nasser
21-10-2015, 17:31
الإعلان عن النتائج الكتابية المبتورة لولوج مركز تكوين المفتشين (2015) والتدابير ذات الأولوية تفاجأنا كما تفاجأ جميع الغيورين والمهتمين بالشأن التربوي بالإعلان الناقص والمبتور لنتائج الإختبارات الكتابية لمباراة ولوج مركز تكوين المفتشين في التعليم (2015). تم الإعلان عن أسماء الناجحين، كما هو مبين صحبته، دون الإشارة إلى المعدل المحصل عليه في الإختبارات الكتابية لجميع المجالات والتخصصات: ابتدائي، مصالح مادية ومالية، ثانوي :اللغة العربية، اللغة الفرنسية، اللغة الإنجليزية، الفلسفة، التربية البدنية، التربية الإسلامية . إن قراءة موجزة في النتائج الكتابية لمباراة ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم (2015) ، تقتضي وتحتم علينا دق ناقوس الخطر لكي لا يتكرر خرق القانون وضرب بعرض الحائط المذكرة التنظيمية رقم 15-092،الصادرة بتاريخ 21 يونيو2015، المستندة إلى المرسوم المنظم والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5700، سنة 2009. هذه المذكرة تنص على أن " لا يتأهل لاجتياز الإختبار الشفوي إلا المترشحون الذين حصلوا على معدل عام يساوي على الأقل 10من 20 في الإختبارات الكتابية ". والواقع وعلى امتداد تاريخ تكوين مفتشي التعليم، غالبا ما تخرق الوزارة القانون بالسماح لمترشحين لم يحصلوا على معدل 20/10 في الكتابي، لاجتياز الشفوي، بل أخطر من ذلك. ولم يكن في استطاعتنا قبل وبعد سنة 2012 الحصول على المعلومات اللازمة للقيام بدراسة وقراءة بسيطة حول نتائج مباراة تكوين مفتشي التعليم، فكانت تقع أمور غريبة وفظيعة على امتداد تاريخ المباريات والامتحانات، تتسم بالفساد والمحسوبية والزبونية. إعلان ونشر النتائج للعموم يعتبر إشارات قوية وإيجابية وتربوية وديموقراطية لوزارة التربية الوطنية في عهد وزيرها الوفا. أما الآن فلم نستطع الحصول على النتائج كاملة بشقيها الكتابي والشفوي للقيام بدراسة بسيطة للمساهمة في إصلاح المنظومة التربوية، كما فعلناه سابقا سنة 2012. لم نستطع الحصول رسميا على معدلات الإختبارات الكتابية رغم جميع المحاولات، لكن بطرق غير رسمية تمكنا من ذلك ليتأكد لنا خرق القانون: السماح باجتياز الاختبار الشفوي لمرشحين غير حاصلين على معدل 10 من 20. كما تم إهمال الإعلان عن تخصص التوجيه التربوي والتخطيط التربوي وكأن المنظومة التربوية في غنى عن هذين التخصصين، علما أن الوزارة خصصت، حسب الإعلان صحبته، 220،مقعدا للتعليم الإبتدائي و 180 مقعدا للتعليم الثانوي (30 مقعدا لست تخصصات فقط) و 60 مقعدا للمصالح المادية والمالية. أما التخصصات الأخرى (رياضيات،علوم فيزيائية،علوم الحياة والأرض،وتخصصات أخرى أساسية)، فكأننا نتوفر على العدد الكافي من المفتشين والمؤطرين في هذه التخصصات، وكأن الأمور على أحسن ما يرام في المنظومة التربوية، وكأن" تحقيق " التدابير ذات الأولوية (تسمية وزارة بلمختار) ليست في حاجة إلى التخصصات الأخرى وإلى مزيد من المقاعد للتعليم الإبتدائي. كيف يمكن لوزارة بلمختار أن تجعل ركيزة المخطط الإصلاحي الثلاثي(التعليم الأولي – التعلمات الأساسية -اللغة ) وتهمل، في نفس الوقت، تكوين مفتشين-مؤطرين في جميع المجالات والتخصصات وتخصيص مقاعد كافية للوصول إلى الهدف؟ علما أن تخصيص هذه المقاعد لا يتطلب غلافا ماليا مهما، بل في أغلب الحالات يتطلب، ذلك، فقط تغيير الإطار. وللإشارة، فالمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، لم يفدنا بشيء جديد لإنقاذ المدرسة المغربية من السكتة القلبية ، كل ما "جادت به قريحته"حول "التدابير" التي تبنتها الوزارة هو "إطناب وإعادة نشر"مضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين والمخطط الإستعجالي...ليس هناك أي جديد. المدرسة المغربية ،في مرحلتها الحالية وحالة احتضارها، في حاجة إلى "تفعيل وربط المسؤولية بالمحاسبة" وليس ل"تشخيص وإطناب وإهدار للمال العمومي وقتلها بحماية وتشجيع جبروت وطغيان التعليم الخصوصي وتعليم البعثات". كما سبق لنا أن أشرنا في دراسات سابقة إلى ما يلي: إصلاح التفتيش التربوي وربط المسؤولية بالمحاسبة - الجزء الثاني قراءة في نتائج مباراة ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم لسنة 2012 ارتباطا بموضوع"إصلاح التفتيش التربوي وربط المسؤولية بالمحاسبة-الجزء الأول" (صحبته)، الذي أشرنا في مقدمته إلى"إجراءات مصاحبة لتقوية وتحصين المفتش التربوي للرفع من مستواه المهني،خدمة للشأن التربوي"،نقدم لكم دراسة مختزلة حول مرحلة من مراحل اختيار أساتذة لتكوين مفتشي التعليم في جميع المجالات: إبتدائي، ثانوي، تخطيط تربوي، توجيه تربوي، مصالح مادية ومالية. ولا يمكننا،هنا،إلا أن ندق ناقوس الخطر للخروقات وضعف الآليات المتبعة لاختيار متبارين قصد ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم. وللإشارة تم اختيار فوج سنة 2012 الذي أنهى تكوينه، النظري والميداني،في يونيو 2014. ولا يمكننا أن نفكر في إصلاح حقيقي للتفتيش التربوي بالإقتصار على مرحلة الإختيار- المباراة، دون دراسة عميقة للتكوين النظري والميداني للطالب المفتش ودون التطرق لعزوف جل الأساتذة(خاصة السلك الثانوي) عن المشاركة في مباراة الدخول إلى مركز تكوين المفتشين. إن عدم الإهتمام بأسباب العزوف (غياب التحفيزات،عدم وجود نصوص تشريعية واضحة تحدد مهام المفتش التربوي،مشكل الترقيات،مشكل التعيينات،...) يجعلنا أمام مشكل(وإشكالية) حقيقي،له انعكاسات خطيرة على التلميذ والأستاذ والإدارة التربوية،كما تبين ذلك هذه الدراسة الموجزة. ____________________ إن قراءة موجزة في النتائج النهائية لمباراة ولوج مركز تكوين مفتشي التعليم،الصادرة عن وزارة التربية الوطنية يوم 19 يوليوز 2012،تقتضي وتحتم علينا دق ناقوس الخطر لكي لا يتكرر خرق القانون وضرب بعرض الحائط المذكرة التنظيمية رقم 183-12،الصادرة بتاريخ 21 مايو 2012، المستندة إلى المرسوم المنظم والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 5700،سنة 2009.هذه المذكرة تنص على أن " لا يتأهل لاجتياز الإختبار الشفوي إلا المترشحون الذين حصلوا على معدل عام يساوي على الأقل 10/20 في الإختبارات الكتابية " سلك التعليم الثانوي التأهيلي: نحن هنا لسنا فقط أمام خرق للقانون بالسماح ل45 مترشحا(التعليم الثانوي التأهيلي) لم يحصلوا على معدل 20/10 في الكتابي،لاجتياز الشفوي،بل أخطر من ذلك. أولا:كيف يمكن لمرشح دون مؤهلات معرفية وبيداغوجية أن يقوم بمهام التفتيش،بعد سنتين من التكوين،من تأطير وتكوين وتتبع وتأليف ومراقبة...؟ إن" فاقد الشيء لا يعطيه "والسقيم معرفيا وديداكتيكيا لا يمكن أن ينتج عنه إلا السقامة والركاكة والضعف والرداءة...ولا يمكن أن يترتب عن ذلك إلا ضعف المستوى سواء عند الأستاذ أو التلميذ أو الإدارة التربوية. ثانيا: نحن هنا أمام معضلة حقيقية تجعلنا نطرح السؤال الآتي:ما جدوي وجود مديرية الشؤون القانونية؟هناك خلل ما...هل كان على هذه المديرية إثارة الإنتباه تلقائيا قبل خرق القانون،أم أنه لم يتم العمل بملاحظتها كما يقع في حالات أخرى تهم مجال التفتيش والتأطير والمراقبة،أم أن ذلك دليل على عدم التنسيق والإستشارة بين جميع المصالح،كما يحدث محليا وإقليميا وجهويا في شتى المجالات؟ ثالثا: كيف تعاملت اللجان المشرفة على المباراة مع هذا الخرق السافر والواضح للقانون؟ هل هي جاهلة للنصوص المنظمة للمباراة؟وفي هذه الحالة تكون اللجان غير مؤهلة وهنا معضلة أخرى وليدة المعضلة الأولى...أم أن اللجان سكتت على خرق القانون؟وهنا نكون أمام معضلة أخرى:المشاركة في خرق القانون ولا اجتهاد مع النص. إنها آفة تربوية لها امتدادات في المجتمع كله،أفقيا وعموديا،نظرا للدور الحساس والخطير المناط بوزارة التربية الوطنية لتكوين مواطن الغد في مستوى المسؤولية. ويظهر جليا من خلال هذا الجدول خرق القانون في المذكرة الوزارية رقم 183-12 بخصوص مباراة الدخول إلى مسلك تكوين المفتشين التربويين للتعليم الثانوي التأهيلي من الدرجة الأولى دورة 2012:
............... تربية و تعليم : الأربعاء 21 أكتوبر 2015
............... تربية و تعليم : الأربعاء 21 أكتوبر 2015