تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : الساذجة... قصة قصيرة واقعية


عبد العالي
29-07-2007, 23:16
مأخوذة من مجموعة قصصية من تأليفي


http://ecoledali.site.voila.fr/ali_fichiers/hilary.JPG


الساذجة
على ضفة واد ابي رقراق،كنت أتأمل زرقة المياه المنسابة من البحر إلى النهر... أثار انتباهي وجود أوراش و إعلانات بجواري،مما يفسر سبب توقف المراكب التقليدية عن نقل المواطنين بين ضفتي النهر. اقتربت بجوار حارس بوابة دخول الأوراش لأسأله كم الساعة، فوجدته منهمكا في حديث فارغ مع فتاة يبتغي إقناعها بتناول الغداء معه بالحجرة الخاصة بالحارس. صرفت النظر عن محاولة معرفة الوقت,، و تابعت نظرتي التأملية للنهر الذي بدا ضيقا، على غير عادته، من كثرة الأوراش و المشاريع المقامة على ضفتيه... انتابني سخط شديد في تلك اللحظة على الإنسان الذي صارت الطبيعة تدفع ثمن تقدمه و جنون أفكاره...
- " السلام عليكم يا ولدي.. أين السبيل إلى سلا ؟.. ألا توجد وسيلة للعبور دون المراكب؟ "
هكذا اقتحمت سيدة عجوز خلوتي... لم أقاوم رغبتي في تقديم المساعدة، و أمسكت بيدها و رافقتها إلى المعبر الرئيسي الفاصل بين المدينتين.
وفي الطريق، التقت بعجوز صديقتها، فتبادلتا التحية والسلام وانهمكتا في الحديث عن همومهما، فكنت مجبرا على سماع حكاويهما... بدأت العجوز الثانية تقص قصة ابنتها (فاطمة): " ابنتي (فاطمة) كانت تشتغل بالحي الصناعي، كانت تجني الحسد و الغيرة من صديقاتها بالعمل، و بالخصوص صديقتها و جارتها (حياة)، بسبب حصولها على ثقة وتقدير رؤسائها بالعمل، علما أن (حياة) هي التي نصحت ابنتي بالعمل في المصنع أول مرة...
طردت (حياة) من المصنع، فازداد حقدها على (فاطمة)، ودبرت لها مكيدة تسببت في طردها من المصنع...
كانت (فاطمة) تعولني أنا و أخاها الصغير ذو العشر سنين بعد وفاة أبيها. حاولت ابنتي أن تحصل على شغل بشركة أو مصنع آخر فلم توفق في ذلك. إلا أن صديقتها (حياة) نصحتها بالذهاب إلى طنجة، إذ أن فرص الشغل متوفرة هناك بكثرة، فأصحاب الشركات يقومون بالبحث في الشوارع عن اليد العاملة، و يقومون بتشغيل الناس.
عندما قالت لي ابنتي ذلك، سارعت إلى بيع أساوري و قلاداتي فحصلت على مبلغ ثمانمائة و خمسين درهما. سافرت أنا و ابنتي و ابني إلى طنجة. قمنا بكراء بيت بمبلغ خمسمائة درهم، و خرجنا إلى الشارع للبحث عن أصحاب الشركات...!
اقترب الليل و لم نعثر على احد إلى أن توقفت سيارة سوداء أمامنا بها رجلان، نزل منها احدهما، و سألنا عن سبب وقوفنا بهذا المكان في هذه الساعة المتأخرة، فأجابته ابنتي بأننا في انتظار احد يقبل تشغيلها في شركته، فابتسم و أجاب ابنتي بأنه يمكن أن يشغلها من الآن. فحملها معه في سيارته، وذهب بها إلى الشركة و تركوني أنا و ابني...
مرت بي لحظة عصيبة اعتقدت فيها أنني لن أرى ابنتي (فاطمة) مرة أخرى... ما عرف النوم طريقا لعيني تلك الليلة.
وفي الصباح، توقفت السيارة السوداء أمام باب المنزل الذي نقطن به ونزلت ابنتي منها، ترتدي ثيابا جديدة. عند تلك اللحظة فقط، هدأ روعي... و منذ ذلك اليوم و ابنتي تشتغل في الشركة مع هؤلاء الأشخاص. "
...كنت أنصت للقصة، و عندما سمعت آخر أحداثها، انتابني ذلك الإحساس الرهيب، مزيج من المرارة و الشفقة و الحسرة...
تذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع: "... استوصوا بنسائكم خيرا ... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " ...




القصة واقعية بمدينة الرباط - المغرب

zinsimo
29-07-2007, 23:33
شكرا أخي........................

عبد العالي
30-07-2007, 00:48
لا شكر على واقع مر

wafae
30-07-2007, 12:11
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أخي أحيانا لا نكون سذجا و لكن ترغمنا الظروف على التساذج
مشكور أخي

عبد العالي
30-07-2007, 17:27
ما معنى الحياة إذن إن ذهبنا مع رياحها أينما هبت؟؟؟؟.... الصبر مفتاح الفرج

المعلم
01-08-2007, 13:37
شكرا دائما تتحفنا بقصص معبرة .

هشام
01-08-2007, 18:14
شكرا أخي على قصة الواقع المغربي

المستشارة
28-09-2007, 22:52
شكرا اخي امتعتنا بقصصك الرائعة

ادريس علمي
11-10-2007, 00:18
العدالة والتنمية ليس بامكانها ان تقوم بأي تغيير لأنها ولدت في احضان الوزير المعرون وتحالفاتها تتجه نحو ألحزاب الإدارية السابقة وخصوصا حزب الإستغلال المعروف بتزويره لإنتخابات ولهدا اراد ان يجامل حزب الإستقلال ولكنه لم يفلح في سعيه هدا وبقي في العارضة

عبد العالي
12-10-2007, 15:21
يا أخي ادريس ليس لقصتي علاقة بالانتخابات او العدالة و التنمية او الاستقلال ....؟؟؟؟

عبد العالي
03-11-2007, 17:35
ههههههههههههاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااا

يحي
03-11-2007, 22:03
مثيرة أحداث القصة لواقعيتها و امكانية حدوثها و تكرارها في أمكنة مختلفة هذا من حيث المضمون .
أما من حيث تسلسسل الاحداث فقد كانت مرتبة تشد القارئ اليها باسلوب و ان كان حكائيا يتميز بدقة الوصف.
لا تبخل علينا ببقية قصصك

touriya/o
03-11-2007, 22:09
أعتقد انهاقصة واقعية لجل الفتيات المغربيات

said
03-11-2007, 22:49
شكرا على الافادة

عبد العالي
25-11-2007, 15:06
قد لا تكون هذه قصة جل المغربيات ..... لكنها قد تكون قصة الكثيرات منهن.... بالنسبة لي، فالقصة قمت بنقلها كما وقعت في الواقع

abouhamza
26-11-2007, 22:20
لا أعرف العلاقة بين موضوع القصة وحزب العدالة والتنمية، تعليق لا يتماشى وسياق القصة، راجع أفكارك وآراءك، قبل إبدائها. أو أنه وقع لك مثل ما وقع للتلميذ الذي لا يحسن في الإنشاء سوى الحديث عن الحديقة، والقصة مشهورة لدى المغاربة.

عبد العالي
03-12-2007, 17:47
شكرا لك يا أخي على الملاحظة

عبد العالي
18-12-2007, 15:57
اتمنى ان اكون اديت واجبي بنقل هذه القصة الواقعية...

abousoufiane2005
24-11-2008, 19:32
شكرا على هذه القصة يا عبد العالي وائل

أم ايمان
24-11-2008, 20:17
بما انها واقعية فلا يسعني الا ان اقول :لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم
موفق يا اخي في نقل الواقع

الزبير
25-11-2008, 16:13
شكرا على المساهمة

رشيد البعزاتي
25-11-2008, 17:05
شكرا اخي على المساهمة الواقعية , حين يلف الظلام كل شيء , لا تتحرك الا الخفافيش. دمت مبدعا.

عبد العالي
09-01-2009, 15:09
شكرا لملاحظاتكم

أبو حسام الهواري
11-01-2009, 07:32
قصة جميلة ... وذات مغزى عميق ... ننتظر جديدك يا عبد العالي

أبو حسام الهواري
11-01-2009, 07:35
العدالة والتنمية ليس بامكانها ان تقوم بأي تغيير لأنها ولدت في احضان الوزير المعرون وتحالفاتها تتجه نحو ألحزاب الإدارية السابقة وخصوصا حزب الإستغلال المعروف بتزويره لإنتخابات ولهدا اراد ان يجامل حزب الإستقلال ولكنه لم يفلح في سعيه هدا وبقي في العارضة

حنقك على حزب العدالة و التنمية جعلك لا تدري إين تضع ملاحظاتك ... و منتدانا ليس مجالا للصراعات الحزبية ... مع احتراماتنا للجميع

tijani
11-01-2009, 13:20
الاخ الكريم عبد العالي ،ما كل هذا يا أبا رقراق ؟ بدأت تفيض مثله ..غير وحده وحده السي عبد العالي ، هذا الانزال المكثف غير مفيد ، عليك بطرح عنوان واحد فقط ، حتى تتيح الفرصة للقراءات والتعليق ، وبعد ان تشبع ضربا - الادبي ماشي د العصا ههههه-آنئذ يكون من حقك طرح قصة أخرى . وطبعا مرحبا بجميع انتاجاتك .
أخي عبد العالي ، قصتك جميلة وجيدة ..اسلوب خال من الاخطاء اللغوية وهذا شيئ مشجع . فقط وردت بعض العبارات التقريرية التي جعلتنا ننسلخ من جو القصة واحداثها ونسمع لك انت ولآراءك.ستجدها بالاحمر ، اقترح حذفها .القصة يجب ان تكون مركزة شيئا ما ..حتى التعبير جاء شيئا ما عاديا ، انت مطالب بالرقي بأسلوبك قليلا حتى يكون فنيا .لان التعبير الفني من سمات القصة الادبية الحديثة
ما الداعي الى وضع الاسماء بين قوسين ؟
بالتوفيق
تحياتي

الساذجة

على ضفة واد ابي رقراق،كنت أتأمل زرقة المياه المنسابة من البحر إلى النهر... أثار انتباهي وجود أوراش و إعلانات بجواري،مما يفسر سبب توقف المراكب التقليدية عن نقل المواطنين بين ضفتي النهر. اقتربت بجوار حارس بوابة دخول الأوراش لأسأله كم الساعة، فوجدته منهمكا في حديث فارغ مع فتاة يبتغي إقناعها بتناول الغداء معه بالحجرة الخاصة بالحارس. صرفت النظر عن محاولة معرفة الوقت,، و تابعت نظرتي التأملية للنهر الذي بدا ضيقا، على غير عادته، من كثرة الأوراش و المشاريع المقامة على ضفتيه... انتابني سخط شديد في تلك اللحظة على الإنسان الذي صارت الطبيعة تدفع ثمن تقدمه و جنون أفكاره...
- " السلام عليكم يا ولدي.. أين السبيل إلى سلا ؟.. ألا توجد وسيلة للعبور دون المراكب؟ "
هكذا اقتحمت سيدة عجوز خلوتي... لم أقاوم رغبتي في تقديم المساعدة، و أمسكت بيدها و رافقتها إلى المعبر الرئيسي الفاصل بين المدينتين.
وفي الطريق، التقت بعجوز صديقتها، فتبادلتا التحية والسلام وانهمكتا في الحديث عن همومهما، فكنت مجبرا على سماع حكاويهما... بدأت العجوز الثانية تقص قصة ابنتها فاطمة:
- ابنتي فاطمة كانت تشتغل بالحي الصناعي، كانت تجني الحسد و الغيرة من صديقاتها بالعمل، و بالخصوص صديقتها و جارتها حياة، بسبب حصولها على ثقة وتقدير رؤسائها بالعمل، علما أن حياة هي التي نصحت ابنتي بالعمل في المصنع أول مرة...
طردت حياة من المصنع، فازداد حقدها على فاطمة، ودبرت لها مكيدة تسببت في طردها من المصنع...
كانت فاطمة تعولني أنا و أخاها الصغير ذو العشر سنين بعد وفاة أبيها. حاولت ابنتي أن تحصل على شغل بشركة أو مصنع آخر فلم توفق في ذلك. إلا أن صديقتها حياة نصحتها بالذهاب إلى طنجة، إذ أن فرص الشغل متوفرة هناك بكثرة، فأصحاب الشركات يقومون بالبحث في الشوارع عن اليد العاملة، و يقومون بتشغيل الناس.
عندما قالت لي ابنتي ذلك، سارعت إلى بيع أساوري و قلاداتي فحصلت على مبلغ ثمانمائة و خمسين درهما. سافرنا أنا و ابنتي و ابني إلى طنجة. قمنا بكراء بيت بمبلغ خمسمائة درهم، و خرجنا إلى الشارع للبحث عن أصحاب الشركات...!
اقترب الليل و لم نعثر على احد إلى أن توقفت سيارة سوداء أمامنا بها رجلان، نزل منها احدهما، و سألنا عن سبب وقوفنا بهذا المكان في هذه الساعة المتأخرة،- هذه الجملة تتناقض مع قولك السابق : اقترب الليل اي انه لم يحل بعد . من الاحسن القول : خيم الليل ولم نعثر على ..- فأجابته ابنتي بأننا في انتظار احد يقبل تشغيلها في شركته، فابتسم و أجاب ابنتي بأنه يمكن أن يشغلها من الآن. حملها معه في سيارته، وذهب بها إلى الشركة و تركوني أنا و ابني...
مرت بي لحظة عصيبة اعتقدت فيها أنني لن أرى ابنتي فاطمة مرة أخرى... ما عرف النوم طريقا لعيني تلك الليلة.
وفي الصباح، توقفت السيارة السوداء أمام باب المنزل الذي نقطن به ونزلت ابنتي منها، ترتدي ثيابا جديدة. عند تلك اللحظة فقط، هدأ روعي... و منذ ذلك اليوم و ابنتي تشتغل في الشركة مع هؤلاء الأشخاص...

كنت أنصت للقصة، و عندما سمعت آخر أحداثها، انتابني ذلك الإحساس الرهيب، مزيج من المرارة و الشفقة و الحسرة...
تذكرت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بحجة الوداع: "... استوصوا بنسائكم خيرا ... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " "... استوصوا بنسائكم خيرا... " ...

أبو المعاني
11-01-2009, 13:43
دائما يكون للقصص الواقعية تأثير كبير على القاريء خصوصا عندما يكون الكاتب محنكا كما هو حالكم.
متمنياتي لك بالتوفيق الدائم.
تحياتي

محمد معمري
11-01-2009, 15:00
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أخي الكريم عبد العالي، نص جميل.. أتمنى لك المزيد من التألق والابداع...
مودتي وتقديري.

هلالي
11-01-2009, 20:52
قصتك جميلة. ستكون أجمل ان ابتعدت عن اللغة التقريرية المباشرة في بعض الجمل.دمت مبدعا

عبد العالي
17-01-2009, 15:36
شكرا لكل المشرفين بالمنتدى على نصائحهم الطيبة و البناءة... دون أن أنسى واقع مجتمعنا الذي لا يبخل علينا بتقديم أحداث شنيعة تحرك الأقلام الأدبية حسرة و غضبا.

hlilou
18-01-2009, 14:11
قصة معبرة جدا جدا عن وقعنا المرير....واستغلال النساء لقسوة ظروفهن
الله يرحمنا ويرحم فتياتنا

نورالدين شكردة
22-01-2009, 20:27
أخي عبد العالي بت أستطيع تمييز أسلوبك ولغتك ...لن أعلق على القصة لواقعيتها وقتامة موضوعها الصادم...غير أنني ألتمس منك تصحيح بداية الحديث النبوي الشريف القائل ***استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان عندكم....***والحديث طويل....وليس/ بنسائكم/...ولك جزيل الشكر والتقدير