أطلس
14-03-2008, 20:46
الليل بوشاحه الداكن لفني ، وأرخى علي سدوله إمعانا في العتمة...وصرخ في وجهي مذكرا: " يا هاربا من لظى الجنوب ، ومكتويا بقحط الوديان و السهوب...ضللت سبيلك عبر الدروب… بعد أن آذن نجمك بالغروب... إياك أن تنكر الجميل، وألا تقدم الشكر الجزيل، لله ربك الجليل...اذكر نعمه العديدة وأفضاله المديدة...
هذا الشبح المفضال لم يكتف بهذا التذكير، بل شدد علي النكير، وهددني، مشكورا بتسليمي لنسيم الأطلس المتوسط، حين ينشق الفجر الصادق، ويتنفس الصبح الفالق...
أحسست بدفء هذه البشرى، فسرت نسماتها في ضلوعي، وألهمتني أحلاما لذيذة...
تفتق نور الصباح بحمد ربنا الملك الفتاح...بالأحضان استقبلني النسيم العليل، وأكرمني بحرارة التقبيل...وبقبلة على الجبهة أنعشني إكراما وقدم لي الدليل...
في قمة الانتشاء، همس في أذني مرحبا: " أيها الضيف العزيز كحل ناظريك بهذه الخضرة الممتدة في المكان... والضاربة في الزمان...وغازل الرياحين والأزهار، المزهوة عبر جنبات الأنهار...وشنف أسماعك بألحان الكروان والشحرور..وشذى العندليب والزرزور...ولا تفوتنك سيمفونية البلابل والحمام، و تسبيحات الهدهد واليمام...
وعرج في سياحتك على بساتين الياسمين، الناطقة بالحسن والبهاء، المتضوعة بعبير اللطف والنقاء...ولا تفرط في حضور عرس الشتاء، لتتملى بطلعة عروسنا الغراء، حين تتزيى بثياب الزفة البيضاء...فالكريمة المعطاء، لا ترضى إلا بكسوة كامل هذا الفضاء...ولا تقنع بلباسها حتى يزين سائر الأرجاء...
أطلس في: 14/03/2008
هذا الشبح المفضال لم يكتف بهذا التذكير، بل شدد علي النكير، وهددني، مشكورا بتسليمي لنسيم الأطلس المتوسط، حين ينشق الفجر الصادق، ويتنفس الصبح الفالق...
أحسست بدفء هذه البشرى، فسرت نسماتها في ضلوعي، وألهمتني أحلاما لذيذة...
تفتق نور الصباح بحمد ربنا الملك الفتاح...بالأحضان استقبلني النسيم العليل، وأكرمني بحرارة التقبيل...وبقبلة على الجبهة أنعشني إكراما وقدم لي الدليل...
في قمة الانتشاء، همس في أذني مرحبا: " أيها الضيف العزيز كحل ناظريك بهذه الخضرة الممتدة في المكان... والضاربة في الزمان...وغازل الرياحين والأزهار، المزهوة عبر جنبات الأنهار...وشنف أسماعك بألحان الكروان والشحرور..وشذى العندليب والزرزور...ولا تفوتنك سيمفونية البلابل والحمام، و تسبيحات الهدهد واليمام...
وعرج في سياحتك على بساتين الياسمين، الناطقة بالحسن والبهاء، المتضوعة بعبير اللطف والنقاء...ولا تفرط في حضور عرس الشتاء، لتتملى بطلعة عروسنا الغراء، حين تتزيى بثياب الزفة البيضاء...فالكريمة المعطاء، لا ترضى إلا بكسوة كامل هذا الفضاء...ولا تقنع بلباسها حتى يزين سائر الأرجاء...
أطلس في: 14/03/2008