عبد الحق بنسالم
19-01-2016, 15:08
إلى إخواننا السوريين و الأفارقة الذين يعانون من الغربة بين أحضان هجرة قاسية باردة الأنفاس
إلى تلك النوارس التي يستهويها البحر، و تظل تقتفي حلمها في عيون الموج.....
رحلة النوارس...
مسافرون..
مسافرون حيثما.. في رحلة التيه
مثل فراشات النارْ
يركضون خلف شعلة النارْ
يُسارعون و يهرولون
عكس التيار
مسافرون عالقون في خيوط عنكبوت
في محنة
دروبها.. بلا أمل
عنوانها..عصف الوجل
يُجرْجِرون قهرهم..يصارعون حتفهم
يُكابدون الأشواق ..يغالبون حزنهم
مشتتون بين هذا و ذاك
بين ضلوعهم مرارة و حسرةٌ
و ألف جمرةٍ و جمرة
مسافرون..
مسافرون دونما هدف
و لا وجهة و لا عنوان
سائحون..هائمون..هاربون
من لعنة صوب لعنة
و من فظاعة إلى أخرى
مستضعفون.. على موائد الذئاب
يُرحّلون مثلما القطعان ،مُكدّسون في توابيت الغرق
تقرْصِنتْ أحلامهم..و سُعِّرت أيامهم
و أقحموا.. في سفر الذل الذي
أشجانه خناجر في مكمن الرمق
مسافرون..
مسافرون بين شطآن الهوس
قلوبهم منهوكة النّبض
حُرمتهم مسلوبة العِرض
أشباه أشباح بلا هيبةْ
تحجّرت عند الجفون عَبراتهم
مُدحرجون بين كرّ و فر
و غربةً في أُلْفَةٍ ،و ألفة فيها اغْتراب
آمالهم في قبضة العدم
آفاقهم مفتوحة على المُبْهم
ممتحنون دونما فخر و لا عزاء
في الخوف من بحر إلى برّ، و من برّ إلى بحر
في مركبٍ رُفقاء
موتى يمُدّون الخُطى في عالم البشر
مسافرون
مسافرون بيْنِ شطّين كلاهما مرٌّ
منذورة أهواؤهم إلى ترانيم عرائس البحر
و خفّة الهوس في كنف أطلنتيس
مشرّدون يكرعون غربة الأوطانِ حتى الثمالة
مُقرّبون بشراهةٍ إلى الطوفانِ
أصحاب أزمة يُسَكِّكُ قتادها الهباء، و تُغذّي تُرْبَها الظنون
مدوّخون دوخة تمتدُّ في
شرق و غرب و شمال و جنوب
وفي مدى الأنفاس
مروّعون في سراديب التيه
بين بكاء و بكاء
و محنة و شقاء
و حرقة و ابتلاء
مسافرون..
مسافرون حالمون
تشابهت أيامهم
و استوطنت رحْب الرصيف نجواهم
يهوي الخريف المرّ في أعينهم
فيألمون
و يشتكون
و يغضبون
لكنهم سرعان ما يلقون صخرهم وَ لوْ لفترةْ
فيصخبون و يغنّون و يسخرون من لسعة الأوجاع
و من دهاء الأقدار
في سلوة كالأطفال
يطاردون طيف حلم مجنون
إلى تلك النوارس التي يستهويها البحر، و تظل تقتفي حلمها في عيون الموج.....
رحلة النوارس...
مسافرون..
مسافرون حيثما.. في رحلة التيه
مثل فراشات النارْ
يركضون خلف شعلة النارْ
يُسارعون و يهرولون
عكس التيار
مسافرون عالقون في خيوط عنكبوت
في محنة
دروبها.. بلا أمل
عنوانها..عصف الوجل
يُجرْجِرون قهرهم..يصارعون حتفهم
يُكابدون الأشواق ..يغالبون حزنهم
مشتتون بين هذا و ذاك
بين ضلوعهم مرارة و حسرةٌ
و ألف جمرةٍ و جمرة
مسافرون..
مسافرون دونما هدف
و لا وجهة و لا عنوان
سائحون..هائمون..هاربون
من لعنة صوب لعنة
و من فظاعة إلى أخرى
مستضعفون.. على موائد الذئاب
يُرحّلون مثلما القطعان ،مُكدّسون في توابيت الغرق
تقرْصِنتْ أحلامهم..و سُعِّرت أيامهم
و أقحموا.. في سفر الذل الذي
أشجانه خناجر في مكمن الرمق
مسافرون..
مسافرون بين شطآن الهوس
قلوبهم منهوكة النّبض
حُرمتهم مسلوبة العِرض
أشباه أشباح بلا هيبةْ
تحجّرت عند الجفون عَبراتهم
مُدحرجون بين كرّ و فر
و غربةً في أُلْفَةٍ ،و ألفة فيها اغْتراب
آمالهم في قبضة العدم
آفاقهم مفتوحة على المُبْهم
ممتحنون دونما فخر و لا عزاء
في الخوف من بحر إلى برّ، و من برّ إلى بحر
في مركبٍ رُفقاء
موتى يمُدّون الخُطى في عالم البشر
مسافرون
مسافرون بيْنِ شطّين كلاهما مرٌّ
منذورة أهواؤهم إلى ترانيم عرائس البحر
و خفّة الهوس في كنف أطلنتيس
مشرّدون يكرعون غربة الأوطانِ حتى الثمالة
مُقرّبون بشراهةٍ إلى الطوفانِ
أصحاب أزمة يُسَكِّكُ قتادها الهباء، و تُغذّي تُرْبَها الظنون
مدوّخون دوخة تمتدُّ في
شرق و غرب و شمال و جنوب
وفي مدى الأنفاس
مروّعون في سراديب التيه
بين بكاء و بكاء
و محنة و شقاء
و حرقة و ابتلاء
مسافرون..
مسافرون حالمون
تشابهت أيامهم
و استوطنت رحْب الرصيف نجواهم
يهوي الخريف المرّ في أعينهم
فيألمون
و يشتكون
و يغضبون
لكنهم سرعان ما يلقون صخرهم وَ لوْ لفترةْ
فيصخبون و يغنّون و يسخرون من لسعة الأوجاع
و من دهاء الأقدار
في سلوة كالأطفال
يطاردون طيف حلم مجنون