nadiazou
27-12-2015, 17:04
http://www.imageslove.net/ar/photo/img_1374400587_391.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwiZ3YOj0fzJAhVLbxQKHRHYBzAQjRwIBw&url=http%3A%2F%2Fforum.imageslove.net%2Fpic6459%2F&psig=AFQjCNHMxOOkrqP1JcwQpD7ofDy4ukOagw&ust=1451326014012695)تأملات في أم القرآن الكريمhttp://www.imageslove.net/ar/photo/img_1374400587_391.gif (http://www.google.co.ma/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwiZ3YOj0fzJAhVLbxQKHRHYBzAQjRwIBw&url=http%3A%2F%2Fforum.imageslove.net%2Fpic6459%2F&psig=AFQjCNHMxOOkrqP1JcwQpD7ofDy4ukOagw&ust=1451326014012695)
http://i1.wp.com/afa9press.com/wp-content/uploads/2015/12/فهرس.png?resize=442%2C298 (http://i1.wp.com/afa9press.com/wp-content/uploads/2015/12/فهرس.png)
عبد الواحد يتيم
إن الفاتحة التي افتتح بها كتاب الله تعالى, والتي تحوي سبع آيات بينات, لو تأملها الإنسان حق التأمل, لاستنبط منها الشيء الكثير, ولبدت له عجائب لم تكن تخطر له على بال,ولاكتشف العجب العجاب, وإليك ما أثار انتباهي وأنا أتلو هذه السورة المباركة, التي مع الأسف نقرأها في صلواتنا كلها صباح مساء دون أن نتوقف عند كلماتها بالتأمل والتدبر إلا ما قل وندر, فتأملك أول آية منها (بسم الله الرحمان الرحيم) يدفعك إلى معرفة صفة من صفات الله سبحانه, ومطلب إنساني, يطلبه كل الناس وهو “الرحمة “, وتواصل رحلتك التأملية في محراب الفاتحة, فتطالعك حقيقتان في الآية الثانية (الحمد لله رب العالمين) الأولى هي الحمد أي إنه عليك إن تحمد الله على كل شيء على سكناتك وحركاتك بما يتحقق بت الحمد, وحقيقة ثانية لامفر منها, وهي أنك أيها الإنسان مملوك, إذ أنت ملك لله تعالى ولست حرا كما تدعي, وفي الآية الثالثة (الرحمان الرحيم) يكررلك الله جل جلاله ذكر صفته الرحمة ويؤكد لك أنه هو الرحمان لا سواه, وتواصل تأملك فتجد اليوم الآخر أمامك وكأن الحق سبحانه يقرن رحمته باليوم الآخر, أي أنه لا أحد ينفعه عمله في ذلك الموقف, فكل محتاج لرحمته سبحانه,فقال (ملك يوم الدين) وذكر كلمة الدين ليبين لك أنك مدين ولابد أن ترد الدين إلى صاحبه وهو الله الديان سبحانه, وفي الآية الرابعة يبين لك الخالق جل وعلا ,الغاية من وجودك وهي العبادة, ويلفت نظرك إلى أنها غاية جسيمة وصعبة, بذكره تعالى لفظ الاستعانة التي تعني طلب العون من الله لأداء هذه المسؤولية, فيقول سبحانه (إياك نعبد وإياك نستعين) وفي الآية السادسة (اهدنا الصراط المستقيم) يوجهك إلى ما يجب عليك القيام به حتى تؤدي المسؤولية التي أنيطت بك كما ينبغي, وهو اتباع الصراط المستقيم, الذي رسمه لك, وفي الآية الثامنة قال سبحانه (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ليبين أنه سبحانه من يرزق وينعم ويهدي, وأن الأمر كله بيده عز وجل, وليوضح للإنسان أن يذكر نعمة الله عليه وفضله, و ذكر سبحانه في هذه الآية لفظتين المغضوب والضالين فكلمة المغضوب تحيلنا على لفظ الغضب وكلمة الضالين تحيل على الضلال وكأنه تعالى يقول إن الذي لا يلزم الطريق المستقيم, فهو إما ضال قد يكتب له الرجوع إلى الحق إن شاء الله له ذلك, وإما سالك لطريق توجب غضب الله عليه والعياذ بالله, وإذا بحثنا عن نتيجة التأمل, نلفي الكلمات التالية التي اشتملت عليها السورة: “الرحمة” “الحمد” “مملوك” “اليوم الآخر” “الدين” “العبادة” “الاستعانة” “الصراط المستقيم” “النعمة” “الغضب” “الضلال” ونلاحظ أن كلمة الرحمة تكررت مرتين, وفي ذلك دلالة على سعة رحمة الله سبحانه وشموليتها, وجاءت متقدمة على كلمة الغضب مؤكدة قوله تعالى في الحديث القدسي : وأن رحمتي تسبق غضبي” ,هذا من جهة ومن جهة أخرى نلاحظ تأخر الغضب والضلال من حيث الورود في السورة, وكأن الله سبحانه, يريد لعباده الابتعاد عن أسباب الغضب والضلال كلية, وفيه أيضا إشارة إلى النتيجة التي تنتظر من انحرف منهم عن الصراط المستقيم, وهناك فائدة أخرى نستفيدها من هذا الإيراد العجيب لهذه الكلمات, وهو أنها تتوقف عليها حياة الإنسان على النحو الآتي :
إن الخطاطة أعلاه توضح بالملموس, أن الإنسان يعيش بين أمرين هما الخوف والرجاء, إلى جانب العبادة والحمد, وهما الزاد للسير على الصراط المستقيم إلى الله سبحانه, الخوف من الغضب غضب الله ومن الضلال ومن الدين ومن اليوم الآخر, والرجاء: رجاء رحمة الله وعونه ونعمته , ولذلك فالإنسان داخل هذه الدائرة, إن احتاج رحمة الله وعونه ونعمته, فعليه أن يطيعه ويعبده حق العبادة ويحمده, وإن أراد أن يجنبه هول اليوم الآخر, والحساب العسير والدين والضلال والغضب, فعليه أيضا بالطاعة ومن تم نخلص إلى أن سورة الفاتحة سورة شاملة, قدمت للإنسان كل الحقائق المرتبطة به وأجابته عن كل الأسئلة التي يطرحها حول وجوده: من أنا ؟ ولماذا أنا هنا؟ وما نهايتي؟ وماذا ينتظرني؟ وما سبيل النجاة؟…وغيرها من الأسئلة الكثيرة التي تراود الناس أجمعين في مرحلة من المراحل العمرية والحياتية, ولهذا أقول إن سورة الفاتحة فاتحة للبصيرة, وفاتحة لباب الرحمة في وجه الجميع إلا من أبى, وهي الشافية والكافية تكفي من ضاقت به الأرض بما رحبت, وبحث أن أسباب السعادة في الدارين الأولى والآخرة.
http://i1.wp.com/afa9press.com/wp-content/uploads/2015/12/فهرس.png?resize=442%2C298 (http://i1.wp.com/afa9press.com/wp-content/uploads/2015/12/فهرس.png)
عبد الواحد يتيم
إن الفاتحة التي افتتح بها كتاب الله تعالى, والتي تحوي سبع آيات بينات, لو تأملها الإنسان حق التأمل, لاستنبط منها الشيء الكثير, ولبدت له عجائب لم تكن تخطر له على بال,ولاكتشف العجب العجاب, وإليك ما أثار انتباهي وأنا أتلو هذه السورة المباركة, التي مع الأسف نقرأها في صلواتنا كلها صباح مساء دون أن نتوقف عند كلماتها بالتأمل والتدبر إلا ما قل وندر, فتأملك أول آية منها (بسم الله الرحمان الرحيم) يدفعك إلى معرفة صفة من صفات الله سبحانه, ومطلب إنساني, يطلبه كل الناس وهو “الرحمة “, وتواصل رحلتك التأملية في محراب الفاتحة, فتطالعك حقيقتان في الآية الثانية (الحمد لله رب العالمين) الأولى هي الحمد أي إنه عليك إن تحمد الله على كل شيء على سكناتك وحركاتك بما يتحقق بت الحمد, وحقيقة ثانية لامفر منها, وهي أنك أيها الإنسان مملوك, إذ أنت ملك لله تعالى ولست حرا كما تدعي, وفي الآية الثالثة (الرحمان الرحيم) يكررلك الله جل جلاله ذكر صفته الرحمة ويؤكد لك أنه هو الرحمان لا سواه, وتواصل تأملك فتجد اليوم الآخر أمامك وكأن الحق سبحانه يقرن رحمته باليوم الآخر, أي أنه لا أحد ينفعه عمله في ذلك الموقف, فكل محتاج لرحمته سبحانه,فقال (ملك يوم الدين) وذكر كلمة الدين ليبين لك أنك مدين ولابد أن ترد الدين إلى صاحبه وهو الله الديان سبحانه, وفي الآية الرابعة يبين لك الخالق جل وعلا ,الغاية من وجودك وهي العبادة, ويلفت نظرك إلى أنها غاية جسيمة وصعبة, بذكره تعالى لفظ الاستعانة التي تعني طلب العون من الله لأداء هذه المسؤولية, فيقول سبحانه (إياك نعبد وإياك نستعين) وفي الآية السادسة (اهدنا الصراط المستقيم) يوجهك إلى ما يجب عليك القيام به حتى تؤدي المسؤولية التي أنيطت بك كما ينبغي, وهو اتباع الصراط المستقيم, الذي رسمه لك, وفي الآية الثامنة قال سبحانه (صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) ليبين أنه سبحانه من يرزق وينعم ويهدي, وأن الأمر كله بيده عز وجل, وليوضح للإنسان أن يذكر نعمة الله عليه وفضله, و ذكر سبحانه في هذه الآية لفظتين المغضوب والضالين فكلمة المغضوب تحيلنا على لفظ الغضب وكلمة الضالين تحيل على الضلال وكأنه تعالى يقول إن الذي لا يلزم الطريق المستقيم, فهو إما ضال قد يكتب له الرجوع إلى الحق إن شاء الله له ذلك, وإما سالك لطريق توجب غضب الله عليه والعياذ بالله, وإذا بحثنا عن نتيجة التأمل, نلفي الكلمات التالية التي اشتملت عليها السورة: “الرحمة” “الحمد” “مملوك” “اليوم الآخر” “الدين” “العبادة” “الاستعانة” “الصراط المستقيم” “النعمة” “الغضب” “الضلال” ونلاحظ أن كلمة الرحمة تكررت مرتين, وفي ذلك دلالة على سعة رحمة الله سبحانه وشموليتها, وجاءت متقدمة على كلمة الغضب مؤكدة قوله تعالى في الحديث القدسي : وأن رحمتي تسبق غضبي” ,هذا من جهة ومن جهة أخرى نلاحظ تأخر الغضب والضلال من حيث الورود في السورة, وكأن الله سبحانه, يريد لعباده الابتعاد عن أسباب الغضب والضلال كلية, وفيه أيضا إشارة إلى النتيجة التي تنتظر من انحرف منهم عن الصراط المستقيم, وهناك فائدة أخرى نستفيدها من هذا الإيراد العجيب لهذه الكلمات, وهو أنها تتوقف عليها حياة الإنسان على النحو الآتي :
إن الخطاطة أعلاه توضح بالملموس, أن الإنسان يعيش بين أمرين هما الخوف والرجاء, إلى جانب العبادة والحمد, وهما الزاد للسير على الصراط المستقيم إلى الله سبحانه, الخوف من الغضب غضب الله ومن الضلال ومن الدين ومن اليوم الآخر, والرجاء: رجاء رحمة الله وعونه ونعمته , ولذلك فالإنسان داخل هذه الدائرة, إن احتاج رحمة الله وعونه ونعمته, فعليه أن يطيعه ويعبده حق العبادة ويحمده, وإن أراد أن يجنبه هول اليوم الآخر, والحساب العسير والدين والضلال والغضب, فعليه أيضا بالطاعة ومن تم نخلص إلى أن سورة الفاتحة سورة شاملة, قدمت للإنسان كل الحقائق المرتبطة به وأجابته عن كل الأسئلة التي يطرحها حول وجوده: من أنا ؟ ولماذا أنا هنا؟ وما نهايتي؟ وماذا ينتظرني؟ وما سبيل النجاة؟…وغيرها من الأسئلة الكثيرة التي تراود الناس أجمعين في مرحلة من المراحل العمرية والحياتية, ولهذا أقول إن سورة الفاتحة فاتحة للبصيرة, وفاتحة لباب الرحمة في وجه الجميع إلا من أبى, وهي الشافية والكافية تكفي من ضاقت به الأرض بما رحبت, وبحث أن أسباب السعادة في الدارين الأولى والآخرة.