nasser
04-03-2016, 22:17
http://t1.hespress.com/files/religion23_462396828.jpg هسبريس - محمد الراجي
الجمعة 04 مارس 2016 - 23:00
وجّهت فريدة بناني، أستاذة جامعية بكلية الحقوق بمراكش، انتقادات حادّة لفقهاء الدين المسلمين، بخصوص موقفهم من أحكام الإرث، قائلة إنّ هذه الأحكام ليست قوانينٓ إلهية قاطعة، بل هي قوانين بشرية وضعها الفقهاء، وهي قابلة لإعادة النظر، في ظل التحوّلات المجتمعية.
بناني التي ساهمت، إلى جانب عدد من الباحثين، في إعداد كتاب بعنوان "من أجل نقاش مجتمعي.. المغربيات بين القانون والتحولات الاجتماعية والاقتصادية"، تم تقديمه اليوم الجمعة بالرباط، قالت، في مداخلة لها، إن إضفاء طابع القداسة على أحكام الإرث "هي عملية خداع إيديولوجي".
واتهمت بناني، في الندوة التي نظمتها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، الفقهاء باللجوء إلى "المنهج التجزيئي"، في التعامل مع الآيات القرآنية "خدمة لمصالحهم"، بحسب تعبيرها، متسائلة: "هل يعقل أن يضع الله قانونا دائما خالدا إلى قيام الساعة لتوزيع التركة، قانون تعوزه الدقة والوضوح، ويجعل الناس يعتقدون أن الإسلام ليس دين مساواة؟".
وعلّلت الجامعية المغربية قولها بأن أحكام الإرث بشرية وضعها الفقهاء، بعدم ذكر سبب إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين، في القرآن الكريم، قائلة: "لماذا يُعطٓى الذكر الضعف؟ هل لأن العلة في ذلك أن الذكر مسؤول عن إعالة الأنثى وألزمه بواجبات اقتصادية كما ذهب الفقهاء؟ هل السبب مذكور في القرآن أم إنّ الفقهاء هم من وضعوا العلّة؟".
المتحدثة اعتبرت أن إشكالية منظومة التوريث لن تُحل بالتأويل والتأويل المضاد للإسلام، بل بفهم النصوص في سياقها الاجتماعي والواقعي، موضحة: "حين نواجٓه بأن النص قطعي والاجتهاد غير جائز فيه نصمت، والحال أنّ الواجب علينا أن نجتهد، أما الاجتهاد الفقهي فيمكن التخلي عنه ليحلّ محله اجتهاد إنساني آخر".
الجمعة 04 مارس 2016 - 23:00
وجّهت فريدة بناني، أستاذة جامعية بكلية الحقوق بمراكش، انتقادات حادّة لفقهاء الدين المسلمين، بخصوص موقفهم من أحكام الإرث، قائلة إنّ هذه الأحكام ليست قوانينٓ إلهية قاطعة، بل هي قوانين بشرية وضعها الفقهاء، وهي قابلة لإعادة النظر، في ظل التحوّلات المجتمعية.
بناني التي ساهمت، إلى جانب عدد من الباحثين، في إعداد كتاب بعنوان "من أجل نقاش مجتمعي.. المغربيات بين القانون والتحولات الاجتماعية والاقتصادية"، تم تقديمه اليوم الجمعة بالرباط، قالت، في مداخلة لها، إن إضفاء طابع القداسة على أحكام الإرث "هي عملية خداع إيديولوجي".
واتهمت بناني، في الندوة التي نظمتها الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، الفقهاء باللجوء إلى "المنهج التجزيئي"، في التعامل مع الآيات القرآنية "خدمة لمصالحهم"، بحسب تعبيرها، متسائلة: "هل يعقل أن يضع الله قانونا دائما خالدا إلى قيام الساعة لتوزيع التركة، قانون تعوزه الدقة والوضوح، ويجعل الناس يعتقدون أن الإسلام ليس دين مساواة؟".
وعلّلت الجامعية المغربية قولها بأن أحكام الإرث بشرية وضعها الفقهاء، بعدم ذكر سبب إعطاء الذكر مثل حظ الأنثيين، في القرآن الكريم، قائلة: "لماذا يُعطٓى الذكر الضعف؟ هل لأن العلة في ذلك أن الذكر مسؤول عن إعالة الأنثى وألزمه بواجبات اقتصادية كما ذهب الفقهاء؟ هل السبب مذكور في القرآن أم إنّ الفقهاء هم من وضعوا العلّة؟".
المتحدثة اعتبرت أن إشكالية منظومة التوريث لن تُحل بالتأويل والتأويل المضاد للإسلام، بل بفهم النصوص في سياقها الاجتماعي والواقعي، موضحة: "حين نواجٓه بأن النص قطعي والاجتهاد غير جائز فيه نصمت، والحال أنّ الواجب علينا أن نجتهد، أما الاجتهاد الفقهي فيمكن التخلي عنه ليحلّ محله اجتهاد إنساني آخر".