المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى مُخْرِجٍ تلفزي


شدى القوافي
02-07-2016, 13:09
إلى مُخْرِجٍ تلفزي

تُريدُ بِعُودِ الزَّرْعِ جِذْوَةَ الْجَمْرِ*****وَتَغْرِسُ في الأَوْحالِ سَبْخَةَ الْعُمْرِ

لِكَـــيْ لا يُسِيغَ مَنْ يُنادي زَمانَنا*****كَلامــــــاً يُزيحُ الْخُفْيَةَ عَنِ الْجَهْرِ

فَإِنَّ الْحِصــانَ في الْحَصِيدِ كَماعِزٍ*****وَلَكِنَّهُ فـــي الْحَرْبِ نَخْوَةُ النَّصْرِ

وَإْنَّ جَهِيرَ الصَّوْتِ مِـــنْ غَيْرِ عِلَّةٍ*****تَدَلَّتْ عــــلى أُذْنَيْهِ صَخْرَةُ الْوَقْرِ

هَجَرْتَ فُراتَ الْمــاءِ في الثَّجِّ صافِياً*****وَغُذِّيــــتَ مِنْ وَادِ الأُجاجِ وَالْغَوْرِ

وَأَصْلُ النَّبِيلِ في الْخِصــالِ كَعارِضٍ*****يُطِـــيقُ صُواعَ الذّارِياتِ في الْوِقْرِ

وَمَحْبوكَةٌ كَالدِّرْعِ بِالْفُــــــــحْشِ تَسْطَعُ*****تُــــري مَغْرِبَ الأَجْيالِ فاحَ بِالْعُهْرِ

وَقَدْ رَصَّــــــــعَتْ حُبُكَ الْفُجورَ لِحائِكٍ*****كَسَتْهُ الأَســــــــــاطِيرُ بِكِسْوَةِ الْوِزْرِ

أَلَكُمْ مَغْرَمٌ مِنْ ثِقْلِهِ زاغَ سَعْـــــــــــيُكُمْ*****سَلُوني عَلـــــــى سَعْيِ الْيَهُودِ لِلأَجْرِ

فَسُبْحانَ مَنْ يَعْـــــــــــفو وَيُمْلي وَيُهْمِلُ*****فَإِفْضــــــــــــالُهُ ضَيْفٌ بِضِفَّةِ الشُّكْرِ

بْلا عَرْفَجٍ قَدْ أَحْبَـــــجَتْ نُوقُ غابِـــكُمْ*****وَقَدْ أَفْقَسَــــــــــتْ أَوْبارَها عَنِ الْقِشْرِ

وَغابُ الْبُلُوغِ في لُغُــــــــــــــــوبِ بِغائِكُمْ*****يُضــــــاهي بِهِ الْوَصْلُ مَناكِبَ الْهَجْرِ

فَلا اغْتَمَّ وَجْهٌ مِنْ قَبِـــــــيحِ فِعــــــــالِكُمْ*****وَفي ثَوْبِــــــكُمْ غَمٌّ على مَدى الدَّهْرِ

كُسِيتَ عِظـــــــــــاماً أَعْنَتَ مِنْ فِعـــالِها*****وَكَمْ هِيـــــضَ عَظْمٌ بَعْدَ قَبْضَةِ الْجَبْرِ

لِفَصْلِ الْحِســــــــــاباتِ لُحُـــومٌ تَجَمَّعَتْ*****تَفيئُ إِلـــــــــــــى عَقْلٍ مُوَشَّحِ السُّكْرِ

يَعُولُ انْصِــــــبابُ الشَّوْقِ مِنْ شَرِّ خادِعٍ*****وَذو عِفَّةٍ بَيْـــــــــــنَ الْمُدودِ وَالْجَزْرِ

وَأَحْلى الدَّمِــــــــــــيمِ الْوَجْهُ فِيهِ مُقَنَّعٌ*****تُزَكّـــــــــــــــى بِهِ هَمّازَةٌ إِلى الشَّرِّ

بِها يُهْزَمُ الْمَدْحُ بِنَـــــــــــعْتٍ مِنَ الْعُلا*****كَشَجاعَةٍ أَوْ خِصْـــــــــــلَةٍ مِنَ الصَّبْرِ

وَأَوْلى نُعُوتِ الْمَرْءِ فِيهـــــــــــــا لِثَرْوَةٍ*****وَأَعْضــــــــــادُها في شِقْوَةٍ مِنَ الدُّعْرِ

وَقَدْ تُعْتَصــــــى الْعِيدانُ وَالْمــاءُ عانِذٌ*****كَما فـاءَ ظِلٌّ بَعْدَ نُسْـــــــــــخَةِ الْحَرِّ

بِها لَطَفَتْ لِلسّـــــارِدِ خُلْسَــــــــــــةٌ لَهُ*****فَلا يَشْتَكــــــــي هَمّاً يًرى مِنَ الأَمْرِ

مَوادَعَةٌ قَدْ أَثْـــــــــــــمَرَتْ في مُوَدِّعٍ*****وَقَدْ رَكِبَتْ مَتْنَ اللِّجــــاجِ بِالتَّمْرِ

وَما سَكَّنَ الدَّهْمــــــــاءَ بِـــالْفَنِّ فاسِقٌ*****وَلا أَقْسَطَتْ صَـــلْداً قَساوَةُ الْقَرِّ

إِذا قَلَّدَ الْوَحْــــــشُ الْوَطِيءَ كَنــــاصِحٍ*****فَلا يَرْتَدي إِلاّ شَكِيـــــمَةَ الزَّجْرِ

أَتُسْدي سَيُوفَ الْمَنِّ في قَطــــــْعِ حاجَةٍ*****وَأَنْتَ علـــى جُرْفٍ قَفاهُ في بِئْرِ