شدى القوافي
01-05-2016, 20:11
هدية للمعلم
ذَرُوهُ يَرى بِالْقِسْمِ حِبْري وَدَفْتَري*****فَيَسْري شُعاعُ السِّرِّ في عُمْقِ جَوْهَري
عَلى رِسْلِكُمْ يا طـالِبَ الْعِلْمِ وَالْعُلا*****وَتَأْوي إلـــــــــى الآفاقِ مِنْ دُونِ ناظِرِ
دَلِيــلُ السِّراجِ السَّمْحِ شَخْصٌ مُعَلِّمٌ*****يُرَبّي حُشـــــــــودَ الْخَلْقِ رَغْمَ التَّكاثُرِ
حَلَبْنا لَهُ جَهْــــــــــــلاً دِهاقاً إِناؤُهُ*****فَأَغْرى بِهِ الأَعْــــــــلامَ مِنْ كُلِّ مُبْحِرِ
يَسُدُّ قَناةَ الْقاصِــــــــــــــــعاءِ بِكَفِّهِ*****فَلا تَنْبُعُ الأشْرارُ مِنْ غَدْرِ مـــــــاكِرِ
وَدُونَ الأَذى عُــــودُ الْمَهاراتِ يَكْبُرُ*****مِراءُ الْهَوى يُمْـــــسي يَقِينَ الْبَشائِرِ
وَيُبْدي النُّــــــــــــهى لِلْغافِلِينَ يُعِيدُها*****بِكَبْسِ التَّراقي فــــــي صَداهُ الْمُوَتَّرِ
وَحَيْثُ ارْتَضــى تُرْب الْمُروءاتِ باكِياً*****يُواســــــــي وَفاءً لِلْجَريحِ الْمُدَثَّرِ
وَوَجْهٌ يُري الإِشْراقُ دارَ مُقــــــامِهِ*****تُشَدُّ لَهُ الرُّكْبـــــــانُ مِنْ كُلِّ ضامِرِ
كَبَرّاقَةٍ في صَفْحَتَيْها تَرَصَّــــــــعَتْ*****يُرى وَجْـــهُهُ بَيْنَ ائْتِلافِ الأَساوِرِ
إِذا الْتَفَّتِ الأَسْــــــــلاكُ ما انْفَكَّ فَكُّهُ*****يَفُكُّ الْبَراغــــي كَالْحَديدِ الْمُصَهَّرِ
وَإِنْ خالَفَتْ أَرْخـى عَلَيْها ذَكــــاءَهُ*****يَسُحُّ اللَّظـــــى مِثْلَ الشُّواظِ الْمُقَطَّرِ
وَمِنْ شِدَّةِ الْــــحِرْصِ الَّذي لا نَعُدُّهُ*****سَرى قَلْبُهُ ضَيْفــــــاً جِوارَ الْحَناجِرِ
لَهُ خُطْوَةٌ يَخْطـــــــو النَّعامُ بِمِثْلِها*****وَغايــــــــــــاتُهُ فَوْقَ الْبُزاةِ الْكَواسِرِ
رِئالُ الأَداحــي في غِيابِ النَّقانِقِ*****تُنادِيـــــــــــهِ شُكْراً في صَباحٍ مُبَكِّرِ
أَتَوْهُ يَدُقُّونَ الْبِــــــــــحارَ تَوَسُّلاً*****فَهَمْسُ الْجَواري مِنْـــــــهُمُ في تَجاهُرِ
لَهُ أَيْكَةٌ مِثْلَ النَّخِيــــــلِ جُذُوعُها*****تُعِيــــــــنُ الْوَرى عِنْدَ اقْتِحامِ الْمَعابِرِ
وَلَوْ غابَ إِخْــلاصُ الْفِعالِ تَآكَلَتْ*****فَتَفْنـــــــــــى كَما يَفْنى حَدِيدُ الْقَناطِرِ
كَأَنَّ زَفيري فـــــــي الرَّمادِ أَبُثُّهُ*****وَمَدْحُ لِسانــــــــــــي كالرِّثاءِ لِمُضْمَرِ
يُحَيّـــي ثَراهُ الْحَيُّ جَهْراً وَخُفْيَةً*****وَأَضْـــــــــــــلاعُهُ مَبْثوثَةٌ في الْمَقابِرِ
فَتىً يَلْبِسُ الْمَعْروفَ غَثّاً وَضَيِّقاً*****فَيَسْمـــــــــــــو بِهِ يَوْمَ ابْتِلاءِ السَّرائِرِ
وَمَنْ مَهَّدَ الْمَعْروفَ قَلْــباً وَقالَباً*****يُجازى عَلى الْمَعْروفِ مِنْ خَيْرِ شاكِرِ
أَتــى مَقْطَعَ الأَسْبابِ في ظُلْمَةِ الدُّجى*****فَأَرْداهُ مَعْمُورَ الرَّحِيبِ الْمُبَشّرِ
فَلـي باحَةٌ لِلنُّطْقِ لا تَسْــطِعُ الرِّمى*****بَعِيداً قَريبـــــــــــــاً مِنْ ذِراعَيْكَ فاعْذُرِ
تُحَلّـــــــــــى بِغَيْثٍ تَسْتَجِيبُ عُيونُهُ*****فَماءُ سَــــــــــــــواقِيهِمْ طَهُورُ الْبَصائِرِ
وَإِنْ تَبْتَغِ يا جَهْلُ جَعْــــــــــــلي مُبَلَّلاً*****فَإِنّـــــــــــــي غَرِيقٌ بَيْنَ كَفَّيْهِ فاهْجُرِ
أَنا أَنْتَ يا مَنْ أَنْتَ ذاتـــــي أَنا هُوَ*****هُوَ الرُّوحُ فــــي جِسْمي تُغَذّي مَشاعِري
يَخُطُّ أَخاديـــــــــــــدَ الضِّياءِ مُرابِطاً*****فَمِحْراثُهُ شَـــــــــــــمْسٌ بِنُورِ التَّبَصُّرِ
يُباهي بِثَوْبِ الرِّفْعَـــةِ النَّجْمَ وَالْمَهى*****قَلاهُمْ علـــــــــــــى حَرْدٍ وَرَيْبٍ كَناكِرِ
مُريدُونَ مِنْ بَرْقِ السَّــنا الْعَفْوَ فَارْحَمِ*****وَراجُونَ مِنْ حَبْلِ الرَّجا النَّصْرَ فَانْصُرِ
إِذا طارَدَ الضِّــــــرْغامُ خَشْفَ غَزالَةٍ*****تَرى ظِلَّــــــــــــــــهُ بَيْنَ الْعَبِيرِ وَالْعابِرِ
عَجِبْتُ لِوَجْـــــــــــدي قُرْبَهُ وَهْوَ قائِمٌ*****فَكَيْفَ أُداري الْوَجْـــــــــــدَ بَعْدَ الْمُهاجِرِ
فَأَقْبِلْ وَقُلْ لي مِنْ بُنـــــــــــودِ الْمُقابِلِ*****وَأَدْبِرْ وَذَرْ لـــــــــــي مِنْ ذَنوبِ الْمُبادِرِ
ذَرُوهُ يَرى بِالْقِسْمِ حِبْري وَدَفْتَري*****فَيَسْري شُعاعُ السِّرِّ في عُمْقِ جَوْهَري
عَلى رِسْلِكُمْ يا طـالِبَ الْعِلْمِ وَالْعُلا*****وَتَأْوي إلـــــــــى الآفاقِ مِنْ دُونِ ناظِرِ
دَلِيــلُ السِّراجِ السَّمْحِ شَخْصٌ مُعَلِّمٌ*****يُرَبّي حُشـــــــــودَ الْخَلْقِ رَغْمَ التَّكاثُرِ
حَلَبْنا لَهُ جَهْــــــــــــلاً دِهاقاً إِناؤُهُ*****فَأَغْرى بِهِ الأَعْــــــــلامَ مِنْ كُلِّ مُبْحِرِ
يَسُدُّ قَناةَ الْقاصِــــــــــــــــعاءِ بِكَفِّهِ*****فَلا تَنْبُعُ الأشْرارُ مِنْ غَدْرِ مـــــــاكِرِ
وَدُونَ الأَذى عُــــودُ الْمَهاراتِ يَكْبُرُ*****مِراءُ الْهَوى يُمْـــــسي يَقِينَ الْبَشائِرِ
وَيُبْدي النُّــــــــــــهى لِلْغافِلِينَ يُعِيدُها*****بِكَبْسِ التَّراقي فــــــي صَداهُ الْمُوَتَّرِ
وَحَيْثُ ارْتَضــى تُرْب الْمُروءاتِ باكِياً*****يُواســــــــي وَفاءً لِلْجَريحِ الْمُدَثَّرِ
وَوَجْهٌ يُري الإِشْراقُ دارَ مُقــــــامِهِ*****تُشَدُّ لَهُ الرُّكْبـــــــانُ مِنْ كُلِّ ضامِرِ
كَبَرّاقَةٍ في صَفْحَتَيْها تَرَصَّــــــــعَتْ*****يُرى وَجْـــهُهُ بَيْنَ ائْتِلافِ الأَساوِرِ
إِذا الْتَفَّتِ الأَسْــــــــلاكُ ما انْفَكَّ فَكُّهُ*****يَفُكُّ الْبَراغــــي كَالْحَديدِ الْمُصَهَّرِ
وَإِنْ خالَفَتْ أَرْخـى عَلَيْها ذَكــــاءَهُ*****يَسُحُّ اللَّظـــــى مِثْلَ الشُّواظِ الْمُقَطَّرِ
وَمِنْ شِدَّةِ الْــــحِرْصِ الَّذي لا نَعُدُّهُ*****سَرى قَلْبُهُ ضَيْفــــــاً جِوارَ الْحَناجِرِ
لَهُ خُطْوَةٌ يَخْطـــــــو النَّعامُ بِمِثْلِها*****وَغايــــــــــــاتُهُ فَوْقَ الْبُزاةِ الْكَواسِرِ
رِئالُ الأَداحــي في غِيابِ النَّقانِقِ*****تُنادِيـــــــــــهِ شُكْراً في صَباحٍ مُبَكِّرِ
أَتَوْهُ يَدُقُّونَ الْبِــــــــــحارَ تَوَسُّلاً*****فَهَمْسُ الْجَواري مِنْـــــــهُمُ في تَجاهُرِ
لَهُ أَيْكَةٌ مِثْلَ النَّخِيــــــلِ جُذُوعُها*****تُعِيــــــــنُ الْوَرى عِنْدَ اقْتِحامِ الْمَعابِرِ
وَلَوْ غابَ إِخْــلاصُ الْفِعالِ تَآكَلَتْ*****فَتَفْنـــــــــــى كَما يَفْنى حَدِيدُ الْقَناطِرِ
كَأَنَّ زَفيري فـــــــي الرَّمادِ أَبُثُّهُ*****وَمَدْحُ لِسانــــــــــــي كالرِّثاءِ لِمُضْمَرِ
يُحَيّـــي ثَراهُ الْحَيُّ جَهْراً وَخُفْيَةً*****وَأَضْـــــــــــــلاعُهُ مَبْثوثَةٌ في الْمَقابِرِ
فَتىً يَلْبِسُ الْمَعْروفَ غَثّاً وَضَيِّقاً*****فَيَسْمـــــــــــــو بِهِ يَوْمَ ابْتِلاءِ السَّرائِرِ
وَمَنْ مَهَّدَ الْمَعْروفَ قَلْــباً وَقالَباً*****يُجازى عَلى الْمَعْروفِ مِنْ خَيْرِ شاكِرِ
أَتــى مَقْطَعَ الأَسْبابِ في ظُلْمَةِ الدُّجى*****فَأَرْداهُ مَعْمُورَ الرَّحِيبِ الْمُبَشّرِ
فَلـي باحَةٌ لِلنُّطْقِ لا تَسْــطِعُ الرِّمى*****بَعِيداً قَريبـــــــــــــاً مِنْ ذِراعَيْكَ فاعْذُرِ
تُحَلّـــــــــــى بِغَيْثٍ تَسْتَجِيبُ عُيونُهُ*****فَماءُ سَــــــــــــــواقِيهِمْ طَهُورُ الْبَصائِرِ
وَإِنْ تَبْتَغِ يا جَهْلُ جَعْــــــــــــلي مُبَلَّلاً*****فَإِنّـــــــــــــي غَرِيقٌ بَيْنَ كَفَّيْهِ فاهْجُرِ
أَنا أَنْتَ يا مَنْ أَنْتَ ذاتـــــي أَنا هُوَ*****هُوَ الرُّوحُ فــــي جِسْمي تُغَذّي مَشاعِري
يَخُطُّ أَخاديـــــــــــــدَ الضِّياءِ مُرابِطاً*****فَمِحْراثُهُ شَـــــــــــــمْسٌ بِنُورِ التَّبَصُّرِ
يُباهي بِثَوْبِ الرِّفْعَـــةِ النَّجْمَ وَالْمَهى*****قَلاهُمْ علـــــــــــــى حَرْدٍ وَرَيْبٍ كَناكِرِ
مُريدُونَ مِنْ بَرْقِ السَّــنا الْعَفْوَ فَارْحَمِ*****وَراجُونَ مِنْ حَبْلِ الرَّجا النَّصْرَ فَانْصُرِ
إِذا طارَدَ الضِّــــــرْغامُ خَشْفَ غَزالَةٍ*****تَرى ظِلَّــــــــــــــــهُ بَيْنَ الْعَبِيرِ وَالْعابِرِ
عَجِبْتُ لِوَجْـــــــــــدي قُرْبَهُ وَهْوَ قائِمٌ*****فَكَيْفَ أُداري الْوَجْـــــــــــدَ بَعْدَ الْمُهاجِرِ
فَأَقْبِلْ وَقُلْ لي مِنْ بُنـــــــــــودِ الْمُقابِلِ*****وَأَدْبِرْ وَذَرْ لـــــــــــي مِنْ ذَنوبِ الْمُبادِرِ