ما عند تصحيح الأخطاء ومعالجتها، فهو يساعد على ذلك.

فن معالجة الأخطاء فن لابد أن ندرك أهميته, ونحاول أن نتبع قواعده ونلتزم بها؛ كي نكسب أنفسنا بتعاملنا مع ما يصادفنا من مضايقات ومنغصات. ولا ننجر وراءها.. بل نتذكر ونتدبر ونتبع قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تغضب).
-************************************************-

خادم المنتدى
23-09-2015, 07:50
71- الاستفادة من الأخطاء

كل إنسان معرض للخطأ، ولكن الإنسان الحكيم يستفيد من أخطائه: يستفيد خبرة روحية، ومعرفة، وحرصًا حتى لا يخطئ في المستقبل. وفي هذا قال أحد الآباء "لا أذكر أن الشياطين أطغوني في خطية واحدة مرتين"..

والإنسان الروحي يقتنى من أخطائه تواضعًا..

فيعرف ويتأكد أنه إنسان ضعيف، معرض للخطأ مثل باقي الناس، ومعرض للسقوط. فلا يتكبر ولا يتعجرف ولا يظن في نفسه أنه شيء. وكما قال بولس الرسول "إذن من يظن أنه قائم، فلينظر لئلا يسقط" (1كو 10: 12). الجاهل إذا أخطأ، قد يضعف ويستمر في خطئه، ويتعود السقوط، وقد ييأس ويتملكه الحزن وينهار.

St-Takla.org Image: Baby falling while trying to learn how to walk صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل صغير يقع وهو يحاول تعلم المشي

St-Takla.org Image: Baby falling while trying to learn how to walk

صورة في موقع الأنبا تكلا: طفل صغير يقع وهو يحاول تعلم المشي

أما الحكيم، فإنه بخطيئته يتفهم حيل الشياطين وحروبهم، ومداخلهم إلى النفس البشرية، فيحتاط، ويكون أكثر تدقيق. وقد يساعده هذا على إرشاد غيره، إذ يكون أكثر دراية بالطريق..

والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه إشفاقًا على الآخرين، كما قال الرسول "اذكروا المقيدين، كأنكم مقيدون، معهم. والمذلين كأنكم أنت أيضًا في الجسد" (عب 13: 3).

ولهذا فإن الروحي إذا سقط، يكون أكثر عطفًا على غيره، لا أكثر إدانة وتوبيخًا لأنه يعرف بنفسه مدى قوة الشياطين، وضعف النفس البشرية.

والإنسان الروحي يستفيد من أخطائه تدربًا على الصلاة، من أجل نفسه ومن أجل غيره، لأنه يوقن تمامًا أن نصره الإنسان لا تعتمد على قوته ومهارته، إنما على معونة الله الذي يقودنا في موكب نصرته، لذلك هو دائما يلتصق بالصلاة، ويقول للرب "اسندني فأخلص" (اقرأ مقالًا آخر عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في قسم الأسئلة والمقالات).. حارِب عنى..

إن الإنسان الباحث عن المنفعة، كما ينتفع من أخطائه، ينتفع أيضًا من أخطاء غيره..

ولهذا سمح الله في الكتاب المقدس أن يذكر لنا أخطاء البعض، حتى الأنبياء والصديقين، لكي ننتفع من أخطائهم.. إن الله الذي "يخرج من الجافي حلاوة"، هو أيضًا قادر أن يعطينا من كل خطية درسًا نافعًا لخلاص أنفسنا.. وهكذا نستفيد من كل أحد نقابله في حياتنا: من بر الأبرار نستفيد قدوة، ومن خطيتنا وخطايا غيرنا نستفيد خبرة وحرصًا
-********************************************-[/CENTER]

خادم المنتدى
23-09-2015, 07:59
http://www.bilal4success.net/wp-content/uploads/bernardsho-in-success1.jpg

http://40.media.tumblr.com/tumblr_lng1juttBF1qjscj1o1_500.jpg

http://www.sowarr.com/wp-content/uploads/2013/11/601778_662982790400737_1907007044_n.jpg

nadiazou
23-09-2015, 23:54
http://www.arabic-thoughts.com/images/2014/07/883-1-or-1404757325.jpg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCPq3uJusjsgCFQxpFAodsYkIEQ&url=http%3A%2F%2Fwww.arabic-thoughts.com%2Farticle%2F883.html&psig=AFQjCNEJC2uqgL2yDLcjZli4CgXfilpLpw&ust=1443138534203004)




http://www.sowarr.com/wp-content/uploads/2014/05/23.jpg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCMPw8K2sjsgCFci6FAodvkIBDw&url=http%3A%2F%2Fwww.sowarr.com%2F%25D8%25B5%25D9% 2588%25D8%25B1-%25D8%25B9%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AA%25D8%25B9%25D9%2584 %25D9%2585-%25D9%2585%25D9%2586-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AE%25D8%25B7%25D8%25A3 %2F&psig=AFQjCNEJC2uqgL2yDLcjZli4CgXfilpLpw&ust=1443138534203004)






http://www.hekams.com/image/%D9%88%D9%8A%D9%84-%D8%B3%D9%85%D9%8A%D8%AB_6785.jpg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCL_Ikt6sjsgCFUI9FAodBw0KEA&url=http%3A%2F%2Fwww.hekams.com%2F%3Ftag%3D%25D8%2 5A7%25D9%2584%25D9%2586%25D8%25AC%25D8%25A7%25D8%2 5AD-%25D9%2588%25D8%25A7%25D9%2584%25D9%2581%25D8%25B4 %25D9%2584-%25D9%2581%25D9%258A%25D8%25B3-%25D8%25A8%25D9%2588%25D9%2583-%25D8%25A3%25D8%25AD%25D9%2585%25D8%25AF-%25D8%25B2%25D9%2588%25D9%258A%25D9%2584&psig=AFQjCNEJC2uqgL2yDLcjZli4CgXfilpLpw&ust=1443138534203004)




http://www.universe-magic.com/images/2014/07/1405276788y_380.jpg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCPiXhu2sjsgCFcW3FAodENQLDg&url=http%3A%2F%2Fwww.universe-magic.com%2Fquotes.html%3Fpage%3D11&psig=AFQjCNEJC2uqgL2yDLcjZli4CgXfilpLpw&ust=1443138534203004)








http://www.hekams.com/image/%D8%AC%D9%88%D9%86-%D9%88%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A7%D9%85%D8%B2_10174.j pg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCI_fp4KtjsgCFcG1FAod8FEHEA&url=http%3A%2F%2Fwww.hekams.com%2F%3Ftag%3D%25D8%2 5A7%25D8%25AC%25D9%2585%25D9%2584-%25D9%2585%25D8%25A7-%25D9%2582%25D9%258A%25D9%2584-%25D8%25B9%25D9%2586-%25D8%25A7%25D8%25B1%25D8%25AA%25D9%2583%25D8%25A7 %25D8%25A8-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A7%25D8%25AE%25D8%25B7 %25D8%25A7%25D8%25A1-%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2581%25D9%258A%25D8%25AF-%25D9%2581%25D9%258A%25D9%2586%25D8%25B4%25D8%25B1&psig=AFQjCNEJC2uqgL2yDLcjZli4CgXfilpLpw&ust=1443138534203004)






http://1.bp.blogspot.com/-zbsW4T1STbA/UgtoDgRpeYI/AAAAAAAAFuQ/SDy6zojEeU4/s1600/%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%87%D9%86%D8%A7%D9%83.jpg (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCLeBlZitjsgCFQEyFAod5H0JEw&url=http%3A%2F%2Fmaqolatma2sora.blogspot.com%2Fp%2 Fblog-page.html&psig=AFQjCNEJC2uqgL2yDLcjZli4CgXfilpLpw&ust=1443138534203004)

خادم المنتدى
24-09-2015, 03:35
http://www.sowarr.com/wp-content/uploads/2013/10/60a9ef4dc03ad22e48b521cd2481b779.jpg
http://www.hekams.com/image/%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%81-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88-%D8%A5%D9%85%D8%B1%D8%B3%D9%88%D9%86_7194.jpg

http://www.sowarr.com/wp-content/uploads/2014/01/1511256_461088657347387_1726268427_n.jpg

http://lyrics-words.com/image/1/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%B5%D9%88% D8%B1_%D8%B9%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9_ %D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3_l.jpg

http://www.hekams.com/image/%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AD%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%86%D9%8A%D9%81_9743.jpg

nadiazou
24-09-2015, 14:46
http://forum.hwaml.com/imgcache2/hwaml.com_1403102987_536.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0CAcQjRxqFQoTCN3Oq7T0j8gCFUW2FAodBgwHEA&url=http%3A%2F%2Fforum.hwaml.com%2Ft296907.html&bvm=bv.103627116,bs.2,d.bGQ&psig=AFQjCNH58C3sQnlb80D-I3G11mzbmnUJKw&ust=1443192199759701)